الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توافق لهدنة في سوريا السبت واستثناء داعش والنصرة

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 02:00 مـساءً

 عواصم - قال مصدران دبلوماسيان غربيان امس إن مسودة خطة روسية أمريكية تدعو لوقف الاقتتال في سوريا اعتبارا من 27 شباط الحالي وتستثني تنظيم داعش وجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة من ذلك.
وقال أحد المصدرين إن هذا التوقيت دقيق في حين لم يتمكن الثاني من تأكيد ذلك.
وتحتدم المعارك بين قوات النظام والجهاديين في محافظة حلب غداة تبني داعش تفجيرات قرب دمشق تعد الاكثر دموية منذ اندلاع الحرب العام 2011، في وقت تتكثف المساعي الدولية لبدء تطبيق هدنة بين اطراف النزاع. وتمكنت فصائل اسلامية جهادية من جهة وداعش من جهة اخرى من قطع طريق استراتيجية أمس تربط مناطق سيطرة قوات النظام في محافظة حلب بمناطق سيطرتها في سائر المحافظات السورية، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان «مقاتلين من الحزب الاسلامي التركستاني وتنظيم جند الاقصى ومقاتلين من القوقاز تمكنوا بعد منتصف ليل الاحد الاثنين من قطع طريق خناصر حلب، بعد سيطرتهم على جزء من قرية رسم النفل الواقعة على الطريق اثر هجوم مفاجئ شنوه من غرب خناصر». وتزامن هجوم هذه الفصائل الجهادية، وفق المرصد، مع هجوم شنه داعش على الطريق شمال خناصر، وتمكن خلاله من قطعها في مكان آخر.
وتقع طريق خناصر حلب في ريف حلب الجنوبي الشرقي، وهي الطريق الوحيدة التي يمكن لقوات النظام المتواجدة في غرب مدينة حلب ومناطق محيطة بها، سلوكها للوصول من وسط البلاد الى حلب (شمال) وبالعكس. وبحسب عبد الرحمن، تعد هذه الطريق «طريق الامداد الوحيدة لقوات النظام والمدنيين (في مناطق سيطرتها) الى محافظة حلب». وتحدث المرصد عن «اشتباكات عنيفة جارية في قرية رسم النفل وعلى اطراف بلدة خناصر بين المقاتلين الجهاديين وقوات النظام» التي تحاول استعادة السيطرة على الطريق، بالاضافة الى اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وداعش على محاور عدة على طريق اثريا - خناصر.  وتزامنت الاشتباكات بحسب المرصد مع غارات جوية روسية كثيفة استهدفت مناطق الاشتباك.
من جانب اخر، ارتفعت حصيلة تفجيرات امس الاول في حمص بوسط سوريا ومنطقة السيدة زينب في ريف دمشق وتبناها تنظيم داعش الى 150 شخصا ، فيما تواصل موسكو وواشنطن مساعيهما لوقف اطلاق النار في هذا البلد.
من جانبها اعلنت وزارة الخارجية الروسية امس ان سلسلة التفجيرات الانتحارية التي شهدتها سوريا امس الاول واعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها تهدف الى تقويض عملية السلام. وقالت الخارجية في بيان ان «الجرائم الفظيعة التي ارتكبها المتطرفون تهدف الى اخافة الشعب المسالم وتخريب المساعي للتوصل الى تسوية سياسية طويلة الامد للازمة السورية بما يخدم مصالح جميع السوريين، والى تقويض الجهود لانهاء العنف وسفك الدماء».
كما قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان امس إن الولايات المتحدة تدين هجمات شنها تنظيم داعش في سوريا أمس الاول وذلك فيما توصلت واشنطن لاتفاق مؤقت مع موسكو على وقف القتال في البلاد. وقال مايكل تونر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية في البيان إن الولايات المتحدة ملتزمة بالسعي وراء انتقال سياسي في سوريا ودعا كل الأطراف للبدء في وقف تصعيد الحرب الأهلية.
من جهة اخرى، شدد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء الاسترالي مالكوم تورنبول على «الحاجة الطارئة الى وقف لاطلاق النار لاغاثة سكان حلب» شمال سوريا، في اتصال هاتفي اجرياه امس في اطار زيارة لهولاند الى جنوب المحيط الهادئ. واعلنت الرئاسة الفرنسية ان هولاند اتصل بتورنبول «بمناسبة وجوده في المحيط الهادئ» حيث زار امس جزيرتي واليس وفوتونا الفرنسيتين. كما اشار بيان الرئاسة الى ان المسؤولين «تطرقا الى الوضع في سوريا وشددا على الحاجة الطارئة الى وقف اطلاق النار لاغاثة سكان حلب وتجنب ازمة انسانية خطيرة».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن قيام تركيا والسعودية بعملية برية في سوريا ليس مطروحا مضيفا أن أي خطوة من هذا القبيل يجب أن تضم كل دول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش. وقال تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة مع نظيره الإيطالي باولو جنتيلوني قلنا إنه بدلا من دعم منظمات إرهابية أخرى لمحاربة داعش يمكننا محاربة هذه المنظمات الإرهابية بأنفسنا نحن الدول الخمس والستين (أعضاء التحالف ضد داعش). هذا ما قلناه. بخلاف ذلك فإن أي عملية برية في سوريا من قبل تركيا والسعودية لم تكن أبدا مطروحة على جدول الأعمال. إنها ليست على جدول الأعمال. نحن واضحون في هذا الشأن. قلنا هذا مرات كثيرة. وأضاف أن أي عملية برية في سوريا يجب أن تضم كل دول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
ومضى قائلا في حالة القيام بعملية برية فيجب أن نفعل هذا مع كل الدول (أعضاء التحالف). هذا عمل لن تقوم به تركيا أو السعودية من جانبها. وأوضح قائلا فشلنا في حربنا ضد داعش. 65 دولة في العالم فشلت في المعركة ضد داعش. السبب في ذلك عدم وجود إستراتيجية وعدم وجود إرادة. وتابع ردا على سؤال بشأن اتفاق تم التوصل إليه بين روسيا والولايات المتحدة حول شروط وقف الأعمال القتالية في سوريا إن الضربات الجوية الروسية هي أكبر عقبة أمام وقف إطلاق النار في سوريا بعد التوصل لوقف إطلاق النار في ميونيخ.
وأضاف كما تعلمون صدر إعلان بعد اجتماع استمر تسع ساعات في 11 شباط في ميونيخ ولكن هذا لم ينفذ أبدا. الغارات الجوية الروسية المستمرة فضلا عن الهجمات التي تشنها القوات السورية بدعم من روسيا وبعض الدول الأخرى هي أكبر عقبة أمام تحقيق وقف إطلاق النار. وقال إن المعارضة السورية ستجتمع في الرياض اليوم الثلاثاء. وأضاف التنفيذ هو المهم. أبلغت (وزير الخارجية الأمريكي جون كيري) وجهات نظرنا بشأن وضع هذا الاتفاق موضع التنفيذ ووقف الضربات الجوية الروسية. كما أعربت عن موقف المعارضة. غدا ستجتمع المعارضة في الرياض لمناقشة مسودة هذا الاتفاق وتبادل وجهات النظر. وكالعادة سوف نستمر في تشجيعهم.
وندد تقرير صادر عن لجنة الامم المتحدة لتقصي الحقائق أمس بتفشي جرائم الحرب المستمرة منذ خمس سنوات تقريبا في سوريا مؤكدا ان محاسبة مرتكبي هذه الفظائع يجب ان تكون جزءا من عملية السلام. كما ينتقد التقرير القوى العالمية الداعمة لعملية السلام في سوريا بسبب «المفارقة» الناجمة عن سعيها الى تسوية في حين انها تغذي التصعيد الاخير في المعارك. واضاف التقرير رقم 11 حول انتهاكات حقوق الانسان في سوريا «فيما ستدخل الحرب عامها السادس، فان ويلاتها تنتشر ولا تزال حاضرة». وتابع ان المدنيين «لا يزالون الضحية الاولى» اذ غالبا ما يتم استهدافهم في هجمات متعمدة من قبل جميع الاطراف، مشيرا الى تدمير حياة السوريين رجالا ونساء واطفالا. واكد ان «جرائم الحرب التي يرتكبها المتحاربون اصبحت متفشية».
وجددت اللجنة مناشدتها مجلس الامن الدولي احالة الوضع في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب. واشار التقرير الذي يقع في 31 صفحة، الى ان «المفارقة تكمن في ان الجهات الدولية والاقليمية التي تدفع ظاهريا للتوصل الى حل سلمي للحرب هي نفسها التي لا تزال تغذي التصعيد العسكري». وافاد التقرير «فشلت الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة في الحفاظ على زخم الهجمات التي سمحت لها بتحقيق مكاسب كبيرة في الاشهر الاولى من عام 2015». ويوثق التقرير الفظائع التي ارتكبت بين تموز 2015 وكانون الثاني 2016، استنادا إلى 415 مقابلة اجريت في المنطقة وفي جنيف. ويتضمن ذلك الهجمات على المنازل، والاعمال التجارية والمدارس والحدائق والاسواق والمستشفيات، جنبا الى جنب مع انقطاعات في الكهرباء والمياه في المناطق المحاصرة.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش