الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القدس فـي عيون الهاشميين.. مسيرة تتواصل

تم نشره في الاثنين 23 حزيران / يونيو 2008. 03:00 مـساءً
القدس فـي عيون الهاشميين.. مسيرة تتواصل

 

الدستور - اعداد - امينة الحجوج: ماذا تعني القدس لنا؟ وما هي اهميتها؟ - قبل أي شيء فالمسجد الأقصى المبارك هو قبلة المسلمين الأولى... ومكان الإسراء والمعراج... إن حادثة الإسراء والمعراج وكل الإشارات القرانية تدل على أن القدس هي أمانة إلهية في أعناقنا. - إن القدس فتحت في العام السادس عشر للهجرة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد أن استلمها المسلمون من البيزنطة وألحقت بعدها بأراضي الدولة الإسلامية. بعهدها أصبح كل شيء فيها إسلامي من حجرها ومائها وهوائها لذلك فهي أمانة تاريخية في أعناق المسلمين. - القدس لها مكانة تاريخية ودينية لدى كل الديانات السماوية وهي تتوسط منطقة الشرق الأوسط لذلك تعاقبت عليها الحملات والإحتلالات من طرف القوى الظالمة الباغية وخاصة في المئة سنة الأخيرة فإننا نتعرض كمسلمين لحملات إمبريالية إستعمارية شرسة والقدس محور هذه الحملات... لذلك فإن موقعها الجغرافي جعل منها رمزا للصراعات. يتمتع المسجد الاقصى بمكانة قدسيةعالية رفيعة لدى المسلمين جميعاوذلك بوصفة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، وهوالمسجد المبارك الذي أرتبط بواقعة الاسراء والمعراج ، بقدر ما تمثله هذه الواقعة في التاريخ الاسلامي وعلى المدى التاريخ كان المسجد الاقصى عظيم الأثر في الحياةالدينية والاجتماعية والثقافية والسياسية في فلسطين ، حيث حفل عبر القرون بالنشاط التدريسي فكان من أكبر منارات التعليم الديني ومركز للاحتفالات الدينيةالكبرى ، في بيت المقدس ومقر للحياة السياسية ، تعقد فيه الاجتماعات وتتلى فيه المراسيم السلطانية وبراءات تعيين كبار الموظفين. بين الماضي والحاضر

ولقد تعود المسلمون منذ ارتبط تاريخهم بتاريخ الحرم القدسي الشريف ان يطلقوا اسم المسجد الاقصى على الحرم القدسي الشريف وكل منشأتة الاخرى وعلى رأسها مسجد قبة الصخرة المشرفة التي بناها عبد الملك بن مروان سنة 72 هجرية الموافق عام 691ميلادية وتعد من أعظم الاثار الاسلامية. أما اليوم فيطلق اسم المسجد الاقصى على الحرم القدسي الشريف ،"المسجد الكبير" ، الكائن جنوبي ساحة الحرم الا ان الاعلام الموجه الآن يركز فقط على المسجد قبة الصخرة في محاولة لاظهاره باسم المسجد الاقصى المبارك. البناء الاموي... والحالي

ينسب بعض المؤرخين المسلمين بناء المسجد الاقصى الى الخليفة الاموي عبدالملك بن مروان ومن هؤلاءالسيوطي والبشاري المقدسي والحنبلي وشهاب الدين احمد بن محمد المقدسي. ويقولون ان عبدالملك بناه سنة72 للهجره الموافق عام 691للميلادغير أن بعض المؤرخين وفي مقدمتهم ابن الاثير وابن الطقطقي وابن البطريق ينسبون البناء الى الوليد بن عبد الملك الذي أمتدت خلافتة من عام 86للهجرة حتى عام 96للهجرة حيث وجدت شواهد تعزز هذا الراي مجموعات من أوراق البردي المصرية التي تضم مراسلات بين قرة بن شريك عامل الامويين على مصر من 90 حتى 96 هجريةوهو أحد حكام صعيد مصر وتتضمن هذه المراسلات ذكر نفقات العمال الذين كانو يتولون بناء مسجد القدس. وتدل هذه الأوراق بصوره قاطعة على ان العمل كان جاريا في يناء المسجد الاقصى سنة90 هجرية الموافق 709 ميلادية ويعني هذا ان عبدالملك بن مروان هو باني المسجد الاقصى اوهو من أتم بناءه. لكن البناء الحالي للمسجد يختلف كثيرا عن بناء الامويين فقد بنى المسجد بعد ذلك ورمم عدة مرات ففي أواخر الحكم الاموي (120ه ـ 747م) حدث زلزال سقط بسببه شرقي المسجد وغربيه وقد جرت اعادة بناء المسجد زمن الخليفة العباسي المنصور ه141 758 - م759 وفي سنة158 ه - 774وقع البناءالذي أقامةالمنصور بسبب زلزال اخر فامر الخليفة المهدي باعادة بنائه. وبني المسجد هذه المرة بعناية كبيرة وانفقت عليه اموال طائلة ، وكان يتكون من رواق اوسط كبير يقوم على أعمدة رخام وتكتنفه من كل جانب سبعة اروقة موازية له واقل منه ارتفاعا. وفي سنة ه425 م1023 خرب المسجد الاقصى خراباً كبيراً بسبب زلزال اخر فعمره الخليفة الفاطمي وضيقه من الغرب والشرق بحذف اربعة اروقة من كل جانب والابواب السبعة التي في شمال المسجد اليوم هي من صنع الظاهر كما ان جزءا كبيرا من بناء الاقصى الحالي قبل التغييرات التي جرت في القرن الماضي - يرجع الى الظاهر. وعندما أحتل الصليبيون القدس غير الفرنجة معالم المسجد فاتخذوا جانب منه كنيسة وجانبا مسكنا لفرسان الاسبتارية واضافوا اليه من الناحية الغربية بناء جعلوه مستودعا لذخائرهم. ولما حرر صلاح الدين الايوبي القدس أمر باصلاح المسجد الاقصى واعادة البناء الى ما كان عليه قبل الاحتلال الصليبي وجدد صلاح الدين محراب المسجد وغشاه بالفسيفساء واتى بالمبر الرائع الذي أمر نور الدين محمود زنكي بصنعه للمسجد الاقصى من حلب ووضعه في المسجد. وفي سنة 614 ه - 1217 م انشاء الملك المعظم عيسى بن احمد بن ايوب الرواق الشمالي للمسجد وهو يشمل سبعة اقواس مقابل ابواب المسجد السبعة. وقد اجرى السلاطين المماليك ثم العثمانيون اصلاحات وتعميرات كثيرة في المسجد الاقصى وفي الزمن الماضي والوقت الحالي جرت عمليات تعمير واسعة في المسجد. كانت واحدة منها سنة1344ه - 1925 م واستهدفت دعم القبة والبناء بصورة عامة واخرى بين سنتي1257 ه م1928 و1362ه ـ م1943 هدم فيها الرواق الشرقي واعيد بناؤه والرواق الاوسط الذي كان وما يزال قائما منذ التجديد الفاطمي واعيد بناؤه وقد تم ذلك باشراف المجلس الاسلامي الاعلى. ويبلغ طول المسجد الاقصى من الداخل م80 وعرضه م55 وفي المسجد سبعة أروقة رواق أوسط وثلاثة أروقة في جهة المشرق وثلاثة في جهة الغرب - ترتفع على 53 عموداً من الرخام و49سارية من الحجارة وفي صور المسجد القبة وللمسجد احد عشر بابا سبعة منها في الشمال وواحد في الشرق واثنان في الغرب وواحد في الجنوب. الحفريات

ورغم الاضرار الكثيرة التي اوقعها الحريق بالمسجدالاقصى الشريف الا انه اي الحريق الاسرائيلي الاليم يشكل الخطر الاكبر على وجوده فيما كانت وما تزال الحفريات الاسرائيلية الاثرية تحت المسجد الاقصى المبارك تشكل الخطر الاكبرالذي يتهدد مصيره وما زال يهدد وجود المسجدالاقصى المبارك من خلال تقويض بنائه. وقد بدأت هذه الحفريات في أواخر عام 1967 ، وهي مستمرة حتى الآن دون توقف رغم قرارات الشرعية الدولية العوراء التي لا ترى الا ما فيه مصلحة اسرائيل واسرائيل فقط. ولعل أكثر الحفريات التي أنجزتها اسرائيل تحت الاقصى الشريف خطورة ما يلي:

- حفريات جنوب المسجد الاقصى في أواخر عام 1968وهي مستمرةحتى الان دون توقف على امتداد سبعين مترا اسفل الحائط الجنوبي للحرم القدسي اي خلف الاقصى ومسجد النساء والمتحف الاسلامي والمئذنه الفخرية حيث وصل عمق هذه الحفريات الى14 مترا وهي تشكل مع مرور الزمن خطرا يهدد بتصدع الجدار الجنوبي ومبنيالمسجد الاقصى المبارك الملاصق له وقد تمت هذه الحفريات بتمويل من الجامعةالعبرية بحجة البحث عن الهيكل المزعوم. - حفريات جنوب غرب الاقصى المبارك التي تمت على امتداد 80 مترا عام1969 مبتدئة من حيث انتهى الجزء الاول واتجهت شمالا حتى وصلت باب المغاربة مارة من تحت مجموعة من الابنية الاسلاميه التابعة للزاوية الفخرية "مركز الامام الشافعي وعددها 14 مبنى صدعتها جميعا ومن ثم أزالتها السلطات الاسرائيلية بالجرافات بتاريخ 14 ـ حزيران 1969 واجلي سكانها. - حفريات جنوب شرق الاقصى المبارك والتي بوشرت في عام 1972 واستمرت لمدة عام امتدت خلاله 80 مترا اخرى واخترقت اسفل الحائط الجنوبي للحرم القدسي الشريف ودخلت الى الاروقة السفلية للحرم في أربعة مواقع خطيرةوبعمق يزيد عن 13 مترا حيث هدمت وما زالت محراب المسجد الاقصى وبطول 20 متر ا الى الداخل اسفل جامع الممر الابواب الثلاثة للروقة الواقعة أسفل المسجد الاقصى ومن ثم الاروقةالجنوبية الشرقية للمسجد الشريف. - حفريات النفق الغربي التي بوشرت عام 1970 واستمرت حتى عام 1988بعمق 14 مترا وبطول 450 مترا وزعم الصهاينة في اذار 1987عثورهم على قناة اثرية كان قد اكتشفها قبلهم الجنرال الالماني في القرن الثالث عشر حيث لم تكشف سلطات الاحتلال الميكانيكية بالحفر عند ملتقى باب الغوانمة مع طريق المجاهدين طريق الالام بهدف الدخول الى القناة الرومانية وربط هذا النفق بها الا ان المواطنين تصدوا لها ومنعوها فاضطرت الى اقفال الفتحة التي احثتها في القناة الرومانية واعادة الوضع الى ما كان عليه. وصرح وزير الاديان الاسرائيلي زفولون ورئيس بلدية القدس السابق كوليك بان هذه الحفريات سوف تستأنف في الوقت المناسب وقد استأنفتها اسرائيل بالفعل في حكومة نتنياهوحيث اقدمت الحكومةعلى تحدي كل القرارات الشرعية والمشاعر الاسلامية وفتحت بابا كان للنفق من جهة مدرسة الروضةعلى طريق المجاهدين الالام بتاريخ 24 عام 1996 حيث حاصروا المنطقة بقوات الجيش ومنعوا العرب من التجول فيها الى ان اكتمل العمل. ابرز الاعتداءات والانتهاكات التي تعرض لها الحرم القدسي منذ احتلاله عام ,1967

- 7 ـ 6 ـ 1967 الجنرال موردخاي غور في سيارة نصف مجنزرة يستولي على الحرم الشريف في اليوم الثالث من بداية الحرب. - 21 ـ 8 ـ 1969 إقتحم الإرهابي "دنيس دوهان" ساحات الحرم وتمكن من الوصول إلى المحراب وإضرام النار فيه في محاولة لتدمير المسجد ، وقد أتت النيران على مساحة واسعة منه الا أن المواطنين العرب حالوا دون إمتدادها إلى مختلف إنحاء المسجد. - 14 ـ 8 ـ 1979 حاولت جماعة "غورشون سلمون" المتطرفة إقتحام المسجد ، الا أن المواطنين تصدوا لها وافشلوا المحاولة وعمل المتطرف "مائير كهانا" وجماعته على تكرار المحاولة بدعم من قوات كبيرة من رجال الشرطة ، الا أن أكثر من عشرين ألف مواطن تصدوا لهم وخاضوا مع الجنود مواجهات ضارية للدفاع عن الحرم سقط خلالها العشرات من الجرحى. - 11 ـ 11 ـ 1979 أطلقت الشرطة الصهيونية وابلا كثيفا من الرصاص على المصلين المسلمين مما أدى إلى إصابة العشرات منهم بجراح. - 13 ـ 1 ـ 1981 إقتحم أفراد حركة "أمناء جبل الهيكل" الحرم القدسي الشريف يرافقهم الحاخام "موشي شيغل" وبعض قادة حركة هاتحيا ، وأرادوا الصلاة وهم يرفعون العلم الصهيوني ويحملون كتب التوراة. - 31 ـ 8 ـ 1981 إستمرار الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك تؤدي إلى تصدع خطير في الأبنية الإسلامية الملاصقة للسور الغربي. - 11 ـ 4 ـ 1982 إعتداء آثم على المسجد الأقصى المبارك يقوم به أحد الجنود الصهاينة ويدعى "هاري غولدمان" ، إذ قام الجندي المذكور بإقتحام المسجد الأقصى ، وأخذ يطلق النيران بشكل عشوائي مما ادى الى استشهاد مواطنين وجرح اكثر من ستين آخرين. وقد اثار هذا الحادث سخط المواطنين ، وادى الى اضطرابات عنيفة في الضفة الغربية وغزة وردود فعل عالمية غاضبة ضد الاحتلال الصهيوني. - 8 ـ 10 ـ 1990 ارتكبت القوات الصهيونية مجزرة داخل المسجد ، مما ادى الى استشهاد 22 مصليا واصابة اكثر من 200 بجراح. - 19 ـ 9 ـ 1990 قامت مجموعة من المتطرفين اليهود بجولة في ساحات المسجد الاقصى وذلك بمناسبة بدء السنة العبرية ، وقام احد اليهود بالنفخ في البوق الذي كان بحوزته بالقرب من باب الرحمة. - 2 ـ 4 ـ 1992 تجمع حوالي خمسين عنصرا عند مدخل المسجد الاقصى ورفعوا شعارات تدعوا الى اعادة بناء الهيكل مكان المسجد الاقصى. - 28 ـ 1 ـ 1997 استمرار الحفريات الصهيونية من الجنوب الغربي للمسجد الاقصى باتجاه الغرب بارتفاع 6 - 9 امتار. - 11 ـ 3 ـ 1997 المستشار القضائي للحكومة الصهيونية يصدر قراراّ يسمح لليهود بالصلاة في المسجد الاقصى بعد التنسيق مع الشرطة الصهيونية. - 1 ـ 4 ـ 1997 استغلال الكيان الصهيوني فرصة حفر مجاري من اجل القيام بحفريات جديدة قرب حائط المبكى. - 12 ـ 4 ـ 1997 جماعة يهودية تخطط لاقامة الصلوات في المسجد الاقصى. - 24 ـ 4 ـ 1997 جماعة "جبل الهيكل" تعتزم الصلاة في محيط الحرم القدسي. - 12 ـ 7 ـ 1998 متطرفون يهود يصلون في الحرم الشريف.؟؟،،

- 27 ـ 9 ـ 1998 متطرفون يهود يحاولون دخول ساحات المسجد الاقصى المبارك بعد ان سمحت لهم الشرطة الصهيونية بذلك. - 17 ـ 1 ـ 1999 القاضي السابق "مناحيم الون" يدعو الى تقسيم الحرم القدسي ، ويعتبر ان المسجد الاقصى هو "الهيكل المزعوم". - 24 ـ 1 ـ 1999 استغلال قبة الصخرة في حملة دعائية للسياحة في الكيان الصهيوني في اعلان نشرته وزارة السياحة الصهيونية. - 27 ـ 1 ـ 1999 كشف النقاب عن تخطيط أحد ناشطي اليمين الصهيوني"دميان فاكوبيتش "المتطرف حسب إعترافاته لتنفيذ عملية تفجير كبيرة تهدف الى نسف المسجد الأقصى المبارك. - 4 ـ 4 ـ 1999 الشرطة الصهيونية تسمح لتسعة عشر متطرفاً يهودياً من جماعة"أمناء جبل الهيكل"بدخول الحرم القدسي الشريف والتجول في ساحاته. - 8 ـ 6 ـ 1999 تسلل أحد المستوطنين لساحة المسجد الأقصى المبارك وقام بتصرفات إستفزازية تسيء لقدسية المسجد وذلك على مرأى من الشرطة الصهيونية وقد قام حراس الحرم بإخراجه من المسجد. - 21 ـ 7 ـ 1999 اصدار المحكمة العليا الصهيونية قراراً يسمح الى ما يسمى "بأمناء جبل الهيكل"الدخول الى الحرم القدسي الشريف يوم غدا. - 10 ـ 8 ـ 1999 قيام سلطات الإحتلال الصهيوني بإغلاق نافذة في جدار الإقصى القديم ، فتحت لغاية التهوية ومعالجة الرطوبة. - 31 ـ 8 ـ 1999 الكشف عن مخططات صهيونية لهدم القصور الأموية المحاذية للمسجد الاقصى المبارك ، وتوسيع حائط البراق"المبكى" بقصد تهوية المكان وتخريب المعالم الإسلامية. - 13 ـ 9 ـ 1999 الحكومة الصهيونية تبحث خططاً لفرض هيمنتها على الحرم القدسي الشريف مثل استبدال حراسه الشرطة بوضع ابواب الكترونية وسياج مكهرب. - 23 ـ 9 ـ 1999 دعوة ما يسمى "بأمناء جبل الهيكل "لإقتحام المسجد الأقصى المبارك في عيد المظلة لدى اليهود يوم الإثنين 27 ـ 9 ـ ,1999 - 27 ـ 9 ـ 1999 قيام شركة صهيونية للنبيذ بلصق صورة للقدس يتوسطها المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة على زجاجات النبيذ. - 2 ـ 10 ـ 1999 الكشف عن قيام مجموعات يهودية متطرفة بإستئناف محاولات بدأت بها منذ سنوات للإستيلاء على قطعة أرض في الحرم القدسي الشريف علماً بأنها مسجلة كوقف ذري. - 3 ـ 10 ـ 1999 قيام رئيس الوزراء الصهيوني"ايهود باراك" بإفتتاح مدرجاً في الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك بهدف قيام اليهود بأداء الطقوس الدينية الخاصة في هذا المكان. - 2 ـ 12 ـ 1999 "أيهود أولمرت" رئيس بلدية القدس الغربية في حينه ، أصدر أمر بمنع هيئة الأوقاف الإسلامية من مواصلة أعمال الترميم في المصلى المرواني. - 15 ـ 2 ـ 2000 صحيفة (كول هعير) العبرية تكشف النقاب عن قيام وزارة الأديان بحفر نفق جديد تحت ساحة المبكى (حائط البراق). - 28 ـ 9 ـ 2000 الارهابي شارون يدنس ساحة المسجد الأقصى بتجوّله فيه ، ما يؤدي الى اندلاع الانتفاضة المتواصلة حتى اليوم. حريق الأقصى.. مخطط لا صدفة جاءت عملية إحراق المسجد الأقصى في 21 آب عام م1969 - وبعد عامين من الاحتلال الاسرائيلي للقدس - أمرًا مخططًا لا صدفة كما يدعي البعض أنه تصرف من شخص مجنون ، فالمدعو "دينيس روهان" وهو استرالي الأصل لم تكن محاولته إحراق المسجد الأقصى هي الأولى ، بل سبق أن حاول القيام بها بتاريخ 21 ـ 8 ـ م1968 ولكن يقظة حراس المسجد الأقصى منعت الجريمة قبل وقوعها ، وألقًي القبض على "دنيس روهان" ، وحوكم محاكمةً صورية ، وأبعد إلى استراليا ثم عاد ثانيةً بتواطؤ من السلطات الاسرائيلية ، ونفَّذ جريمته النَّكراء بتاريخ 21 ـ 8 ـ م1969 ، وهو التاريخ الذي يرتبط عند اليهود بذكرى أو دعوى تدمير الهيكل ، ولهذا أرادوا أن يكون نفس التاريخ هو تاريخ إحراق المسجد الأقصى المبارك. شبَّ الحريق بعد صلاة فجر يوم 21 ـ 8 ـ م1969 الموافق 8 جمادى الثاني عام م1389 هجرية ، حيث أصبح المسجد فارغًا من المصلين ، واستمر لساعات ، وكان الحريق في مواضع ثلاثة وهي: الأول: في مسجد "عمر" الواقع في الزاوية الجنوبية الشرقية للمسجد الأقصى ، الذي قام الخليفة "عبد الملك بن مروان" بإعادة بنائه سنة م692 ، بعد أن هدمته الزلازل. الثاني: في منبر "صلاح الدين الأيوبي" والمحراب. الثالث: في النافذة العلوية الواقعة في الزاوية الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى ، وترتفع عن أرضية المسجد حوالي عشرة أمتار ، ويصعب الوصول إليها من الداخل بدون استعمال سلَّم عالْ ، الأمر الذي لم يكن متوفرًا لدى "دنيس روهان" ، وكان حريق هذه النافذة من الخارج وليس من الداخل ، مما يدل على أن هناك أفرادًا آخرين ساعدوا "روهان" من الجهة الغربية في الخارج ، حيث كانت تحت إشراف الاسرائيليين بعد أن هدموا حارة المغاربة ، وسيطروا على بوابة المغاربة. عناية ربانية لقد اعتقد اليهود أن الحريق في المواقع الثلاثة سوف يتصل بعضه مع بعض ويدمر الواجهة الجنوبية للمسجد كليًّا ، ومن ثم يمتد شمالاً ليأتي على جميع المسجد ، إلا أن عناية الله جعلت النار التي اشتعلت في النافذة العلوية تنطفيء وحدها ، دون أن يطفئها أحد ، ثم امتدت النار شمالاً وحرقت ما مساحته حوالي1500 متر مربع من أصل مجموع مساحة مبنى المسجد الأقصى البالغة4400 متر مربع ، أي حوالي ثلث المسجد. تواطؤ إسرائيلي لقد قامت سلطات الاحتلال بقطع المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد في نفس يوم الحريق ، وتعمَّدت سيارات الإطفاء التابعة لبلدية القدس الغربية التأخير: حتى لا تشارك في إطفاء الحريق ، بل جاءت سيارات الإطفاء العربية من الخليل ورام الله قبلها وساهمت في إطفاء الحريق ، ذكر ذلك الاستاذ يوسف كمال حسونة الحسيني في كتابه :"فلسطين والاعتداءات الاسرائيلية على مقدساتها الاسلامية. لقد كان للعناية الربانية - ثم المواطنين المقدسيين المسلمين - الدور الأكبر في إطفاء الحريق ومنع امتداده إلى باقي أنحاء المسجد ، حيث قام الشباب المقدسيون باستعمال البراميل ، ونقلوا المياه يدويًّا من الآبار الموجودة في ساحات الحرم القدسي الشريف وأخرجوا السجَّاد المحترق إلى الساحات الخارجية ، وجمع القطع الصغيرة التي بقيت من الحريق من آثار منبر "صلاح الدين الأيوبي" ، وهي محفوظة الآن في المتحف الإسلامي في الحرم القدسي الشريف. أما زعيم العصابة التي نفذت الحريق "دنيس روهان" فقد حكمت عليه السلطات الاسرائيلية بالجنون وبالنفي إلى بلاده استراليا ، ولم تسجنه ولم تعاقبه بأي شيء آخر ، أما باقي العصابة التي ساعدت "روهان" من الخارج - وأخرجته بعد الحريق ، وحافظت عليه من غضب الأهالي المقدسيين - فبقيت مجهولة ولم ينَلها أي عقاب. وصرح المجرم"دينيس مايكيل" لدى اعتقاله ان ما قام به كان بموجب نبوئة في سفر زكريا مؤكدا أن ما فعله هو واجب ديني كان ينبغي عليه فعله ، وأعلن انه قد نفذ ما فعله كمبعوث من الله،، وعليه فإن هذا الحريق قد تم عن قصد وتعمد وسبق إصرار من المؤسسة الاسرائيلية وخطط له على النطاق الرسمي في سنتين متتاليتين م1968 ، م1969 ، واشترك فيه أكثر من شخص واحد. وكان من تداعيات جريمة إحراق المسجد الأقصى آنذاك إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي رسميا إذ تداعت خمس وعشرون دولة إسلامية إلى الاجتماع في الرباط (المغرب) في الفترة من 22 الى 25 ايلول 1969 لتدارس السبل الكفيلة بحماية المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة والتشاور حول تبني موقف موحد إسلامي إزاء القضية الفلسطينية. وبالمناسبة فإن الحديث عن الأقصى يستلزم الحديث عن القدس والأرض المباركة ، وتأخذ القدس والأرض المباركة من حوله حكم المسجد الأقصى: لأن الله تبارك وتعالى قال: "سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله" ، وهذا يشمل جميع بلاد الشام ، ويرى بعض العلماء أن الأرض المباركة تشمل الأرض من النيل إلى الفرات الاعمار الهاشمي فوق باحة الأقصى وعلى أسوار المدينة المقدسة تتواصل ورش البناء والاعمار الهاشمي حفاظا على الوجه الاسلامي للمدينة العتيقة جنبا الى جنب مع جهود دعم وتعزيز صمود الاشقاء في وجه محاولات تهويد المدينة ونزع الملامح الإسلامية والعربية عنها. ويعزز الاعمار الهاشمي في المدينة "الهوية العربية الاسلامية لها" في شقيها العمراني باعادة بناء واستدامة المقدسات فيها وتقديم الدعم المالي والمعنوي بما يسهم في الابقاء على اهلها صامدين. فكانت الصناديق الهاشمية ولجان الاعمار الموجهة لهذه الغاية دلائل على نهوض القيادة الهاشمية بدورها الديني والتاريخي في استكمال مسيرة "العهد والولاء" لمدينة المساجد. ورغم احتلال القدس عام 1967 لم ينقطع الدعم الهاشمي الذي انطلق منذ عهد الملك المؤسس عبدالله الاول ليعيد ما هدمته الآلة الاسرائيلية التي عاثت في المدينة هدما وحرقا وقتلا. بالإعمار الهاشمي أعيد بناء منبر صلاح الدين ليأخذ مكانه الطبيعي بعد غياب اربعين عاما بسبب حرقه على ايدي احد المتطرفين الصهاينة ، بينما تتسارع وتيرة العمل على اعادة الزخارف التي طالها الحريق في سقف المسجد الأقصى المبارك. وفي القدس اعمار تاريخي للأرض فأضرحة شهداء الجيش العربي الأردني التي تتناثر في جبال المدينة وحاراتها والذين قضوا في حرب الـ 67 الأليمة هي أيضا شواهد حق ، ومنارات صدق على حجم التضحيات التي قدمت الارواح فيها رخيصة دفاعا عن الأرض والمقدسات. يقول رئيس مجلس اوقاف القدس الشيخ عبدالعظيم سلهب إن مدينة القدس والمقدسات وتاجها المسجد الاقصى حظيت باهتمام الهاشميين منذ الحسين الاول وحتى يومنا الحاضر ، لتتجاوز بهم الظروف القاسية التي مرت على المدينة. ويصف دور جلالة الملك عبدالله الثاني "بالهام والاساسي" مؤكدا أن جلالته يعتبر "الاعمار ارث شخصي يعتز به". وأمام منبر صلاح الدين في المسجد الاقصى ، شرح سلهب للفريق الاعلامي الذي زار القدس اخيرا المعاني الهامة لعودة المنبر بالقول أن الفاتح صلاح الدين عندما حرر القدس اراد أن يبقي رمزا فيها يدل على تاريخه لكن أيادي الغدر أرادت أن تمحي هذا الارث الكبير. ورغم أن الاعمار وعمليات البناء تصطدم بعقبات تفرضها سلطات الاحتلال بالمنع تارة وبالإعاقة تارة أخرى الا انه تم انجاز مقاطع كبيرة لاسوار القدس من حيث الصيانة والبناء والحفاظ عليها من الانهيار. وأشار سلهب الى ان الاردن ولقطع الطريق على سلطات الاحتلال من تشويه تاريخ المدينة وتغيير معالمها العربية الاسلامية عمل ومنذ 1967 على تسجيل البلدة القديمة ضمن التراث العالمي لمنظمة اليونسكو لتكون ارثا انسانيا عالميا يحافظ عليه العالم. وداخل قبة الصخرة التي اكتست بالذهب في عهد المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه تنهض سقالة عملاقة منذ شهرين هي الاطول في تاريخ الاعمار حيث تمت المباشرة بترميم الفسيفساء والجبص للقبة وخشبها في ضوء تعرضها للتلف بكلفة مليون وستمائة ألف دينار بتبرع من جلالة الملك عبدالله الثاني. والى جانب القبة واسوار القدس تنفذ مشاريع حيوية في القدس ، فتصان المآذن وتجري عمليات تذهيب للزخارف الداخلية لمبنى المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة فيما تم إعداد الدراسات ومخططات ووثائق عطاء مشروعات البنية التحتية للمسجد الاقصى المبارك كمشروع الانارة والانارة الغامرة وشبكة الهاتف ومشروع الصوتيات المركزي ومشروع الاعمال الميكانيكية والصحية ، كما تم إحالة عطاء تقديم وتركيب وتشغيل نظام الإنذار من الحريق. ولتتواصل مسيرة البناء بشكل مؤسسي ، يقول سلهب "تبرع جلالته بمبلغ مليون ومائة وثلاثة عشر ألف دينار أردني اضافي للحرم القدسي الشريف مثلما صدر قانون الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة ويتم من خلاله تقديم المساعدات والعون للمسجد الاقصى المبارك وفيه الصخرة المشرفة ودعم صمود الاهل في المدينه المقدسة". وفيما كان ـ حرفيو الزخارف ـ في باحة الأقصى منهمكون في عملهم اليومي في صيانة وإنشاء الزخارف والمقاطع الخشبية ، قال مدير أوقاف القدس الشيخ محمد عزام الخطيب "إن الأقصى يشهد نهضة عمران كبيرة فهناك اعمال في الساحات وفي المتاحف الأسوار غير مسبوقة ويجري حاليا ترميم المخطوطات وتذهيب للكتابات التاريخية". وبحسب عزام فان الرعاية الهاشمية استمرت لأوقاف القدس منذ عام 67 ولهذا اليوم ولجميع موظفيها إذ يعمل في أوقاف القدس 516 موظفا يتقاضون رواتبهم من وزارة الأوقاف جلهم مقدسيون يتقاضون بالإضافة الى رواتبهم علاوة للصمود. وتعدت الرعاية الهاشمية اعمار البناء ، وفقا لعزام الى الاهتمام بالإنسان المقدسي تعليما ورعاية طبية وشمول موظفي أوقاف القدس بالمكارم الملكية ورفع علاوات الصمود للعاملين فيها. وقال إن رعاية جلالة الملك للقدس شملت صيانة العقارات الوقفية في أرجاء المدنية مثلما أن 30 مدرسة تتبع لأوقاف القدس شملها الدعم إذ يقدمها الأردن للأشقاء مجانا ويزودهم أيضا بالمناهج ومستلزمات العملية التربوية فضلا عن العديد من المراكز الصحية مثل مستشفى المقاصد التي هي أيضا تابعة للأوقاف. وأضاف إن "هذه الأعمال لم يكن لتحصل لولا دعم جلالة الملك الذي يواصل اهتمام الهاشميين على نحو متصاعد ومكثف". وتركت علاوة الصمود آثارا طيبة في نفوس العاملين في أوقاف القدس والتي تم رفعها من200% إلى 280%) من الراتب الأساسي وكذلك رفع رواتب العاملين في لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك بنسبة (20%) من الراتب الإجمالي وذلك دعماً لصمودهم. مفتي الديار الفلسطينية محمد الحسين أشار الى ان القدس ظلت تحت الرعاية الاردنية رغم قرار فك الارتباط عام 88 هذه الرعاية قطعت الطريق الاحتلال للتدخل في المسجد الأقصى في تغيير الطبيعة الدينية او حتى البعد القانوني فيها. وقال إن المسجد الأقصى بالنسبة لكل مسلم هو وديعة حافظ عليها الهاشميون بالاعمار وبالجهد السياسي الداعي الى إزالة الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة ودعمه الموصول لتطلعات الشعب الفلسطيني في نيل حقه التاريخي على ترابه الوطني. ومثلما هو الاهتمام بالمقدسات الإسلامية فهو كذلك بالنسبة للمقدسات المسيحية التي حظيت هي الأخرى بالرعاية الهاشمية التي كانت محل تقدير أبناء الطوائف المسيحية في القدس الشريف. وهذا ما يؤكده ثيوفيلوس الثالث بطريرك المدينة المقدسة وسائر اعمال فلسطين والأردن بالقول "ان بطريركيتنا المقدسية مرت بأزمة عميقة سابقا ودخلت بعدها البطريركية مرحلة جديدة ومسارا تصحيحيا إذ تتابع عملها بقوة وإصرار. وأضاف إن ما يجب أن نؤكده ان الأردن وقيادته الحكيمة ساهمت وتساهم بدور حيوي وكان لها دور هام في إعادة الأمور الى نصابها الصحيح وتصحيح الاعوجاج في إشارة منه الى عمليات ببيع أراض تملكها الكنيسة في القدس الشرقية إلى مستثمرين يهود من قبل البطرك السابق الذي تم عزله. وأشار الى ان علاقات البطريركية مع الحكومة الأردنية علاقات تاريخية وهناك تعاون في كافة المجالات. وقال إن "ما بين عبدالله الثاني وعمر بن الخطاب عهدة عمرية متواصلة تم المحافظة عليها في الحفاظ على المقدسات الدينية واحترام الديانات الأخرى" ، مؤكدا ان من يرى علاقة المسلمين بالمسيحيين في الأردن لا يستطيع الا ان يكنّ كل الاحترام لهذا البلد وقيادته التي لنا معها علاقة حضارية وإنسانية عميقة. وبالمحصلة فإنه اعمار هاشمي متواصل منذ ان كرمهم الله امانة الحفاظ على القدس ومسجدها المبارك فأولوها رعاية موصولة وعطاء مستمرا منذ بدايات القرن الماضي من الحسين بن علي الى عبدالله المؤسس فالحسين طيب الله ثراه الى جلالة الملك عبدالله الثاني تتابع مسيرة الخير والعطاء ليسجل تاريخ الامة ثلاثة اعمارات متميزة ومستمرة للمسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة.

التاريخ : 23-06-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش