الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاساءة للأردن في مؤتمر الأحزاب العربية شغلت معظم وقت جلسته...»الأعيان« يقر ستة قوانين مؤقتة ومشروعي قانونين معدلين

تم نشره في الثلاثاء 21 آذار / مارس 2006. 02:00 مـساءً
الاساءة للأردن في مؤتمر الأحزاب العربية شغلت معظم وقت جلسته...»الأعيان« يقر ستة قوانين مؤقتة ومشروعي قانونين معدلين

 

 
عمان - الدستور - تيسير النعيمات
طغى موضوع موقف الأحزاب الاردنية التي حضرت مؤتمرالأحزاب العربية الذي عقد في العاصمة السورية دمشق بعد الاساءة التي تعرض لها الاردن على الجانب التشريعي من جلسة مجلس الاعيان ليوم امس .
وقال رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت - في رده على مداخلات اربعة اعيان في الجلسة التي عقدها المجلس امس برئاسة رئيس مجلس الاعيان زيد الرفاعي وحضور هيئة الوزارة ان الاردن تلقى اشارات من مسؤولين سوريين بانه لم يكن مقصودا في التعليق الذي ادلى به الرئيس السوري بشار الاسد خلال رده على سؤال في المؤتمر الذي حضره ممثلون عن احزاب اردنية. واكد البخيت ان رد فعل الشارع الاردني والاوساط السياسية على ما تعرض له الاردن خلال المؤتمر كاف، وبالتالي فان رد الفعل اقوى من أي اجراء يمكن ان تتخذه الحكومة مشددا على اهمية عمل المزيد لتعزيز فكرة الولاء والانتماء للوطن. ودعا رئيس الوزراء لان يكون الانتقاد داخليا على ان الجميع يجب ان يقف صفا واحدا عندما ينتقد وطنه الاردن في الخارج مشيرا الى ان تلك التصريحات ادت الى استياء الاردنيين الذين عبروا عن رأيهم في اطار من ديمقراطية اردنية تسمح بتعدد الاراء . واكد ان الاردن تأسس عروبيا وكان دوما موئل العرب بمن فيهم السوريون والعراقيون ''هو عزيز برجاله '' ، مشيرا الى اول حكومة في عهد الامارة شكلها رشيد طليع وضمت العديد من الاردنيين من مختلف اوطان العرب .
وشدد على ان الاردن قصة انجاز يجب علينا ان لا نكون جاحدين تجاه ما حققه عبر عقود خلت. وكان الاعيان المهندس سمير الحباشنه والدكتور فايز الطراونه والدكتور حاكم القاضي وعبدالله اخو ارشيده انتقدوا في مداخلات خلال الجلسة تعرض الرئيس السوري بشار الاسد للاردن خلال مؤتمر الاحزاب العربية الذي عقد في دمشق مؤخرا في معرض تعليقه على شعار الاردن اولا اضافة الى انتقادهم لصمت ممثلين عن احزاب اردنية مشاركين في المؤتمر تجاه تلك التصريحات وعدم قيامهم بالانسحاب احتجاجا على ما اعتبروه اساءة للاردن. وطالب العين الحباشنة الحكومة بدراسة اعداد قانون يسمى قانون احترام الدولة ليتصدى لمن اسماهم خفافيش الظلام منتقدا موقف المشاركين من الحزبيين الاردنيين في المؤتمر مؤكدا في ذات الوقت ان الاردن قوي بقيادته ورجاله وموقفه ثابت تجاه قضاياه القومية ودعمه المتواصل للشعب الفلسطيني لتمكينه من استعادة حقوقه واقامة دولته على ترابه الوطني ووقوف المملكة الى جانب العراق لتحقيق الاستقرار والازدهار فيه. وقال الحباشنه '' اغبط ايها الاخوة مصر على محبة ابنائها لها ، واتأسى على بلدي الاردن وذلك العقوق الذي لا يوصف والذي يقترفه البعض من المحسوبين عليه (ابناء ) في حق الدولة وثوابتها وقيادتها '' مشيرا الى موقف احد غلاة المعارضة المصرية ، والذي '' كبر في نفوسنا كما كبرت مصر '' ، حين رد على مداخلة احد المشاركين العرب في ندوة تعرض فيها الى سياسة مصر بان قال المصري '' لا اسمح لك ولا لغيرك ان تنتقد سياسة مصر او قيادة مصر ، واذا كان هناك ما هو موضع نقد في سياسة بلدي ، فنحن ابناء مصر دون غيرنا من له الحق في ذلك ، ولا يتم ذلك الا داخل مصر ، لا في خارجها ''.
واضاف '' واتأسى على فلسطين وشعب فلسطين الذي يقبع تحت الاحتلال ويتعرض لشتى صنوف القهر ، ومع ذلك هناك من يشبعه مزايدة وجلدا لا يستحقه ، وهؤلاء هم هم ، فهم في خارج معيار الفعل ، اما في التشدق فحدث ولا حرج ، فهم يصرون على انهم ظاهرة صوتية ليس الا ...وقال '' هؤلاء مرضى الشعور واللاشعور على حد سواء ، يعتقدون ان وطنيتهم امام محدثيهم تكبر كلما اوسعوا بلدهم الاردن شتما واتهاما وتشكيكا ، مع ان من تعتليه المراجل خارج بلده على بلده وقيادة بلده انما يضع نفسه في دائرة الصغار وفي خانة التبعية والاستخذاء بل وعدم الاحترام '' .
واكد الحباشنه ان الوطنية في واحدة من تجلياتها تقوم على مبدأ الاشادة بالوطن وتعظيم انجازه بل والتجاوز على بعض هفواته ان وجدت .
وقال ان الاردن هو ذلك الحضن الدافيء الذي جسد كل المعاني الرفيعة بدءا من فكرة الدولة واستنادها الى مشروعية التاريخ والعقيدة والهدف والقيادة مرورا بكون الدولة مظلة راعية لكل الابناء بلا استثناء او تمييز ، وانتهاء بان الاردن الدولة والوطن هو الملاذ الآمن لكل الاشقاء العرب الذين ضاقت بهم الدنيا وعز عليهم العيش الكريم في اوطانهم . واضاف ان جل الوقت في زيارات جلالة الملك عبد الله الثاني الى الولايات المتحدة واوروبا والصين انما يخصص لفلسطين والعراق وسوريا ، تحقيقا للحقوق ودفعا للاذى عن هذه الاقطار الشقيقة . واكد ان كل ذلك يتم تحت شعار الدولة الاردنية '' الاردن اولا '' وهو ليس شعار انكفاء او تقوقع ، انما هو شعار ترتيب للاولويات . ولفت العين الدكتور فايز الطراونه الى ان الاحزاب التي تصمت على الاساءة للاردن هي ذاتها من تمارس قناعاتها داخل الارض الاردنية بحرية تامة ضمن منظومة ديمقراطية تعزز دورها في صناعة القرار السياسي داعيا الحكومة الى اخذ ملاحظات في قانون الاحزاب الذي تعكف على اعداده قريبا ومنها وجود احزاب اردنية تعمل للخارج . وقال الطراونه '' ككل الاردنيين سمعنا وشهدنا واستوعبنا شعار ''الاردن اولا '' الذي تحول برضانا جميعا من شعار الى مفهوم ومنهج حياة ، ادركناه ، وادركه معنا كل اصحاب الذمم والضمائر بالقدر الكافي الذي فسره صاحب الطرح جلالة الملك عبد الله الثاني بانه خصوصية اردنية داخلية تتعلق بالهموم والتحديات الاردنية وصياغة المستقبل الاردني .
واكد ان هذا النهج لا يمس الدستور الاردني ولا الانتماء القومي للمملكة ولا دين الدولة الاسلام العظيم ولا الاعداد الهائلة من الاشقاء العرب التي تتفيأ ظلال هذا البلد اما للرزق او للامان .
وقال اتمنى ان تتاح لنا الفرصة مرة اخرى للحديث بهذا الموضوع ليعلم كل المشككين ان فلسطين تأتي بعد الاردن مباشرة في الهم الاردني ويأتي معها الهم العربي برمته . واضاف الطراونه اذا كان الصمت علامة الرضى فان الاحزاب الاردنية الممثلة في ذلك المؤتمر في دمشق قد اخذت موقفا قابلا للاساءة لوطنهم الاردني ، وهم يعلمون تماما انه غير صحيح لانهم يمارسون حزبيتهم القومية او الاسلامية التي تتعدى الحدود القومية داخل الوطن الاردني بكل حرية. وتساءل الطراونه اين الانسلاخ الاردني عن العروبة ؟ ولماذا استنكرت 6 احزاب وطنية فقط من اصل 34 حزبا ، ولماذا لم تخرج الاحزاب الحاضرة او الغائبة ، بعد المؤتمر ، تنتخي لهذا الوطن الذي حما احزابهم حين تعرض اخوانهم الى المذابح هناك او توارت الاحزاب الشقيقة في عقر بيتها ؟ . وقال العين حاكم القاضي ان ما جرى في مؤتمر الاحزاب العربية في دمشق لا يخدم الامة العربية ولا يخدم قضاياها مؤكدا ان الاردن كان على الدوام الى جانب اشقائه العرب وما تخاذل يوما عن نصرتهم ، لا بل دفع الكثير وقدم التضحيات .
وطالب القاضي الحكومة باعادة النظر في معاملتها للافراد والاحزاب الذين يسيؤون للاردن في الخارج .
من جانبه دعا العين عبد الله اخو ارشيده جميع اطراف الطيف السياسي الاردني ومؤسساته من مجلسي نواب واعيان ومؤسسات مجتمع مدني الى تحديد معنى '' الانتماء الوطني '' منتقدا الصمت على التعرض للاردن وعدم قيام المشاركين من الاحزاب بالتصدي لها . وفي موضوع اخر اكد رئيس الوزراء في الجلسة التي اقر خلالها الاعيان ستة قوانين مؤقتة ومشروعي قانونين معدلين ان الحكومة ارتأت وبعد مناقشة موضوع ضعف الموسم المطري الماضي عدم اعلان مناطق في الاردن '' مناطق جفاف '' كون هذا الاعلان لن يحصد الفائدة المرجوة خصوصا وان المساعدات التي تقدمها الدول المانحة في هذا المجال قليلة . وشدد البخيت في رده على مداخلة للعين عبد الحافظ الشخانبة ان الاعلاف والشعير ستبقى مدعومة ولن يتم رفع الدعم هذا العام لافتا الى ان ما اسماه '' الفساد الاداري البسيط '' يحول دون اجراء احصاء دقيق للمواشي في الاردن خصوصا في ظل وجود ماشية عابرة للحدود يمكن ان تستفيد من الدعم الاردني تباع في الخارج''. ووعد بدراسة مقترحات تقدم بها العين الشخانبة لمساعدة المزارعين ومربي المواشي في تجاوز ازمة الجفاف للعام الحالي مؤكدا ضرورة دراستها بعناية ودقة لتحقيق الغاية المطلوبة منها . وكان العين الشخانبة اقترح تحت بند الامور والقضايا العامة على الحكومة اتخاذ عدد من الخطوات لتمكين المزارعين من تجاوز اثار ضعف الموسم المطري من خلال توفير الاعلاف بكميات كبيرة باسعار مدعومة ومنح مربي المواشي قروضا كافيه لشراء الاعلاف دون فوائد واعادة جدولة ديون الاقراض الزراعي على المزارعين بحيث لا يدفع اقساط العام الحالي وفتح الابار المغلقة في مناطق الجفاف والسماح للمواطنين باستخدامها وتوفير صهاريج لتزويد المواطنين في تلك المناطق بالمياه . وكان مجلس الاعيان قرر الموافقة على مشروع القانون المعدل لقانون الجمارك لسنة 2005 مع اجراء تعديلات عليه ، مخالفا بذلك قرار مجلس النواب برفض القانون .
وقرر المجلس الموافقة على القانون المؤقت رقم (41 ) لسنة 2002 قانون الاعفاء من الاموال العامة كما ورد من مجلس النواب الذي قرر رفع سقف المبلغ الذي يجوز لوزير المالية اتخاذ قرار باعفائه الى 2500 دينار ، حيث ورد في الاسباب الموجبة للقانون ان زيادة صلاحية الوزير بالاعفاء جاءت لتخفيف الضغط على مجلس الوزراء بشأن النظر في الاعفاء من المبالغ التي لا تتجاوز 1000 دينار .
ووافق مجلس الاعيان على قرار مجلس النواب برفض القانون المعدل لقانون الاعفاء من الاموال العامة لسنة 2004 لدمجه في صلب القانون السابق ، وعلى مشروع القانون المعدل لقانون رسوم تسجيل الاراضي لسنة 2004 كما ورد من مجلس النواب ، وعلى توصية اللجنة للحكومة بارسال قانون معدل لقانون رسوم تسجيل الاراضي .
وقرر مجلس الاعيان الموافقة على القانونين المؤقتين: رقم (56 ) لسنة 2002 قانون معدل لقانون المؤسسة الاردنية للاستثمار ، ورقم (7 ) لسنة 2003 قانون معدل لقانون تملك الحكومة للاموال التي يلحقها التقادم ، كما وردا من مجلس النواب. كما قررالموافقة على القانون المؤقت رقم (8 ) لسنة 2002 قانون معدل لقانون الاتصالات كما ورد من مجلس النواب مع اجراء تعديلات عليه ، وعلى القانون المؤقت رقم (1 ) لسنة 2003 قانون حماية البيئة كما ورد من مجلس النواب مع اجراء تعديلات عليه
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش