الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بدعوة من منتدى الكورة الثقافي * العبادي: رسالة عمان أظهرت صورة الاسلام * الحقيقية دين التسامح والوسطية والاعتدال

تم نشره في السبت 2 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
بدعوة من منتدى الكورة الثقافي * العبادي: رسالة عمان أظهرت صورة الاسلام * الحقيقية دين التسامح والوسطية والاعتدال

 

 
الكورة - الدستور
نظم منتدى الكورة الثقافي ندوة فكرة حول رسالة عمان برعاية العين الدكتور عادل الشريدة.
وتحدث في الندوة الدكتور عبدالسلام العبادي مستشار الدولة للشؤون الاسلامية والدينية رئيس جامعة آل البيت والدكتور محمد بني سلامة استاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك.
وقال الدكتور العبادي: ان موضوع رسالة عمان ومضامينها يفرض نفسه على الساحة الفكرية والثقافية في مختلف بلادنا ، تلك الرسالة التي انطلقت من هذه الرحاب المباركة في المملكة الاردنية الهاشمية وبرعاية دؤوبة من صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين ، الذي يمتد في نسبه الى الرسول العظيم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد كانت بصدق وأمانة مبادرته وكان في تجواله وفي حله وترحاله يلاحظ الحاجة الملحة لبيان الصورة الحقيقية للاسلام في المجتمع المعاصر فكان يلاحظ مدى الهجمة الشرسة التي تحاول تشويه هذا الدين ، ومن هنا شعر بالمسؤولية الملقاة عليه ، وبالتالي لا بد من التصدي لهذه الحملة الشرسة واظهار الصورة الحقيقية للدين الاسلامي دين التسامح والوسطية والاعتدال ، ودعا نفرا من العلماء المختصين لتقديم رسالة تنطلق من عمان عاصمة المملكة الاردنية الهاشمية والعالم ، تقدم رؤية شاملة لهذا الدين بكل أبعاده وتحاول بآلية وموضوعية ان تقدم بدليل واضح حقائقه الساطعة ودوره الفاعل المعهود في المجتمع المعاصر لتأصيل هذه الرؤية لتكون عملا اسلاميا عالميا دوليا في عمان لاعداد ادبيات حول المبادىء والاسس والقضايا الكبرى التي عرضتها هذه الرسالة ، حيث التقى اكثر من 177 عالما من مختلف مذاهب الامة ومفكريها وأصحاب القرار الشرعي في مؤسسات الفتوى والمجالس والمجامع الفقهية ، التقوا في عمان وتوصلوا الى رسالة عمان التي نشرت في ليلة القدر من عام 1426 هجرية.
واستعرض الدكتور العبادي محاور موضوعات رسالة عمان موضحا ان الرسالة بينت ملامح اساسية وصفات عامة للاسلام في تعامله مع المجتمع الانساني ، ومقاصد الشريعة الاسلامية في المجتمع الانساني والأهداف التي يسعى الاسلام لتحقيقها للمجتمع الانساني وتحقيق خير الانسان وسعادته ومصالحه في الدنيا والآخرة وتحقيق التوازن بين المادية والروحية والمثالية والواقعية وبينت وسطية الاسلام مؤكداً ان طبيعة الاسلام قائمة على الاعتدال والتوازن بعيداً عن الغلو والتطرف من ناحية والانحلال والتفلت من ناحية اخرى.
وقال انه رغم تبني قمة مكة الاسلامية لرسالة عمان فان نشرها وتحقيقها للاهداف المرجوة ما زال يتطلب جهوداً كثيفة ، واشار الى ان الرسالة ترجمت الى ثماني لغات عالمية.
ونفى بوصفه رئيسا لفريق مناهج التربية الاسلامية اجراء اي تغيرات في المناهج خلافا لما يشاع عن اجراء تغيرات جذرية وحذف مفهوم الجهاد بناء على الاملاءات الاميركية ، اضافة الى ان رسالة عمان تدعو الامة الى الأخذ بأسباب القوة ولا سيما في مجال التكنولوجيا وذلك لبناء الذات واستعادة الحقوق ، وضرورة التمييز بين الارهاب والمقاومة.
وأوضح ان قانون الافتاء الجديد لا يهدف الى تقييد حرية العلماء بدليل انه يشجع على البحث العلمي وان القصد منه هو محاربة ثقافة التكفير ووضع حد للفتاوى التي تصدر عن اشخاص غير متخصصين ويترتب على اصدارهم لمثل هذه الفتاوى الكثير من الاضرار الاجتماعية.
وفي مداخله اثناء الحوار أكد العين الدكتور عادل الشريدة انه اثناء زيارة رسمية له لمقر حلف الاطلسي حمل معه نسخاً من رسالة عمان باللغة الانجليزية وقام بتوزيعها هناك ، وانه لمس تقصيرا اعلاميا عربيا اسلاميا واضحا في ما يخص بتسويق رسالة عمان.
وبين رئيس المنتدي محمد عبدالكريم الدومي ان تنظيم المحاضرة يأتي في اطار برنامج المنتدي لتعريف المواطنين بالقضايا والتحديات التي تواجه الوطن والامة ، ودورهم في التصدي لها.
وقال الدكتور بني سلامة ان الذي ينظر الى أحوال الامة والشعوب من بيت حانون الى بيروت او بغداد او كراتشي الى نواكشوط ، وما الت اليه احوال الناس في ظل الحروب والكوارث والتطرف والقمع والعنف والفساد والاستبداد وغيرها من الاوضاع المأساوية التي تطغى على حياة الناس ، ومن ينظر بوعي الى الاوضاع السيئة التي يعيشها الكثير من ابناء هذه الامة يدرك عظمة الهاشميين آل البيت في الحفاظ على الأوطان واشاعة الامن والاستقرار والسلام وتحقيق التقدم والرخاء والازدهار.
وأضاف ان الواقع المتميز الذي نعيشه هذه الايام هو بلا شك ثمرة ناتجة عن فلسفة الهاشميين في حكم البلاد وتصريف شؤون العباد ، فلسفة قوامها التسامح والوسطية والاعتدال والحوار وقبول الاخر المختلف بعيداً عن العنف او التطرف ، فبفضل هذه الفلسفة في الحكم وهذه الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة تمكن الاردن ان يحقق المعجزات في التنمية بأبعادها المختلفة بالرغم من شح الموارد وضعف الامكانيات وفي ظل ظروف بالغة الشدة والتعقيد.
ولا عجب ان أحيا الاردنيون قبل ايام ذكرى ميلاد الراحل العظيم المغفور له باذن الله الملك حسين بن طلال الذي كان رائدا في الانفتاح والتطوير ، ملكاً عصريا قريبا من الشعب ، عكس الكثير من الملوك والحكام الذين تميزوا بالانغلاق والتشدد ، فعاشوا وماتوا غرباء عن شعوبهم.
لقد كان رحمه الله رمزا في الانسانية والتسامح والعفو ، وكان اول من حذر من الانغلاق والتطرف في الدين ، داعيا المسلمين الى عكس صورة الاسلام الحقيقية في التسامح والتعايش والاخوة الانسانية والحوار وقبول الاخر ، وغيرها من الفضائل بعيداً عن الغلو التشنج والتعصب وغيرها من القيم التي لا تمت لدين الاسلام السمح بأي صلة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش