الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع و ضد : الحوار بين الحضارات والاديان ضرورة لتحقيق التعايش السلمي وفهم الاخر وتقبله

تم نشره في الاثنين 18 شباط / فبراير 2008. 02:00 مـساءً
مع و ضد : الحوار بين الحضارات والاديان ضرورة لتحقيق التعايش السلمي وفهم الاخر وتقبله اعداد: حمدان الحاج

 

 
الحوار بين الحضارات وأصحاب الديانات ضرورة لا بد منها حتى يكون هناك تفاهم وتصالح وتسامح وفهم وتقبل للآخر.

فالحوار بين الناس والجماعات وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والاديان والعقائد لا بد له من ارضية يجتمعون عليها حتى يكون هناك تفاعل بين فئات المجتمع المختلفة.

وفي الاردن الذي ضرب مثلا كبيرا في تسامح افراده في التعايش المشترك يعتبر نموذجا يحتذى في هذا الجزء من العالم حيث جميع افراد المجتمع في تناغم كبير ولا فرق بين من يحمل هذا الدين ومن يعتنق الدين الآخر سعيا وراء حياة كريمة للجميع دون مضايقة او خروج على المألوف.

الاب نبيل حداد مدير مركز التعايش الديني وهو ناشط في قضايا التعايش وحوار الاديان والثقافات يقول"عندما نتحدث عن حوار اسلامي مسيحي فإننا نتحدث عن عقيدتين ".

ويضيف الاب حداد"هاتان العقيدتان فيهما الكثير من القيم المشتركة كما ان فيهما هذا الاختلاف الذي يبرر ان"أكون أنا مسيحيا وتكون انت مسلما".

القيم المشتركة

ويبين الاب حداد"واذا تظاهرنا بعدم وجود اختلاف فكأنني - لا سمح الله - أبرر إلغاء احدنا ولهذا انا مؤمن ان ثقافة الاختلاف في العقائد وما بينهما من فروق لا يبرر ولا بأي حال من الاحوال الاختلاف بين الاشخاص من اتباع الديانات على اساس القيم المشتركة التي تدعو لها الديانتان الاسلامية والمسيحية حيث تأمر الاولى من جهة بالمودة والرحمة والحكمة والموعظة الحسنة فيما ترى المسيحية من الجهة الاخرى انها ديانة المحبة والسلام وتدعو الى محبة القريب والغريب . والقريب في المسيحية هو أخي في الانسانية وهو قريبي وجاري وان اي انسان اتصل به ولمجرد الاتصال عندما التقي بأي انسان هو قريبي ".

ويضيف الاب حداد"فلا يمكن ان ادعي في مسيحيتي انني اعبد الله وأحبه وأطيعه اذا لم احب اخي الانسان الذي هو في المصطلح المسيحي قريبي فكيف يمكن ان اكون مطيعا لله في جانب في ممارسة العبادات والفرائض اذا كان هذا التطبيق محصورا في ساعة معينة او في وقت معين اوفي يوم معين من الاسبوع ؟ ".

ويقول الاب حداد"نحن نطيع الله ونحبه اربعا وعشرين ساعة في اليوم الواحد ــ سبعة ايام في الاسبوع بل وفي كل وقت وفي كل ساعة نعبده ونطيعه في السماء وعلى الارض هو الله المسجود له والمجد له وان هذا السجود والتمجيد ينبغي ان يظهر خارج ساعات فروض الطاعة والعبادة وذلك من خلال احترامي ومحبتي للانسان الآخر ايا كان هذا الانسان وهذا ما ينبغي ان نعيشه في حياتنا اليومية ".

ويبين الاب حداد" انه في حوار العقائد"فإننا نجد ان اول ما يتطلبه اولا ان يكون من يشارك فيه عالما من علماء الدين وعلى قدر كبر من المعرفة بأمور دينه وعقيدته وبدين الاخر وعقيدة الاخر".

ويشترط الاب حداد فيمن يشارك في الحوار ان يكون ملما بمعرفة الدين الاخر اولا وفاء للعلم لان ذلك هو حوار العلماء وان يكون الحوار مساحة تظهر فيه قيم كل دين وهي الاحترام للانسان الذي يفرض علينا ان لا ننسى ان الانسان هو خليقة الله وهو الاكرم بين صنائع الله ومخلوقاته.

عربيات

اما الدكتور عبداللطيف عربيات الامين العام السابق لحزب جبهة العمل الاسلامي ورئيس مجلس النواب الاسبق فيقول"الحوار عادة يكون بين طرفين ويكون برغبة من الجانبين ايضا وباعتراف ان من يطلب الحوار يعترف بالطرف الاخر الذي يحاوره" .

الا ان الدكتور عربيات يرى ان الحوار هنا"منقوص حتى الان وفي كثير من الاحوال لا يكون الحوار للوصول الى نتائج يقتنع بها الجميع وهذه تعتبر معيقات للوصول الى شيء فيه نتائج ايجابية ترضي من يسعى الى الحوار ".

ويضيف الدكتور عربيات"الا اننا نقول ان الحوار بين المسيحية والاسلام والحوار بين الشرق والغرب لان المسيحية"عندنا اصيلة في بلادنا ونحن اصل المسيحية التي ظهرت في بلاد العرب والمسلمين فهنا عاش السيد المسيح عليه السلام وهنا كانت المسيحية ابتداء كما اليهودية والغرب وصلته المسيحية بعد مئات السنين وليست بصورتها الحقيقية بل هناك بعض النواقص والتشوهات ، فاليهودية هي التي شوهت المسيحية بينما الاسلام في قرآنه الحكيم الثابت الواضح هو الذي أنصف المسيح عليه السلام ووضعه في صورته المثالية التي خلق بها وزكى امه مريم عليهما السلام ولا يوجد من يكرم السيد المسيح وأمه مريم عليهما السلام كالاسلام فهو الذي نقى هذه الشوائب التي وضعها اليهود وغيرهم".

ويقول الدكتور عربيات"نحن المسلمين ليست لدينا مشكلة مع المسيحية اذ ان الاسلام ينظر دائما الى السيد المسيح كحامل رسالة سماوية وكرسول مقدر وهو ايضا جاء في ظرف ومهمة اداها عليه السلام ونحن المسلمين نقرأ هذه الآيات صباح مساء ونتقرب بها الى الله".

ويبين الدكتور عربيات"ليس لدينا مشكلة مع المسيحية بل هي علاقة تقدير واحترام واعتراف ولكن المشكلة تأتي من الروح الغربية التي تشوبها الهيمنة وروح العلوية والاستعمار والاهداف الاخرى غير الدينية ".

ويقول الدكتور عربيات"فما سمي بالحروب الصليبية كما سماها الغرب مثال على ذلك والمسلمون سموها حرب الفرنجة وليست حربا صليبية وان الذي سماها بهذا الاسم هو الغرب ".

ويضيف الدكتور عربيات"وهذا يوضح لنا الفرق بين الطرفين فالغرب يقول انها حرب صليبية والشرق يقول انها حرب الفرنجة وهذا له معانيه البعيدة في هدف الحرب ومعانيها".

فنحن نقول "اننا وإخواننا النصارى في بلاد العرب والمسلمين تجمعنا الروح الدينية المتقدمة التي تؤمن بالواحد الاحد ويجمعنا التاريخ وبنيان الحضارة ، فالنصارى في البلاد العربية هم عرب مسلمون في حضارتهم نصارى في عقيدتهم وهذا تكامل لا نجده في الغرب ولا في اي مكان آخر".

ويقول الدكتور عربيات"وعلى ذلك عشنا وبنينا الحضارة سوية وبمشاركة جميع الاطراف فنظرة الاسلام لهم انهم مواطنون كاملو حق المواطنة وليسوا اقلية ذات صفات خاصة وهذه هي النظرة الشمولية ، وهي النظرة الحضارية المتقدمة وليست النظرة الغربية التي تجزىء المجتمع وتقسمه على نفسه ، فهم شركاء مع غالبية المجتمع وهم مساهمون في بناء الحضارة".

ويبين الدكتور عربيات"وعلى هذه القواعد يمكن ان يتم الحوار بيننا في الداخل لتوضيح الحقيقة لانه لدينا من النماذج المشرقة في حضارتنا وتاريخنا ما يعتز به اي انسان في حين ان الملوثات والشوائب تأتي من الخارج ".

Date : 18-02-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش