الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة نجحت في تأكيد ضرورته و«النواب» فشل في رده * احالة مشروع قانون هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الى اللجنة النيابية المختصة

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الأول / ديسمبر 2006. 02:00 مـساءً
الحكومة نجحت في تأكيد ضرورته و«النواب» فشل في رده * احالة مشروع قانون هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الى اللجنة النيابية المختصة

 

 
عمان - الدستور - مصطفى الريالات
اعترف رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت بوجود مشكلة في ملف التعليم العالي في الاردن عندما اعلن امام مجلس النواب يوم امس ان"قضية التعليم العالي بدات تؤرقنا" موضحا ان "الحكومة شكلت لجنة لاعادة النظر في سياسات التعليم العالي بهدف الوقوف على كل السلبيات التي يعاني منها هذا القطاع لتلافيها".
وكشف البخيت النقاب في مداخلة امام المجلس عند عرض مشروع قانون هيئة اعتماد وضمان جودة مؤسسات التعليم العالي لسنة 2006 للقراءة الاولى الذي قرر المجلس احالته الى لجنة التربية النيابية ان"امتحان الكفاءة الذي تم تطبيقه في الجامعات كشف عن وجود خلل في النظام الجامعي الحالي"لافتا الى ان لدى الحكومة"مشاكل مع الجامعات الخاصة كونها تقوم باستمرار بالالتفاف على الانظمة والقوانين وتتجاوزها" .
وأكد رئيس الوزراء أهمية وضرورة مشروع قانون هيئة اعتماد وضمان جودة مؤسسات التعليم العالي ولم يتمكن النواب من رده بعد ان شهدت مناقشات القراءة الاولى لمشروع القانون مطالبات من قبل عشرات النواب تدعو الى رد مشروع القانون على قاعدة رفض تشكيل هيئات ومؤسسات مستقلة في الاردن معتبرين ذلك في سياق"مسعى لتفتيت مؤسسات الدولة".
وقرر مجلس النواب في الجلسة التي عقدها امس برئاسة رئيس المجلس المهندس عبدالهادي المجالي وحضور رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت وهيئة الوزارة تحويل مشروع القانون الى لجنة التربية في المجلس بعد فشل اقتراح برده الى الحكومة حيث صوت لصالح هذا الاقتراح (38 ) نائبا من (85) نائبا حضروا الجلسة .
وأجل المجلس النظر في موضوع انتخاب اعضاء لجانه الـ ـ 14 ـ الدائمة الى الجلسة المقبلة لافساح المجال أمام النواب للتوافق عليها وعدم الدخول في عملية انتخاب حفاظا على وقت المجلس .
وكان المجلس قرر احالة مشاريع القوانين المدرجة على جدول اعمال الجلسة الى لجانه المختصة .
جدل نيابي
وفي مستهل الجلسة شرع المجلس في عرض مشاريع القوانين المحولة اليه من الحكومة للقراءة الاولى حيث شهدت مناقشة مشروع قانون هيئة اعتماد وضمان جودة مؤسسات التعليم العالي لسنة ( 2006) جدلا نيابيا لافتا انقسم خلاله النواب الى فريقين الاول دفع باتجاه رد مشروع القانون والثاني دعا الى احالة المشروع للجان لدراسته .
ونجحت الحكومة في اقناع النواب بضرورة واهمية مشروع القانون بعد ان تناوب نواب من بينهم ( سعد هايل السرور وغالب الزعبي وعبدالكريم الدغمي ) في تقديم مداخلات دفعت الى رد المشروع لكن رئيس الوزراء ووزير الدولة للشؤون القانونية خالد الزعبي قادا هجوما معاكسا انتج التصويت بالاغلبية لصالح احالة مشروع القانون الى لجنة التريبة النيابية .
وفي التفاصيل فقد دخل النواب في جدل استمر أكثر من ساعة بين رد القانون الى الحكومة ، وبين الدعوة الى احالته الى اللجنة المعنية ودراسته وتعديله من قبلها .
الجدل النيابي شهد تطورا في مداخلات نواب لجهة انتقاد سياسات التعليم العالي في المملكة وسياسة خصخصة التعليم وصولا الى محاكمة توجهات الحكومة في انشاء هيئات مستقلة .
الفريق الاول من النواب دفع باتجاه رد مشروع القانون معتبرا ان لا جدوى من استحداث هيئة اعتماد في ظل وجود مجلس اعتماد يقوم بنفس الواجبات والمهام الموكلة لهيئة الاعتماد في مشروع القانون.
واعتبروا انه اذا كان هناك خوف على مخرجات التعليم الجامعي واذا كان هناك تدن في مستوى هذه المخرجات فالاصل ان يحاسب القانون على شؤون التعليم العالي في الاردن لا ان يؤتى بهيئة جديدة تضاف الى عشرات الهيئات الموجودة في الاردن والتي لا تخضع للرقابة والمساءلة من قبل اي سلطة.
وفيما لفت نواب الى ان موقفهم من مشروع القانون ليس المضمون الذي يهدف الى تحقيقه وانما الى الشكل القانوني في التعامل مع هذا الامر بحيث جرى استحداث هيئة مستقلة جديدة اعتبرها النواب المعارضون للقانون بانها تاتي في سياق"مسعى لتفتيت مؤسسات الدولة"معبرين عن استغرابهم الشديد من ايجاد هيئات مستقلة لا ترتبط بأي جهة تنفيذية .
ورأى هؤلاء ان وجود هيئة اعتماد يشكل اضافة بيروقراطية وانه كان يمكن اضافة الهيئة الى المؤسسات التعليمية الاردنية دون الحاجة الى الشكل الذي جرى طرحه في مشروع القانون بأنها مستقلة .
وعمليا فان ملف المؤسسات المستقلة عادة ما يثير عددا من النواب لجهة اعتبار مثل هذا الامر قد اثبت بالتجربة فشله وعدم دستوريته كونه لا يوجد سلطة رقابة على هذه الهيئات والمؤسسات وترجم الموقف النيابي من هذه الهيئات مرات عدة عبر التوصية للحكومة بعدم تشكيل اي هيئات مستقلة بعد ان بلغ عددها حتى الان (46) هيئة ومؤسسة .
واعتبر نواب ان في الاردن مؤسسات وهيئات مستقلة لا تناسب الدولة الاردنية سيما وان هذه الهيئات في الاصل هي دوائر ادارية صغيرة تمارس عملها في الوزارة التي تتبع لها مشيرين الى تجربة وزارة الاعلام التي انتجت (6) مؤسسات مستقلة وكذلك قطاع الكهرباء وغيره من مختلف القطاعات في الدولة .
في المقابل رأى الفريق النيابي الثاني ضرورة احالة مشروع القانون الى اللجنة المختصة لدراسته واعتبر ان وجود مشروع القانون يأتي في ظروف بات الاردن بحاجة لها لضمان استمرارية جودة مخرجات التعليم العالي والحفاظ على كفاءة خريجي الجامعات الاردنية في مختلف التخصصات.مشددين على اهمية ان تكون مراقبة ومتابعة شؤون التعليم العالي في الاردن والقرارات المتعلقة بذلك نابعة من الحيادية والاستقلالية وان هذا الامر يوفره مشروع قانون هيئة اعتماد وضمان جودة مؤسسات التعليم العالي.
وقال هؤلاء ان ضمان الجودة في المؤسسات التعليمية ضروري ومن المهم الاستقلالية للمؤسسة التي تتولى هذه المهمة مشيرين الى ان المؤسسات التعليمية في الاردن تحظى بالاحترام والسمعة الطيبة والمصداقية وانه يتوجب المحافظة على المكتسبات التعليمية الاردنية .
ورأى نواب ان مشروع القانون بالصورة التي ورد فيها الى المجلس ليس مقبولا ويحتاج الى اعادة النظر في بعض مواده ولذلك فان من المفترض منح مشروع القانون الفرصة الكافية للدراسة في اللجنة النيابية المختصة .
وطرح نواب الدعوة الى ان تكون الهيئة غير مرتبطة بوزير التعليم العالي حتى لا يؤثر على قرارتها واعمالها داعين الى احالة المشروع الى اللجنة لايجاد صيغة متوازنة بحيث تكون الهيئة مستقلة عن القرار الحكومي لكن تتولى جهة الرقابة على اعمالها .
ووسط هذه الاجواء لم يتردد رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت في تقديم مداخلتين امام النواب للدفاع عن مشروع القانون حيث اكد ان مشروع القانون جاء حرصا من الحكومة على معالجة الضعف في مخرجات التعليم العالي بعد مطالبات نيابية عديدة حول هذا الموضوع .
وانتقد البخيت موقف النواب الداعين لرد المشروع موضحا ان اكثر من نصف النواب تحدثوا في مناسبات سابقة عن مخرجات التعليم وطالبوا باعادة دراسة وضع الجامعات واليوم يقول النواب اننا لسنا بحاجة الى تطوير مخرجات التعليم.
وقال رئيس الوزراء امام مجلس النواب في رده على مداخلات نيابية تطالب برد مشروع القانون..ان الهدف من انشاء هيئة اعتماد وضمان جودة مؤسسات التعليم العالي هو اعطاء دفعة لتقويم الجامعات الاردنية عامة ومخرجات التعليم فيها من خلال الاستقلالية والحيادية التي تتمتع بها هذه الهيئة.
واضاف رئيس الوزراء"نحن نريد الحيادية لهذه الهيئة وان تدار من قبل اساتذة مختصين من اجل ان يعطوا الفرصة لتقويم مخرجات التعليم الجامعي لان هناك مشاكل كثيرة من قبل رؤساء الجامعات لانهم ليسوا حياديين تجاه الجامعات الخاصة"..
وطالب المجلس النظر برؤية الى مشروع القانون ودراسة بنوده بتمعن والوقوف على اهميته في تطور التعليم العالي.
وقال رئيس الوزراء "هناك سجالات تدور حول مخرجات التعليم العالي وتطويره"موضحا ان الحكومة شكلت لجنة لاعادة النظر في سياسات التعليم العالي بهدف الوقوف على كل السلبيات التي يعاني منها هذا القطاع لتلافيها.
وقال قمنا بتشكيل لجنة لاعادة النظر في نظام التعليم الجامعي برئاسة د. عبد السلام المجالي وطلبت اللجنة توسيع صلاحياتها لتشمل نظام التعليم العالي باكمله ونحن الان بصدد اعادة النظر في مخرجات التعليم العالي لان الكلام كثر في الاونة الاخيرة حوله وأصبح الحديث عنه يقود الى سجالات حول تفكيك الدولة ووجود دويلات داخل الدولة"..
واكد رئيس الوزراء..ان مشروع القانون يضمن العمل على تطوير قطاع التعليم العالي..ويعمل على تحقيق الحيادية والاستقلالية والحفاظ على مخرجات التعليم العالي .
وكشف رئيس الوزراء ان امتحان الكفاءة الذي تم تطبيقه في الجامعات كشف عن وجود خلل في النظام الجامعي الحالي .
وقال رئيس الوزراء لقد كنت عضوا في مجلس اعتماد التعليم العالي وكشفنا حالات تزوير كثيرة وتحديدا من قبل الجامعات الخاصة لانها تلتف على الانظمة والقوانين وتتجاوزها الى جانب ان رؤساء الجامعات الحكومية لديهم نظرة احادية تجاه الجامعات الخاصة لذلك قررنا ان نفسح المجال امام المستقلين لاعادة ترتيب نظام التعليم العالي ونحن ننتظر ما سيخرج عن تلك اللجنة".
بدوره قال وزير الدولة للشؤون القانونية الدكتور خالد الزعبي..ان مشروع القانون يهدف الى استحداث هيئة مستقلة وحيادية تعنى بوضع التشريعات والاسس والمعايير التي تسهم في رفع مستوى التعليم العالي في الاردن .
واوضح ان الحفاظ على الجودة هو المعيار الرئيس لعمل هيئة الاعتماد وذلك من خلال قيامها بتقويم مؤسسات التعليم العالي .
احالات
بعد ذلك أحال المجلس الى لجانه المختصة القوانين المدرجة على جدول اعمال الجلسة..حيث احال مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الاردنية الخاصة الى لجنة التربية ومشروع القانون المعدل لقانون الصحة العامة الى لجنة الصحة والبيئة ومشروع قانون التصديق على اتفاقية تأسيس المؤسسة الدولية الاسلامية لتحويل التجارة الى اللجنة القانونية.
كما أحال المجلس مشروع القانون المعدل لقانون نقابة المهندسين الى اللجنة القانونية والقانون المعدل لقانون الرسوم الاضافية للجامعات الاردنية الى اللجنة المالية والاقتصادية ومشروع قانون الغاء قانون مؤسسة سكة حديد العقبة الى اللجنة الادارية ومشروع القانون المعدل لقانون الضريبة الاضافية لسنة 2006 الى اللجنة المالية والاقتصادية.
وأحال المجلس القوانين المعادة اليه من مجلس الاعيان الى اللجان المختصة.
اللجان النيابية
وقرر المجلس تأجيل حسم ملف انتخابات اللجان النيابية الدائمة الى جلسة الاحد القادم حيث ابلغ رئيس المجلس عبدالهادي المجالي النواب بضرورة حسم هذا الملف في الجلسة معلنا اغلاق باب الترشيح لهذه اللجان .
واكد المجالي ضرورة الانتهاء من انتخابات اللجان في جلسة الاحد القادم وانه في حال لم يتمكن المجلس من استكمال انتخابات اللجان في الجلسة سيتم عقد جلسة الاثنين القادم للانتهاء من هذا الملف وطي صفحته .
قضية نائبي التعزية
وقبل رفع الجلسة الى يوم الاربعاء القادم طالب رئيس كتلة نواب حزب جبهة العمل الإسلامي النائب عزام الهنيدي من رئيس المجلس وضع مشكلة وقضية النائبين السابقين محمد أبو فارس وعلي أبو السكر على جدول إعمال الجلسة المقبلة عملا بالمذكرة المقدمة من قبل النواب الإسلاميين الى رئيس المجلس. ورد المجالي على طلب الهنيدي بأنه قام بتحويل المذكرة الى قانونيين لدراستها وبعد ذلك سيتم اتخاذ القرار بشأنها ، ما استدعى الهنيدي الى الطلب من المجالي السرعة في إجابة الطلب.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش