الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توحيد مرجعية التعيينات بـ «الخدمة المدنية » فكرة جدلية قد تحقق الإيجابية

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 02:00 مـساءً

 كتبت- نيفين عبد الهادي
 وضع التعيينات الحكومية برمتها في سلة واحدة، وتوحيد مرجعيتها بالكامل لتعود الى ديوان الخدمة المدنية ومن مخزونه، مسألة خضعت للكثير من الجدل بين مؤيد ومعارض سيما وأنها شملت كل مؤسسة لها علاقة بالعمل الحكومي بما فيها الشركات المملوكة بالكامل للحكومة.
 القرار لم يسقط بمظلة، انما جاء بعد عدة مشاورات ودراسات حكومية وجه بوصلتها الديوان سعيا منه لتحقيق النزاهة والشفافية اضافة الى تحقيق وفر مالي على الخزينة سيما وان غالبية المؤسسات كانت موازناتها تذهب رواتب لموظفيها، والأهم هو التخفيف من مخزونه من طلبات التوظيف التي تجاوز عددها (300) ألف طلب.
لم تؤشر القرارات بتوحيد مرجعية التعيينات الحكومية والتي بدأت منذ أكثر من ثلاث سنوات، لم تؤشر على آلية محددة تقيّد المؤسسات بترشيحات ديوان الخدمة، إذ ترك لها الخيار لقبول الترشيحات من عدمه، وطلب تزويدها بترشيحات أخرى تناسب شروط إشغال الوظيفة لديها.
 ولعل النظر الى الأرقام يجعل من الصورة أكثر وضوحا ودقة تحديدا في نتائجها التي يمكن القول أنها تحمل بعدا ايجابيا بالقدر الذي يرى فيه مؤيدو القرار، فقد شمل قرار توحيد التعيينات (104) وزارات  ومؤسسات  حكومية، الى جانب (99) بلدية، بالاضافة للجامعات الرسمية كافة والمستشفيات الجامعية والحكومية بما فيها مستشفى الأمير حمزة الذي بدأ بتعبئة شواغره الادارية من خلال ديوان الخدمة منذ عام (2012)، اضافة الى امانة عمان الكبرى، والشركات المملوكة بالكامل للحكومة، حيث تختصر شواغر كل هذه المؤسسات بشكل يصب لصالح مخزون ديوان الخدمة ليقود في المحصلة الى التخفيف منه بشكل ملحوظ.
 وفي قراءة خاصة لـ»الدستور» حول توحيد مرجعية التعيينات الحكومية، بدا واضحا وجود حالة رضا بين المؤسسات التي باتت تلتزم بالقرار، تحديدا فيما يخص الوفر المالي اضافة الى اتجاهات عملها التي ابتعدت عن الواسطات في التعيينات حيث اصبح الديوان يحسم هذا الامر.
 أمين عام ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر أكد بدوره أن الكثير من المؤسسات تعيش حالة رضا بهذا الخصوص، مؤكدا ان الديوان لا يلزم أحدا  بقبول ترشيحاته انما يرسلها لتقرر الجهة قبولها أو رفضها لما تم أرساله لها، وفي حال لم تتوفر طلباتها في مخزون الديوان نلجأ لسياسة الاعلان المفتوح، ولكن كل هذا يجب أن يتم وفق أسس اختيار وتعيين موظفي اجهزة الخدمة المدنية وعلى أعلى درجات العدالة والنزاهة وتكافؤ الفرص.
 وشدد الناصر ان البلديات ثمنت عاليا هذا الاجراء، في ظل ان الكثير منها حقق وفرا ماليا كبيرا نتيجة لقلة عدد الموظفين حيث يذهب الجزء الأكبر من موازناتها للرواتب، واليوم أصبح الوفر عاليا في ظل قلة التعيينات التي لم تعد تسير باطار الواسطة بالتالي قل عددها فلم تعد تطلب البلديات سوى حاجاتها الضرورية جدا من الوظائف، وغدا عملها يركز على الجانب الخدماتي البحث وليس التوظيف والضغوطات التي تمارس بهذا الاتجاه.
وتبقى هذه الفكرة في اطار الجدل طالما انها تخالف ثقافة مجتمع يبحث عن وظيفة حكومية وفي مؤسسات حكومية، تغيب فيها التدخلات والواسطات التي تأتي بالغالب نتيجة ضغوط اجتماعية، لتحسمها الحكومة في اتجاه واحد يهدف بالدرجة الأولى للنزاهة والعدالة.
في حين تقف مسألة حسم نجاحها من فشلها على حافة الحسم النهائي، إذ ما تزال بعض تفاصيلها حديثة التطبيق ولم تنعكس نتائجها على أرض الواقع، تحديدا فيما يخص تعيينات امانة عمان والجامعات الرسمية، بالتالي الحكم على نتائجها صعب خلال فترات تطبيقها الأولية، لكن بالمجمل يمكن القول، ان الفكرة قد تحقق شيئا من الايجابية قياسا بتجارب سابقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش