الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القضاة يطالبون بوضع اليات محددة لتعزيز وتطوير «التفتيش» * الشخانبة : «التفتيش القضائي» يهدف لترسيخ النزاهة والحيادية وفق المعايير الدولية

تم نشره في الأحد 27 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
القضاة يطالبون بوضع اليات محددة لتعزيز وتطوير «التفتيش» * الشخانبة : «التفتيش القضائي» يهدف لترسيخ النزاهة والحيادية وفق المعايير الدولية

 

 
عمان - الدستور
قال الدكتور عبد الشخانبة وزير العدل ان مديرية التفتيش القضائي في وزارة العدل تعمل من خلال دورها في تقييم أداء القضاة وأعوانهم ، والتفتيش على أعمالهم ، والتحقيق في الشكاوى المقدمة بحقهم.. على ترسيخ مبدأ نزاهة القضاء وحياده ، وتطوير ممارساته وإجراءاته وفق أفضل المعايير الدولية.
واضاف ان المديرية تتولى بموجب نظامها مسؤولية التفتيش على قضاة المحاكم ، وقضاة التنفيذ ، وأعضاء النيابة العامة ، ومساعدي المحامي العام المدني ، باستثناء شاغلي الدرجة العليا ، وبواقع مرة واحدة في السنة على الأقل.. وكذلك التفتيش على أعوانهم من الموظفين العاملين في مختلف دوائر وأقسام المحاكم.
التفتيش الداخلي
وقال ان التفتيش القضائي الداخلي فهو من الممارسات الحديثة ، والذي يقوم على إشراك رؤساء المحاكم والدوائر القضائية في عملية التفتيش ، بحكم أنهم على تماس وإطلاع يومي مباشر على عمل القضاة والموظفين تحت إدارتهم ، وذلك للخروج بنتائج تقييم شاملة ومتكاملة تراعى فيها الدقة والإنصاف . كما يقوم المفتشون بتقييم أعمال القضاة الخاضعين للتفتيش من حيث حسن تطبيق القانون ، واستيفاء إجراءات التقاضي ، والإثبات ، وأسباب التأجيل ، والمدة التي استغرقها فصل الدعوى ، واستيفاء القرارات والأحكام لأسبابها وعللها ، وسلامة النتائج التي تم الوصول إليها ، وتحديد نسبة الفصل السنوي لكل قاضي. واوضح ان عملية التفتيش تبدأ بتكليف رسمي من مدير مديرية التفتيش إلى أحد مفتشيه ، والذي لا تكون لديه معرفة مسبقة بالجهة أو بالأشخاص الذين سيقوم بالتفتيش عليهم ، وذلك حفاظا على سرية ونزاهة عملية التفتيش.ويقوم بالتدقيق على أداء جميع العاملين من قضاة وموظفين وعمال خدمات ونظافة ، ومدى التزامهم بعملهم ، وأسلوب تعاملهم مع مراجعي المحكمة.
كما يقوم المفتش بالتدقيق على حالة النظارات وأماكن التوقيف في المحاكم ، والتثبت من نظافتها ، ووضع الموقوفين داخلها ، وأسلوب تعامل موظفي المحكمة معهم.. وكذلك التفتيش على المستودعات وأماكن حفظ الملفات ، وتنظيمها.
عملية التقييم
وبين انه بالنسبة للتفتيش على أعمال القضاة لغايات التقييم ، يقوم المفتش باختيار عينة عشوائية من القضايا التي سبق للقاضي المعني النظر فيها وفصلها ، ويراعى في هذه العينة أن تشتمل على قضايا مختلفة (جزاء ، حقوق) ، بأحكام مختلفة (براءة ، إدانة ، رد) ، وبفترات زمنية متباعدة ، وذلك حتى تعكس العينة المستوى الحقيقي لهذا القاضي ، والتقدم الذي طرأ على أدائه. ثم يقوم مفتشان اثنان بشكل منفصل بالتدقيق على هذه القضايا بموجب النموذج المعتمد ، ويُعد كل منهما تقريره بذلك ، ثم يطلع الاثنان على تقرير بعضهما البعض ، ويعقدان جلسة مشتركة لمناقشة نقاط الاختلاف ، ومن ثم منح القاضي الدرجة التي يستحقها ، والخروج بتقرير نهائي موحد يرفع إلى المعنيين لاتخاذ الإجراء المناسب ، سواء أكان هذا التقييم لأغراض تثبيت القضاة أو الترفيع.
واجبات الوظيفة
وبين الشخانبة ان جميع أعمال التفتيش سرية ، ويعتبر إفشاء أي معلومات عنها إخلالا بواجبات الوظيفة ، ولا يحق للمفتش عند نظر أي شكوى نقل ملف القضية المعنية إلى مكتبه والاحتفاظ به طالما أن موضوع هذه الدعوى لم يتم الفصل فيه بعد.
اما بالنسبة للشكاوى الموجهة ضد القضاة ، فلا يجوز تقديمها إلا من خلال رئيس المجلس القضائي أو وزير العدل ، واللذان يحيلانها إلى مدير مديرية التفتيش القضائي ، والذي يحيلها بدوره إلى أحد مفتشيه ليباشر التحقيق في ملابساتها. ولا تقبل شكوى مقدمة بحق قاضً ما لم تشتمل على اسم مقدمها ، وتوقيعه ، ورقمه الوطني إن وجد ، ومكان إقامته ، ووقائع واضحة ومحددة يُنسب إلى القاضي ارتكابها.
وسائل التحقيق
ويتمتع المفتش لغايات التحقيق في الشكاوى بصلاحية استعمال جميع وسائل التحقيق اللازمة للقيام بعمله ، واستدعاء الشهود ، والاستماع إلى شهاداتهم ، وتقرير نفقات سفرهم ، والاطلاع على ملف القضية وجميع الوثائق والسجلات والملفات المتعلقة بها.
وإذا كانت الشكوى تتعلق بتأجيل قضية قيد النظر ، فيجوز للمفتش في هذه الحالة الاطلاع على ملف الدعوى وإعداد تقريره لاتخاذ إجراء مباشر بهذا الخصوص. واكد وزير العدل انه في حال تبيّن من خلال التحقيق أن الشكوى المقدمة بحق القاضي كيديّة ، فيحق للمفتش إحالة أوراقها إلى النائب العام المختص ليتولى ملاحقة مقدمها قضائيا ، وذلك حفاظا على هيبة القضاء وسمعة العاملين فيه. وبالنسبة إلى الشكاوى ضد موظفي المحاكم ، فيمكن تقديمها عن طريق رؤسائهم أو بواسطة وزير العدل ، أو أمين عام الوزارة ، أو مباشرة لدى مديرية التفتيش.
وللمفتش عندها سلطة تقديرية لقبول الشكوى ، وتقرير الأسلوب الأمثل للتعامل معها ، وذلك حسب حجم المخالفة ، والإجراء التأديبي الذي قد يترتب عليها ، وغالبا ما يتم معالجة الشكاوى الإدارية البسيطة بالاتصال مباشرة مع المعنيين دون تأخير أو إجراءات روتينية.
القضاة
ودعا عدد من القضاة إلى تعزيز وتطوير عملية التفتيش من خلال وضع تعليمات وآليات محددة تضمن اطلاع القاضي على التقارير الخاصة به ، وتكفل له حق الاعتراض على أي من حيثيات هذه التقرير بغض النظر عن النتيجة ، حيث أن النظام الحالي يتيح الاعتراض فقط للقاضي الذي يكون تقديره أقل من (جيد).
كما دعا القضاة إلى توسيع حجم عينة القضايا العشوائية التي يتم من خلالها تقييم أداء القضاة ، وذلك لضمان نتيجة أكثر إنصافا تعكس المستوى الحقيقي للقاضي المعني ، وكذلك وضع آليات وتعليمات محددة تكفل ربط نتائج التقييم بالترقية والترفيع ، وعدم اقتصارها على مدة الخدمة ، وذلك لمكافأة المتميزين ، وتحفيز الآخرين على الارتقاء بعملهم. واقترح القضاة تخصيص جزء من علامة التقييم للجانب العملي ، بحيث يقوم المفتش بالتعرف على مستوى القاضي من خلال حضور عدد من جلسات المحاكمة ، والإطلاع على مهاراته في إدارة الجلسة ، والتواصل مع إطراف الدعوى ، وهو ما يضمن نتيجة تقييم أكثر دقة وشمولية ، ويعطي مؤشرا لطبيعة المناصب القضائية والإدارية التي من الممكن أن يشغلها هذا القاضي في المستقبل.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش