الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

« الاقتصاد التشاركي » يسهم في تحفيز بيئة العمل الحر والإبداع

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 02:00 مـساءً


 كتبت  - هلا أبو حجلة
تستند الأعمال اليومية التي نقوم بها كأفراد الى ما يعرف بالاقتصاد التشاركي، حيث يتجلى ذلك من خلال الأنشطة اليومية التي نقوم بها والتي تشمل طلب تاكسي مثلا أو حجز غرفة في أحد الفنادق. ويساعد الاقتصاد التشاركي على تسهيل تقديم الخدمات دون الحاجة الى الرجوع الى فريق عمل من أجل انجاز المهمة.
ونقلا عن صحيفة الجارديان البريطانية، فانه من المتوقع أن يزداد حجم أعمال الاقتصاد التشاركي ليصل الى ما قيمته 9 مليار باوند حتى العام 2025. ويعطي ما يعرف بالاقتصاد التشاركي الفرصة أمام الشركات الصغيرة للابداع بطريقة مثيرة للاهتمام. وبحسب التقديرات، فان نحو 4.6 مليون شخص يعملون لحسابهم الشخصي وقد عملوا على تطوير مهن ووظائف تعتمد على الاقتصاد التشاركي و تمكنوا من ايجاد عقود عمل جديدة وتوفير النقد اللازم لاتمام أعمالهم.  وعلى ما يبدو، فان القلق يكمن في كيفية مساعدة الشخص الراغب في ايجاد وظيفة حرة لتوقيع عقود عمل جديدة وفتح آفاق التطور والابداع، وقد تمكن الاقتصاد التشاركي من تجاوز هذه المشكلة من خلال تغيير الطريقة التي يتم بها ايجاد فرصة العمل وذلك من خلال القنوات الالكترونية الرقمية المفتوحة والتي تسهم في ربط الباحثين عن العمل ومساعدتهم في عقد مقابلات عمل فورية بدوام جزئي حر.
ومع التوسع في استخدام العالم الافتراضي في ادارة الأعمال، تزايد عدد الشركات الرقمية التي لم تعد تحتاج بعد اليوم الى استئجار مكاتب فخمة وعدد كبير من الموظفين من أجل انجاز الأعمال، حيث يقوم الملايين بادارة أعمالهم من خلال استغلال بعض الأماكن الصناعية التي توقفت عن العمل، بحيث تكون تلك الأماكن ملتقى لأصحاب الفكر والابداع من أجل التعاون والتعلم من بعضهم البعض. على سبيل المثال، تقوم شركة Hoffice  السويدية بعمل شبكة ربط للأشخاص الراغبين القيام بأعمالهم من المنزل من أجل اتاحة الفرصة أمامهم لتبادل مهاراتهم وخبراتهم التي تصب في مصلحة العمل.
وعندما يتعلق الأمر بتمويل المشروع، فإن أخْذ قرض بنكي والاستعانة ببطاقة الائتمان لم يعد الخيار الوحيد المطروح، حيث ظهر الآن التمويل الجماعي من أجل مساعدة الأشخاص العاديين لتوفير التمويل للشركات والمؤسسات ومساعدة الأشخاص العاديين مبلغ من المال لمشاريعهم استنادا الى خطة العمل والمخاطر المستقبلية.
يبدو جليا أن الطفرة في خدمات الاقتصاد التشاركي غيرت من الخارطة التجارية للأبد، وفي المملكة المتحدة وحدها ينمو القطاع الرقمي بثلاثة أضعاف مقارنة ببيئة الأعمال التقليدية والعديد من القطاعات التي تفتقر الى الابداع والتطوير. ويستفيد الراغبون بانشاء أعمال تجارية حرة بما يوفره الاقتصاد التشاركي من خدمات تزيد الفاعلية والانتاج وفي الوقت عينه تؤدي الى تقليل تكلفة إنشاء الأعمال مستقبلا. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش