الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاردنيون يحتفلون اليوم بالذكرى الستين للاستقلال المجيد ... الهاشميون نذروا انفسهم لمجد الامة فكانوا رمزا للاستقلال وعنوانا للسيادة * الملك المؤسس استطاع بذكائه وحنكته استقطاب الشعب وتأسيس دولة فتية

تم نشره في الخميس 25 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
الاردنيون يحتفلون اليوم بالذكرى الستين للاستقلال المجيد ... الهاشميون نذروا انفسهم لمجد الامة فكانوا رمزا للاستقلال وعنوانا للسيادة * الملك المؤسس استطاع بذكائه وحنكته استقطاب الشعب وتأسيس دولة فتية

 

 
- الملك عبدالله الثانـي يولي القوات المسلحة جل عنايته
- الانسان الاردنـي الاغلى في هذا الوطن فهو صانع الاستقلال والانجاز
- رسالة الثورة العربية رسالة الاستقلال والحرية والانعتاق
- مركز الملك عبدالله الثانـي للتصميم خطوة على طريق بناء قاعدة صناعية دفاعية


عمان ـ بترا - إعداد : مديرية التوجيه المعنوي
يحتفل الأردن في الخامس والعشرين من شهر أيار من كل عام بعيد الاستقلال .. فتغمر هذه الذكرى المجيدة ربوع الوطن كله بالفخر والاباء ، وتملأ النفوس بالبهجة والسرور ، ويعيش الشعب أمجاده وذكرياته في أروع صورها ومعانيها ويستعرض معها سجل تاريخه ومراحل جهاده الحافل بالتضحيات والآمال والعبر والدروس ، ويرقب مسيرة الأردن وما تحقق خلالها من المكاسب والمطامح والمنجزات .
القيادة الهاشمية
وتمثل أمامه القيادة الهاشمية الصادقة الأمينة القدوة والأسوة والقوة الدافعة للمنعة والتقدم والعقل الموجه لمسيرة الخير على كل صعيد ، وكان الشعب والجيش والانسان الأردني في أي موقع هو الغاية والوسيلة والطاقة الفاعلة المتجددة التي تشيع النهضة والنماء في ربوع هذا الحمى العربي الأصيل.
رسالة الثورة العربية الكبرى
وظلت رسالة الثورة العربية الكبرى رسالة الاستقلال والحرية والانعتاق من كل القيود التي تقف حائلاً دون طموح الانسان هي الرسالة التي تهدي السالكين على الدرب الطويل ولا تنفك مبادئها تبشر العرب بالوحدة والحرية والسيادة وكرامة الأجيال ، وقد نذر الهاشميون أنفسهم لمجد الأمة العربية ولمجد الأردن فكانوا رمزاً للاستقلال وعنواناً للعزة والسيادة وبقي الجيش العربي قرة عين قادته وسياجاً منيعاً يحمي الاستقلال وكان الشعب بكل فئاته ظهير الجيش فكانوا محور التغيير وأداة التطور والنماء.
البدايات
كانت البدايات منذ أن نهض الحسين بن علي وقاد مسيرة الثورة والتحرير ، وتولى انجاله قيادة جيشها ، وهب العرب في كل مكان يؤازرون الثورة ويدعمونها ويشاركون فيها لانجاحها ، وكان لأبناء الأردن دورهم المؤثر في هذه الثورة التي باركوها وشاركوا في مسيرتها على أمل الوصول إلى الاستقلال الذي يشكل حلم أحرار العرب ، وما أن انقضت هذه المرحلة وانتهت الحرب العالمية الأولى ، حتى بدأت تلوح في الأفق الكثير من المؤشرات على نقض العهود التي قطعتها بريطانيا وفرنسا للشريف الحسين بن علي للحصول على استقلال البلاد العربية ، فلم تقف مؤامرات الاستعمار عند حدود ( اصدار وعد بلفور) بل امتدت مطامع هذه الدول المستعمرة واتفقت كلمتها على عقد اتفاقية ( سايكس بيكو) المتضمنة تقسيم البلاد العربية التي تم تحريرها من الانتداب الاجنبي عليها ثم محاولة إخراج الملك فيصل من أول مملكة عربية بعد قيام ثورة العرب نتيجة الهجوم الفرنسي عليها .
وإزاء هذه الظروف والمتغيرات في سير الاحداث أرسل الشريف الحسين بن علي سمو الأمير عبدالله بن الحسين لمحاولة تعزيز موقف الملك فيصل في سوريا.. وقد وصل سموه إلى معان وكانت القوات الفرنسية قد أحكمت قبضتها على سوريا وبقي سموه في معان حوالي ثلاثة اشهر ونصف الشهر ..وفي تلك الفترة توافد على مقره رجالات العرب من كل حدب وصوب مبايعين ومناصرين للحق العربي وللرسالة التي حملها الهاشميون .
ثم انتقل سموه بعد ذلك إلى عمان فدرس الوضع دراسة وافية ورأى أن المصلحة القومية تقضي التريث والتفكير والتخطيط لما هو آت إزاء ما آلت اليه الأمور في سوريا وهنا بدأ سموه بتأسيس إمارة شرق الاردن وهو يضع نصب عينيه ابعاد هذا الوطن عن مؤامرات الاستعمار محاولاً الحصول على استقلاله وبنائه على اسس قوية تكفل له الاستمرار والبناء رغم كل الظروف الصعبة التي كانت تمر بها المنطقة سواء الاقتصادية اوالعسكرية او الاجتماعية.
وفي فترة قصيرة تمكن المغفور له الامير عبدالله من اقامة حكومة شرقي الاردن المستقلة واستطاع بذكائه وحنكته وبعد نظره ان يستقطب الشعب والعشائر الاردنية وان يؤسس دولة فتية مستقرة ، وان يقضي على الاضطرابات والثورات الداخلية ، ما دفع الحكومة البريطانية الى الاعتراف رسمياً باستقلال امارة شرقي الاردن في 25 آذار سنة 1923 إلا ان هذا الاستقلال لم يكتمل نتيجة قيام الحكومة البريطانية بالتنصل عن وعودها التي قطعتها للاميرعبدالله آنذاك وعقد سموه مع الحكومة البريطانية معاهدة عام 1928.
وفي 25 أيار عام 1946 ونتيجة للتطور والتقدم والاستقرار والمطالبة المستمرة من القيادة الاردنية والشعب الاردني انتهى الانتداب البريطاني واعلن استقلال الامارة واستبدل اسمها باسم ( المملكة الاردنية الهاشمية) .
البيعة
وقد بايع الشعب وممثلوه والبلديات وكل فئات الشعب الرسمية والشعبية الامير عبدالله ليصبح ملكاً دستورياً على هذه البلاد.
ومنذ ذلك التاريخ والاردن يسعى بكل طاقاته وامكاناته لتعزيز البناء الداخلي في كل مجالاته الاقتصادية والعسكرية والعلمية والاجتماعية وتعزيز علاقاته مع اشقائه العرب وتمتين التواصل والتفاعل مع الدول الشقيقة والصديقة على اساس من الاحترام المتبادل والثقة واحترام حقوق الاخرين وتوجهاتهم لحماية منجزات الاستقلال والبناء .
ومنذ تأسيس الامارة ادرك مؤسس الاردن بعقله الراجح ان استقلال اي دولة من الدول يبقى هشاً ومهدداً وعرضة للتراجع والاهتزاز اذا لم يكن هناك جيش يحمي هذا الاستقلال ويدافع عنه ويحافظ عليه ويذود عن حمى الوطن وحتى يكتمل الاستقلال على افضل ما يجب ان يكون تم انجاز الدستور الاردني في عهد جلالة الملك طلال طيب الله ثراه - ومن ثم عندما تسلم جلالة الملك الحسين رحمه الله سلطاته الدستورية قام بتعريب قيادة الجيش والغاء المعاهدة الاردنية البريطانية والتوجه نحو بناء القوة الذاتية للوطن في المجالات المختلفة حتى اصبح الاردن بانجازاته الذاتية مثالاً يحتذى في الصبر والبذل والعطاء الموصول المتجدد.
القوات المسلحة
لقد كان الاهتمام بالقوات المسلحة وتأهيلها وتدريبها وتوفير سبل تعزيز قدراتها اولى اولويات قادة هذا البلد منذ عهد الجد المؤسس حتى آلت راية هذا الوطن إلى جلالة القائد الاعلى الملك عبدالله الثانـي الذي اولى القوات المسلحة كل عناية ..فهو أدرى باحتياجاتها وقدراتها والقادر على تلمس هذه الاحتياجات وبتوجيه من جلالته يتطلع هذا الجيش مع كل مؤسسات الوطن لان يصبح الاردن دولة الانتاج والاعتماد على الذات وليتمكن هذا الجيش من ممارسة دوره وانتاج احتياجاته هنا في هذا الوطن العزيز.
لقد اولى جلالته واستكمالاً لما بناه الاباء والاجداد القوات المسلحة ايما اهتمام وهي تمارس دورها الانساني والريادي وتدخل في مجالات المنافسة على مستوى الاقليم والعالم سواء من خلال ادائها المميز داخلياً وخارجياً او من خلال احترافها العسكري او دخولها في مجال التصنيع والتطوير في المجالات الصناعية العسكرية وبالتعاون مع بعض القطاعات الصناعية الدولية والعربية والوطنية من خلال مركز الملك عبدالله الثانـي للتصميم والتطوير الذي انشئ بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثانـي عام 1999 كخطوة على طريق بناء قاعدة صناعية دفاعية مستقلة وذلك في اطار التخطيط لان يصبح هذا المركز مؤسسة صناعية تجارية تسهم في تلبية احتياجات القوات المسلحة والسوق التصديرية ..
وقد قام المركز في الاونة الاخيرة بتطوير عدد من الشراكات الاستراتيجية مع عدة جهات عالمية وعربية وبدأ يشارك في المعارض العسكرية الدولية من خلال عرض صناعته العسكرية التي لاقت قبولاً كبيراً وتم توقيع عدة اتفاقيات مع بعض الدول ليقوم هذا المركز بتزويدها بالاليات العسكرية التي يقوم بتصنيعها بالاضافة الى رفد القوات المسلحة ببعض انواع الصناعات العسكرية التي تلبي حاجاتها الدفاعية والتدريبية .
ومن جانب اخر فقد دخلت القوات المسلحة الاردنية وبتوجيهات من قيادتها الهاشمية ميدان حفظ السلام العالمي كقوة فاعلة واستطاعت ان تنقل للعالم صورة الجندي الاردني وقدرته على التعامل بشكل حضاري مع ثقافات وشعوب العالم المختلفة واصبح الجيش العربي الاردني يرفد الدول الصديقة والشقيقة بالمدربين والمختصين المحترفين في مجال عمليات حفظ السلم والامن الدوليين كما كان على الدوام يقدم جميع خبراته الادارية والفنية والتدريبية لكل من يطلبها من جيوش المنطقة والعالم .
ان هذا الجيش هو الذي يستطيع ان يحمي الاستقلال الذي لم يكتمل بصورته النهائية الا بعد تعريب قيادة الجيش ليصبح القرار السياسي والسيادي الاردني بيد الاردنيين دون غيرهم .. ومن هنا تتطور الدولة وتعزز قدراتها الذاتية ومن خلال شعور مواطنيها بهذا الامن والاستقرار الذي توفره القوات المسلحة يتوجهون للعمل والعطاء والتسابق نحو بناء الوطن في شتى المجالات وتزدهر دور العلم والثقافة وينمو الاقتصاد ويعلو البنيان وتتجذر الديمقراطية ويلتفت كل واحد لمجال عمله وعطائه إلى المزيد من الانجاز.
ويعيش المجتمع بتكافل وتضامن ومحبة ويرتسم الهدف السامي الذي تسعى اليه القيادة الحكيمة والشعب الابي الحر وهو ان يبقى هذا الاستقلال مصاناً ومهاباً يحمل الصورة الابهى والاجمل لمعاني الحرية والكرامة التي تجذرت في قيادته الهاشمية وشعبه الابي الذي يأبى الظلم او الخنوع.. ويسعى دائماً لما فيه الخير للانسانية ولا يلتفت إلى الوراء الا لأخذ العبرة من الماضي .
الانسان الاردنـي
إن هذا الانسان الأردني الذي يشكل اغلى كنوز الدنيا هو الأغلى في هذا الوطن وهو الذي صنع الاستقلال من قبل ويصنع الانجاز في شتى المجالات وهو الذي يرسم صورة الأردن الحضارية وهو محط العناية والرعاية من لدن قائد المسيرة جلالة الملك عبدالله الثانـي الذي يرى فيه تقدم الأردن وتطوره ومعنى استقلاله.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش