الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عـين اللـه لا تنـام : مأساة بين يدي من يهمه الامر.. وجه بريء لطفل سلطي لا يتكلم ويذرف الدموع لفقره ومرضه الذي جعله يزحف متألما

تم نشره في الخميس 24 نيسان / أبريل 2008. 03:00 مـساءً
عـين اللـه لا تنـام : مأساة بين يدي من يهمه الامر.. وجه بريء لطفل سلطي لا يتكلم ويذرف الدموع لفقره ومرضه الذي جعله يزحف متألما

 

* ماهر ابوطير

هذه مظلمة جديدة ، من تلك المظالم المحزنة ، حين يشقى الناس ، حين يتساوى العامل مع العاطل ، كما يقولون ، وحين يصبح دخل الانسان ، غير كاف ، لاقل المتطلبات ، وحين يبتلي الله ، الانسان ، بابنه ، فتضيق الدنيا ، في وجه الاب ، هي مأساة حقا ، مؤلمة ، ومثلها كثير في بلدنا ، في تلك البيوت ، التي تغفو في جفن الظلم ، تحت اسم "الستر"فلا يعرف عنها احد ولايساعدها احد.

هي مظلمة لانسان لايسمع ويعمل طابعا ، في احدى المؤسسات ، ابنه مريض ومعاق ، ولو شاهدتم براءة وجهه ، ودموعه ، لتمنيتم ان تنشق الارض ، ونختفي فيها ... هذه الدموع العزيزة ، هذه الدموع التي يذرفها طفل سلطي ، من تلك السلط العظيمة بجبالها وتاريخها ، حين تبتلع كل هذه المظالم ، وتغفو ، معلنة البراءة من هذا الظلم ، وهذا النسيان .... السلط المنسية ، هي واهلها ، ومثل هذه الحالة.

يقول والد الطفل محمد في رسالة ..(إنني موظف في مؤسسة حكومية ..منذ سنوات .. ومصنف بالدرجة الرابعة ، .. وأكثر من نصف راتبي يذهب ديون مثل غيري من الموظفين ، كما انني مصاب بضعف في السمع منذ صغري ، وقد شاءت الأقدار ان يرزقني الله بولد أسميته محمد .. علما بأن عائلتي مكونة من ثلاثة اطفال ، ولد في الصف التاسع بالإضافة الى بنتين الأولى في الصف السادس والأخرى بالصف الثاني وأخيرا محمد ، وجاء ابني ، محمد ، الى هذه الدنيا في مستشفى التوتنجي وعنده نقص في الاكسجين أثر على دماغه ، ولم انتبه له الا في بداية الشهر الخامس ، وهو الآن قيد المعالجة الطبية حيث تقوم والدته بحمله الى مستشفى التوتنجي بسحاب كل اسبوع مرتين للمعالجة الحكمية .

ويبلغ عمره الان خمس سنوات ، لا يتمكن من الوقوف ولا يتكلم ، بل يجلس على الأرض ويقوم بالزحف على قفاه ، ويمتلك ذكاءً حاداً وقد تقدمت بطلبات لمساعدتي على معالجة ابني في أي مكان ، وكانت النتيجة ان خصص له معونة وطنية للمعاقين قيمتها 26 دينارا فقط لا تكفي أجرة الذهاب الى المستشفى والحفاظات والحليب.

هذا ملخص عن قصة ابني ، محمد ، الذي يشبه الملائكة الصغار. أقف عاجزا عن مساعدة ابني 00 لا ادري ماذا أعمل .. ولكن إيماني بالله العلي القدير كبير .. أناشدكم لما عرفته عنكم من إنسانية وحب الخير ومساعدة الناس ان تنشر قضية ابني محمد على صفحات جريدتكم الغراء آملا ان يستجيب ابناء هذا البلد الطيب وينقذوا محمد حتى لا يعيش بقية عمره على هذا الوضع معاق).

هي مأساة حقا ، ان يزحف هذا الطفل الطاهر ، ذو الوجه البريء ، ان يزحف ولايجد من يساعده حقا ، ووالده الذي لايسمع ، هو صاحب بصيرة .. فهو الذي يسمع حقا ، وغيره لايسمع ، يكفي والده ان الله رحمه من سماع كل هذه الشعارات وكل هذه الحروف والكلمات التي تتحدث عن الانسان ، لكننا نجد في التطبيق فعلا اخرا ، انها مأساة نفردها بين يدي الناس ، لعل كل ميسور يساعد العائلة في سداد ديونها ، لعل كل ميسور يساعد الطفل ، في علاجه وبتحسين ظروف حياته ، لعل كل من في قلبه ضياء ونور ، ينقذ الطفل ، ويمنحه على الاقل حياة كريمة ، لعل جند الله الكرماء يتذكرون ان هناك بيننا مرضى ومحتاجين وفقراء وايتام.

عنوان العائلة سيكون متاحا في حال الاتصال ب (الدستور)التي ينحصر دورها بنشر الحالة ، دون اي تدخل في مجال المساعدات او تلقيها او ايصالها ، ايا كان نوعها او شكلها ، اذ ينحصر دورنا في مجال نشر المظلمة وفردها بين يدي "اهل الله"حين يكونون اهله حقا ، بأغاثة المكروب والتخفيف عن المحتاج ، وكفالة الفقير.

تنام عيوننا وعين الله لاتنام،

[email protected]

التاريخ : 24-04-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش