الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«اطفال فلسطين».. انتهاكات اسرائيلية بأبشع صورها واتفاقيات دولية غير ملزمة لحمايتهم

تم نشره في الثلاثاء 29 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
«اطفال فلسطين».. انتهاكات اسرائيلية بأبشع صورها واتفاقيات دولية غير ملزمة لحمايتهم

 

كتبت :نيفين عبد الهادي: ولدوا ليكونوا كل شيء إلاّ اطفالا.. خرجوا لهذه الدنيا يحملون بين اصابعهم الصغيرة جمرة المقاومة ليتمكنوا من العيش ، انفقوا حياتهم حتى قبل ان يعيشوها.. إنهم اطفال فلسطين ، بل عمالقة هذا الزمن.

كل يوم ، ونحن نرقب عشرات الصور عبر الصحف ووسائل الاعلام نرى اطفالا يستشهدون إما على مقاعد الدراسة او وهم يلعبون او وهم في منازلهم ، فرصاصة اسرائيل لم تعد ترحم ، ففي كل لحظة تزداد بطشا وإجراما،، أيام ، وصور ، وأحداث ام تبكي ابنها ، وأطفال يبكون زميلهم وصديقهم الذي لم يأت اليوم الى المدرسة لانه استشهد بالامس ، وآخرون يصرخون على اخيهم الذي استشهد امام اعينهم وهم يلعبون ... انها مشاهد حقيقية رأيناها ونراها يوميا على صفحات الصحف وشاشات التلفزة ، فعلى مدار الاسبوع الماضي حصرت عشرات الاطفال في صور تحكي واقع مؤلم لأطفال غزة هاشم وفلسطين ، الامر الذي حرّك بي نهم الكتابة ليس عن واقع مرير بل عن عيون تصر على التغاضي عما يحدث ، فأين الرحمة من كل ما يحدث؟ "اتفاقيات حماية الطفولة" كثيرة هي اتفاقيات حقوق الانسان ، وحقوق الطفل ، التي تلزم العالم بأسره لحماية حقوق الطفل ، وتصونها في كل الظروف والاحداث ، لكن من الواضح ان هذه الاتفاقيات تسيّج اطفالا دون آخرين ، ولعل السؤال المشروع اين هذه الاتفاقيات من اطفال فلسطين؟ هل يعقل ان احدا لم يتنبه الى حقوق هؤلاء الاطفال التي تنتهك يوميا بأبشع الاساليب ، وأكثرها وحشية؟ عدد من ممثلي مؤسسات وجمعيات حقوق الانسان الاردنية كشفوا في حديثهم لــ"الدستور"عن توجه لديهم لبدء التحرك لتطبيق اتفاقيات حقوق الطفل على اطفال فلسطين ، وصونهم من الانتهاكات التي يتعرضون لها بشكل يومي ، دون رحمة او ادراك بأن هؤلاء اطفال لهم حق الحياة والامن والتعليم والصحة كحال بقية اطفال الدنيا.

انها الجريمة في تفوقها ، نعرف ان الحديث عن اطفال فلسطين هو جزئية او حتى سطحية مقابل ما يدور في فلسطين وغزة هاشم ، لكن كلنا يعرف ان للاطفال خصوصية ، فلا ذنب لهم بكل ما يحدث ، كما لا ذنب للشعب الفلسطيني ان يسير يوميا في جنازة لطفل او اكثر.. انها وقفة من "الدستور" على امكانية حماية (أطفال فلسطين) .. عمالقة الواقع. ووفق الآراء التي تحدثت لــ "الدستور" فان المخرج الشرعي ما دمنا نصر على السير في الاطر الشرعية دوما ، لحماية اطفال فلسطين من المجازر التي تلحق بهم يوميا ، مطالبة اسرائيل الالتزام باتفاقيات حقوق الطفل ، في ظل استعراضها اليومي بحرصها على حقوق الانسان والديمقراطية من خلال مخاطبات للامم المتحدة وتحركات عربية ودولية لجمع اكبر قدر من المؤيدين لحماية طفولة (فلسطين).

المنظمة العربية لحقوق الانسان

رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان فرع عمان المحامي هاني الدحلة اشار الى وجود اتفاقيات تلزم العالم بضرورة صون حقوق الطفل من اي انتهاكات وفي كل الظروف ، لافتا الى "اتفاقية حقوق الطفل" التي وقعت عليها دول العالم كافة والتي توفر الحماية للاطفال وتضمن لهم حق التعليم والامن والغذاء والدواء ، حتى يصلوا سن البلوغ.

وأعرب الدحله عن اسفه لعدم التزام اسرائيل بأدنى ما يمكن تطبيقه في هذه الاتفاقية ، بل على العكس فهي تمارس انتهاكات يومية ضد اطفال فلسطين وأسرهم ، على الرغم من ان الكل مسؤول عن تطبيق هذه الاتفاقيات امام الامم المتحدة التي تراقب اي تجاوزات بهذا الخصوص ، وللأسف ان هناك دولا لا تلتزم بهذه الاتفاقية وغيرها ولا يتخذ بحقها اي عقوبات.

وشدد الدحله على ان جمعيات حقوق الانسان في الاردن والعالم مطالبة باتخاذ إجراءات جادة وواقعية لحماية الاطفال في غزة هاشم وفي فلسطين ، مشيرا الى ان هناك توجها لدى جمعيات حقوق الانسان في الاردن لاتخاذ إجراءات جادة ومخاطبة الامم المتحدة للعمل على تنفيذ اتفاقيات حقوق الطفل ، وتطبيق الحد الادنى من متطلبات العيش الكريم لأطفال فلسطين والشعب الفلسطيني. "المركز الوطني لحقوق الانسان" مديرة دائرة حماية حقوق الطفل في المركز الوطني لحقوق الانسان كريستين طلّول اكدت بدورها ان الطفل الفلسطيني يعيش حالة استثنائية وكل حقوقه منتهكة ، مشيرة الى ضرورة التزام كل الدول باتفاقية حماية الطفل وتنفيذ بنودها ، فالطفل له الحق في الحياة.

ولفتت طلّول الى ان قرارات المنظمات التي تدافع عن حقوق الطفل لها صبغة معنوية ولا يمكن لاحد ان يلزم الدول ان تستخدمها ، ونحن لا يمكننا ان نلزم اي احد بضرورة تطبيقها والالتزام بها ، ورغم وجود دول وقعت على هذه الاتفاقية وغيرها من اتفاقيات حقوق الانسان الا انها لا تلتزم بها ، وكأنها (تضحك) على من حولها بهذا التوقيع.

ودعت الى ضرورة حماية الطفل الفلسطيني وصون حقوقه ، ومنع الانتهاكت التي ترتكب بحقه بأسرع وقت ممكن.

مركز عدالة

مدير مركز عدالة لحقوق الانسان المحامي عاصم ربابعه اتفق مع الدحله على ضرورة إيجاد أسرع السبل لإنقاذ اطفال فلسطين من المجازر التي يتعرضون لها يوميا ، لافتا الى اتفاقية حماية الطفل التي وقعت عليها دول العالم ، ولابد لاسرائيل ان تلتزم بها وتوقف الانتهاكات المستمرة والوحشية لاطفال فلسطين.

وأشار ربابعه الى ان صورة الحدث الفلسطيني تكاد لا تخلو يوميا من استشهاد طفل او اكثر ، والسؤال هنا ما ذنب هؤلاء الاطفال؟ وعليه لا بد من الاسراع بتحرك تقوده جمعيات حقوق الانسان في الاردن لحماية اطفال فلسطين وصون حقوقهم ، من خلال تفعيل اتفاقية "جنيف الرابعة" واتفاقية "حماية الطفل" ومن خلال اي نفس انساني لحماية الاطفال الذين لا ذنب لهم وليسوا طرفا في اي نزاع ، مؤكدا انه من ثوابت القوانين والاعراف الدولية وحتى الانسانية ان ما يحدث لاطفال فلسطين انتهاك واضح ويجب وقفه.

مركز عمان لحقوق الانسان

مدير مركز عمّان لحقوق الانسان الدكتور نظام عسّاف لم ير ضرورة بأن يكون للاطفال خصوصية في البحث عن حل لهم بمعزل عن باقي القضية الفلسطينية ، رافضا فكرة تجزئة معاناة الشعب الفلسطيني ، مؤكدا ان الامر بحاجة الى حل جذري وتطبيق اتفاقية "جنيف الرابعة" على الجميع اطفالا وكبارا ، فلا يجوز التركيز على فئة دون الاخرى.

ورغم إقرار عسّاف بخصوصية وضع الاطفال الا ان جمعيات حقوق الانسان عليها التحرك باتجاه وقف الانتهاكات على الشعب الفلسطيني ، مقللا من حجم الدور الذي يمكن ان تلعبه هذه المنظمات كون عملها لا يتجاوز التنديد والمذكرات التي تشجب ، اذ لا صلاحيات لها على احد بأن تجبره على تطبيق والالتزام بالاتفاقيات رغم ان العالم كله وقع عليها. ولفت الى ان عمل منظمات حقوق الانسان يجب ان يركز على إبقاء انتباه العالم مشدودا على قضية فلسطين الانسانية الهامة ، فالتعاطف مهم لكن ما نحتاجه هو حل شامل لقضية علينا ان نتعاطى معها ككل.

التاريخ : 29-01-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش