الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير التربية يفتتح مؤتمر «البرنامج المنهجي لتطوير الأداء المؤسسي لمديريات التربية»

تم نشره في الثلاثاء 29 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
وزير التربية يفتتح مؤتمر «البرنامج المنهجي لتطوير الأداء المؤسسي لمديريات التربية»

 

البحر الميت - الدستور - غادة ابويوسف

مندوبا عن جلالة الملكة رانيا العبدالله افتتح وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي امس اعمال المؤتمر الاول البرنامج المنهجي لتطوير الاداء المؤسسي لمديريات التربية والتعليم والمدارس في الاردن الذي تنظمه الوزارة بالتعاون مع مشروع دعم التعليم في الاردن SJE ، وذلك في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة البحر الميت وبحضور اعضاء اللجنة الملكية الاستشارية لتطوير التعليم العام ومجلس التربية والتعليم.

واكد النعيمي في كلمة توجيهية القاها ان التحدي الكبير ونقطة الارتكاز في النظام التربوي والتطوير النوعي للنظام هو في اداة التطوير وتجذيره على مستوى المدرسة لتكون الوحدة المدرسية حاضنة للتطوير والمبادرات ومحفزة لكل ما من شأنه ان يدفع نحو احداث التغيير والتطور.

وأضاف ان البرنامج يمثل حاضنة للبرامج الأخرى على مستوى الوزارة ومديريات التربية والتعليم والمدارس ، حيث يجعل المدرسة حاضنة لرؤى التطوير ومركز التخطيط والتنظيم والتقويم والمتابعة والمساءلة وعلى قاعدة الشراكة المتوازنة مع مديرية التربية والتعليم وأولياء الأمور ومؤسسات المجتمع العام والمدني موضحا العمل على تغيير إستراتيجية ومنهجية التدريب لتصبح موجهة إلى المدرسة بشكل مباشر في رؤياها وخطتها وهدفها ، من خلال إنشاء وحدة التنمية المهنية في مديرية التربية والتعليم ، التي تتبنى تحديد الحاجات التدريبية وصياغتها والتدريب عليها.

وأشار الدكتور النعيمي إلى أهمية السعي لبناء ثقافة مجتمعية جديدة تساعد على حشد طاقات المجتمع لدعم المدرسة في تحقيق شبكات جديدة في العلاقات فيما بين المدارس وبين المدارس والمديريات ونقل عمليات التطوير من حالة التشخيص إلى حالة الفعل ، وإبراز حالات التملك لمبادرات التطوير في مستوى المدرسة ، وإعادة مسار التطوير واتجاهه نحو العمليات الجوهرية لتحقيق تقدم نوعي في تحصيل الطلبة ، مشددا على تفعيل دور المدارس في ممارسة مراقبة الأداء ومتابعته بوسائل وأدوات جديدة ، ونقل قوة الارتكاز من قوة دفع خارجية تتعلق بالحشد إلى قوة داخلية مستمرة في التطوير ، والاستفادة من الخبرات التي ولدها مشروع تطوير الأداء المدرسي بدراسة وتبسيط كل الاجراءات للبدء بالتوسع في تنفيذه في بقية مديريات التربية والتعليم بالمملكة.

ووصف المشروع بانه نموذج فعال للتطوير المدرسي وفي تكوين ثقافة عمل مؤسسية على مستوى المدرسة يعيد صياغة نتاجات التعلم المنشودة الذي هو هدف هذا المشروع في بناء ثقافة مؤسسية على صعيد المدرسة والمديرية من خلال التحليل الذاتي ورصد المعلومات وتحديد بواطن الضعف والقوة من خلال بناء الشراكة الفاعلة مع المجتمع المحلي ، للوصول الى مؤشرات دقيقة وواضحة حول الاولويات.

وقال النعيمي ان التوجهات الاستراتيجية للتطوير النوعي تهدف الى الانتقال من الرقابة الموجهة لمدخلات التعليم الى الرقابة على الاداء والى تحديث التطوير في الاداء المدرسي ، مشيرا الى اننا نريد الانتقال من الضبط الهرمي لكل العمليات التربوية نحو القيادة التربوية المدعومة بالحوافز فيما يتعلق بتوفير موارد التعلم وفرص التنمية المهنية للمعلم الذي يدفع في اتجاه امتلاك المهارات وخلق مساءلة في النظام التربوي وأدائه ، مؤكدا أن محك التطوير ما يدور في داخل غرفة الصف هو القيادة المدرسية ، مشيرا الى ان الوزارة تعمل مع اللجنة الملكية الاستشارية باتجاه التغير من مفهوم الادارة الى مفهوم القيادة المدرسية.

د. فواز جرادات

من جانبه قال أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون التعليمية والفنية الدكتور فواز جرادات ان البرنامج المنهجي لتطوير الأداء المؤسسي الذي ينعقد تحت رعاية جلالة الملكة رانيا العبد الله ، يسهم في تطبيق نظام الاعتماد المدرسي(Accreditation) ، الذي يساعد الوزارة على تصنيف المدارس بناء على أدائها ، من خلال تحديد عناصر المدخلات والعمليات والنتاجات المتوقعة والتعرف على الآثار الاجتماعية والبيئية الناتجة عن الحراك والفعل التربوي ، مما يحقق نقلة نوعية في تطوير عمل المدارس ، مؤكدا أن الرؤية المستقبلية للبرنامج تتمثل بتفعيل التواصل بين المدارس وتأسيس شبكة المدارس المتعاونة سعيا لإيجاد حالة من التوازن في العمليات من خلال توظيف فائض المدخلات في بعض المدارس لصالح نقصها في المدارس الأخرى ، مما يعزز التطوير بخطى ثابتة لجميع المدارس.

وبين جرادات أنه سيتم خلال المرحلة القادمة البدء بنظام المساءلة المالي والمهني بشكل موضوعي وواقعي معتمدا على اتفاق مسبق مع مديري التربية والتعليم وإدارات المدارس مما يحقق مزيدا من الفعالية بين الإجراءات الأساسية والمخرجات المنتظرة لكل منهما ، مؤكدا أن الوزارة تعمل على بناء منظومة جيدة متكاملة من البرامج ، موجه بعناية وبالدرجة الأولى لمختلف بيئات تعلم وتعليم مدرسية واجتماعية أوفر في شروطها وعناصرها وحوافزها ، إيمانا بحق أبنائنا وبناتنا ومواطنينا بتحقيق أفضل أداء ممكن انتقالا بهم إلى مستوى اجتماعي وثقافي ومعرفي أكثر عمقا وتكاملا وتوازنا يتفق مع متطلبات عصرنا وعالمنا.

وأكد جرادات أن البرنامج يأتي ضمن الجهود الحثيثة لتطوير منهجية التقييم الذاتي المبنية على خبرات الأفراد بمؤسساتهم وحاجاتهم التطويرية والمهنية وتحليل الأداء والممارسات وإعطاء الأولويات ، مما يساعد العاملين على تشكيل صورة ذهنية ورؤى واضحة لكيفية توظيف الموارد المتوفرة للارتقاء بأدائها والتنبؤ بالصعوبات والفرص المتاحة ، مشيرا إلى أهمية تشكيل ثقافة جديدة يصنعها التربويون في الميدان تكون قادرة على توظيف منهجية التفكير العملي ، لافتا إلى أن عملية الإصلاح والتطوير عملية منهجية لها صفة الديمومة والاستمرار ، وتنطلق من فكر وثقافة مؤسسية مستقرة تعمق مفهوم الخبرة والنضوج المهني والمشاركة في العمل مما جعل البرنامج المنهجي يبرز العديد من الأولويات التي تحتاج إلى عناية خاصة بدءا بالعمل على تحسينها وتطويرها من منظور شمولي لكل مدخلات النظام التربوي في الأردن ، إضافة إلى تصميم البرامج التدريبية للارتقاء بالأداء وتحقيق المعايير المعتمدة.

وشدد جرادات على أن الشراكة مع أولياء الأمور والمجتمع المحلي ، والقيادة لمديري ومديرات المدارس ، والنوع الاجتماعي ، وتوعية الطلبة بالتوجهات الحديثة لوزارة التربية والتعليم وبناء صناع المعرفة الحقيقيين من شأنها أن تسهم في المشاركة بتأسيس منظومة الإبداع الشبابي وفق عمل مؤسسي ، واكتشاف الشباب المتميز وتوفير الاحتياجات اللازمة لتفعيل دور المشاركة الشبابية في العملية التربوية والتنموية الوطنية إضافة إلى تطبيق برنامج الاعتماد الصحي لتأمين البيئة الصحية المناسبة للطلبة ، وتحسين نمط حياتهم ، وغرس السلوكيات والأنماط الصحية السليمة لديهم وتفعيل دور أولياء الأمور للمشاركة في المنظومة التربوية من خلال تفعيل مجالس أولياء الأمور والمعلمين بدلا من مجالس الآباء والأمهات ، مما انعكس ايجابيا على تغيير في الممارسات وتحسن في المنظومة الثقافية التربوية.

وقال: إذا كان الطالب هو محور العملية التربوية في النظام التربوي فإن المعلم هو العنصر الأهم في هذا النظام ، ولا نتجاوز الحقيقة إذا قلنا بأن نوعية التعليم مقترنة اقترانا عضوياً بنوعية المعلم ، فإعداد المعلم ، وتدريبه ، وتنميته مهنياً كان وما يزال على رأس سلم أولويات الوزارة حيث باشرت الوزارة بوضع تصور لإنشاء معهد متخصص لتدريب المعلمين قبل الخدمة مدة تسعة أشهر للإعداد المهني ، بحيث يخضع هؤلاء المعلمون الجدد للتدريب بمجرد تعيينهم في الوزارة ، وسوف يتضمن التدريب محاور أكاديمية ، وتربوية ، وتكنولوجية ذات أبعاد تطبيقية على مستوى الغرفة الصفية وبما يمكنهم من التدريس منذ اليوم الأول. وسيهتم المعهد بتدريب مديري المدارس ، ومساعديهم ، وقيمي المختبرات العلمية والحاسوبية وأمناء المكتبات وفق مسار مهني واضح ، وبما يحقق المعايير الوطنية للمعلم التي أعدتها الوزارة ، وسيتم ذلك وفق منظومة مادية ومعنوية من الحوافز للمعلم ترتقي بمكانته ، وتعلي من شأنه ، منوها إلى أهمية الاستفادة من هذه التجربة وتعميمها لتشمل مديريات التربية والتعليم في المملكة في هذه المرحلة لتعميم الفائدة وتحقيق تبادل الخبرات خاصة المتعلقة باستغلال الموارد البشرية والمادية المتاحة وتوفير خطط عمل وبرامج على أسس ومرتكزات فعالة لتحقيق مخرجات أكثر استجابة ووفاء.

د. فوزه النعيمي

إلى ذلك أشارت الدكتور فوزه النعيمي نائب مدير مشروع دعم التعليم في الأردن (SJE) الى أن مؤتمر تطوير الأداء المؤسسي لمديريات التربية والتعليم والمدارس جاء بمبادرة من وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع مشروع دعم التعليم في الأردن (SJE) وبمشاركة(650) من التربويين والإعلاميين والسياسيين وصُناع القرار من مختلف أنحاء المملكة في الأردن. وأضافت ان المؤتمر يهدف إلى نقل الخبرات وتبادل الأفكار التطويرية الجديدة التي تحققت في مديريتي التربية في البادية الوسطى وجرش وعرض نقاط القوة والأنشطة والفعاليات التعليمية التي التي تم تنفيذها بشكل يحقق العمل الجماعي إضافة إلى التعرف على أفكار المشاركين حول إجراءات تنفيذ البرنامج المنهجي وتوثيق الدروس المستفادة استعداداً للمرحلة القادمة.

وأشارت إلى أن المؤتمر ركز على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في القيادة والإدارة المدرسية كمحور أول والتعلم والتعليم من حيث الإشراف وتقييم الأداء والتنمية المهنية واستراتيجيات التقويم وأدواته إضافة إلى المحور الثالث المتمثل في مشاركة المجتمع المحلي في دعم المدرسة لإحداث التطوير المنشود.

ممثلة السفارة الكندية

وألقت ممثلة السفارة الكندية فرانسواز دبغوا كلمة أشادت قيها بالتجربة الأردنية في تطبيق برنامج تطوير الأداء المؤسسي في البادية الوسطى وجرش مثمنة تعاون المجتمع المحلي وشراكته في إنجاح هذه التجربة لا سيما أن نتاج هذا المشروع نتاج أردني ونموذج يحتذى به ، مبدية دعم ومساندة الحكومة الكندية ممثلة بالوكالة الكندية للإنماء الدولي لدعم المشروع للتوسع به. واستعرضت دبغوا مراحل تنفيذ المشروع وأهميته.

وأقيم على هامش اعمال الجلسات الحوارية للمؤتمر معرض لمنتجات الوزارة ومطبوعاتها ذات العلاقة بالتوجهات الجديدة نحو اقتصاد المعرفة لإبراز التكامل بين مكونات مشروع الاقتصاد المعرفي"ايرفكي" وتعميم الفائدة .

توصيات المؤتمر

ورفع المجتمعون برقيه شكر لجلالة الملكة رانيا على رعايتها اعمال المؤتمر ، كما تمخض عن المؤتمر عدة توصيات ستكون في مقدمة المرحلة الثانية نحو الاقتصاد المعرفي وهي اعتماد البرنامج المنهجي لتطوير الأداء المؤسسي في مديريات التربية والتعليم والمدارس كمكون أساسي في برنامج الإصلاح التربوي الشامل ، انشاء وحدة للتنمية المهنية في كل مديرية تربية وتنفيذها بناء على حاجات العاملين في المديريات والمدارس ، تصميم برامج إعلامية لتعميق الوعي المجتمعي ببرامج الإصلاح التربوي وضمان استمرارها ، إعداد قيادات تربوية على مختلف المستويات ، التأكيد على مفهوم المساءلة وفق معايير الأداء لضمان نوعية التعليم.

التاريخ : 29-01-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش