الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تأخر عن الدوام .. وانحباس في السيارات لساعات طويلة * أزمة السير بداية الأسبوع الماضي غير مسبوقة وجهود مضنية لرجال السير

تم نشره في الأحد 27 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
تأخر عن الدوام .. وانحباس في السيارات لساعات طويلة * أزمة السير بداية الأسبوع الماضي غير مسبوقة وجهود مضنية لرجال السير

 

 
الدستور - التحقيقات الصحفية - حسين العموش.
رغم الجهود الكبيرة التي بذلها رجال السير للحد من أزمة السير التي تفاقمت في بداية الأسبوع الماضي الا أن الأزمة لم تحل بشكل جذري وكان لزاما على سائق السيارة الذي يريد الوصول الى دوار الداخلية قادما من شارع الجامعة الأردنية ان يستنزف من وقته أكثر من ساعة .
كان مشهد السيارات المكتظة على شارع الجامعه وبكل المسارب يكفي للوصول إلى قناعة مفادها أن أزمة السير لا يمكن أن تحل دون الوصول إلى حل جذري لأزمة شارع الجامعة باتجاه دوار الداخلية ، إضافة إلى نقاط أخرى ينظر إليها على أنها ( نقاط ساخنة ) بمعنى أنها تتعرض للاكتظاظ الدائم .
الدستور تابعت أزمة السير الخانقة التي تعرضت لها العاصمة في بداية الأسبوع الماضي والتقت سائقين تحدثوا عن معاناة لا تطاق في محاولة الوصول إلى الأماكن التي يرغبون الوصول إليها .
محمد العايدي الذي اصطحب اطفاله لمدرستهم وجد معاناة كبيرة تحتاج إلى ما يزيد عن الساعة للوصول الى وجهته ، رغم خروجه المبكر من المنزل إلا أن هذا الخروج لم يجد نفعا أمام الطوابير الطويلة من السيارات التي وجدها أمامه ووجد نفسه فجأة بينها .
ويضيف العايدي : أنه منذ أن بدأ السواقة في العاصمه لم يواجه مثل هذه الأزمة التي وضعته فجأة بين أعداد كبيرة من السيارات فلا هو يستطيع العودة إلى الخلف ولا التقدم إلى الأمام . ويشير العايدي إلى أنه رغم خروجه المبكر من المنزل في محاولة إيصال أبنائه إلى مدارسهم ، الا ان هذا الهدف لم يتحقق .
سائقو سيارات السرفيس والأجرة لهم باع طويل بالتعامل مع الأزمات المروريه ، إلا أن هذه الخبرة تبددت ولم تعد تجدي نفعا أمام الأزمة المروريه المتفاقمة التي لم تشهدها العاصمة في أي وقت مضى ، وفي هذا السياق يصف سائق التكسي تيسير الخوالده الأزمة بأنها (غير مسبوقة ) ويشير في هذا الصدد الى أن المسافة التي احتاجها للوصول إلى مجلس الأمة انطلاقا من الجامعة الاردنية بلغت الساعة ونصف الساعة وهي مسافة لا تحتاج سوى إلى ثلث ساعة في الظروف العادية .
ويضيف الخوالده : منذ عشر سنوات وأنا أعمل سائق تكسي غير أنني لم أشهد هذه الأزمة في حياتي كما شاهدتها يوم الإثنين الماضي ، ويشير الخوالده إلى أن المطلوب هو حل الأزمة جذريا مؤكدا أن محاولاته كسائق تكسي للإلتفاف على الطرق لم تجد نفعا أمام هذا السيل الهادر من السيارات وخاصة على شارع الجامعة بإتجاه دوار المدينة ودوار الداخلية .
ويؤيده في وجهة نظره زميله عايد الخرابشة عندما يشير إلى أن الأزمة التي شهدها يوم الاثنين الماضي ، أزمة غير مسبوقة مؤكدا ان الضغط الذي حدث في اليوم المشار إليه لا يحتمل بعد أن تعطلت مصالح الناس لعدة ساعات واستمرت الأزمة من الساعة الحادية عشرة إلى الثالثة بعد الظهر .
أم سامي التي تريد إيصال إبنها إلى عيادة الطبيب لم تتمكن من إيصاله في الوقت المناسب حيث وصلت إلى العيادة متأخرة فلم تجد الطبيب الذي غادر العيادة لاستراحة الغداء وتشير ام سامي إلى أن أزمة السير التي شاهدتها وعاشتها في هذا الأسبوع لم تشاهدها في اي وقت مضى ، وتؤكد أن زوجها احتاج للوصول إلى المنزل الى وقت مضاعف ثلاث مرات عن الوقت الذي يستغرقه في طريق العودة في الأيام العادية .
صاحب محل الخضار علي الزيات قال أن أزمة السير تفاقمت بشكل لم يسبق له مثيل في أي وقت مضى حتى في مثل هذه الأوقات التي يتواجد فيها ابناء الوطن من المغتربين في دول الخليج العربي .
وفاقم الوضع سوءا لدى الزيات الذي أحضر بسيارته خضار وفواكه محله ارتفاع درجة الحرارة داخل صندوق السيارة مما افسد الخضار والفواكه قبل أن يتمكن من إيصالها إلى المحل حيث بقيت لمدة ثلاث ساعات داخل الصندوق .
اما المعلم في إحدى مدارس العاصمة فتحي أبو شرخ فيشير إلى ان أزمة السير أدت إلى تأخره عن دوامه في المدرسة الأمر الذي كبده تحمل عقوبة مديره ، ويؤكد أن أزمة السيرالتي عاشها في هذا الأسبوع لا تطاق .
إدارة السير
مدير إدارة السير العميد أحمد الهزايمة أشار إلى أن يوم الاثنين الماضي كان يوما غير عادي في حسابات دائرة السير بسبب أنه جاء بعد عطلة استمرت ثلاثة أيام هي الجمعة والسبت والأحد ، وكما هو معروف ، يشهد أول يوم دوام بعد عطلة طويلة عودة ابناء القرى والمحافظات الأخرى ممن يمضون إجازاتهم خارج العاصمة إلى العاصمة ، أضف إلى ذلك أن هذا التوقيت تزامن مع فترة عودة الطلبة إلى مدارسهم ودفع الاقساط واستلام الكتب ، إضافة إلى مراجعات وزارة التربية ومديريات التربية والتعليم من قبل الطلبة لتصديق شهاداتهم ، ومراجعات مديري المدارس للوزارة لاستلام الكتب المدرسية ، كل ذلك تزامن مع احتفالات المملكة بعيد الإسراء والمعراج يوم الإثنين الماضي والذي تم في مسجد المغفور له الملك المؤسس عبدالله في العبدلي ، إضافة إلى إغلاق الدوار الرابع بسبب اعمال الإنشاءات هناك ، وهناك أيضا مراجعات الطلبة واولياء أمورهم لدوائر الأحوال المدنية لعمل جوازات السفر والهويات ، إضافة لقرب حلول شهر رمضان المبارك وموسم الحج وما يرافقه من الإستعدادت والتحضيرات لاستخراج جوازات سفر جديدة أو تجديد المنتهي منها .
وأضاف العميد الهزايمه : كل ذلك تزامن مع بعضه البعض وما رافق ذلك من إرباكات ، ونحن بدورنا اتخذنا كافة الإجراءات المناسبة ، فعلى سبيل المثال تم تعزيز بعض الشوارع بونشات لرفع السيارات التي تصطف بشكل مخالف وتتسبب بالأزمة ، إضافة إلى تعزيز وجود الدوريات الراجلة والآلية .
وعن النقاط المرورية الساخنة قال الهزايمة :تم تحديد هذه النقاط للحد من الأزمات المرورية بشكل علمي ، وأضاف أن عدد السيارات الموجودة والمرخصة في المملكة يصل إلى 733 ألف سيارة ، منها 70% موجودة في عمان لوحدها أي ما يزيد عن 500 ألف سيارة وهو عدد كبير ويحتاج إلى جهود كافة الخدمات للحد من الأزمة خاصة في ظل وجود اعداد إضافية لزوار العاصمة سواء من أبناء المحافظات الاخرى أو من خارج الأردن ، وطرح مثالا على ضرورة تطوير قطاع النقل العام لتوفير باصات تعمل بكفاءة عالية داخل العاصمة للتخلص والتقليل من عدد السيارات الكثيرة العاملة داخل العاصمة .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش