الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حاضر في اكاديمية الشرطة الملكية * المجالي: الديمقراطية الاردنية تجمع بين مزايا * الديمقراطية الغربية ومبادىء الشورى الاسلامية

تم نشره في الخميس 3 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
حاضر في اكاديمية الشرطة الملكية * المجالي: الديمقراطية الاردنية تجمع بين مزايا * الديمقراطية الغربية ومبادىء الشورى الاسلامية

 

 
عمان - بترا - حكمت المومني
اكد رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي ان ما حققه الاردن من تطور هو ثمرة لحالة التلاقى بين الارادة السياسية للقيادة الهاشمية والطموح الشعبي المسنود بعزيمة الالتفاف حول القيادة.
واكد في الكلمة التي القاها امس في اكاديمية الشرطة الملكية بحضور مدير الامن العام الفريق الركن محمد ماجد العيطان على التزام الدولة الاردنية بصون حقوق وحريات مواطنيها ، مشيرا الى ان مستوى الحريات والحقوق في الاردن متقدم ، خاصة في ظل ميزة امكانية التظلم المتاحة للجميع ، بدءا من ابسط درجات المسؤولية وحتى مؤسسة العرش.
وقال المجالي ان الدولة الاردنية هي النواة الطبيعية للدولة العربية التي يفوق ارثها السياسي والاجتماعي عمرها الزمني بكثير في ضوء الخصوصية التاريخية والدينية والسياسية التي تشكل العمود الفقرى للبناء الوطني للدولة الاردنية.
وقال في المحاضرة التي حملت عنوان "الحقوق والحريات في ظل الديمقراطية الاردنية" والتي القاها بمناسبة الاسبوع الثقافي الذي تنظمه الاكاديمية ان الديمقراطية الاردنية ليست ديمقراطية ناشئة كما يعتقد البعض ، وانما لها جذورها واصولها الممتدة الى بدايات تأسيس الدولة في مطالع القرن الماضي.
وقال "ولنا نحن - الاردنيين - ان نفاخر الدنيا بما انجزنا وبما بلغنا من تقدم وتطور ، هو ثمرة طيبة لحالة التلاقي بين الارادة السياسية الصلبة للقيادة الهاشمية والطموح الشعبي الكبير المسنود بعزيمة الالتفاف الصادق حول القيادة في مشهد وطني رائع محتوى ومضمونا ، وعلى نحو جعل من الدولة الاردنية نواة طبيعية للدولة العربية التي يفوق ارثها السياسي والاجتماعي عمرها الزمني بكثير ، خاصة عندما يلتفت المحللون والمراقبون المنصفون والمحايدون الى تلك الخصوصيات التاريخية والدينية والسياسية التي تشكل في مجموعها العمود الفقري للبناء الوطني الشامل للدولة الاردنية المعاصرة".
واضاف "صحيح ان الديمقراطية باعتبارها منهج حياة ونهج حكم ليس لها من هوية ، لكنها في الحالة الاردنية تخرج عن اطار هذا الثابت لتكون ديمقراطية اردنية وبامتياز ، ولهذا اسبابه ومبرراته ، فهي في كل الحالات تقريبا ديمقراطية تتطابق في السلوك والاداء بين هذه الدولة وتلك ، لكنها اردنيا ديمقراطية تجمع بين مزايا الديمقراطية الغربية ومبادىء الشورى الاسلامية في ان واحد ، ومن هنا جاز لنا وصفها بالديمقراطية ذات الهوية الاردنية...".
وقال ان الدستور ساوى بين الاردنيين جميعا امام القانون واعطاهم الحق في تأليف الاحزاب والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدنـي بمختلف اشكالها واهدافها المشروعة واتاح لهم بذلك حرية الفكر والتعبير والممارسة ما دام ذلك لا يتعارض مع حقوق وحريات الاخرين.
وقال" ان معادلة الحقوق والواجبات لا بد وان تكون متوازنة الاطراف دستوريا وانسانيا في اي مجتمع كان ، وهي بلا شك معادلة تحدد مدى اكتمال شروط المواطنة والانتماء ، باعتبار ان الحياة اصلا هي اخذ وعطاء ولا يصح فيها السير باتجاه واحد دون آخر" ، مشيرا الى ان اكفأ شهادة يمكن ان يقدمها المحايدون ازاء مدى التزام الدولة الاردينة بصون حقوق وحريات مواطنيها هي الانموذج الدستوري الاردني الذي يكفل تلك الحقوق والحريات ، باعتباره القانون الاساسي للدولة الى جانب ما تم تشريعه حتى الان من قوانين بشكل ينظم سيرة ومسيرة الحياة العامة للدولة وهو تشريع ينهض به البرلمان الاردني المنتخب بصورة اساسية ، اي ان المواطنين هم من يتولون مهمة سن التشريعات التي تنظم حياتهم من خلال ممثليهم البرلمانيين الذين اختاروهم عبر صناديق الاقتراع السري المباشر. واشار المجالي الى ان الحكومة هي الجهة صاحبة الولاية في ممارسة الحكم بمقتضى القانون في ظل رقابة البرلمان الذي يملك حق المساءلة والمحاسبة ، وفي ظل سلطة القضاء العادل الذي يملك سلطة اصدار الاحكام باسم الملك رأس الدولة وراعي سلطاتها ، بمعنى ان الحراك الوطني العام للدولة الاردنية يتم بمجموعه بموجب سيادة القانون لا بموجب سيادة الافراد واهوائهم.
واذا ما كان هناك من يصر على مخالفة القانون وتطبيق شرعية ارادته الخاصة في المقابل ، فان ذلك يعني بوضوح تطاولا على الدولة وخروجا عن ثوابتها ، لا بل واذهب الى ما هو ابعد من ذلك لاقول انه اعلان لعدم الاعتراف بالدولة اصلا ، وهنا مكمن الخطورة التي يعد السكوت عنها او التهاون امامها نوعا من التخاذل الذي يرقى الى مستوى الخيانة - لو صح التعبير - . وقال انني اعرف ان رجال الامن العام هم الاقرب الى التماس المباشر مع مجريات القانون وتطبيقاته ومخالفاته ، ولهذا فلا بد من ان يكون رجل الامن العام على دراية بالقانون ابتداء ، ثم لا بد وان يكون على قناعة تامة بالمنهجية القانونية للدولة كي يكون قادرا على الدفاع عنها وحمايتها متى طلب اليه ذلك ، وانه على هذا الاساس لا بد للمواطن عموما من ان يدرك ان كل شيء في هذا الوجود انما هو بمقدار ، وذلك وفقا لارادة السماء لا ارادة البشر ، فالحقوق ليست حالة مطلقة والحريات ليست كذلك والا فان الفوضى تصبح عندها قيمة ذات قيمة وهي لم ولن تكون كذلك على الاطلاق ، الا لجهة سلبية محضة ، ومن هنا تعارفت الانسانية على وجود سلطة تطبق القانون وقضاء محايد يفصل في امر الخلاف حول القانون او الاعتداء على القانون.
واكد المجالي في ختام كلمته على ان الديمقراطية الاردنية حالة متقدمة بشكل ملحوظ وبصورة رسخت مبادىء العدل والمساواة واحترام حقوق الانسان وارست افضل الاسس للحرية المسؤولة التي تجمع ولا تفرق الحرية النابعة من ضمير وطني حي ووجدان انسانـي يرقى بالمشهد الوطني الاردني الى خصوصيات تمثل اقصى درجات الاحترام المتبادل بين الاردنيين والاردنيين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش