الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اولمرت في عمان لاستطلاع النوايا الإسرائيلية من عملية السلام * الأردن يتجه لإطلاق مبادرة توفيقية بين فتح وحماس

تم نشره في الأربعاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
اولمرت في عمان لاستطلاع النوايا الإسرائيلية من عملية السلام * الأردن يتجه لإطلاق مبادرة توفيقية بين فتح وحماس

 

 
عمان - الدستور: كشف مرجع أردني رفيع عن استعداد الأردن لإطلاق مبادرة توفيقية بين حركتي فتح وحماس تبدد مناخات التوتر والاستقطاب وتنهي حالة الاحتقان القائمة بين الطرفين، وتمنع انزلاق الوضع الفلسطيني الداخلي إلى مستنقع المواجهة الدامية التي لن يترتب عليها في حال وقوعها سوى أفدح الأضرار على واقع الشعب الفلسطيني ومستقبل قضيته الوطنية.
وأوضح المرجع أن الأردن يشعر بقلق بالغ حيال تردي الأوضاع الفلسطينية وتفشي حالة الفلتان الأمني وانتشار مظاهر الخطف والخطف المتبادل ، مشيرا إلى أن القيادة الأردنية تتابع بقلق تطورات الأيام الأخيرة في قطاع غزة والضفة الغربية ، معربا عن تخوفه من أن تسهم الحالة الفلسطينية في عرقلة الجهود التي تبذلها أطراف عربية ودولية عدة ، من أجل رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وتوفير البيئة المناسبة لاستئناف عملية السلام وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة.
وبرغم امتناع المرجع عن الكشف عن تفاصيل المبادرة الأردنية ، مبقيا الباب مفتوحا أمام مختلف الخيارات ، إلا أنه ألمح إلى أن المبادرة تسعى إلى إيجاد معادلة مقبولة من الطرفين ، موضحا أن تشكيل حكومة فلسطينية من المستقلين تحظى بشبكة أمان من الجانبين يمكن أن يكون خيارا مناسبا في العامين المقبلين ، يسهم في تدعيم استقرار الوضع الداخلي الفلسطيني ويساعد على توظيف المناخات الدولية المواتية لاستئناف عملية السلام ووضع حد لمعاناة الفلسطينيين.
المبادرة الأردنية (الأفكار الأردنية) لم تعرض بعد على الجانب الفلسطيني وستكون موضع حديث وتشاور مع القيادة الفلسطينية في الأيام والساعات القليلة القادمة ، لكن المرجع أوضح أن احتفاظ فتح بالرئاسة الفلسطينية وحماس بالأغلبية في المجلس التشريعي ، وانبثاق حكومة وفاق وتوافق بين الجانبين من المستقلين ، يمكن أن يكون مخرجا من الاستعصاء الفلسطيني.
وشدد المرجع على أن الأردن لا ينوي في حال من الأحوال التخلي عن سياسته القائمة على عدم التدخل في الشؤون الفلسطينية الداخلية ، مؤكدا في الوقت ذاته على ديمومة الدعم الأردني لقيام سلطة وطنية فاعلة ومتماسكة ، تكون مقدمة لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على الأرض الفلسطينية ، معيدا التذكير بالموقف الأردني المؤيد بثبات لقيام هذه الدولة ، لا باعتبارها تجسيدا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره فحسب ، بل وباعتبارها تأكيدا على المصلحة الوطنية العليا للأردن.
وكشف المرجع عن اتصالات حثيثة يقوم بها الأردن مع أطراف عربية بهدف إعطاء القضية الفلسطينية الأولوية التي تستحق على الساحة الدولية ، معربا عن ارتياحه لمستوى التفهم الذي تلقاه وجهة النظر العربية في الأوساط الدولية المختلفة ، حيث بدأت القناعة بالتشكل لدى هذه الأطراف المؤثرة ، بترابط أزمات المنطقة وتبادل التأثير فيما بينها سلبا وإيجابا ، ووجوب التركيز على معالجة القضية الفلسطينية.
ولم يشأ المرجع أن يستبق خطوات المبادرة ومراحلها المقبلة ، لكنه شدد على أن الأردن مستعد للذهاب حتى نهاية الشوط مع الفلسطينيين لمساعدتهم على تجاوز محنتهم الراهنة ، بما في ذلك توجيه دعوة لرئيس الحكومة الفلسطينية لزيارة الأردن. وكان جلالة الملك عبدالله الثاني قد أعرب في اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس ، عن استعداد الأردن لبذل كافة الجهود لمساعدة الفلسطينيين على تجاوز خلافاتهم وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني.
و جاء الكشف عن المبادرة الأردنية بعد محادثات مفاجئة أجراها الملك عبدالله الثاني في عمان مع رئيس الحكومة الإسرائيلي أيهود أولمرت الذي زار العاصمة الأردنية لمدة ساعتين بناء على طلب أردني.
وقال المرجع أن الهدف من دعوة أولمرت إلى عمان هو التعرف عن كثب على النوايا والاستعدادات الإسرائيلية للمرحلة المقبلة ، مشددا على أن قيام إسرائيل بتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها بموجب خريطة الطرق ، يمكن أن يساعد في وقف الانزلاق نحو العنف وانتشال عملية السلام من حالة الركود والمراوحة التي تعيشها ، لافتا إلى أن تنفيذ المرحلة الأولى من خريطة الطريق يملي على إسرائيل الانسحاب إلى خطوط الثامن والعشرين من أيلول 2000 ، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة ورفع القيود والحواجز الأمنية ووقف عمليات الاستيطان وإزالة البؤر الاستيطانية. ولدى سؤال المرجع عن الإجابات التي تلقتها القيادة الأردنية من رئيس الوزراء الإسرائيلي حول المطالب الفلسطينية المذكورة ، اكتفى بالقول بأن أولمرت أبدى استعداده للقيام بخطوات تساعد على تحقيق تقدم في عملية السلام والالتقاء برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، من دون أن يكشف المزيد من التفاصيل عن المحادثات بين الجانبين.
وتعتقد الدبلوماسية الأردنية أن عام 2007 سيكون عاما حاسما بالنسبة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، وأن مرور الزمن لا يعمل في صالح القضية الفلسطينية ، وقد أكد المرجع أن هامش الزمن المتبقي للإدارة الأمريكية يضيق ، وأن العام 2008 سيكون عاما للانتخابات الرئاسية ، حيث ستصرف الإدارة جزءا رئيسا من اهتمامها للتفرغ للحملات الانتخابية والالتفات إلى الشأن الداخلي.
ورفض المرجع الربط بين قضية "خلية حماس" من جهة والمبادرة التي ينوي الأردن إطلاقها من جهة ثانية ، وقال أن ملف "الخلية والأسلحة" يعالج على مسار قضائي منفصل عن الجهود الدبلوماسية الرامية لإنقاذ الوضع الفلسطيني من حالة التشقق والانقسام ، مشددا على أن الأردن قرر "التسامي على الجراح" وتجاوز الخلافات والمشكلات الصغيرة ، لمواجهة التحديات الأخطر التي تواجه الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وحقوقه المشروعة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش