الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عائلة الشهيد العبيدات تستذكر امنيته بالشهادة قبل ان يلتحق بالجيش

تم نشره في السبت 19 نيسان / أبريل 2008. 03:00 مـساءً
عائلة الشهيد العبيدات تستذكر امنيته بالشهادة قبل ان يلتحق بالجيش

 

 
اربد ـ الدستور - حازم الصياحين

بعد غياب دام 41 عاما و حالة من الترقب والانتظار استمرت لاكثر من شهرين تلقت عائلة الشهيد الجندي الاول محمود محمد صالح العبيدات الذي قضى نحبه وانفاسه الاخيرة على ثرى فلسطين دفاعا عن القدس في حرب 67 نبا تاكيد هويته بعد ان استلمت الحكومة رفاته في 24 اذار الماضي حيث سيوارى ثراه بمراسم عسكرية خاصة يوم الاربعاء القادم في مسقط راسه بلواء بني كنانة في قرية يبلا.

ويقول ابنه الاكبر محمد انه كان يبلغ من العمر عندما شارك والده بالحرب سبع سنوات وهو متزوج وله اربعة اولاد وبنت واحدة مؤكدا ان اعادة رفات والده الى ارض الوطن تعتبر شهادة ثانية وتحمل كثيرا من المعاني من حيث العناية الربانية بجسد الشهيد الذي بقي كما هو ولم يتحلل بالرغم من مرور 41 عاما على وفاته ما يؤكد قدسية ومعنى الشهادة وانها احدى المعجزات الدالة على القدرة الربانية الى جانب دور العرب والاردنيين بشكل خاص في الدفاع عن الارض العربية والمقدسات الاسلامية .

واضاف ان والده لبى نداء القائد الراحل المغفور له الحسين بن طلال في الدفاع عن ثرى فلسطين اثناء اندلاع حرب 67 ما يؤكد حرص القيادة الهاشمية وابنائها في حماية ارض العروبة مشيرا الى ان جلالة الملك عبدالله الثاني قد استكمل المسيرة الهاشمية في ارجاع الشهداء الاردنيين الى مسقط راسهم ليدفنوا مجددا على الارض الاردنية ليكونوا شهودا على التضحيات التي قدمت وماتزال تقدم في الدفاع عن فلسطين متمنيا ان يكون نهجه على نفس درب والده الشهيد. وبحسب عادل محمود عبيدات ـ ابن الشهيد ـ فان والده شارك بحرب عام 67 حيث كان عمر ـ والده ـ حينها 32 عاما مشيرا الى ان احد زملائه الذي خاض معه المعركة مايزال على قيد الحياة ويسكن في بلدة الحصن باربد حيث قام برواية تفاصيل وفاته.

ويضيف عادل ان عمره عندما شارك والده بالحرب كان سنة وسبعة شهور في حين كان عمر احدى شقيقاته اربعة شهور مشيرا الى انه وبعد ادراكه للحياة بدا في رحلة بحث عن والده ويسال ويستفسر عن اخباره ليعلمه اقرباؤه ان والده قد استشهد دفاعا عن الارض العربية اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لافتا الى ان عائلته تحمل منذ وفاة والده اوراقا من القوات المسلحة الاردنية تثبت استشهاد والده في حرب ,67

وزاد انه يعيش حالة فرح غامرة منذ اخباره ان والده فارق الحياة شهيدا ومدافعا عن المسجد الاقصى خاصة ان دماءه روت ثرى فلسطين وارض الانبياء مشيرا الى ان تسلم رفات والده ليدفن مجددا بعد غياب دام ا4 عاما يعتبر بمثابة معجزة وعرس وطني خاصة ان ظروف الاحتلال الاسرائيلي حالت دون استعادة رفاته سابقا ويتابع ان دفن الشهيد على التراب الاردني سيزيد طهارته خاصة ان رفاته لامس الارض المقدسة لسنوات طوال.

ويروي زميله فوزي الصبيحات وعمره 68 عاما الذي شارك مع الشهيد في حرب 67 تفاصيل وفاة الشهيد عبيدات حيث يبين ان الشهيد اصيب بشظايا في اسفل جسده اثناء احدى المعارك مع العدو الصهيوني بقرية عناتا وتم نقله وهو ينزف بشدة الى خارج القرية بواسطة سيارة بعد طلب من قائد السرية غير ان تجدد الطيران والغارات الاسرائيلية حالت دون استكمال انقاذه وفارق الحياة بعد تاثره بجراحه حيث اعيد مجددا ليدفن في عناتا بالقرب من احد مساجدها على مشارف القدس مشيرا الى انه عثر في جيبه على نقود وصور لعائلته وابنائه وساعة يدوية حيث قام باعادتها الى ابنائه بعد ان عاد من الحرب.

اما احمد محمد صالح وعمره 76 عاما ـ شقيق الشهيد ـ فيقول ان الشهيد التحق بالخدمة العسكرية بالجيش الاردني في تاريخ 12 ـ 3 ـ 1957 وكان عمره حينها 23 عاما مشيرا الى انه كان يذهب الى القدس ويعود الى منزله في يبلا اثناء الاجازات التي لا تتعدى في ذلك الوقت 24 ساعة حيث كانت تقتصر زيارته للمنزل على النوم لا اكثر ليذهب مجددا الى القدس منذ ساعات الصباح الباكر نظرا لصعوبة المواصلات .

واشار الى ان الشهيد غادر منزله في تاريخ ـ29 5 ـ 1967 الى القدس حيث وقعت بعد ذلك بايام حرب 67 وبقي هناك الى ان استشهد لافتا الى ان الشهيد كان دائم الحديث عن رغبته في الشهادة ويتحدث الى الاخرين عن ذلك حتى قبل التحاقه بالخدمة العسكرية منوها الى ان كثيرا من المواطنين في تلك الفترات كانوا لا يدركون ولا يعرفون معنى الشهادة كما هي الان والتي يعرفها الصغير قبل الكبير.

Date : 19-04-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش