الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شعور نسائي بالخذلان لعدم منحهن مقعدا بـكل دائـرة انتخابية

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 02:00 مـساءً

كتبت: امان السائح
رغم الحشد النسوي الجماهيري العالي المضمون والمنظم إلى حد كبير، والذي كشف عن تآلف نسوي من قبل منظمات العمل المدني باطيافه المختلفة، الا ان رحال المرأة الاردنية توقف عند حالة صمت وذهول ويأس عندما حال نواب الامة دون اعطاء المرأة تعديلها الذي تعبت من اجل اقراره وهو مقعد نسائي لكل دائرة انتخابية ليصل تمثيل المرأة الى 23 مقعدا نيابيا !!
نساء الاردن ومنظمات المجتمع المدني النسوية والاصوات المختلفة اعتبرت الامر يتناقض مع رغبات نساء الاردن وطموحاتهن بتحقيق نسبة تمثيل تحت القبة تنسجم والاتفاقيات الدولية الموقعة تجاه مطالب النساء بالعالم.
خذلت النساء اليوم، رغم ان ما حصل كان متوقعا، فالاكتفاء بنسب تمثيل نسوي عبر الكوتا المخصصة والمحددة بخمسة عشر مقعدا هي اقصى الطموح الذي من الممكن ان تصله نساء الاردن وفقا للمقاعد المحددة، فهي الهبة التي امتلكتها النساء الاردنيات، ولابد ان يحافظن على هذا المكتسب باعتباره ثروة وطنية لا يمكن التفريط بتفاصيلها تحت اي ظرف.
الاردنيات ومن على كل المنابر، احبطن وخذلن، لكن الواجب عليهن ان يقرأن الواقع بصورة اكثر لمسا للاحداث بان مقعدا نسائيا لكل دائرة انتخابية امر مستبعد الحصول عليه، وتضمينه داخل قانون انتخابي جديد.
الاجواء امس تحت القبة شابها التوتر والحشد النسوي العالي، والتضامن من قبل بعض النواب الرجال، وحضور غير كامل من النواب السيدات وهن الاولى ان يمسكن زمام المبادرة والعمل واعلاء الصوت نحو حشد للحصول على تصويت النواب باي شكل تحقيقا لطموحاتهن ومطالب الحركة النسائية الاردنية.
مواقع التواصل الاجتماعي ايضا احتقنت نقلا للصورة التي حصلت تحت القبة، والحشد النسائي المساند ومواقف النواب مما حصل في نقل حي للحدث عبر ما تم نقله حرفيا مما حصل تحت القبة.
ومن ضمن التعليقات « الطراونة يغلق النقاش حول المادة 8 « الخاصة باضافة مقعد نسائي لكل دائرة انتخابية «ويفشل التصويت ..ونواب يطالبون بالغاء كوتا المرأة بالاساس ؟؟
حالة الامس كما قالت الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المراة، كشفت العديد من الحقائق وازالة الاقنعة عن وجوه كثيرة، وتركت للنساء ومؤسسات المجتمع المدني فرصا للتامل ، والحديث الجاد عن حالة من التفكير المختلف للمرحلة القادمة.
النمس اعتبرت ان ما حدث غير مفاجئ لكنه محبط بالوقت ذاته ، لكن الامل كان حاضرا بايجاد فرص اخرى ، وبايجاد منافذ مختلفة للحوار ، قائلة لابد من تسجيل وتوثيق ما حصل للقادم والتاريخ، ولاثبات حق المراة الاردنية، وتتويج لعملها ودأبها على احداث التغيير.
وبينت ان الائتلاف الوطني لدعم المراة عمل ولاول مرة بشكل موثق ومنظم ومتالف بدرجة كبيرة ، وحط الامور على نصابها الصحيح وحمل كل الايجابيات ، ووضع بصمته في كل الطرق ، وعمل بسرعة وانسجام عالٍ ،وتلك من اهم الايجابيات ، فان لم يكن النجاح بالتغيير لكنه حجر في بداية طريق التحالفات الصحيحة .
النمس اعتبرت ان العجلة تدار باتجاه مغاير لتوجهات الحركة النسائية ، وان الامور لم تنته لا بالعكس فقد بدأت من الان وسيكون الحراك مختلف الشكل والمضمون لابل سيكون موجها للنساء الراغبات بالترشح من خلال تمكينهن بالقدر المطلوب للوصول بكفاءة الى قبة البرلمان ،وسيكون العمل اكثر جدية لايصال نساء ضمن المنافسة الحرة الى البرلمان ليضاف نساء قادرات الى عدد الكوتا بما يقدم عددا اكبر من النساء .
الرهان الان وبحسب النمس على جهد النساء فرادى ، وجهد منظمات العمل المجتمعي المدني والنسوي لتوفير بيئة افضل للمرشحات وتوفير بيئة داعمة للناخبين والناخبات لاختيار المراة الافضل ، فاالعمل سيبدا من الان واللحظة لغايات التطوير والتغيير الايجابي ، ولن تقف الامور عند حد مجلس النواب وتغييبه لحقوق المراة بل سيكون الان عداد العمل المختلف الذي سيلمسه الجميع .
نساء الاردن خذلن اليوم ، وكان متوقعا لان الحدث يعبر عن نفسه ويعبر عن قاعدة شعبية واسعة ورسمية ما زالت ترى قصورا بالمراة ، وحاجة لان تبقى بذات الدائرة وألاّ تتحرك الا باطر ضيقة .
نساء الاردن الاكثر ثقافة وتعلما وعددا ووصولا الى مراكز قيادية داخل الاردن وخارجه ، وهن الاكثر حرصا على تأدية الرسالة بأمانة وضمير ومسؤولية ، فصاحبة رسالة الامومة التي تدير منازل الوطن باسرة قادرة على صنع عالم مختلف من التغييرات ، فلندعم قرارها ولندعم كفاءتها ولنقف الى جانب الافضل منهن..

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش