الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اجراء عملية «زراعة خلايا جذعية» لمريض في «مستشفى الملك المؤسس» باربد

تم نشره في الخميس 17 تموز / يوليو 2008. 03:00 مـساءً
اجراء عملية «زراعة خلايا جذعية» لمريض في «مستشفى الملك المؤسس» باربد

 

اربد - الدستور - صهيب التل

حقق مستشفى الملك المؤسس عبد الله الجامعي انجازا طبيا جديدا بإجراء فريق طبي متخصص في المستشفى عملية زراعة خلايا جذعية لمريض يعاني من إصابة في العمود الفقري في منطقة الفقرة 12 أدت إلى فقدانه للحركة والإحساس والوظائف الحيوية الأخرى في المنطقة السفلية من جسمه. وتحمل العملية الرقم 105 على مستوى العالم حسب ما هو منشور في المجلات العلمية المحكمة .

وقال رئيس الفريق الطبي الذي أجرى العملية مستشار جراحة الدماغ والأعصاب مستشار جراحة قاع الجمجمة والعمود الفقري الدكتور هيثم العقيلي في تصريح خاص" للدستور" أن هذه العملية تعد سابقة في العالم العربي وهي تحمل الرقم 105 على مستوى العالم موضحا أن العملية تتمحور حول اخذ خلايا جذعية غير جنينية من النخاع العظمي العصبي للمريض وتزرع في مكان الإصابة ليبدأ التحسن للمريض بعد إجراء العملية ببضعة أسابيع أو أشهر بعد تحول الخلايا الجذعية إلى أنسجة وخلايا عصبية موضحا أن جزءا من آلية عمل هذه الخلايا أصبح معروفا في حين أن الجزء الآخر من آلية العمل ما زال غير معلوم للأطباء .

وأضاف أن من يحتاج هذا النوع من العمليات هم ضحايا الحوادث المرورية أو السقوط من مناطق مرتفعة او التعرض الى رضات قوية أو نتيجة التأثر بعمليات جراحية في منطقة الظهر.

وقال الدكتور العقيلي أن نسبة نجاح هذا النوع من العمليات تتراوح ما بين صفر إلى 70 % مما يقتضي وضع المريض وذويه بصورة ما قد ينجم عن إجراء هذه العملية بعد دراسة حالته الصحية وتقييم الوضع الصحي للمريض من قبل لجنة من أخصائيين في جراحة الأعصاب والعمود الفقري ومتخصصين في عملية نزع النخاع العظمي وزراعته .

الخلايا الجذعية

وقال أن النتائج المتوخاه لإجراء العملية لا تظهر إلا بعد مرور فترة من الزمن تتراوح ما بين 8 أسابيع إلى 6 أشهر مؤكدا أن التطورات الكبيرة التي يشهدها عالم الطب من حيث المعدات والعلاجات المستخدمة في مثل هذه العمليات والتي ما زالت في بداياتها الأولى سوف تكون في المستقبل القريب في متناول معظم المراكز الطبية نظرا للدراسات والأبحاث العديدة التي تجرى في هذا المجال .

وقال انه في الوقت الحاضر قد يستعيد بعض المرضى جانبا من بعض الوظائف الحيوية التي فقدوها جراء الإصابة وان البعض الآخر قد لا يشعر بأي تحسن مشيرا إلى أن الدافع لإجراء مثل هذه العمليات هو رغبة المرضى وإلحاحهم على إجرائها أملا بتحسن ولو كان طفيفا منوها إلى أن الخلايا المستخدمة في هذه العمليات هي غير جنينية ولا تستخدم في عمليات الاستنساخ البشري أو تكوين الأعضاء مستقبلا .

واضاف أن هناك دراسات وأبحاث متقدمة جدا في مجالات استخدامات الخلايا الجذعية غير الجنينية في الكثير من أمراض القلب والجلد مما يؤشر إلى حدوث فتح علمي طبي جديد على مستوى العالم يسهم في مساعدة الكثير من المرضى والتخفيف من الآلام التي يعانون منها .

وبين ان الخلايا تؤخذ من نفس المريض مما يجنبه مشقة تناول أدوية تثبيط عملية الرفض الذي يقوم بها الجسم حال دخول أجسام غريبة عليه كما يحدث في عمليات زراعة الأعضاء الأخرى مشيرا إلى أن الدراسات التي نشرت في المجلات العلمية المحكمة لم تشر لغاية الآن إلى وجود مضاعفات خطيرة على المرضى وكون هذا النوع من العمليات ما زال في بداياته الأولى لا يمكن لأحد التنبؤ بإمكانية حدوث مضاعفات مستقبلية قد تصيب المرضى جراء إجراء هذا النوع من العمليات من عدمه .

النخاع الشوكي

واوضح أن المرضى الذين يعانون من إصابات في النخاع الشوكي ليس لديهم لغاية الآن أي نوع من أنواع العلاجات أو الجراحات سوى هذا النوع الحديث من العمليات الجراحية لافتا إلى أن هناك تباينا في وجهات النظر حول إجرائها بين المدارس الطبية المختلفة فبعضها جنح إلى رفض هذا النوع من العمليات كون نتائجها غير مضمونة ولا تتعدى أعلى نسبة نجاح فيها الـ 70 % في حين أيدت بعض المدارس الطبية إجراء هذا النوع من العمليات أملا في التخفيف من معاناة المصابين الذين يصرون على إجرائها إضافة إلى أن إجراء هذه العمليات يسهم في تطويرها وإكساب العاملين في مجالها مهارات جديدة توضع في خدمة الإنسانية مستقبلا خاصة وان ليس لدى المريض ما يخسره حال فشلها .

وقال أن الآراء الطبية رغم هذا التباين أجمعت على أن هذا النوع من العمليات الجراحية ما زال في بداياته الأولى والتي قد تشكل بداية فتح طبي جديد على مستوى العالم اجمع مما يعطي أملا لتخفيف معاناة مئات الآلاف الذين يعانون الآلام النفسية والجسدية جراء إصابتهم في العامود الفقري .

معاناة شديدة

"الدستور" التقت المريض الذي كان لسانه يلهج بالدعاء لله تعالى ان يحفظ جلالة الملك عبد الله الثاني وان يبقيه ذخرا وسندا لوطنه وامته شاكرا جلالته على مكرمته السامية بتحمل كافة النفقات على حساب جلالته الخاص .

وقال انه سقط قبل 3 سنوات من ارتفاع أدى إلى حدوث كسر في عموده الفقري وانه أجرى عملية تثبيت في مستشفى الملك المؤسس و راجع طوال تلك الفترة العديد من الأطباء بسبب معاناته الشديدة لإصابته بشلل في النصف الأسفل من جسمه وانه علم ان هذا النوع من الجراحات يمكن إجراؤها في مستشفى الملك المؤسس من خلال بعض وسائل الإعلام فراجع الأطباء في المستشفى حيث بين له مستشار جراحة الدماغ والأعصاب مستشار جراحة قاع الجمجمة والعمود الفقري الدكتور هيثم العقيلي أن نسبة النجاح في هذا النوع من العمليات في أحسن حالاته لا يتجاوز الـ 70 % .. وقال المريض أبلغت الدكتور العقيلي أنني على استعداد لاجرائها ولو كانت نسبة النجاح دون الصفر أملا من الله تعالى ان يمن علي بتحسن ولو طفيف إضافة إلى ثقتي الكبيرة بأطباء مستشفى الملك المؤسس الذين أحاطوني بظروف العملية وتداعياتها بشكل واضح لا لبس فيه مشيدا بكفاءة كافة الطواقم الطبية والتمريضية في المستشفى معربا عن ثقته بان يلمس التحسن المنشود .

الفريق الطبي

يذكر أن الفريق الطبي الذي شارك في إجراء العملية يتكون من رئيسه المستشار العقيلي والدكتور زياد العودات مستشار جراحة العظام والعمود الفقري والدكتور معتصم عبيدات مستشار جراحة العظام والعمود الفقري والدكتور محمد عايش مستشار أمراض الدم والنخاع العظمي والدكتور خالد الردايدة مستشار التخدير والإنعاش رئيس قسم التخدير في المستشفى والطبيب المقيم في جراحة الأعصاب سالم الدويري والطبيب المقيم في جراحة العظام والنخاع العظمي علي العمري وطبيب التخدير محمد سلمان وخبراء نقل وزرع الخلايا الجذعية طارق الديك وثائر مهيدات وساندهم فريق تمريضي يتمتع بخبرة عالية في مجال إجراء العمليات الكبرى والمتخصصة.



التاريخ : 17-07-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش