الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التسول ظاهرة اجتماعية تمت السيطرة عليها وفق خطط مدروسة

تم نشره في الأربعاء 23 نيسان / أبريل 2008. 03:00 مـساءً
التسول ظاهرة اجتماعية تمت السيطرة عليها وفق خطط مدروسة

 

 
وقال الرواشدة : استطعنا في مكافحة التسول السيطرة على (100) متسول كانوا يشكلون ما يقارب ال50% من تفشي ظاهرة التسول في الاردن بشكل عام ، وقد قمنا بدراسة شاملة لهم خاصة وان معظمهم معروفون لدى وزارة التنمية الاجتماعية بسبب تكرارهم واصرارهم على التسول.ولفترات طويلة.

وأضاف : بعد دراسة كل حالة على حدة تم التعامل معهم بطريقة تضمن لهم عدم الرجوع الى الشارع لاستجداء عطف الناس من خلال ايداع (15) حالة منهم الى دور المسنيين وهم من كبار السن ولا يوجد لهم معيل ، و(12)حالة اخرى تم ايداعها في مراكز المعاقين لذوي التحديات الحركية وهم من ذوي الاعاقات الحركية وقد كانوا يستغلون اعاقاتهم كوسيلة للتسول ، و(30) طفلا تم ايداعهم في مراكز الحماية والرعاية بعد ان تبين بعد الدراسات ان هؤلاء الاطفال تدفعهم اسرهم للتسول وهم يتلقون الان الرعاية والحماية والتأهيل في مراكز الحماية والرعاية المقيمين فيها وباشراف ومتابعة مستمرة من وزارة التنمية الاجتماعية للاطمئنان على احوالهم ، كما تم ايداع (40) حالة في مركز أبي ذر الغفاري لرعاية وتأهيل المتسولين بشكل دائم كحالات (مشردة). واشار الرواشدة الى ان هؤلاء الاشخاص وبعد الدراسة الاجتماعية لهم تبين أن ليس لديهم اسر تأويهم أو ترعاهم ولهذا ستبقى اقامتهم في المركز دائمة ، الى جانب (8) حالات تم التعامل معها بفرض إقامات جبرية في مناطق سكنهم بالإتفاق مع الحكام الاداريين لكل منطقة لضمان عدم رجوعهم وتكررارهم للتسول . وأشار الرواشدة الى أن هناك (400) حالة أخرى تم التعامل معها بفرض غرامات (رسوم كفالات عدلية) بلغت في حدها الاعلى 500 دينار بالإضافة الى الأجراءات المشددة التي فرضها محافظ العاصمة في تنظيم الكفالات العدلية والمالية والتي ساهمت بشكل كبير من الحد من هذه الظاهرة.



مركز ابي ذر الغفاري

وفي زيارة الى مركز (ابي ذر الغفاري لرعاية وتأهيل المتسولين) والذي يستقبل البالغين من المتسولين من الجنسين (ذكور وإناث) والذي تم إنشاؤه في الثمانينيات والذي يستوعب حوالي 150 نزيلا حدثنا خالد الرواشدة عن طبيعة المركز الذي يأوي الان 40 ذكرا 36و انثى ، واشار الرواشدة الى ان المبنى اصبح قديما وكذلك مرافقه متهالكة الى جانب ان استيعابه لعدد النزلاء لم يعد كافيا.

وقال ان النية تتجه الآن الى نقل النزلاء الى المبنى الجديد او البديل والذي يقع غرب مدينة مادبا وفي منطقة هادئة وبعيدة عن الاحياء السكنية ، وذكر ان البناء هو تبرع من جمعية (الاقصاء للتنمية الاجتماعية) وهو مبنى كبير يتسع لـ(500) نزيل ذكور وإناث وقد تم تجهيزه بنائيا من قبل أمانة عمان الكبرى وبتكلفة 250 الف دينار ومن المتوقع الانتقال اليه خلال الاشهر القادمة كونه في مراحله الاخيرة للتجهيز الكامل واستقبال النزلاء.

واشار الرواشدة الى ان المركز الجديد تم تصميمه بطريقة تساهم في اعادة تأهيل النزلاء حيث تم تخصيص صالات من قبل مؤسسة التدريب المهني وذلك لأكسابهم مهارات يدوية تساعدهم على تعلم حرفة تؤهلهم الى أن يكونوا أفرادا منتجين في المجتمع وكذلك تمكنهم من الاعتماد علي انفسهم وإعالة اسرهم حال خروجهم ولضمان عدم رجوعهم للتسول مرة اخرى.

ومن جهة اخرى اشار الرواشدة الى ان مركز ابي ذر الغفاري والذي ينقسم الى جناحين احدهم للذكور والاخر للاناث يقدم للنزلاء خدمات الرعاية الإجتماعية منذ لحظة استقبالهم من قبل مشرف إجتماعي يدرس الحالة الاجتماعية للنزيل ويتابعها للتأكد من صحتها قبل البدء بحلها ، وكذلك يقدم المركز الرعاية الصحية من خلال وجود طبيب مقيم وممرض للتأكد من الحالة الصحية للنزلاء خاصة كبار السن والمشردين .

وذكر الرواشدة ان المركز ساهم بحل الكثير من مشاكل النزلاء الاجتماعية والمادية خاصة المتسولين غير المحترفين والذين لجأوا الى التسول بسبب البطالة والفقر وذلك بعد أن وفرت لهم وزارة التنمية الاجتماعية 75 فرصة عمل خلال هذا العام كان معظمها في أمانة عمان الكبري ، والتي لا تتوان في تقديم أي دعم او مساهمة للوزارة من اجل الحد من ظاهرة التسول والقضاء على منابعها.

وأضاف منذ اللحظة الاولى التي يستقبل فيها المركز النزيل تجرى له دراسة اجتماعية شاملة واذا اثبتت الدراسة ان السبب الرئيسي الذي دفعه للتسول كان الفقر والحاجة وهو غير قادر على العمل فان المركز يقوم بتحويله الى صندوق المعونة الوطنية لصرف راتب شهري له يعينه على العيش وعدم الرجوع الى التسول ، ومن كان قادرا على العمل ولديه أية حرفة ويستطيع ان يعيل نفسه تعمل الوزارة على توفير فرصة عمل له ، اما المتسول الذي ليس لديه أي سبب للتسول الا انه (اعتاد عليه) واصبح بالنسبة له حرفة ولا يستجيب للفرص التي تمنحه اياها الوزارة فانه يتم تحويله للمحكمة المختصة وذلك لتطبيق احكام المادة 389 من قانون العقوبات عليه .

وحدثنا الرواشدة عن العديد من الحالات التي قاموا بإيجاد حلول جذرية لها بمنعها من التسول ومنها حالة (ر ، ح) والذي يعاني من اعاقة بسيطة في يديه كان يستغلها في استجداء عطف الناس عليه اثناء التسول ، وقد تم القاء القبض عليه اكثر من خمسين مرة وهو يتسول في شوارع العاصمة ، وقد تبين ان النقود التي كان يجمعها من التسول كان يصرفها في طرق غير شرعية مثل شرب الخمر وغيره .

واشار الرواشدة الى انهم في مديرية المكافحة قاموا بإيداعه وبشكل دائم في احدى مراكز المعاقين وان الوزارة من خلال المشرفيين الاجتماعيين تتابع حالته حتى الان . وتحدث عن حالة اخرى لـ(ن.م) وهي انثى تبلغ من العمر ما يقارب ال35 سنة واشار الرواشدة الى ان هذه الفتاة تعاني من اعاقة في اطرافها وان زوجة ابيها كانت تستغل اعاقتها بدفعها الى التسول ، وبعد الدراسة الاجتماعية لهذه الفتاة تبين ان اسرتها تمتلك اموالا كثيرة وان زوجة ابيها تمتلك سيارة من الموديل الحديث ، وقد تم ايداع الفتاة بشكل دائم في مركز للمعاقين لتلقى الرعاية الاجتماعية والصحية والنفسية . اما الحالة الثالثة التي تحدث عنها الرواشدة فهي لأربعة أطفال اخوة ( 2 ذكور و2 اناث) كانوا يعيشون في اسرة مفككة وكان والدهم يدفعهم للتسول بعد ان طلق امهم وكان يضربهم بقسوة في حال رفضوا النزول الى الشارع للتسول او في حال عودتهم من جولات التسول دون نقود . وبعد الدراسة الاجتماعية لهم تم ايداعهم بشكل دائم في مراكز الرعاية والحماية ليتلقوا الرعاية والتربية والتعليم . وفي النهاية ذكر الرواشدة ان برنامج مكافحة التسول متواصل على مدار الساعة ويمتد حتى في ساعات الفجر حيث تكون هناك حملات دائمة في الشوارع للتأكد من خلوها من المتسولين مؤكدا ان الحملات المكثفة والدائمة لمتابعة المتسولين ساهمت بشكل كبير من التقليل من هذه الظاهرة كونها حملات يومية وليست موسمية .



Date : 23-04-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش