الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«داعش» يتحرك في الجولان

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 02:00 مـساءً

 أليكس فيشمان
غرس تنظيم الدولة الاسلامية سلسلة من الخلايا النائمة في عدد من القرى والبلدات في أرجاء سورية. وفي اسرائيل يتابعون بتحفز هذه الظاهرة، إذ إن الحديث يدور عن بناء بنية تحتية – وان كانت غير فاعلة حالياً – لديها امكانية تهديد كامنة على الجبهة الإسرائيلية ايضا.
تدعي محافل استخبارات غربية بأن هذه طريقة عمل مميزة لـ»داعش»، فالتنظيم يقيم خلية من النشطاء في احدى القرى، ثم يدرب ويزود ويمول نشاطهم. ويعنى أعضاء الخلية بتجنيد مزيد من النشطاء، وفي يوم الاختبار تستيقظ هذه الخلايا لنشاط عملياتي وتنخرط في الجهد للسيطرة على مناطق في سورية. ومن غير المستبعد أن يكون هذا في مناطق في الجولان السوري أيضا.
لم يعد لاسرائيل في هضبة الجولان حدود مع الدولة التي تسمى سورية، كما يقول مصدر أمني كبير.  خلف خط الحدود تجري مواجهات مسلحة بين منظمات مختلفة تسيطر على المناطق في هضبة الجولان والتي طرد منها الجيش السوري. وفي الأشهر الأخيرة تعزز هناك جدا التنظيم الاسلامي المتطرف المسمى  أحرار الشام ، والذي يعتبر أحد التنظيمات الكبرى للثوار في سورية، وينتمي الى تحالف  الجبهة الاسلامية  التي توجد في مواجهة مع  داعش ، ويشكل خصما للتنظيمات الداعمة له.
في منطقة درعا تجري مواجهات دائمة بين تنظيم يتماثل مع  داعش  وبين رجال  جبهة النصرة ، المقربة من  القاعدة . ومع ان مقاتلي  داعش  في سورية صدوا، إلا أنهم بعيدون عن وضع يوقفون فيه القتال.
واشار وزير الدفاع موشيه يعلون مؤخرا الى انه حسب فهمه لا أمل في وقف نار في سورية. واشار دبلوماسيون غربيون الى أنه في 27 شباط، أي يوم السبت القادم، سيدخل الى حيز التنفيذ وقف نار في سورية تحقق في اللقاءات بين القوى العظمى في ميونخ في بداية الشهر. وحتى حسب مسودات اتفاق وقف النار لا يشمل هذا منظمات الجهاد المتطرفة على انواعها، والتي يوجد بعض منها في هضبة الجولان ايضا. اما محاولات الجيش السوري - بمساعدة جوية روسية – في الاسابيع الاخيرة السيطرة على منطقة درعا وتحرير طريق درعا – دمشق، فقد صدت حاليا، بحيث ان القتال في المناطق المجاورة للحدود مع اسرائيل سيستمر.
في اسرائيل يقدرون بان  حزب الله  لم يضعف، رغم الخسائر الفادحة التي تكبدها في القتال في سورية. ويواصل  حزب الله  في جنوب لبنان تثبيت نفسه في القرى التي اصبحت في واقع الامر معاقل للصواريخ والمقذوفات الصاروخية. ويواصل التنظيم بناء قدراته الاستراتيجية، بما في ذلك نشر صواريخ شاطئ – بحر وحشد أدوات طائرة غير مأهولة، وهو يبذل جهودا لتحسين دقة الصواريخ بعيدة المدى لديه. ولم تنخفض حالة تأهب التنظيم في جنوب لبنان، وفي الطوارئ سيكون بوسعه أن ينقل بسرعة نسبية قواته من سورية الى لبنان لغرض القتال ضد اسرائيل.
ومع ذلك، بتقدير محافل الأمن في اسرائيل، فان الردع لدى  حزب الله  لا يزال قائماً، وان ليس للتنظيم، حتى الآن، نية لفتح جبهة مع اسرائيل. واحد الادلة الواضحة على ذلك هو السلوك الحذر جدا لـ حزب الله  بعد تصفية سمير قنطار. اما النشاط العسكري الذي ينفذه حيال اسرائيل فيتم بشكل محدود كي لا يدهور الجبهة الشمالية الى حرب.
] «يديعوت احرونوت»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش