الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صناعة الخناجر والشباري سمة تراثية تواجه خطر الانقراض

تم نشره في الثلاثاء 15 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 مـساءً
صناعة الخناجر والشباري سمة تراثية تواجه خطر الانقراض

 

 
التحقيقات الصحفية - جمانة سليم

يُعدّ الخنجر أحد مظاهر التقاليد التي ميّزت المجتمع الأردني خلال ردح طويل من تاريخه ، حيث كان وجوده ضرورة اجتماعية ومظهرًا حضاريًا لا غنى لحامله عنه..

منذ سبعينيات القرن التاسع عشر ، أخذت عائلتا هوشان في شمال الأردن ، والمحيسن في الوسط والجنوب ، تعملان في صناعة الخناجر والشباري ، لتكونا بذلك العائلتين الوحيدتين اللتين امتهنتان هذه المهنة ذات الجذور الثقافية المرتبطة بالبداوة والصحراء ، والتي تسم منطقة بادية الشام وشمال الجزيرة العربية منذ القدم..

الحرفي عبد الرزاق المحيسن ، وهو صانع خناجر من عائلة المحيسن ، الذي بدأ احتراف هذه المهنة منذ أن كان في السادسة عشر من العمر ، تحدث عن تاريخ هذه المهنة في الأردن ، والتي توارثها أبًا عن جد منذ خمسة أجيال ، يقول: "نشأت مهنة صناعة الخناجر في الأردن وازدهرت كامتطلب هام بينما كانت البداوة وما تزال تغلب على طابع سكان الصحراء الأردنية ، أي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر".. وذكر المحيسن أن الشبرية الأردنية تتكون من النصل: وهو عبارة عن قطعة من الفولاذ حادة من الطرفين ، والمقبض: والذي يُصنع من قرون الماعز البري ، والجراب ، الذي يغلّف النصل..

وأضاف عبد الرزاق المحيسن أن هذه الأقسام واحدة في الخناجر حيثما كان الإقليم الذي تصنع فيه ، إلا أن الاختلاف في هذا التقليد بين الأقاليم يكمن في شكل الخنجر ، فعلى سبيل المثال يستقيم نصل الشبرية الأردنية من جانب ، ويميل من الجهة الأخرى.. أما الخنجر الحجازي فيميل بكامله من الأمام.. بينما تستطيل القامة الشركسية ، وتزخرفها النقوش النباتية..

وتحدث عبد الرزاق عن مراحل تصنيع الخنجر أو الشبرية ، فقال: "أبدأ بصناعة النصل بتسخين قطعة الفولاذ على النار ، وبعدها تُطرق لتأخذ شكل النصل المناسب.. ومن ثم يتم صقل النصل وتصميمه".. وأضاف: "بعد ذلك يتم تركيب المقبض على النصل.. وأخيرًا يغلف بالهيكل الجلدي الخارجي ، (الجراب)"... وأشار إلى أن الخناجر والشباري يتم تزيينها بالنقوش وتطعيمها بالأحجار الكريمة ، وطلاؤها بالذهب والفضة..

كما تطرق عبد الرزاق إلى المشاكل التي تواجه حرفتهم وعلى رأسها التخوف من اندثار هذه الحرفة ، خاصة وأن زبائنها أصبحوا يقتصرون على المهتمين بالمشغولات اليدوية لأغراض جمع التحف والزينة ، وكذلك السياح ، أو لكي تكون مظهرًا فلكلوريًا في المناسبات والاحتفاليات الوطنية..

وأكد عبد الرزاق المحيسن على أن حرفًا كهذه تجد دعمًا رسميًا واسعًا في كافة الدول المجاورة ، وخاصة أن المواد الخام التي تعتمد عليها هذه الحرفة لا تُعد بسيطة أو متوفرة بكلفة زهيدة ، مقابل الأسعار المتواضعة التي تُباع بها هذه السلع.. وشدد على أن القطاع العام في الأردن يقع على عاتقه دور كبير ليضطلع به في مجال تسويق وترويج ودعم هذه الحرف التي تشكل جزءًا من تراثنا الوطني..



Date : 15-01-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش