الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اطلعت على المشاريع الانتاجية ومرافق الخدمات * الملكة رانيا تزور الديسة ووادي رم وتستمع لمطالب المواطنين * وجهاء المنطقتين يطالبون بمعالجة

تم نشره في الأحد 10 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
اطلعت على المشاريع الانتاجية ومرافق الخدمات * الملكة رانيا تزور الديسة ووادي رم وتستمع لمطالب المواطنين * وجهاء المنطقتين يطالبون بمعالجة

 

 
الديسة ، وادي رم - الدستور - نيفين عبدالهادي
سحر خاص ، استمد روعته من مشاهد طبيعية لم تلمسها يد انسان ، فشكلت "المدينة الخرافية" بحسب ما يعرفها الكثيرون. انها (وادي رم) ، هذه المنطقة التي تخرجك عن المألوف لتعيش وسط قصص يمكنك ان تشكل احداثها كما تشاء ، فكل ما فيها طبيعي ، ولعل الاجمل في هذه المنطقة هو سكانها الذين اخذوا من الصخر قوته وعزمه ، فخرجت منها عشرات قصص النجاح والمشاريع التي تجسد على ارض الواقع الشراكة بين كل مؤسسات المجتمع الرسمية والشعبية.
جلالة الملكة رانيا العبدالله أخذت على عاتقها دعم قصص النجاح هذه في ربوع الوطن كافة وفي هذه المنطقة على وجه التحديد. فقد قامت جلالتها بجولة في منطقتي الديسة ، ووادي رم ، دعما لهذه المناطق ووقوفا على احتياجاتها والسعي لحل اي معوقات قد تواجه انجازاتهم ، الامر الذي يعزز وبشكل قوي بناء القدرات الذاتية لديهم واستثمار الامكانات المتاحة لتنمية مجتمعهم. وأكدت جلالتها خلال الجولة حرصها التام الاطلاع على كل مشاكل ابناء المنطقة ، والعمل بشكل جدي لحلها بشكل يخدم المنطقة وابنائها.
وبدأت جولة جلالتها في قرية الديسة بزيارة مشروع من ابرز مشاريع النجاح التي تؤكد اهمية الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني ، حيث زارت معصرة الزيتون كحلقة من برامج تنمية التجمعات الريفية الهادفة الى بناء اقتصاديات محلية مستدامة. ونقلت جلالتها تحيات جلالة الملك لأهل المنطقة واعربت عن اهتمامها باحتياجاتهم ، مشيرة الى ان سر نجاح مشروع المعصرة نابع من كونه يتوافق مع احتياجات الاهالي ومن الشراكة الفعالة ما بين القطاع العام والاهل ومؤسسات المجتمع المدني. واشادت بمشاركة نساء المنطقة في العمل التنموي والتعاوني لمساعدة اسرهن وتنمية مجتمعاتهن. واستعرض رئيس جمعية مراكز الانماء الاجتماعي الدكتور سري ناصر مراحل انشاء المعصرة التي جاءت بتعاون وشراكة فاعلة مع اهالي منطقة الديسة ـ لواء القويرة من خلال جمعية الحسين التعاونية ، التي تأسست بتمثيل لمناطق قرى الطويسة والغال ومنيشير وتعمل حاليا على ادارة المعصرة.
ويستفيد من المعصرة ما يقارب 3 الاف مزارع وتغطي حاجة المنطقة التي يزيد عدد اشجار الزيتون فيها على 60 الف شجرة. وتعود الفائدة على المجتمع المحلي بتوفير الخدمة للمزارعين بفترة انتظار قليلة مقارنة بالوقت اللازم للتوجه لمعاصر اخرى خارج المنطقة وقد انعكس ذلك على جودة المنتج من زيت الزيتون في المنطقة الذي طابق المواصفات الاوروبية للتصدير نتيجة لقلة الحموضة. وقدم اهالي منظقة الديسة امام جلالة الملكة انجازاتهم واحتياجاتهم التي تتوافق مع حجم طموحاتهم ودافعيتهم للتحسين المستمر.
من جانبها ، قالت فريال صالح مديرة جمعية مراكز الانماء الاجماعي التي عهدت اليها وزارة التخطيط مهمة تيسير وتحفيز مشاركة المجتمع المحلي في التنمية ان المشروع وخلال موسمين استطاع ان يحقق ايرادات فاقت المخطط له ضمن دراسة الجدوى الاقتصادية وتوسع لتنفيذ مشروع مشتل انتاجي لمزارعي المنطقة.
وقال رئيس جمعية الحسين التعاونية ومدير المعصرة سعد خلف الزوايدة ان مشروع المعصرة وفر 16 فرصة عمل لأبناء المنطقة ويتم توزيع عائداتها بنسب تتراوح ما بين 50 بالمائة لبلدية الديسة لاقامة مشاريع تقرها اللجان المحلية للسكان حسب اولويات واحتياجات المنطقة 30و بالمائة توزع على الاعضاء البالغ عددهم 300 عضو 15و بالمائة تنفق على صيانة وتطوير المعصرة و5 بالمائة تعود الى مراكز الانماء الاجتماعي لغايات الاشراف والتأهيل. واشار الى ان الجمعية ومن خلال عوائد المعصرة استطاعت البدء بصندوق ائتمان تم خلاله اقراض 25 سيدة بحد اقصي خمسمائة دينار للقرض كما قامت بانشاء مبنى اداري يشمل غرفة انتظار ومصلى. واستعرض نائب رئيس بلدية الديسة عبدالعزيز زوايدة المزايا النسبية لحوض الديسة من حيث توفر المياه العذبة والسياحة الصحراوية والمناخ والتربة القابلة للزراعة والعنصر البشري. واوضح ان اعضاء الجمعية استفادوا من ايراد المعصرة الذي تتقاسمه مناصفة مع جزء يذهب لتنفيذ مشاريع تنموية جديدة في المنطقة وبنفس المنهجية التي تعتمد على المجتمع المحلي في تحديد الاحتياجات بعيدا عن مد يد الحاجة للجهات الممولة وبالتالي تحقيق اقتصاد محلي مستدام. وقال ان انتاج المعصرة خلال عامين ونصف بلغ 270 طن زيتون وهذا العام بلغ 55 طنا حيث ان التنكة الواحدة تساوي 16 كيلو زيت (صافي) اي بلغت الايرادات ما يقارب 171 الف دينار. وأشار الى العديد من التحديات التي تواجه اهالي المنطقة والمتمثلة في افتقارها لمركز صحي شامل وعدم توفر الفرع العلمي في مدارس الاناث التي تفتقر ايضا الى الادوات التعليمية والبنية التحتية لتوفير بيئة صفية ملائمة كما تحتاج المنطقة الى تعزيز خطوط المواصلات والى صهريج نضح وانشاء شبكة صرف صحي ودعم مركز الحرف اليدوية.
من جهته قال عبدالعزيز الزوايدة نائب بلدية الديسة ان حوض الديسة يملك مقومات النجاح ان وجد التخطيط الناجح والفعال بسبب امتلاكه الميزة النسبية التي تميزه عن باقي مناطق المملكة وهي: أنه أكبر وانقى حوض مائي في الاردن ومن أشهر مناطق المملكة الاردنية الهاشمية في مجال السياحة الصحراوية والبيئية والمناخ والتربة قابلا لجميع انواع الزراعة. أضف الى ذلك أن العنصر البشري يملك الدافعية للتعلم والتدريب. وتتنوع مصادر الدخل لأبناء الحوض من وظائف حكومية وأعمال حرة والعمل في الزراعة والسياحة وتربية الماشية ، ولكن المنطقة بشكل عام تعاني من الفقر وضيق اليد وذلك لانعدام التخطيط السليم وضيق الرؤية التي لم تستغل ميزة الحوض والتي اذا استثمرت بفعالية فان الفقر والبطالة ستكونان في الحوض من مخلفات الماضي وسيكون الحوض مثالا يحتذى في عمليات التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية. وأهم تلك المشاكل أولا مشكلة تطويب اراضي عشائر الزوايدة حيث ان القانون الاردني كفل للمواطنين تطويب اراضيهم العشائرية وأن عشائر الزوايدة من العشائر القليلة التي لم تنصف في هذا الخصوص بل انها ظلمت وقد تم الاستحواذ على أراضيها الصالحة للزراعة والسياحة وأجرت لمستثمرين لم يفيدوا الحوض الا بتكريس الفقر والبطالة.
ثانيا: على المستوى الصحي فان البلدية تعاني من عدم وجود مركز صحي شامل لجميع الاختصاصات وبعد مسافة الحوض عن مستشفيات مدينة العقبة والتي هي أقرب مدينة للحوض وبالتالي فان المريض يعاني في تلك المسافة وبخاصة في حالات الولادة فالعقبة تبعد 70 كلم عن الحوض وكذلك ارتفاع عدد السكان في الحوض بشكل متسارع وبالتالي فان تلك التجمعات السكانية بحاجة الى مراكز صحية تخدمهم وحوض الديسه يتواجد فيه خمسة تجمعات سكنية لم تخدم الا بمركز صحي متواضع.
ثالثا: على مستوى التعليم: دعم التعليم في جميع مستوياته وخاصة الجامعية منها وايجاد كوتا للتخصصات العلمية لأبناء الحوض لتلافي عدم مقدرة كثير من الاسر على تعليم أبنائها بعد المرحلة الثانوية بسبب الفقر وارتفاع الرسوم الجامعية وبعد المسافة عن الجامعات الرسمية بالاضافة الى انخفاض عدد الذين يحملون الشهادات في التخصصات العلمية في الحوض ، وعدم توفر الفرع العلمي في مدارس الاناث. أما مدارس البنات فتعاني من نقص حاد في التجهيزات العلمية وأجهزة الحاسوب وكذلك فان البنى التحتية في تلك المدارس متواضعة جدا.
رابعا: وعلى المستوى الزراعي: تفعيل محطة الديسة الزراعية وتزويدها بمهندس مختص. وتوفير الادوية للثروة الحيوانية والزراعية في المحطة. خامسا: على مستوى المواصلات: تزويد حوض الديسة بخطوط للنقل اضافية حيث ان بلدية الديسة يخدمها فقط حافلتان متوسطتا الركوب على خطين هما معان والعقبة وهذا الأمر بحاجة الى معالجة سريعة لتزايد أعداد الطلبة الدارسين في الجامعات مما خلق لهم مأساة حقيقية في عملية المواصلات.
سادسا: على المستوى السياحي: مشكلة مركز الزوار من حيث ان المركز وجد ليشمل السياحة في وادي رم ولكن عمله أصبح مقسوما بين جمعيتين لكل منهما جولاتها السياحية الخاصة. وطالب بضم مناطق الديسة السياحية في الجهة الشمالية الشرقية لمركز الزوار وتدريب أهالي المنطقة على ادارة المشاريع السياحية الصغيرة التي تدر دخلا ممتازا ومنحهم قروضا لتلك الغاية والكف عن جذب الاستثمارات الضخمة للحوض التي وان كان من المتوقع أن تكون نتائجها ايجابية لكنها في الحوض لها نتائج عكسية.
سابعا: على مستوى الشباب: انشاء صالة رياضية متكاملة لنادي حوض الديسة. ثامنا: على مستوى الاشغال اليدوية: انشاء شبكة للصرف الصحي وذلك لتأثير الحفر الامتصاصية على الحوض وانشاء منطقة حرفية لحوض الديسة وذلك لتنشيط السياحة وزيادة جمالية الحوض. كما طالب بصيانة الطرق وتعبيد طريق الديسة المدورة حيث انه طريق حيوي وتعبيده يفيد المنطقة تجاريا. ودعا الى دعم الجمعية الزراعية بتنك نضح حيث انه مطلب أساسي وملح للجمعية وتوفيره سيخدم المجتمع المحلي والبيئة.
وقدمت هدى الزوايدة ممثلة عن القطاع النسائي الشكر الى جمعية المراكز الانمائية التي تتولى رئاستها الفخرية جلالة الملكة رانيا على دعمها لاهالي الديسة مما مكنهم من تحقيق العديد من قصص النجاح والمتمثلة في تمكين السيدات وانعكاس ذلك على تحسين مستويات المعيشة لاسرهن مثل صيانة المنازل والانفاق على تعليم الابناء وشراء الاحتياجات الضرورية للمنزل. وقالت ان احدى السيدات المستفيدات من المشروع استطاعت اكمال تشطيب بيتها في حين اشترت احدى المستفيدات سيارة بكب لنقل السواح مما ادى الى تحسين وضعها المادي واخرى اشترت سماعة لاذنيها واخرى قامت بتجهيز منزلها وساهمت بتدريس ومصروف ابنائها بالمدارس. واوضحت الزوايدة ان احدى السيدات المستفيدات قامت بصيانة بيتها ولان مشروعها ما زال قائما ولوجود 36 راس غنم فقد عملت على تحسين وضعها من خلال بيع اللبن والجبن والسمن. وكانت المحطة الثانية في جولة جلالتها مركز زوار وادي رم الذي نفذ من خلال سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بتمويل من وزارة التخطيط والبنك الدولي. وتجولت جلالتها في محلات العرض التابعة للجمعيات المحلية في المنطقة والتي تتخذ من المركز مكانا لعرض منتوجاتها وتسويقها لزوار وادي رم. وبين مفوض البيئة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور بلال البشير انه تم تنفيذ حزمة من المشاريع الانتاجية لصالح المجتمع المحلي والتي منها مشروع (سياحة) الممول من الوكالة الامريكية للانماء الدولي والذي قدم منحا لخمس جمعيات محلية بهدف تحسين جودة عملها السياحي في المنطقة وتحسين جودة منتجاتها المحلية لزيادة مبيعاتها للسياح في المنطقة. وقال ان مشروع محمية وادي رم الذي يعتبر مركز الزوار احد مكوناته اوجد ما يقارب 800 فرصة عمل لأهالي المنطقة. وشاهدت جلالتها فيلما وثائقيا عن طبيعة رم السياحية والتاريخية وما يمكن للزائر الاستمتاع به من خلال التجوال فيها. كما شاهدت جلالتها معرض الدلالة والتفسير الذي يبين ما يتوفر في محمية وادي رم من نباتات وحيوانات برية وطبيعة صحراوية جاذبة للسياح. ويحتوي مركز الزوار على محلات تجارية لمستثمرين ولجمعيات محلية ومطعم وكفتيريا وبانوراما مكشوفة للتمتع بمناظر طبيعية للمحمية وقاعات اجتماعات ومواقع لتدريب الادلاء السياحيين ومرافق صحية.
وفي قرية رم زارت جلالتها مدرسة وادي رم الاساسية للبنات التي تضم 152 طالبة من الصف الاول وحتى الثامن موزعين على 12 شعبة منها ثلاث شعب لصفوف مجمعة. وتبادلت جلالتها الحديث مع المعلمات والطالبات حول احتياجات المدرسة والطرق المثلى لتوفير بيئة مناسبة للتعلم في الغرف الصفية. كما تفقدت جلالتها جمعية سيدات بردى التي تضم في عضويتها 67 سيدة يستفدن من المشاريع الانتاجية كصناعة البسط والمطرزات والصابون المصنع من زيت الزيتون. واستمعت جلالتها الى احتياجات الجمعية واهمها توفير مقر حيث تتخذ الجمعية حاليا من مبنى مستاجر مقرا لها لا تستطيع الايفاء بمستلزمات ايجاره.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش