الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

»النقابة« متمسكة باجراءاتها التصعيدية:جودة يؤكد موافقة نقيب الصحفيين على تشديد الغرامات المالية في تعديلات »المطبوعات«

تم نشره في الثلاثاء 28 آذار / مارس 2006. 02:00 مـساءً
»النقابة« متمسكة باجراءاتها التصعيدية:جودة يؤكد موافقة نقيب الصحفيين على تشديد الغرامات المالية في تعديلات »المطبوعات«

 

 
عمان - الدستور- نيفين عبد الهادي
بدا واضحا أمس ان الاجواء بين نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للإعلام مع الحكومة بدأت تتعكر الى حد كبير،وبدأت تطفو على سطح العلاقة أزمة دافئة بعدما لوحت النقابة باجراءات تصعيدية في حال لم تسحب الحكومة المشروع المعدل لقانون المطبوعات والنشر، بينما اعرب الناطق الرسمي عن استغرابه من هذه التصريحات على اعتبار ان الحكومة كانت قد استشارت نقيب الصحفيين ورئيس المجلس الاعلى للاعلام بهذه التعديلات.
واستغرب الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة وفي تعليقه على موقف نقيب الصحفيين ومجلس النقابة الاخير من رفع سقف الغرامات المالية من خلال قانون المشروع المعدل لقانون المطبوعات الذي أرسلته الحكومة مؤخرا إلى النواب من بعض التصريحات التي وردت على لسان نقيب الصحفيين،مبررا استغرابه بأنه كان قد تم لقاء مع رئيس الوزراء حضره رئيس المجلس الأعلى للإعلام ونقيب الصحفيين وتم استشارتهما حول الغرامات وإبلاغهما بنية الحكومة واشار الى موافقة نقيب الصحفيين على رفع سقف الغرامات المالية كرادع حقيقي بدلا عن عقوبة الحبس.
وقال جودة في هذا الاطار''انا استغرب تصريحاته أمس الاول التي تقول ان النقيب ضد رفع سقف الغرامات،معلنا ان الحكومة ستدرس مشروع ''قانون الصحافة و النشر''الذي تم سحبه من مجلس النواب مؤخرا،مشيرا الى ان الحكومة ستدرس موضوع إضافة نص صريح بإلغاء عقوبة الحبس على الصحفيين.
نقيب الصحفيين
من جانبه،رفض نقيب الصحفيين هذا الامر جملة وتفصيلا وقال لـــ''الدستور'' اود ان اقول ان ما تحدث به الناطق الرسمي يجانب الصواب،وما حدث اننا التقينا انا ورئيس المجلس الاعلى للاعلام مع رئيس الوزراء،وبحثنا موضوع تعديلات الحكومة على قانون المطبوعات وتطرقنا الى موضوع رفع الغرامات فيما يخص الاساءة الى الاديان والانبياء،ووضعنا رئيس الوزراء آنذاك بصورة تعديلات الحكومة برفع الغرامات في هذا الشأن.
وقال انه مقابل الغاء عقوبة الحبس سيكون رفع سقف الغرامات وهذا يتطلب رفع لها، واكد الاتفاق على التشديد بما يخص عقوبة الاساءة للاديان فقط،واعترضنا على تشديد الغرامات في الامور الاخرى،خاصة تلك التي تحتمل اكثر من رأي مثل موضوع الاساءة للافراد وحرياتهم،كونها عبارات مطاطة،واكدنا اننا لسنا معها.
واضاف المومني،بعدما اتفقنا على هذه الامور طلب رئيس الوزراء عرض مطالبنا على وزير العدل ليصار الى مراعاتها في التعديلات الحكومية على القانون،مشددا على ان رئيس الوزراء لم يضعهم بصورة ان الحكومة تنوي سحب القانون المعدل الموجود لدى مجلس النواب،وفوجئنا بقرار سحبه تماما.
وقال المومني في ذات الاطار''قبل تصريحات الناطق الرسمي التي ادلى بها الى وسائل الاعلام امس كان لدي احساس بحسن نية الحكومة تجاه هذا الملف،لكن بعد التصريحات فقد تغير رأيي واعتقد ان هناك سوء نية في التعامل مع موضوع قانون المطبوعات''.
واكد المومني استمرار النقابة في تنفيذ اجراءاتها التصعيدية الى حين سحب مشروع القانون اذا لم يرده مجلس النواب الى الحكومة،وصولا الى قانون عصري ينسجم مع توجهات جلالة الملك عبد الله الثاني في حرية صحفية حدودها السماء،والغاء عقوبة الحبس للصحفيين بشكل نهائي.
وأشار المومني الى ان النقابة طلبت من الصحفيين التوقف اليوم ساعة عن العمل ابتداء من الساعة الحادية عشرة كل امام مؤسسته الصحفية،مؤكدا ان الاجراءات التصعيدية مستمرة وسيتم الاعلان عن كل خطوة في حينها.
المجلس الاعلى للاعلام
أما المجلس الاعلى للاعلام ، فقد أعرب عن امله بأن تولي الحكومة الموضوع ما يستحقه من عناية حفاظاً على المسار التراكمي لرفع سقف الحرية الصحفية من خلال الالتزام بتشريع متقدم يسهم في تحقيق ذلك من ناحية، ومن خلال انشاء حالة تيسر العمل الصحفي من ناحية ثانية، مما يدعو إلى أن يتم الاقتصار في التعديل المقدم من الحكومة على القضايا التي تشكل الإساءة إلى المشاعر الدينية، وإعادة القانون الذي تم سحبه من مجلس النواب حتى يتسنى اقراره ووضعه موضع التنفيذ بأقرب وقت ممكن.
وكان المجلس قد عقد اجتماعاً خاصا أمس برئاسة رئيس المجلس ابراهيم عزالدين تدارس خلاله التعديلات التي أقرها مجلس الوزراء مؤخراً على قانون المطبوعات والنشر،وكذلك تداعيات سحب الحكومة لمشروع القانون المعدل لقانون المطبوعات والنشر الذي أقره مجلس الوزراء عام 2004 وأحاله إلى مجلس النواب،وكان موضع البحث في لجنة التوجيه الوطني في المجلس والتي أقرته بعد اجراء بعض التعديلات عليه.
وفيما يتعلق بالتعديلات الجديدة التي نصت على فرض غرامات كبيرة على الجرائم التي ترتكب بواسطة المطبوعات إذا ما اشتملت على ما يتعرض للإساءة إلى أرباب الشرائع والديانات بالإضافة إلى مجموعة أخرى من المخالفات حول إدخال المطبوعات بصورة غير مشروعة أو التأخر عن تقديم موازنات الصحف إلى غير ذلك من المخالفات ذات الطبيعة المماثلة، يرى المجلس الأعلى للإعلام انه في الوقت الذي تجد فيه الحكومة التأييد الكبير لمعالجة كل خروج على مقتضيات احترام المشاعر الدينية، فإن مشروع التعديل ذهب بعيداً في تشديد الغرامات على مخالفات أخرى بصورة تثقل كاهل الصحافة إلى درجة يمكن أن يدخلها في حالة من العجز عن الوفاء بما يمكن أن يفرض عليها من غرامات، أو اللجوء إلى فرض رقابة ذاتية صارمة تؤثر على العمل الصحفي تأثيراً بالغاً وتفقده القدرة على ممارسة النقد أو معالجة القضايا العامة بثقة وحرية.
وفي تقدير المجلس أن الأساس الذي تقوم عليه البنية التحتية لمشروع التنمية السياسية التي تعمل الحكومة على تشجيعه هو إشاعة حرية الرأي والتعبير وكما كفلها الدستور وفصلها الميثاق الوطني، وعززتها الرؤية الملكية للإعلام.
ولهذا فان سحب مشروع القانون دون بيان الخطوة التالية التي ستتخذها الحكومة تجاهه، ودون اعطاء تفاصيل حول وجهة نظرها إزاء مواده المفصلية خاصة تلك التي ترفع من سقف الحرية، أو تيسر العمل الصحفي، من شأنه أن يؤثر على جوهر التنمية السياسية، كما يؤثر كثيراً على المسار التراكمي لهذه التنمية وعلى الأخص أن الجسم الصحفي الذي كان يترقب بكثير من الاهتمام اقرار القانون لم يفاجأ بسحبه فحسب، بل جوبه بمنظومة عقابية ستؤثر حتماً على مساره.
هذا فضلاً عن ان هذه المنظومة التي تعتمد على فرض الغرامات الثقيلة، لن تمنع تطبيق عقوبة الحبس، إلا إذا تم النص على ذلك بصورة واضحة في مشروع التعديل، وعلى ان ينص في الوقت نفسه على ابدال عقوبة الحبس بغرامات مالية وبحيث يتم تحديدها بدقة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش