الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يستقبل اكثـر من «100» ألف مواطن وزائر يوميا * المجمع القديم في الزرقاء مـــن الداخـــل والخـــارج

تم نشره في الثلاثاء 30 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
يستقبل اكثـر من «100» ألف مواطن وزائر يوميا * المجمع القديم في الزرقاء مـــن الداخـــل والخـــارج

 

 
- خدمات اساسية معدومة والبسطات تعترض ممرات المشاة
- يجمع كل المتناقضات من مُصلح الساعات الى كهربائي السيارات
- المطلوب: مظلات للركاب وكشك امني ودورات صحية وتجميل المنظر العام


الزرقاء - الدستور - طالب خليل
شتان بين الحقائق القائمة على الأرض التي يشاهدها ويعايشها المواطن والزائر في المجمع القديم لمدينة الزرقاء وبين ما يفترض ان يكون متوفرا ونموذجيا من الخدمات الاساسية والتنظيم في ذلك المجمع الذي يمر عبره يوميا ما يزيد عن مئة ألف مواطن ينتقلون بين أحياء وضواحي الزرقاء ، وتقوم على خدمتهم المئات من حافلات السرفيس.
ويؤكد كل من تحدثنا اليهم في هذا المجمع القديم في بنيته ومنشآته وفي تأسيسه انه من الغريب جدا ان يفتقد الى المرافق الصحية والمظلات الواقية ، ويشكون من الفوضى المؤذية في كل زواياه ومن انتشار بسطات واكشاك وعربات الخضار والفواكه والنثريات ويواجهون تزاحما شديدا بين المشاة وحافلات السرفيس والسيارات الخاصة التي تتحرك بعشوائية تفتقد للمسارب ولا تجد من يضبط ذلك.
وتزيد الاكشاك المعدنية المطلة على شارع الجيش الدولي النافذ ، الصورة العامة للمجمع قتامة وتشويها ، حتى صارت الزوائد حول هذه الاكشاك مصدرا للروائح غير الصحية وللقوارض والحشرات الضارة..
عنوان مهم لمدينة الزرقاء
يقول السائق سمحان الشوبكي: يخيل للمواطن احيانا كثيرة انه لا توجد جهة معينة مسؤولة عن هذا المجمع الذي يعتبر احد عناوين مدينة الزرقاء ، ويدخله يوميا اكثر من مئة ألف مواطن بالاضافة لاعداد الزوار الذين عليهم المرور منه باتجاه احياء وضواحي الزرقاء ، فالفوضى التي تشاهدها وهي مألوفة جدا بالنسبة لنا ، تحول هذا المجمع الى مسرح يجمع كل المتناقضات في مكان واحد ، فتجد فيه مُصلح الساعات ، ومصلح السيارات ، وتجد من يبيع المصاحف الشريفة ، ومن بيع اشرطة الخلاعة وكل هذه الطوابير من الباصات والمواطنين هذا هو حالها تحت المطر شتاء ، وتحت الشمس صيفا ، والبلدية لا تترك ممرا او مترا واحدا الا وتؤجره لبسطة ، او كشك او عربة.. والبلدية ترخص البسطة ، وتقبض الثمن مقدما ، ولا تعود تسأل ماذا تبيع البسطة؟ ،
ويضيف: أليس من المؤسف والمؤلم ان تكون البسطات والعربات لاعضاء من المجلس البلدي يؤجرونها للآخرين؟ وبصراحة هناك تقصير لا حدود له من قبل اجهزة البلدية سواء لتوفير الخدمات الاساسية والضرورية في المجمع ، او في مراقبة ما يجري فيه استنادا للصحة والسلامة العامة التي يتحدث عنها المسؤولون في البلدية.
مكرهة حول وتحت الاكشاك
ويقول سائق آخر على خط حي معصوم: ان المشاكل داخل هذا المجمع ، وانتشار الشباب العاطل عن العمل ومن تحولوا الى «زعران» لا يقل خطورة عن ازمة مداخل المجمع ، وسوء مظهره من الخارج بعيوننا وبعيون كل من يمرون على شارع الجيش مقابل هذا المجمع ، حيث يشكل صفيح وشوادر الاكشاك منظرا مزريا ، وهنالك مكرهة خلف كل كشك.
وعن توفر الدورات الصحية والمطاعم والاستراحات للمسافرين قال المواطن بشير العموش: يوجد في المجمع دورة مياه واحدة ، غير صحية ابدا ، وهي مصدر للروائح في المجمع ، وعلى الطرف الشمالي من المجمع توجد دورة مياه تابعة للمسجد ، تغلق بعد اوقات الصلاة للمحافظة على النظافة ، ولعدم استخدامها من قبل الشباب الطائش ، الا ان اطراف المسجد تحولت الى اماكن لقضاء الحاجة.
وقال العموش: ان السلبيات في هذا المرفق العام الذي يخدم كل ابناء الزرقاء لا تحصى ، فالمجمع بحاجة لكشك دائم لرجال الأمن ، وبحاجة لدورات صحية ، ومظلات ورقابة صحية على محلات وعربات بيع الساندويشات والعصائر وكذلك رقابة امنية على محلات بيع اشرطة الكاست واقراص الافلام خاصة وان باعة الحبوب المخدرة يجدون في المجمع مكانا مناسبا لممارسة اعمالهم الخطيرة.
سرقة ركاب وتحرش بالنساء
احدى السيدات اتجهت نحونا للقول: نرجو نشر ملاحظة حول انتشار سيارات الخصوصي في المجمع بقصد معاكسة النساء وعرض نقلهن بواسطة تلك السيارات التي يسبب سواقوها الاحراج والشبهة للنساء ، كما انهم يضايقون سواقي باصات السرفيس ويحملون ركابهم احيانا.
واكد السائق ابو نزار على خط الزرقاء الجديدة حديث هذه السيدة واضاف عليه وجود باصات صغيرة خاصة يقوم اصحابها بجذب الركاب في ساعات الازمة ونقلهم على حساب عمل حافلات السرفيس.
وقال: تقدمنا بشكوى لرجال السير في الزرقاء الذين ضبطوا بعض السواقين ، ولكن ما يزال عدد من اصحاب الباصات الخاصة يعمل بالسر.
فوضى وبسطات لبيع كل شيء
عاهد ابراهيم - مستأجر كشك في المجمع قال: علينا الاعتراف ان حال هذا المجمع الذي تأسس قبل عشرات السنوات في الزرقاء ، لا يسر احدا ، وفيه من المظاهر والمضامين السلبية الخطيرة ما يشوه صورة وسمعة مدينة بأكملها ، فأصوات محلات بيع اشرطة الكاسيت لا تهدأ ابدا والمشاجرات سواء بين اصحاب الاكشاك او السواقين والكنترولية والركاب لا تنتهي ، وتتعرض النساء للاحراج والتحرش سواء من الشباب المنتشرين على مدار الساعة ، او من سواهم من اصحاب السيارات الخاصة ، والسواقين واحيانا يبحث المواطن عن مكان لقضاء الحاجة بسبب انسداد الدورة الوحيدة في المجمع ، وللاسف قامت البلدية بتأجير الممرات التي يفترض انها للمشاة فتجد بسطات لكل شيء للاغذية والاحذية والاشرطة وكثيرا ما يصادر رجال الامن كميات من الاشرطة الممنوعة ، ويقبضون على من يتاجرون بها ، ولكن سرعان ما يظهر آخرون وهكذا هو حال هذا المجمع ، فوضى وتجاوزات اخلاقية..وشتم للذات الالهية على اسماع الناس ، وسرقة ركاب..ولا يجد ذلك من يحرك ساكنا من اجل البحث عن حلول او تنظيم لواقع هذا المجمع المؤسف.
موظفون لا يختلطون بأحد
وردا على سؤالنا حول وجود مسؤولين عن المجمع تابعين لبلدية الزرقاء قال السائق ياسر المعايطة يوجد مكتب في طرف المجمع يتابع اعمال النظافة ومصادرة البسطات غير المرخصة وهم لا يختلطون بأحد في المجمع ولدى توجهنا للمكتب قال احد الموظفين فيه ان التصريح للصحافة ممنوع الا من خلال الرئيس والمساعدين في البلدية.
ان المشاهدات الماثلة على الارض وفي انحاء وزوايا هذا المجمع ، ابلغ بكثير من اية محاولة للحديث عنها ومهما كانت التبريرات او مشاريع الاجابة التي ستطرح حول ما تراه العين المجردة ، فان المقولة الوحيدة المناسبة لحال هذا المجمع تقول :
الى متى سيبقى مجمع الزرقاء القديم على هذا الحال؟
وهل هناك من هو راض بهذا الواقع غير اللائق بهذا المرفق الخدمي الكبير في مدينة كبيرة جدا؟؟؟
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش