الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قراءة في منطلقات وابعاد الدبلوماسية الاردنية عربيا ودوليا * الملك أول من استجاب لنداء لبنان بالاغاثة وانتصر لموقفه في مواجهة العدوان

تم نشره في الخميس 10 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
قراءة في منطلقات وابعاد الدبلوماسية الاردنية عربيا ودوليا * الملك أول من استجاب لنداء لبنان بالاغاثة وانتصر لموقفه في مواجهة العدوان

 

 
* المبادرة ومصداقية الموقف ميزتا الحراك الاردنـي تجاه الشعبين اللبنانـي والفلسطيني
- كتب تيسير النعيمات
يوما بعد آخر يتضح للمراقبين السياسيين صوابية النظرة الاستشرافية للدبلوماسية الاردنية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثانـي ، وفاعلية وواقعية وعملية المبادرات الاردنية تجاه القضايا العربية والاشقاء العرب في مختلف قضاياهم . وشكل اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت الاثنين الماضي دليلا واضحا على بعد نظر الدبلوماسية الاردنية وروحها المبادرة حين قدم رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مطالب لبنان من اشقائه العرب والتي تمثلت في مطلبين الاول الدعم السياسي للبنان في مواجهته للعدوان الاسرائيلي عليه ، والثاني جسر جوي اغاثي للبنان المنكوب يحمل كل ما يلزم الشعب اللبناني الذي يعاني من نقص حاد في الاغذية والادوية والمحروقات وتجهيزات اسكان ورعاية المهجرين نتيجة العدوان الاسرائيلي ، ويعلم الجميع ان الاردن كان المبادر الى الوقوف الى جانب لبنان وتقديم ما يطلبه منذ اللحظة الاولى من بدء العدوان .
وان كان بعض العرب بحاجة الى ان يطلب اللبنانيون منهم خلال اجتماع وزراء الخارجية ما يحتاجون ليبدأ بعضهم في تقديمه فان الاردن كان وما زال يقدم للبنان ما يحتاجه من دعم سياسي واغاثي وانساني للبنان منذ اللحظة الاولى فالدبلوماسية الاردنية تتميز بنظرة استشرافية والاردن العربي الهاشمي يشعر باشقائه العرب وبحاجتهم . فمنذ بدء العدوان على لبنان اعلن الاردن ادانته وشجبه لهذا العدوان وللجرائم البشعة التي ترتكبها اسرائيل وطالب على لسان جلالة الملك وكبار المسؤولين الاردنيين بوقف فوري لاطلاق النارمؤكدا وقوف الاردن بكل امكانياته الى جانب الاشقاء في لبنان . وشرع جلالة الملك باجراء الاتصالات مع قادة الدول اصحاب النفوذ والتأثير مثل الرئيس الامريكي والزعماء الاوروبيين والامين العام للامم المتحدة وقادة الدول العربية لتنسيق المواقف واتخاذ قرارواحد يمكن الامة العربية من التأثير على المجتمع الدولي لوقف العدوان على لبنان وحتى لا تصبح منطقتنا مسرحا لصراع ونفوذ الدول الاقليمية والعالمية . وكان وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب اول مسؤول عربي يزور بيروت منذ بدء العدوان ليحمل رسالة دعم وتأييد ومساندة للبنان ولموقف حكومته المتمثل في النقاط السبع المعروفة والتي حظيت باجماع اللبنانيين وسبق هذه الزيارة المشاركة الاردنية في مؤتمر روما والموقف الواضح خلال الاجتماع الذي طالب بوقف فوري لاطلاق النار .
وقبل زيارة الخطيب الى بيروت كان جلالة الملك اصدر توجيهاته الى الحكومة بتزويد لبنان بحاجته من مادة البنزين ، كما كان الاردن اول دولة تخرق الحصار الجوي على لبنان حين حطت في مطار بيروت ثلاث طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الاردني تحمل احداها فرقة ومعدات من سلاح الهندسة الملكي لاعادة تشغيل مطار بيروت ، وكلنا نذكر ان جلالة الملك اعلن نجاح الاردن في فك الحصار الجوي عن لبنان في الكلمة التي القاها في افتتاح جلسات ملتقى"كلنا الاردن"في اشارة واضحة ان الشأن المحلي لا يشغلنا عن قضايانا القومية وان بناء اردن قوي مصلحة عربية حيث ان قوة الاردن تمكنه من تقديم الدعم لاشقائه . ولعب المستشفى الميداني دورا كبيرا في التخفيف عن القطاع الصحي في لبنان لا سيما بعد تهجير ما يقارب المليون لبناني بسبب العدوان ليقدم المستشفى العلاج لالاف اللبنانيين ناهيك عن قوافل المساعدات البرية والجوية حيث وصل عدد الطائرات الاردنية التي حطت في بيروت تحمل المساعدات والمعونات نحو 25 طائرة . والاردن لا يمن على اشقائه بما يقدم لهم ، فحسب وزير الخارجية النبيه عبد الاله الخطيب فان ما نقدمه"هو اقل الواجب"ولكن الاردن لا يسمح لاصحابات البيانات النارية والقنابل الصوتية الذين صمت اذان اللبنانيين جعجعة بياناتهم ، لكنهم - اي اللبنانيين - لم يروا طحنهم ، فالبيانات النارية لم تشف جراح لبناني ولم تداو مريضا ولم تزود سيارة اسعاف بالوقود ولم تطعم جائعا ولم تكس عريانا وزادت الصعوبة امام الجهود المبذولة لوقف العدوان .
ولقي الموقف السياسي الاردني والمساعدات الاغاثية اشادة وثناء من المسؤولين اللبنانيين جميعا ومنهم رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري وفي هذا المجال يقول السنيورة"ان الاردن لم ينفك منذ اللحظة الاولى ان يكون الا الى جانبنا في امر كنا نعاني منه وكان الاردن يقدم العون ولا يزال وكان اول من بادر من الاشقاء العرب لارسال اول طائرة عربية الى مطار بيروت بعد ان جرى العدوان على المطار . واضاف"لمسنا من جلالة الملك عطفا ومحبة ونقدر ما قاموا به وما يقومون به من الدعم السياسي والاتصالات والدعم الاستثنائي لتقديم العون الانساني للشعب اللبناني الذي يتعرض لعمليات تدمير وقال السنيورة انتهز هذه الفرصة لاقول لجلالة الملك والشعب الاردني ان ما تقومون به جهد مشكور. وعن زيارة الوزير الخطيب قال السنيورة ان للزيارة معاني هامة وهي ان الاردن يقف الى جانبنا . وها هو جلالة الملك يحذر من ان الكلام والشعارات التي هدفها المزايدة أو تسجيل المواقف والبحث عن الشعبية الزائفة لا تخدم الأردن ولا تخدم الأشقاء العرب. كما يحذر جلالة الملك من خطورة الاوضاع التي تعيشها المنطقة والتي وصفها بأنها تمر باخطر الصراعات والحروب الإقليمية والطائفية التي تهدد بإنفجار الوضع في أي لحظة وفي أي مكان. ويؤكد جلالته أن قدرنا في الأردن أن تحيط المناطق التي تعاني من الصراع والحروب والفتن بهذا البلد من معظم الجهات. واكد على ان الأردن لم ولن يقصر او يتخلى في أي يوم من الأيام عن دوره أو واجبه في الدفاع عن القضايا العربية ودعم الأشقاء وخاصة في فلسطين بالرغم من تواضع الإمكانيات وحملات التشكيك والتجني التي تعرض لها طوال العقود الماضية .
ويوضح جلالة الملك ان موقفنا منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان كان واضحا وصريحا في رفض وإدانة هذا العدوان والدعوة إلى وضع حد للأعمال الوحشية التي ترتكب بحق الأطفال والنساء والشيوخ والأبرياء من الشعب اللبناني الشقيق. وأشار جلالته الى ان هذا الموقف ترجمه الاردن واقعا ملموسا بالدعم والمساندة للشعب اللبناني والحكومة اللبنانية سواء على الصعيد السياسي أو الصعيد الإنساني من خلال تقديم المساعدات للتخفيف من معاناة ضحايا العدوان ومساعدتهم على مواجهة المحنة . وبعد فان الاردن العربي الهاشمي حامل رسالة ثورة العرب الاولى بقيادة جلالة الملك كان ولا يزال خير سند ودعم لاشقائه وصدق الله العظيم القائل في كتابه"واما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش