الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يتوج تطور العلاقات الأردنية القطرية بزيارة الدوحة غدا

تم نشره في الأحد 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 02:00 مـساءً
الملك يتوج تطور العلاقات الأردنية القطرية بزيارة الدوحة غدا

 

عمان - الدستور - كتب محمد حافظ العبادي: تتسارع وتيرة تطور العلاقات الاردنية القطريه بصورة تفوق التوقعات ، حيث سيتوج جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني اميردولة قطر الثاني مسيرة الخير والعطاء هذه بقمة تعقد غدا الاثنين في عاصمة الوفاق العربي الدوحه ، لتبدأ مرحلة جديدة في العلاقات الثنائيه ، ترتقي الى مستوى طموحات القيادتين الاردنية والقطريه ، في تدعيم التضامن العربي ، وتوحيد الصفوف ، لمواجهة المستجدات الاقليمية والدولية .

ويعود الفضل في هذا التسارع ، الى حرص قيادتي الدولتين ، على ترميم جسور المحبة بين الاردن وقطر ، والتي تعود الى سنوات طويلة خلت ، كانت العلاقات بينهما انموذجا يحتذى ، لأن مايجمعهما اكبر بكثير مما يمكن ان يفرقهما ، بسبب اجتهادات اواخطاء غيرمقصودة او تداخلات خارجية .

لقد ادرك جلالة الملك عبد الله الثاني ، وسمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير دولة قطر ، ابعاد وحقيقة هذا الصراع ، والمعادلات الدولية الجديدة ، التي بدات تحكم العلاقات الدولية وتتحكم بمسارها . فكانت توجيهات جلالته لحكومة المهندس نادر الذهبي ، بان تبادر الحكومة لعملية حراك محلي وعربي ودولي ، لتعزيز علاقات الاردن مع جميع الدول الشقيقة والصديقة ، ابتداء بتلك الدول التي يكن الاردن والاردنيون لها محبة خاصة مستمدة من تاريخ عريق في التعاون والعمل المشترك حيث تعتبر دولة قطر احدى هذه الدول .

تحرك مشترك

وترافق التحرك الرسمي الاردني الذي استهدف تدعيم التضامن العربي ، وتعزيز الدور الاردني عربيا وعالميا ، مع تحرك قطري مماثل ، قادته الدبلوماسية القطرية ، التي يقودها سمو رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيه الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني ، بتوجيهات سمو الشيخ حمد بن خليفه ال ثاني ، حيث تمكنت الدبلوماسية القطرية ، من تسوية صراعات فشلت دول كبرى ، بما لها من نفوذ سياسي ومالي ووزن عالمي من تسويتها .

وهكذا اجتمعت الارادتان والادارتان الاردنية والقطرية نحو هدف واحد ، فحققتا في زمن قياسي ماكان يحتاج الى سنوات طويلة لتحقيقه ، على مستوى تدعيم التضامن العربي ، وتهيئة الظروف المحلية المناسبة للانطلاق عربيا وعالميا نحو افاق اوسع ، بقصد تحقيق رؤى القيادتين وطموحاتهما.

نجاح مشترك

وتمكن الاردن من فتح قنوات حوار وطنية وعربية واقليمية ودولية لتعزيز بنيته الداخلية ، وحشد كل قوى المجتمع المحلي للتصدي للتحديات الخارجية ، فواكب التحرك السياسي الاردني الخارجي ، تحرك داخلي لتحقيق اللحمة الوطنية ، وتوفير حياة حرة كريمه للمواطن في زمن عز فيه تحقيق ذلك من خلال تنفيذ سريع ومدروس للعديد من المشروعات التي من شانها رفع مستوى حياة المواطنين ، ماحدا بالعديد من المنظمات الدولية لتثمين دورالحكومة الاردنية في العديد من المجالات . وفي نفس الوقت تمكنت دولة قطر من ان تصبح من اغنى دول العالم ، واكثرها تقدما ورقيا ، حيث اصبحت درة الخليج العربي سياسيا واقتصاديا وثقافيا واعلاميا ، واصبح لها حضور سياسي كبير ، عربيا ودوليا .

وجاء التحرك الاردني والقطري في مسارات موحدة تقريبا ، ليؤكد حقيقة ان قيادتي البلدين تعملان نحو هدف واحد ، مما يستدعي ان يعززا من التنسيق بينهما وصولا الى تحقيق الاهداف الكبرى لكل منهما بعد ان قطعا اشواطا كبيرة للوصول الى ذلك .

الدبلوماسية الهادئة

لقد ادركت حكومة المهندس نادر الذهبي ، كما ادركت حكومة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني ، ان تجاوز الازمة في العلاقات بين البلدين ، يتطلب ان يقترب كل من الاخر ، تنفيذا لتوجيهات القيادتين الاردنية والقطريه . فكان الموقف الاردني الداعم لسياسات قطر الخارجية في لبنان ، وفلسطين ، والجامعة العربية ، متوافقا تماما مع خطوات قطرية ملموسة ، خطتها القيادة القطريه نحو الاردن ، وعبر عنها سفير دولة قطر في عمان مانع عبد الهادي الهاجري ، الذي لم ينفك يعمل على تجسير العلاقات بين الدولتين من خلال" دبلوماسية هادئة" حرص على انتهاجها ، تنفيذا لتعليمات وزارة الخارجية القطريه ، التي اثبتت قدرات دبلوماسيه غير عادية ، تعتبر قي قمة العمل الدبلوماسي ، ليس العربي فحسب بل والعالمي ايضا .اذ لم يترك الهاجري ، وهو دبلوماسي مخضرم اصبح اليوم عميدا للسلك الدبلوسي العربي والاجنبي في الاردن ، مناسبة او فعالية اردنية ذات قيمة ، الا وشارك بها ، ما جعل قطر متواجدة دوما في عمان ، في نفس الوقت الذي تواجد الاردن في كل مناسبة مهمة في قطر.

الاردنيون في قطر

وما يؤشر على سمو سياسات قطر انها رغم السنوات العجاف في العلاقات بين البلدين ، الاانها لم تسىء الى اردني واحد من العشرين الف اردني يعملون هناك ، بل احتضنتهم وقدمت لهم كل التسهيلات الممكنه ، كما ان عددا من الاعلاميين الاردنيين يعملون في الاعلام القطري وفي قناة الجزيرة ، بنفس الحماس والانتماء المهني ، الذي كانوا يعملون به في وسائل الاعلام الاردنية ، ويعاملون تماما مثل زملائهم القطريين . ، وستقدم اتفاقية العمل المقرر توقيعها خلال الزيارة الملكيه للدوحةالمزيد من التسهيلات والضمانات والامتيازات والمبادرات للاردن في مجال العمالة .

«الدبلوماسية الالكترونية»

وحين سحب الاردن سفيره من الدوحه ، في وقت سابق ، لم تسحب قطر سفيرها في عمان ، بل على العكس ، فقد شيدت لها في عمان سفارة ، تعتبر الاضخم في السفارات العربية ، وافتتحت موقعا الكترونيا لسفارتها في الاردن يرتبط بالمواقع الالكترونية الرسمية في البلدين ، بحيث يمكن الدخول الى مواقع جلالة الملك والاسرة الهاشميه ورئاسة الوزراء والوزارات الاردنية من خلال موقع السفارة القطرية في عمان بنفس السهولة التي يمكن فيها الدخول الى مواقع سمو امير دولة قطر وولي عهده ورئيس مجلس الوزراء والوزراء القطريين.

ويعتبر افتتاح مواقع الكترونية لسفارات قطر في الخارج ، سابقة في العمل الدبلوماسي العربي ، ابتدعته الدبلوماسية القطرية الجديدة ، التي ترى في ان الدبلوماسيه ليست حكرا على الدبلوماسيين ، بل ان اي مواطن عربي قادر ان يشارك في ردم الفجوات المصطنعة بين الدول العربية من خلال"الدبلوماسية الالكترونية "ايضا ليعرف كل الاخر كطريق اقصر للتفاهم الذي يعتبر الخطوة الاولى للتضامن وتعزيز العلاقات .

واليوم ونحن ننتظر قمة الزعيمين الكبيرين ونتائجها القيمة المتوقعه ، لايمكن ان ننسى الجهود التي بذلتها الحكومتان الاردنية والقطريه ، والدبلوماسيون في البلدين الشقيقين ، ووسائل الاعلام التي جمعت ولم تفرق ، كما لن ننسى جهود عشرين الف اردني يعملون في قطر ، كانوا خير سفراء للاردن حين لم يكن لدينا سفيرهناك .

لقد اسهم كل هؤلاء بتنفيذ ارادتي القيادتين الاردنية والقطرية ، ومهدوا الطريق لقمة غد الاثنين ، التي ستكون بداية انطلاقة جديده في العلاقات بين دولتين محوريتين ، تتمتعان بحضور دولي متميز ، ماكان ليكون لولا السياسة الحكيمة والمحنكه للقيادتين الاردنية والقطرية.

التاريخ : 23-11-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش