الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«ألعاب الأطفال» في الأماكن العامة هل تهدد سلامتهم؟

تم نشره في الثلاثاء 29 شباط / فبراير 2000. 02:00 مـساءً

 الدستور- حسام عطية
يحذر مختصون اولياء الامور من ترك اولادهم دون مراقبة وبخاصة عند اللعب بالالعاب الخاصة بهم كونها عرضة لنقل الفيروسات والامراض دون مراعات شروط السلامة العامة اثناء التنزة، فيما يحذر أطباء الاختصاص الأهالي الذين يصطحبون أطفالهم إلى الأماكن العامة والحدائق والمراكز التجارية، من انتقال عدوى الأمراض الى فلذات اكبادهم ، لأنها تزخر بالفيروسات والجراثيم المعدية، ما يؤدي الى اصابتهم بها بسهولة، وخصوصاً إذا علمنا أن هذه الجراثيم تبقى حية لفترة طويلة، ويؤكد هؤلاء الأطباء ان الوقاية ثم الوقاية هي التي تقي شرور هذه الجراثيم.
وتوصلت إحدى الدراسات إلى القول إن هياكل الألعاب والقضبان التي يتسلق عليها الأطفال في ملاعبهم هي مرتع لأعداد كبيرة من الجراثيم تفوق في عددها ما يوجد في أماكن الاستراحة العامة، أما المعدات المستخدمة في ملاعب الأطفال فلا تنال أي نوع من التنظيف عادة، وهذه الجراثيم المؤذية قادرة على أن تبقى حية أياماً.
اتصال مباشر.
اختصاصي طب الاطفال في وزارة الصحة ورئيس قسم الاطفال بمستشفى البشير الدكتور سمير الفاعوري أكد ان الخطر يكمن في حال كان هناك اتصال مباشر بين ايدي الاطفال وهذه الالعاب، من ثم وضع الايادي المتسخة في فمهم، بالتالي تعتبر افضل وسيلة وقاية في هذا الموضوع هو التأكد من غسل الاطفال لايديهم بعد اللعب في هذه الحدائق وقبل تناولهم الاكل، بالاضافة الى غسل وتنظيم العابهم الخاصة التي رافقتهم الى الحدائق.
ونوه الفاعوري ان لكل هذه الفيروسات أعراض تكون معظمها متشابهة، كالحرارة العالية والزكام والتهاب العيون والإسهال والقيء، وعن مرتع هذه الفيروسات يشير إلى التجمعات التي يكثر فيها وجود الأطفال، مثل أماكن اللعب في المراكز التجارية، حيث يوجد، على سبيل المثال، ما يعرف بمنطقة الطابات، وفيها يغوص الأطفال بين آلاف الطابات الملونة وقد يحدث أن يكون أحدهم مصاباً، بأحد الجراثيم ويسيل لعابه مثلاً على إحدى الطابات، ويأتي طفل آخر ليمسك بالكرة نفسها فتنتقل العدوى إليه، كما تنتقل العدوى في المسابح ومن خلال تناول الخضراوات من دون غسلها جيداً، ولذلك من الضروري جداً المحافظة على النظافة وغسل اليدين مراراً وتكراراً إضافة إلى ضرورة الابتعاد عن مناطق ألعاب الصغار الملأى بمثل هذه الجراثيم.
وحذر الفاعوري من أن بعض الأمراض الفيروسية ليس لها تطعيمات، ومن هنا تكمن خطورتها، وهي تصيب عادة الجهاز التنفسي والجهاز المعوي، وبعض هذه الفيروسات يتمحور، أي تتغير، وهذا يفسر عدم وجود لقاح ثابت لها سبب صعوبة تبادل الفيروس والتعرف إليه ومن هنا فإن أفضل علاج هو العزل قدر الإمكان للمريض وتخفيض الحرارة وتعويض السوائل بالجسم وتجنب المخالطة، وهي جميعها إجراءات احترازية تعنى بها الأم لرعاية طفلها، خصوصاً أن انتقال هذه الفيروسات يكون سريعاً من شخص إلى آخر وبالمناسبة فهي لا تصيب الأطفال فقط بل الكبار أيضاً.
السلامة العامة مسؤولية الجميع
اما المديرية العامة للدفاع المدني فعلقت على الامر بالقول قد لا يخطر على بال أحد أن الأماكن التي يرتادها الطفل أو تمسها ايديهم موبوءة بالجراثيم الخطرة أحياناً وعند قضاء اليوم في أحد المراكز التجارية مع العائلة أو الأصدقاء او القيام بالتنزة قد تكون عرضة للجراثيم كفيروسات الإنفلونزا، أو إيكولاي و غيرها التي تسبب أمراضا خطيرة وعلية يجب تطبيق شروط السلامة العامة من قبل المواطنين واصحاب اماكن التزهات كان موقعها.
وحرصاً من المديرية العامة للدفاع المدني على سلامة أرواح المواطنين في مناطق التنزه وإبعادهم عن كل ما يكدر صفوهم نتيجة الأخطار التي قد تلحق بهم أو تواجههم في مناطق التنزه او المواقع السياحية والأثرية فإنها تدعو الى عدم الاقتراب من التجمعات المائية وقنوات المياه الجارية والسدود والبرك وعدم السباحة في الأماكن الممنوع السباحة فيها وضرورة مراقبة الأطفال وعدم تركهم يغيبون عن الأنظار في أماكن التنزه وبالقرب من المسطحات المائية باعتبارهم لا يدركون مدى الأخطار التي تحيط بهم وعدم تركهم يتسلقون المرتفعات والمقاطع الصخرية والأشجار أو الاقتراب من الأماكن شديدة الانحدار تجنباً لخطر السقوط لا قدر الله ، وتحذر المديرية العامة للدفاع المدني الاخوة المواطنين بعدم السباحة في الأماكن المسموح بها من قبل أشخاص لا يجيدون هذه الرياضة إضافة الى مراقبه الأطفال ومنعهم من الاقتراب من المسطحات المائية لان ذلك قد يعرضهم لخطر الغرق وخصوصا عند غياب الرقابة عنهم.
 وتدعو المديرية العامة للدفاع المدني الاخوة المواطنين بضرورة عدم إشعال النار في الغابات المكتضة بالأشجار ولا ننسى دائماً إن الحرائق (هي من مستصغر الشرر) وان النار عدوُ الإنسان إذا لم يتخذ إجراءات وتدابير الوقاية منها حيث أن انتشارها يؤدي الى الإضرار بحياة الإنسان والبيئة التي هي متنفسة الوحيد والوسيلة الوحيدة له بالهروب من تعقيد الحياة ومشاغلها لذا لا بد من إطفائها والتأكد من ذلك قبل مغادرة المكان إذا لزم الأمر واستدعت الضرورة لإشعالها كما أن اختيار المكان المناسب الذي يكون آمناً وقليل الأخطار لاعمار المتنزهين وممارسة رغباتهم وهواياتهم وخصوصاً إذا كان الأطفال شركاء في التنزه له الأثر الأكبر بعدم وقوع الحوادث أو تقليل احتمالية وقوعها حيث أن الالتزام بمتطلبات السلامة العامة واتخاذ جميع متطلبات الأمان هو السبيل الوحيد لإيقاف الحوادث التي تهدر الكثير من الأرواح والممتلكات والتي تأتى بالغالب يأتي نتيجة الاستهانة وعدم الاكتراث بالأخطار المحيطة .
ومما يوجب الذكر أن المخاطر التي تسبب السقوط قد تكون كثيرة في بعض مناطق التنزه حيث إن المقاطع الصخرية أو المناطق الشاهقة والحفر العميقة التي لا تكون محاطة بشريط تحذيري قد تصبح فخاً لسقوط الأشخاص فيها لذا لا بد للجهات المعنية المسؤولة عن تلك الأماكن من شمول مناطق التنزه العامة باللافتات التحذيرية وتطويق المناطق الخطرة والمرتفعة والحفر مع ضرورة اخذ الحيطة والحذر من قبل المتنزهين أثناء المسير بالغابات والمناطق التي قد تحتوي على مخاطر مختلفة ونخص بذلك الأطفال باعتبارهم الشريحة الأكثر عرضة للسقوط نتيجة لفضولهم الزائد ، إضافة الى رغبتهم بالتسلق على الكتل الصخرية المرتفعة والأشجار الأمر الذي قد يلحق الضرر بهم ويعرضهم لخطر السقوط ومن هنا تدعو المديرية العامة للدفاع المدني الاخوة المواطنين ضرورة الحذر وخصوصاً عند التنزه بالغابات بعدم ترك الأطفال يلعبون بعيداً عن الأنظار خوفاً من وقوعهم فريسة للأخطار المختلفة أو الحيوانات المفترسة أو الضارة كالأفاعي والعقارب وغيرها لذا لا بد من التأكيد على أهمية اصطحاب حقيبة إسعافات أولية حيث أن الحاجة إليها قد تكون ضرورية في حالة حدوث إصابة بسيطة أو غير بسيطة فالإسعاف الأولي للإصابات قد يحد من تفاقم الحالة وازديادها سوءً.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش