الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قضايا محلية : الأردنيون في استطلاع بيو : فقدان ثقة تامة في السياسة الأميركية والرئيس القادم

تم نشره في الأحد 29 حزيران / يونيو 2008. 03:00 مـساءً
قضايا محلية : الأردنيون في استطلاع بيو : فقدان ثقة تامة في السياسة الأميركية والرئيس القادم

 

 
* باتر محمد علي وردم

يعتبر الإستطلاع الدولي الذي تقوم به مؤسسة "بيو Pew في الولايات المتحدة أهم وأشمل استطلاع لمواقف شعوب العالم من القضايا الدولية الرئيسية ، وهو استطلاع يتم تنفيذه سنويا وينشر عادة في بداية شهر حزيران من كل سنة.

الاستطلاع يشمل 45 دولة ويتم تنفيذه داخل كل دولة من خلال مؤسسة وطنية مختصة بقياس الرأي العام وفي الأردن يتم في العادة استطلاع آراء ألف شخص وبطريقة عشوائية ومن خلال المقابلات الشخصية.

في الاستطلاع المنشور هذا العام العديد من النتائج المميزة ، لعل أكثرها إثارة لإنتباه الإعلام الأميركي والذي تم التركيز عليه أن الأردن هو الدولة الوحيدة في العالم - باستثناء الولايات المتحدة نفسها - التي تم فيها تفضيل المرشح الجمهوري جون ماكين على المرشح الديمقراطي باراك أوباما للرئاسة الأميركية.

ومع ذلك فإن نسب التفضيل كانت ضعيفة جدا وتعكس حالة عدم ثقة بالمرشحين معا حيث أشار %23 من المستجيبين في العينة الأردنية انهم يفضلون ماكين مقابل %22 لأوباما علما بأن المقابلات تمت قبل إطلاق أوباما تصريحه حول تأييده لجعل القدس عاصمة لإسرائيل وكذلك قبل التصريح المزعوم لمستشار ماكين حول تنفيذ فكرة الوطن البديل في الأردن لحل القضية الفلسطينية.

فقدان الثقة واضح تماما من خلال إجابات الأردنيين حول توقعاتهم لدور الرئيس الأميركي القادم حيث قال %19 فقط بأنه سوف يحسن السياسة الخارجية مقابل %37 قالوا بأنه لن يغيرها بينما اشار %36 الى أنها سوف تتغير إلى الأسوأ.

هذا الرأي لا بد من النظر إليه بكثير من الجدية لأن نسبة %50 من الأردنيين اشارت الى أنها تتابع الإنتخابات الأميركية بدقة وهي رابع نسبة في العالم.

أما بالنسبة لرأي الأردنيين تجاه الرئيس الذي يعد ايامه الأخيرة جورج بوش فقد إشتركوا مع الأتراك في نسبة %89 من الموقف السلبي وهي أكبر نسبة في كل العالم.

هذه النسب تتماثل تقريبا مع النسب التي عبرت عنها العينة الأردنية في سؤال يتعلق بمدى وجود "فكرة إيجابية" نحو الولايات المتحدة حيث كانت النسبة في الأردن هي %19 مقابل %79 من يحملون الرأي السلبي وهي أعلى نسبة في العالم. حالة الموقف السلبي من الولايات المتحدة يحملها أيضا الأتراك (12%) والباكستانيين (19%) وهذا ما يعكس حالة إحباط من شعوب دول تعتبر صديقة للولايات المتحدة ولكنها مصابة بحالة من فقدان الثقة تماما بمصداقية الدور الأميركي وخاصة في قضايا المنطقة.

من الجدير بالذكر أنه عربيا تصل النسبة إلى %22 في مصر وإلى %51 في لبنان ، ولكن %36 من الأردنيين يحملون رأيا إيجابيا تجاه الشعب الأميركي وهذه نسبة أعلى قليلا ولكنها ما تزال مؤشرا على فقدان الثقة.

الاستطلاع الحالي ركز على الصين وحاول معرفة آراء شعوب العالم بالدور الصيني المتنامي وبدأ بالسؤال حول تقييم عقد الألعاب الأولمبية في الصين هذا العام حيث أجاب %52 من الأردنيين بأنه شئ جيد وأجاب %34 بأنه سلبي.

ولكن عند السؤال عن الموقف العام من الصين أجاب %52 من الأردنيين بأنه موقف سلبي مقابل %44 يحملون موقفا إيجابيا. ولا أعرف حقيقة لماذا يحمل %52 من الأردنيين مشاعر سلبية تجاه دولة ذات حضارة وثقافة عريقة ولم تقم ابدا بالإساءة إلى العرب والمسلمين إلا إذا كانت رواسب معاداة الشيوعية هي التي تحكم الموقف.

وتشترك الدول العربية الثلاث بأكثر المواقف السلبية تجاه الشعب الصيني وهي مصر (54%) والأردن (49%) ولبنان (46%) وهي أكثر المواقف سلبية بعد الموقف الياباني (79%) والمفهوم في إطار الصراعات التاريخية بين الدولتين والشعبين.

الموقف السلبي للأردنيين يمتد ليشمل دولا آسيوية أخرى وهي ظاهرة بحاجة إلى تفسير. الموقف السلبي تجاه اليابان ينتشر لدى %53 من الأردنيين مقابل %55 تجاه الهند و %45 تجاه الباكستان و60% تجاه طوريا الجنوبية. ومرة أخرى لا أجد شخصيا اي مبرر لهذا الموقف السلبي إلا من منظور ثقافي وديني وليس سياسيا. ومرة أخرى كانت الدول العربية الثلاث هي الأكثر سلبية تجاه الدول الآسيوية.

لا ينجو الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين من النظرة السلبية للأردنيين حيث اشار %72 إلى موقف سلبي ربما يكون سببه العدوان الروسي على الشعب الشيشاني بالرغم من وجود فكرة عامة بالرضا عن قيام روسيا بتحقيق توازن عسكري وسياسي مع الولايات المتحدة. ولكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حققت نتائج أفضل لدى المستجيبين الأردنيين حيث اشار %59 إلى موقف سلبي مقابل %20 موقف ايجابي.

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حصل على نسبة ثقة لا تتجاوز %30 مقابل نسبة عدم ثقة %63 وفي المقابل كان الموقف السلبي للمستجيبين الأردنيين تجاه إيران هو %56 مقابل %41 موقف إيجابي وهي نسبة عالية نسبيا مقارنة بالدول الأخرى ولكن الرئيس أحمدي نجاد لا يحصل على %25 من الثقة مقابل %75 من عدم الثقة.

أما عن تقييم المستجيبين للأوضاع الاقتصادية في الدولة التي ينتمون إليها فقد أشار %49 من العينة الأردنية الى أن الأوضاع في الأردن "مرضية" مقابل %47 قالوا بأنها غير مرضية. وهذا تراجع عما كان عليه الوضع عام 2002 حيث كانت نسبة الرضا %78 ولكنها أعلى من عام 2005 حيث كانت النسبة 30%. وعندما أصبح السؤال يركز على الاقتصاد أجاب %60 من الأردنيين أن الوضع الاقتصادي سئ مقابل %39 قالوا بأنه جيد. ويعتقد %46 من الأردنيين أن الوضع الاقتصادي سيصبح اسوأ مقابل %34 يقولون بأنه سيبقى كما هو وذكر %19 فقط أن الوضع الاقتصادي سوف يتحسن. وقال %68 بأن وضعهم الاقتصادي الشخصي سلبي مقابل %31 قالوا بأنه جيد ، ويعتبر الأردن الدولة قبل الأخيرة في هذا التصنيف ولا تتفوق إلا على مصر والتي اشار %72 من المستجيبين فيها الى أن أوضاعهم الاقتصادية الشخصية سيئة. وفي المقابل اشار %16 فقط من الهنود إلى أن أوضاعهم الاقتصادية سيئة مقابل %84 قالوا بأنها جيدة وهذه نتيجة مدهشة مقارنة بوجود نسب عالية جدا من الفقر في الهند وكذلك الأمر كان في الباكستان حيث أجاب %28 بأن وضعهم سئ وهذه نسبة أفضل من إسبانيا وفرنسا وألمانيا،

في الاقتصاد والإستثمار كان هناك سؤال يتعلق برأي المستجيبين بقيام الشركات والأفراد الأجانب بشراء الشركات المحلية حيث اشار %63 من الأردنيين الى أن هذا تطور سلبي ولكن تلك النسبة تبقى أقل بكثير من الغضب الذي أظهره الألمان (78% موقف سلبي) والأتراك (76%) والمصريون (70%) بينما كانت الهند أكثر الدول ترحيبا بالإستثمار الأجنبي الذي يشتري الشركات المحلية (38% فقط تحمل موقفا سلبيا).

سجلت الدول العربية نتائج سلبية ايضا فيما يتعلق بالاهتمام البيئي وهي قضية تم إضافتها في استطلاع العام الحالي بعد أن اصبحت ذات أهتمام وتأثير عالمي كبير ، حيث كانت الأردن ومصر والصين هي الدول التي أعرب مستجيبوها عن أدنى اهتمام بشؤون البيئة حيث اشار %41 من الأردنيين إلى أن التغير المناخي يعتبر قضية خطيرة ، ولكن نسبة %42 من الأميركيين اشارت إلى ذلك وهذا يعني استمرار حالة التجاهل الأميركي الشعبي لقضايا البيئة. ولكن من المؤكد أن اهتمام الأردنيين والعرب بأولويات الفقر والبطالة والغذاء والطاقة والأسعار والتضخم يجعل من البيئة مسألة ثانوية حتى الآن.

[email protected]





Date : 29-06-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش