الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جلالته وجه الحكومة لاعداد استراتيجية تحسين واقع مراكز الاصلاح * الملك يأمر باغلاق سجن الجفر وتحويله * الى مدرسة ومركز تدريب مهني اعتبارا من

تم نشره في الأحد 17 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
جلالته وجه الحكومة لاعداد استراتيجية تحسين واقع مراكز الاصلاح * الملك يأمر باغلاق سجن الجفر وتحويله * الى مدرسة ومركز تدريب مهني اعتبارا من

 

 
عمان - الدستور - تيسير النعيمات
امر جلالة الملك عبدالله الثاني أمس بإغلاق سجن الجفر الصحراوي فورا وتحويله الى مدرسة ومركز للتدريب المهني لأبناء المنطقة وهو الأمر الذي سيتم تنفيذه اعتبارا من اليوم . واعلن جلالته خلال زيارته امس المركز الوطني لحقوق الانسان ولقائه رئيس واعضاء مجلس امنائه انه كلف الحكومة بإعداد استراتيجية وطنية لتحسين واقع السجون في المملكة لتكون ضمن المواصفات العالمية .
وقال جلالة الملك بعد استماعه لشرح من رئيس واعضاء مجلس امناء المركز حول واقع السجون في الأردن "أتابع موضوع السجون منذ عامين وأحضرنا خبراء دوليين من اجل تطوير واقعها وفق أحدث المواصفات المنسجمة مع المعايير الدولية".
وكان رئيس مجلس أمناء المركز احمد عبيدات اطلع جلالة الملك على واقع المركز وآلية عمله وهيكلته باعتباره جاء خلفا للجنة الملكية لحقوق الإنسان .
وقال عبيدات ان المركز يصدر تقارير سنوية حول اوضاع حقوق الإنسان في الأردن تتضمن تحليلات له وتوصيات تتمحور حول الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأردنيين والتشريعات ذات العلاقة.
واستعرض عبيدات الخطة الاستراتيجية التي أعدها المركز وبدأ تطبيقها العام الماضي وتستمرحتى عام 2008 لينسجم المركز مع التوجيهات الملكية في ان يكون خطوة على طريق العدالة والمساواة وحقوق الإنسان باعتبارها مطمحا للشعوب.
ويعمل المركز وفق عبيدات على متابعة التطورات التي تطرأ على التشريعات الوطنية ذات العلاقة بحقوق الإنسان والعمل على تطويرها بما ينسجم مع الاتفاقيات والمعايير الدولية التي التزم بها الأردن عبر رصد ومتابعة الانتهاكات التي تقع على حقوق الإنسان والحريات العامة في المملكة.
وقال ان المركز يتلقى الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان ومتابعة الإجراءات اللازمة مع الجهات المعنية بما في ذلك تسويتها أو إحالتها إلى السلطة التنفيذية أو التشريعية أو المرجع القضائي المختص وإعداد الدراسات والأبحاث وتنظيم الندوات والمحاضرات والدورات التدريبية والحلقات الدراسية المتعلقة بحقوق الإنسان.
واشار الى ان المركز يعمل على إنشاء قاعدة للبيانات والمعلومات المتعلقة بحقوق الإنسان والسعي لتدريس مبادئ حقوق الإنسان في جميع مراحل التعليم واقتراح التشريعات ذات العلاقة بأهداف المركز .
كما استمع جلالته خلال الاجتماع الذي تميز بمنتهى الصراحة والوضوح والشفافية الى ملاحظات قدمها عدد من أعضاء مجلس الامناء تمحورت حول القوانين المرتبطة بالحريات الإعلامية وتقديم اتفاقية إزالة جميع اشكال التمييز ضد المرأة لمجلس النواب لاقرارها وكذلك تلك المرتبطة بالحد الادنى للاجور وحقوق العمال.
واشاد عضو مجلس الأمناء مدير عام "الدستور" سيف الشريف باهتمام جلالة الملك وحرصه على رفع سقف الحريات الاعلامية ، مؤكدا ان الإعلاميين والصحفيين مدركون لحجم اهتمام جلالة الملك بالاعلام ، مشيرا الى ان الأمر ما زال بحاجة الى دعم ملكي فيما يتعلق بقوانين المطبوعات وحق الوصول الى المعلومات كونها ما تزال في مجلس النواب وكذلك دعم المجلس الأعلى للاعلام الذي اعد خطة متكاملة لتطوير العمل الإعلامي من مختلف جوانبه .
واعرب الشريف عن خشيته من ان تنعكس الازمة التي حصلت بين الصحفيين ومجلس النواب على هذه التشريعات .
وفي هذا المجال اكد جلالة الملك أن تضمينه للقوانين المرتبطة بالاعلام في خطاب العرش جاء من منطلق رعايته ودعمه لتطوير العمل الإعلامي ولحرية الاعلام.
وتناول عضو مجلس الامناء سليمان صويص واقع السجون في الاردن مستشهدا بقول احد الاصلاحيين الذي قال"اذا اردت التعرف على واقع المجتمع فتعرف على سجونه لانها تعكس صورته ".
ووصف واقع السجون بانه "ليس على ما يرام" ، وذكر عددا من النواحي السلبية التي تتمثل في الاكتظاظ وان الإصلاح والتأهيل يمارس بصورة رمزية وضعف التفتيش ونقص الرعاية الصحية اضافة الى مشاكل التوقيف الإداري .
وتحدث صويص عن "سوء المعاملة والتعذيب والتشغيل المجاني للسجناء دون ان يكونوا محكومين بالأشغال الشاقة ، بالإضافة الى ضعف المساعدة القانونية للسجناء" .
فيما اكد مدير الامن العام الفريق الركن محمد ماجد العيطان أن ما ورد في حديث صويص معروف وسببه الرئيس الاكتظاظ .
واعلن عن خطة استراتيجية بتوجيهات من جلالة الملك لمواجهة المعضلة المتمثلة في الاكتظاظ عبر انشاء مراكز اصلاحية جديدة وفق أحدث الأساليب بكلفة 24 مليون دينار ، حيث سيتم انشاء مركزين في كل اقليم من اقاليم المملكة الثلاثة واحد للموقوفين واخر للمحكومين اضافة الى تصنيف النزلاء وفق الجرائم والاعمار والمحكومية.
وبين الفريق العيطان انه من خلال دراسات أجرتها مديرية الأمن العام تبين انه لا بد من إنشاء مراكز جديدة للموقوفين وأخرى للمحكومين لحل مشكلة الاكتظاظ وتصنيف السجناء.
وكشف انه مع بداية عام 2008 ستكون جميع هذه المراكز جاهزة ، حيث من المتوقع ان ينتهي العمل بمركز إصلاح الموقر في شباط 2007 ، ليصار الى نقل نزلاء مركز الجويده الذي سيتم اغلاقه اليه . وقال انه سيتم اغلاق سجن الجويدة حال الانتهاء من تنفيذ المركز الجديد.
واشار الى ان الامن العام بدأ باشراك السجناء الذين تنطبق عليهم الشروط في الضمان الاجتماعي وانه وقعت اتفاقيات لبناء مبان للخلوة الشرعية وان هناك تنسيقا مع وزارة الصحة لإنشاء عيادات شاملة في مراكز الإصلاح لتقديم الرعاية الصحية للسجناء.
يشار الى انه يوجد في الاردن نحو ستة آلاف سجين موزعين مناصفة بين الموقوفين والمحكومين. وتحدثت لميس ناصر عن واقع المرأة في الأردن من منطلق الدعوة الملكية الى تخطى الفروقات بين الجنسين كعنصر مهم في تحقيق التنمية بجميع أشكالها.
وأكدت انه ان الاوان لكي تتمتع المرأة الأردنية بكافة الحقوق الإنسانية عبر إقرار اتفاقية إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة ومواءمة القوانين لأحكام الاتفاقية .
واشارت الى حرمان المرأة الاردنية من نقل الجنسية الى اولادها مع ادراك الظروف السياسية التي تمنع اتخاذ مثل هذا القرار ، مطالبة بالنظر في بعض الحالات الإنسانية .
فيما تطرق عضو مجلس الامناء الدكتور محمد الصقور الى حقوق العمال وسياسة الأجور وضرورة اعادة النظر فيها كون 78 بالمائة من أرباب الأسر في الأردن يعيشون بالاجر ، وان 80 بالمائة من الفقراء يعملون.
وقال الصقور ان المناطق الصناعية المؤهلة وعدم التزامها بحقوق الإنسان وتطبيق الاتفاقيات الدولية يؤثر على سمعة الأردن .
وفي رده على مداخلة الصقور اكد رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت على قرار الحكومة بمعاملة ابناء الاردنيات فيما يتعلق بالمدارس كأبناء الاردنيين . وحول موضوع الاجور أشار رئيس الوزراء الى قرار الحكومة بتوجيهات من جلالة الملك بعيد العمال الماضي برفع الحد الادنى للأجور من 95 الى 110 دنانير ، محذرا من ان الزيادة المتسارعة تثير المخاوف من التأثير على القدرة التنافسية للمنتجات الاردنية.
واشار البخيت بهذا الصدد الى زيارات ميدانية ومفاجئة قام بها ووزير العمل الى هذه المناطق للتأكد من عدم التجاوز على حقوق الانسان فيها بمن فيهم العمال الاجانب .
وفي حديث للصحفيين عقب زيارة جلالة الملك اشاد رئيس مجلس امناء المركزاحمد عبيدات بتوجيهات جلالة الملك المرتبطة باغلاق "فوري" لسجن الجفر ودراسة تحسين واقع السجون في الاردن .
وقال عبيدات ان مهمة المركز رصد حالة حقوق الانسان بكل ابعادها مشيرا الى ان العجلة ان بدأت تسير باتجاه المصادقة على الاتفاقيات والعهود الدولية لحقوق الانسان من خلال نشرها بالجريدة الرسميه خاصة انها لا تكلف خزينة الدولة اي تبعات مالية وقد نشرت خمس اتفاقيات منها في الجريدة الرسمية .
واكد عبيدات السعي لاجراء تعديلات على بعض القوانين والتشريعات ومن ابرزها قانون العقوبات ليرتقي الى مستوى اتفاقية مناهضة التعذيب ونأمل وضع نصوص خاصة بالجريمة معربا عن امله في ان لا تبقى امور الاشراف على مراكز الاصلاح محصورة بالاجهزة الامنية وان تتولى هذه القضايا وزارة العدل .
واوضح ان جلالة الملك اعلن عن امره باغلاق معتقل الجفر الذي مضى على افتتاحة اكثر من خمسين عاما موضحا ان اغلاق المعتقل سيكون فوريا"وارجو ان تكون قضية الجفر اصبحت وراء ظهورنا". وحول الاستراتيجية للعام المقبل بالنسبة للسجون قال عبيدات انه سيتم اعادة النظر بأوضاع السجون الاردنية والسجناء واعادة النظر بالتشريعات المتعلقة بذلك.
وزاد"نفكر من الان بانشاء هيئة مستقلة لادارة السجون رغم بقائها تحت مظلة ادارة الامن العام واعطائها مزيدا من الاستقلالية ونقل ارتباط إدارات السجون في مرحلة متقدمه الى وزارة العدل بعد بناء القدرات الذاتية للوزارة وتهيئة كوادرها".
واشار الى ان محصلة ما تم رصده خلال الشهور الستة الماضية يظهر تناقصا واضحا في اساءة استعمال القوة والعنف في السجون الاردنية معربا عن سعادته بهذه النتائج .
وردا على سؤال حول مدى تعرض المركز لضغوط قال عبيدات لا يوجد اي جهة في الدولة مباشرة او غير مباشرة تتدخل في عمل المجلس وعلى العكس نسعى لاحداث استجابة سريعة فيما يتعلق بالتساؤلات التي نطلبها وفق طموحنا ونلمس انه يوجد تطور ايجابي تدريجي معنا.
وبين ان المنظمات الدولية لها مصادرها في الحصول على المعلومات وهم احرار باصدار التقارير التي تصدر عنهم .
وتساءل حول تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش حول العراقيين وطلب اللجوء الانساني بقوله لو استفتي العراقيون في الاردن للحصول على اللجوء لوجدنا ان نسبة قليلة ستقبل بذلك .
واشار الى ان عدد طالبي اللجوء منذ 8 سنوات يبلغ 15 الف عراقي حتى الان .
وشدد عبيدات انه يجب عدم النظر الى القضية من جانب انساني بحت بل لها ابعاد سياسية واقتصادية واجتماعية ونحن في الاردن لدينا اولويات ، مبينا انه لم يسمع انه تم ابعاد عراقيين الى العراق وتعريض حياتهم للخطر والاردن ملتزم بذلك مشيرا الى ان هذه التقارير بحاجة الى غربلة والوقوف على الحقيقة. وبالنسبة لما يحدث في الجامعات من شغب قال عبيدات ان هذا لا يعكس صورة حضارية عن الاردن خاصة حالات العراك واستخدام العنف على اسس جهوية واقليمية ، مشيرا الى ان الخلل موجود في ادارة الجامعات والاساتذة والمناخ السائد فيها.
وأسس المركز الوطني لحقوق الإنسان في أواخر عام 2002 بموجب القانون المؤقت رقم (75) لعام 2002 ، والذي أصبح قانوناً دائما (قانون رقم 51 لسنة 2006) كمؤسسة وطنية مستقلة تتمتع بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري واستقلال تام في ممارسة الأنشطة والفعاليات الفكرية والسياسية والإنسانية المتعلقة بحقوق الإنسان.
ويعمل المركز على استكمال بناء مجتمع العدالة والمساواة وسيادة القانون وصون كرامة الإنسان وحماية الحريات العامة وحقوق المواطنين في مناخ من الأخوة والتسامح والتراحم بين أبناء أسرتنا الأردنية الواحدة الكبيرة" .
كما تتلخص رسالة المركز في حماية حقوق الإنسان ونشر ثقافتها ومراقبة أوضاعها وتقديم المشورة والمساعدة القانونية لمحتاجيها ، واتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لمعالجة الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات والتجاوزات على حقوق الإنسان للحد منها ووقفها وإزالة آثارها ، وإعداد الدراسات والأبحاث وتوفير المعلومات وعقد الندوات والدورات التدريبية وإدارة الحملات وإعلان المواقف وإصدار البيانات والمطبوعات وإعداد التقارير اللازمة.
وتتلخص اهداف المركز بالعمل على حماية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات العامة في المملكة والعمل على نشر وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان باستلهام رسالة الإسلام السمحة وما تضمنه التراث العربي والإسلامي من قيم ، وما نص عليه الدستور الأردني من حقوق ، وما أكدته العهود والمواثيق الدولية من مبادئ. اما آليات عمل المركز فهي رصد ومتابعة الإنتهاكات التي تقع على حقوق الإنسان والحريات العامة في المملكة وتلقي الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والعمل على وقفها وإزالة آثارها ، ومتابعة الإجراءات اللازمة لهذه الغاية بما في ذلك تسويتها أو إحالتها إلى السلطة التنفيذية أو التشريعية أو المرجع القضائي المختص. وحضر اللقاء رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت ورئيس الديوان الملكي سالم الترك ومدير مكتب جلالة الملك الدكتور باسم عوض الله ووزير العمل باسم السالم ومدير الامن العام الفريق الركن محمد ماجد العيطان .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش