الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مندوبا عن الملك... رعى مؤتمر مكافحة الفساد * البخيت يؤكد الآثار المدمرة للفساد على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية

تم نشره في الاثنين 11 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
مندوبا عن الملك... رعى مؤتمر مكافحة الفساد * البخيت يؤكد الآثار المدمرة للفساد على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية

 

 
البحر الميت - الدستور - حسين العموش ودينا سليمان
أكد رئيس الوزراء معروف البخيت الآثار المدمرة للفساد على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، فهو يقوض مبادىء الحاكمية الرشيدة ، وأسس الحياة الديمقراطية وسيادة حكم القانون ، والسياسات التنموية ، ويُنفــًّرُ الاستثمار ، ويؤدي إلى هروب رؤوس الأموال ، ويهدد الأمن والسلم داخل المجتمع.
وأضاف رئيس الوزراء خلاله رعايته أمس على شاطىء البحر الميت أعمال المؤتمر الأول للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني أنه لما للفساد بأنواعه المختلفة ، كالتجاري والمالي ، من ارتباطْ وثيقْ بالجريمة المنظمة بأنواعها المختلفة ومنها المخدراتُ ، والاتًّجارُ بالبشر ، والإرهاب ، وتهريبُ الأسلحة والهجراتُ غيرُ الشرعية ، وبإساءة استخدامً السلطة ، فإن التعاونَ الدوليَ وتبادلَ الخبرات والمعلومات وتكثيفَ المساعداتً التقنية المتبادلة بين الدول والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني أمرّ في غاية الأهمية وواجب إنساني ، وصولا إلى نهجْ شاملْ ومتعددً الجوانب ، يُحًــقُّ الحقَ ، ويحقــًّقُ مبادئَ العدل والمساواة وتكافؤ الفرص .
وأضاف الدكتور معروف البخيت أن رئاسة الأردن للجنة التفاوض الدولية حول اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفسادة تأتي في مفاصلها الدقيقة ، واستضافته هذا المؤتمر الهام ، كفرصة لتجسيد رغبتنا المخلصة للعمل مع المجتمع الدولي في مكافحة الفساد ، والتي إذا لم تعالجْ على المستويين الوطني والدولي ستتحولْ إلى ثقافة مجتمعية تهدد أمنَ المجتمعاتً والدولً على حدْ سواء.
وأضاف"ومن هذا المنطلق فإننا ننظر إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد على أنها الوعاءُ القانونيُ للمكافحة الفاعلة والأداة المعول عليها للتعاون الدولي البناء".
ولفت إلى التقارير التي تشير إلى أن انتشار الفساد على المستوى الدولي وصل إلى وضعْ غيرً مسبوق ، فإذا عرفنا أن البنك الدولي يقدًّر حجمَ الرًّشوةً في السنة الواحدة بنحو ألف مليار دولار ، وغسيلَ الأموالً يقدرهُ صندوقُ النقدً الدولي بحوالي خَمَسمائةً مليار دولار سنوياً ، ويعتبر ثالث أكبر مصدر في عالم الأعمال ، وإذا علمنا أن حجم الأموال المُنفقة في الرًّشوةً يعادل عشرةَ أضعافً كلًّ ما هو متوفرّ من مساعدات دولية للتنمية ، ندركُ مدى خطورة وجسامة جريمة الفساد.
وأشار"نحن في المملكة الأردنية الهاشمية وبتوجيه سام من جلالة الملك عبد الله الثانـي ، قمنا بتكثيف الجهود في السنوات الأخيرة لمواجهة هذه الآفة ، ونبذل جهوداً حثيثة للقضاء على الوساطة والمحسوبية ، تحقيقاً لمبدأ العدالة والمساواة وصوناً لكرامة الإنسان ودفعا لضمانً عمليةً النمو الاقتصادي كرامة العيش للمواطنين ، وتمشياً مع متطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادق عليها الأردن في شباطَ الماضي ، قدمت الحكومةُ مشروعَ قانونً هيئةً مكافحةً الفسادً الذي أقره مجلسُ الأمة وُنشرَ في الجريدة الرسمية مؤخراً ، وستعمل الحكومة قريباً على تشكيل الهيئة المستقلة بموجب القانون آخذةً بعينً الاعتبارً معاييرً النزاهةً والكفاءةً والشفافية ".
وقال ان الحكومة عملت مع البرلمان في دورته الاستثنائية لإقرارً قانونً إشهار الذمةً المالية ، وأَنجزت مشاريع قوانين لمكافحة غسل الأموال ، وديوان المظالم ، وحريةَ الحصول على المعلومات ، وكلنا أملّ أن تقر من مجلس الأمة في دورته العادية المنعقدة .
وأشار إلى ما أصدره البنك المركزي الأردني من تعليمات مفصلة حول مكافحة غسل الأموال ، وإنشائهً جهازاً إدارياً خاصا ، لضمان كفاءة وفاعلية وشفافية عمل البنوك والمصارف المالية في مزاولة أعمالها وحمايتها من مخاطر الفساد ، بما ينسجم مع التطورات العالمية والمعايير الدولية.
ويشار إلى أن للأردنًّ دوراً فاعلاً في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF) ، وتعمل مع عشر دول عربية بوضع خطة عمل Action Plan لمكافحة الرًّشوة بالتعاون مع منظمة التنمية الاقتصادية والتعاون .(OECD)
وقامت الحكومة بنشر مدونة السلوك الوظيفي التي تركز على أسس العدالة وتكافؤ الفرص والشفافية والمساءلة والنزاهة ، وتم إنجازُ مدونةً السلوك القضائي ، ومراجعةُ قواعدً المساءلة في قانون استقلالً القضاء لضمان فاعليتها .
وقال "لقد وصل المجتمع الدولي اليوم إلى نقطة مفصلية في مكافحة الفساد بانعقاد المؤتمر الأول للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في البحر الميت ، بعد دخولها حيًّزَ النفاذ قبل نحو عام ، وما الجهدُ العظيم المبذول لإخراج هذه الاتفاقية إلا تتويجاً للجهود الدولية الجبارة في مجال مكافحة الجريمة بشكل عام والفساد بشكل خاص ، وعلى الرغم من إدراكي للتحديات الموضوعة أمامكم فإنني على يقين بأنكم ستنجحون بحمل هذه المهمة الجليلة على عاتقكم ، وجعل لقائًكم هذا حجر زاوية على طريق مكافحة الفساد تلبية لتطلعات مجتمعنا الدولي الإنساني الذي يعلق آمالا كبيرة على خروجكم بقرارات عملية تنعكس إيجابياً على الجهود المبذولة على المستويين الوطني والدولي".
رسالة أنان
وتلت اوساكي رئيسة شعبة المعاهدات والاتفاقيات في مكتب الامم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات رسالة الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان الذي قال: نجد أن الفساد يؤذينا ويعيق عمليات التنمية الاقتصادية الاجتماعية ويجعل ثقة الجمهور تتضاءل وهو يضر بحكم القانون وبالديمقراطية ويسهل عملية الارهاب والصراع والجريمة المنظمة .
وقال: ان الامر موكول لكم لكي تنفذوا الاتفاقية الدولية الخاصة بمكافحة الفساد والجريمة ولكي ننجح يجب ان يكون المؤتمر شاملا في اتجاهه وأسلوبه ويتضمن كل الاطراف المعنية بمساعدة جهودكم .
ودعا المشاركين الى تقديم آليات سليمة ومحايدة بالرقابة على تنفيذ هذه الاتفاقية ويجب ان يساند ذلك مساعدات فنية حتى تستفيد كل دولة من تنفيذ هذه الالتزامات ودعم التعاون الدولي ضد الفساد.
وقال ان اكثر من 140 دولة قد وقعت على هذه الاتفاقية لمكافحة الفساد كما أن هنالك 80 دولة قبلتها او صادقت عليها داعيا جميع الدول الانضمام الى الاتفاقية وتنفيذها فيما يتعلق بالتفاصيل والتدابير الدولية لمكافحة الفساد .
وأشار الى انه لا بد من مكافحة هذا الخطر والشر والذي سيحدث تغييرات في حياة الملايين من البشر في انحاء العالم وسيؤدي الى التسريع في التنمية في جميع اشكالها ووضع حد للجريمة .
كوستا
وقال المدير التنفيذي لمكتب شعبة مكافحة الجريمة والمخدرات في الامم المتحدة انطونيو ماريا كوستا ان شعوب الدول المشاركة تتطلع الى اتخاذ قرارات من شأنها ان تحدث شيئا جديدا في مجال مكافحة الفساد ، مؤكدا ان حرارة مكافحة الفساد تزداد في العالم شيئا فشيئا مشيرا الى تطور عملية مكافحة الفساد منذ اكثر من 15 عاما خاصة وانه كان هناك تحايل على الانظمة والقوانين والقليل من القضايا تذهب الى المحاكم ويدان بها القليلون.
وقال: اننا بحاجة الى قرار سياسي ليحدد لنا كيفية التحرك بشكل عملي لتنفيذ هذه الآليات ، مشيرا الى انه في حال عدم التوصل الى اتفاق بهذا الشأن فاننا نكون خيبنا آمال شعوبنا.
ودعا الحكومات الى تقديم المساعدات الفنية لانجاح عملية مكافحة الفساد من خلال الالتزام الفردي سواء كان داخليا او دوليا ، وإبرام الاتفاقيات الثنائية او على مستوى الامم المتحدة داعيا الدول الى حماية المرشدين من خلال تحسين الشفافية والعطاءات الحكومية والتمويل الحكومي.
وأكد دور مؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية والعمالية واصفا ان لها اعين وضمير العالم في مكافحة الفساد مطالبا من الحكومات حمايتها ودعمها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش