الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعاقب على رئاستها `26` رئيسا * بلدية إربد تحتفل بمرور 125عاما على تأسيسها

تم نشره في الأربعاء 2 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
تعاقب على رئاستها `26` رئيسا * بلدية إربد تحتفل بمرور 125عاما على تأسيسها

 

 
اربد- بترا - د. ناصر خراشقة: تعد بلدية اربد التي تحتفل الآن بمرور «125» عاما على تأسيسها من اوائل البلديات في المملكة حيث تم تأسيس أول بلدية في اربد في العهد العثماني عام 1881 برئاسة محمد الحمود.
وكان مبنى البلدية عند انشائه مؤلفا من غرفة واحدة من الحجر والطين تقع بجانب المبنى الحالي للبلدية في وسط المدينة وما زال قائما حتى الآن .
ويقول المحامي عبدالرؤوف التل رئيس بلدية اربد الأسبق ان مدينة اربد كانت تقع آنذاك حول تل اربد من الجهة الجنوبية وكانت عائلات عشائر اربد الأساسية او ما يسميها البعض «الخرزات السبع» تعيش حول المسجد الغربي الذي يعود بناؤه الى العهد المملوكي قبل مئات السنين وحول مسجد اربد الكبير الذي تم بناؤه في الثلاثينات من القرن الماضي وعدد سكانها لا يتجاوز بضعة الآف نسمة .
ويضيف ان النسيج الاجتماعي لسكان مدينة اربد ضم مجموعة كبيرة من الاسر الدمشقية التي استوطنت اربد وصبغت بناءها بالطابع الشامي وهذا ما نلاحظه في مباني مدينة اربد القديمة ومن الأسر الفلسطينية وخاصة النابلسية التي اسهمت بنهضة المدينة العمرانية والتجارية والصناعية بالاضافة الى اندماج الكثير من الاسر من ابناء عشائر المناطق المحيطة بمدينة اربد مثل البارحة والحصن وغيرها .
ويقول انه كانت توجد في المدينة حدائق جميلة في منطقة شارع الهاشمي حاليا وابنية جميلة على الطراز الشامي مثل بيت الصباغ والشرايري وصالح التل وابو الحسن النابلسي ومحمد سعد البطاينة وغيرهم .
ويذكر التل ان اول مدرسة في اربد انشئت في عام 1900 وهي مدرسة حسن كامل الصباح التي كانت تسمى آنذاك ـ المدرسة الرشدية ـ وما زال بناؤها القديم قائما حتى الآن وهي مدرسة ابتدائية تتألف من ستة صفوف في حين تم انشاء مدرسة اربد الثانوية عام 1942 لتخدم ابناء منطقة شمال الاردن . وكان الطلاب الذين ينهون دراستهم في المدرسة التأسيسية في اربد يذهبون الى دمشق لاكمال دراستهم في مدرسة عنبر العثمانية حيث تلقى العلم في هذه المدرسة عشرات الشخصيات من منطقة اربد مثل سامح حجازي ومصطفى وهبي التل ومحمد صبحي ابو غنيمة وعارف التل وخلف التل وعوض الهامي وغيرهم حيث كانت مدينة درعا محطة يستريح فيها الطلاب عند عودتهم من دمشق بالقطار ثم يكملون رحلتهم الى اربد على الخيول والحمير .
ويقول ان مذكرات بعض شخصيات اربد وخاصة سامح حجازي والتي تنشرها جريدة الرأي حاليا وتعود لبدايات القرن الماضي تشير الى ان فرقة للتمثيل تأسست في اربد في عام 1915 وان مجموعة من الشباب في ذلك الحين عملوا على تأسيس ناد ثقافي اجتماعي في اربد اسموه النادي العربي وارادوا له ان يكون فرعا للنادي العربي في دمشق وكانت له توجهات سياسية .
ويشير الى انه كان يتم اختيار اعضاء مجلس بلدي اربد بالانتخابات وان مدينة اربد شهدت في القرن العشرين حياة اجتماعية وثقافية وادبية وسياسية متطورة وكانت المدينة ملتقى لكل وجهاء وشخصيات شمال الاردن حيث كانوا يتشاورون بالشأن العام .
وكانت المدينة تضم عددا من الفنادق التي ينزل فيها الشخصيات والضيوف القادمون من خارج المدينة ، وخان لمبيت الخيول والحمير هو ـ خان حدو ـ الذي ما زال بناؤه قائما حتى الآن وبركة ماء واسعة تشرب منها الحيوانات في منطقة مجمع الأغوار القديم والتي كان يصل ارتفاع مياه الامطار فيها الى حوالي متر. كما كان فيها طبيب واحد هو طبيب الحكومة ـ الدكتور سعد نصرالله ـ لبناني الجنسية ومصور واحد يدعى ـ جرابيت ـ يعتقد أنه كان من اصول ارمنية. وعن الوضع الاقتصادي في اربد آنذاك يقول المحامي التل انه كان يمثل الاقتصاد السليم الذي يعتمد على ما تنتجه البلاد من حبوب وخضار وثمار ومنتجات الأبقار والأغنام من الحليب ومشتقاته وكان يوجد في كل بيت عدد من ـ الكواير ـ وهي صندوق كبير من الطين او الخشب له فتحتان واحدة كبيرة في الأعلى واخرى صغيرة في الأسفل تستخدم لحفظ الحبوب والطحين .
كما كان يوجد في كل بيت طابون لصنع الخبز و"خم دجاج"وبعض ـ طواقي الحمام ـ ولدى معظم الاسر ـ منوحة ـ للحصول على الحليب ومشتقاته وكانت العائلات تقوم بتجفيف البندورة والبامية واللوبيا وعمل ـ المقدوس ـ والمعقود ـ المربى ـ وكانت النساء تنسج الملابس الشتوية ـ كالجرازي ـ .
ويقول ان اربد شهدت منذ ثلاثينات القرن الماضي اسواقا تجارية اسبوعية للحبوب والماشية وحسبة خضار مركزية شرق المسجد الكبير لاستقبال الخضار والفواكه والحمضيات من الأغوار والأسماك من نهر الاردن او ما كان يطلق عليه الناس اسم ـ الشريعة . وقال رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس وليد المصري ان البلدية التي تعاقب على رئاستها منذ تأسيسها حتى الآن ـ 26 ـ رئيس بلدية اخذت تتطور وتنمو لتلبي احتياجات نمو المدينة وزيادة كثافتها السكانية وتوسعها العمراني حيث يبلغ عدد سكان قصبة اربد حاليا حوالي ـ 300 ـ الف نسمة واربد الكبرى حوالي ـ 650 الف نسمة.
وأضاف انه في عام 1991 تم افتتاح المبنى الحالي للبلدية المؤلف من سبعة طوابق ومساحته ـ 11 ـ الف متر مربع ويضم مكتبة عامة ومركزا ثقافيا والقاعة الهاشمية وصالة عرض وموقف سيارات يتسع لحوالي مئة سيارة ومحلات تجارية والباقي مكاتب للموظفين .
وأشار الى ان مساحة المدينة التنظيمية اتسعت حتى وصلت الى ـ 45 ـ كيلومترا مربعا في عام 1996 وفي عام 1997 تم ضم قرى مجاورة لبلدية اربد فاصبحت المساحة التنظيمية للمدينة حوالي ـ 60 ـ كيلومترا مربعا .
وفي عام 2001 تم دمج بلديات مجاورة لبلدية اربد وعددها ـ 15 ـ بلدية تحت اسم بلدية اربد الكبرى حيث اصبحت المساحة التنظيمية للمدينة ـ 450 ـ كيلومترا مربعا وعدد سكانها يزيد على ـ 650 ـ الف نسمة .
وقال ان بلدية اربد تضم حوالي ثلاثة الآف موظف ومستخدم وعامل وتقسم المدينة الى ـ 23 ـ منطقة لتقديم الخدمات للسكان بالاضافة الى اعتبار كل بلدية دمجت مع اربد منطقة تابعة للبلدية .
وفي عام 2000 أنشئ موقع الكتروني للبلدية على شبكة الانترنت وكانت اول بلدية على مستوى المملكة تقوم بذلك .
كما تم في العام نفسه انشاء مركز لنظم المعلومات الجغرافية ومركز للحاسوب بالتعاون بين البلدية ومنظمة اليونسكو في حين تم في عام 2004 استحداث دائرة للثقافة في البلدية لتكون مركزا ثقافيا شاملا للمدينة والحاق مركز الحصن الثقافي بهذه الدائرة بالاضافة الى انشاء مركز حوارة الثقافي عام 2005 .
وأشار المصري الى ان البلدية بدأت في العام الماضي باعداد الدراسات لمشروع تطوير واحياء وسط مدينة اربد وظهر تل اربد التاريخي لخدمة المعالم السياحية والحضارية في المدينة في حين يجري الاعداد في هذا العام لوضع حجر الأساس لحدائق الملك عبدالله الثاني على مساحة ـ 250 ـ دونما في المنطقة الجنوبية من المدينة بكلفة حوالي ـ 10 ـ ملايين دينار بمكرمة ملكية من جلالة الملك عبدالله الثاني.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش