الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرزاز : 6 مليارات دينار يمتلكها الضمان حاليا تقارب نصف حجم الناتج المحلي الاجمالي للوطن

تم نشره في الأحد 28 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 مـساءً
الرزاز : 6 مليارات دينار يمتلكها الضمان حاليا تقارب نصف حجم الناتج المحلي الاجمالي للوطن

 

د. نبيل الشريف

اكد في البداية حرص الدستور على انتظام عقد لقاءات منتداها الشهري خلال شهر رمضان المبارك ، انطلاقاً من القناعة بأن رمضان هو شهر عمل وعطاء وقال: ها نحن نلتقي في هذا المساء المبارك مع ضيف عزيز علينا جميعاً ألا وهو عطوفة الدكتور عمر الرزاز مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي الذي عرف بالمهنية العالية والجدية في المواقع الوظيفية المرموقة التي شغلها على الصعيدين المحلي والدولي. وهو فعلاً من الكفاءات الرائدة ويكفيه أنه جمع ما بين تاريخ شخصي قائم على المهنية والاحتراف وتاريخ عائلي يذكره الأردنيون والعرب بالاحترام والاعجاب. ولا شك أن حديث الدكتور الرزاز اليوم يكتسب أهمية خاصة لأنه يأتي متزامناً مع بدء الخطوات الدستورية لإقرار مشروع قانون جديد للضمان الاجتماعي بكل ما يعنيه ذلك من تحقيق المزيد من العدالة والمكاسب للمنتفعين من مظلة الضمان الاجتماعي ، كما أن هناك مراجعة لنظام التقاعد المبكر وسقفا جديدا للأجر الخاضع للاقتطاع بالإضافة إلى توسعة الشمول في مشروع القانون الجديد ، وعندما نتحدث عن الضمان الاجتماعي فإننا نتحدث عن مظلة أمان يفيء إلى ظلها الناس في وقت يكونون فيه بأمس الحاجة إلى الرعاية والعناية بكل أشكالها بعد أن قدموا للوطن الكثير من خلال عملهم وعطائهم في سنوات الكد والبناء. لا أود أن أطيل ، فأنا متأكد بأنكم جميعاً في شوق للاستماع إلى ضيفنا الكريم ، ولكنني فقط وددت الترحيب بعطوفته باسمكم وباسم أسرة الدستور ، أهلاً وسهلاً بالدكتور عمر الرزاز.

د. عمر الرزاز

أشكر معالي الدكتور نبيل الشريف ولأسرة جريدة الدستور ، هذه الصحيفة التي تربطنا بها علاقة أسرية وشخصية حميمة تعود عقوداً للوراء ، أفتخر بهذه العلاقة ونفتخر جمهوراً بهذه الصحيفة ، ويسعدني ويشرفني أن أكون بينكم وخصوصاً في أمسية رمضانية.

هناك مقولة متداولة بأن الرؤيا إذا افتقدت ولم ترتبط بالفعل أصبحت تغدو حلماً غير قابل للتطبيق أو حتى ضرباً من الخيال ، وأيضاً الفعل إذا لم يرتبط برؤيا مستقبلية واستشراف للمستقبل يغدو الفعل تخبطا أو حتى كابوسا جمعيا يعيشه المجتمع. ويعلم الله أننا في هذا الوطن العربي قد عانينا الأمرين من أحلام لم تر النور وأيضاً من أفعال افتقدت إلى الحد الأدنى من بعد النظر ، فإن شاء الله نحن نسترشد بالرؤيا والأفعال معاً حتى نستشرف مستقبل الضمان الاجتماعي فنحن لا نريد أحلاماً غير قابلة للتحقيق في الضمان الاجتماعي ولا نريد أيضاً أفعالاً هوجاء غير متجذرة في واقعنا وطموح الناس المرتبطين بالضمان الاجتماعي ومستقبل الضمان الاجتماعي.

دائماً نقول بأن الضمان الاجتماعي مؤسسة الناس بامتياز ، وفعلاً هي مؤسسة الناس ، وأدعي أنها الوحيدة التي كل إيراداتها تأتي من اشتراكات الناس ، ونفقاتها تذهب لهم ، بمعنى من المعاني أنتم الهيئة العامة للضمان الاجتماعي ، أنتم المساهمون ، المستثمرون في الضمان الاجتماعي ، وكلنا يدرك البعد الاجتماعي للضمان الاجتماعي ، وكلنا يعرف بأن الضمان الاجتماعي دخل وأصبح جزءا من كل أسرة ومن كل بيت أردني صار معنيا بشكل مباشر بالضمان الاجتماعي ، ولكن جزءا أقل من المجتمع يعي فعلاً البعد الاقتصادي للضمان الاجتماعي.

كما تعرفون فان الضمان حالياً يمتلك محفظة تقارب قيمتها 6 مليارات دينار أي ما يقارب نصف حجم الناتج المحلي الكلي الإجمالي للوطن وتقريباً 20 بالمائة من موجودات البنوك ومن حجم سوق عمان المالي ، يمتلك الضمان الآن حصصا كبيرة من أهم 10 أو 12 منشأة اقتصادية بما فيها البنك العربي وبنك الإسكان والفوسفات والإسمنت والاتصالات والكهرباء وكل المنشآت عماد الاقتصاد الأردني للضمان الاجتماعي جزء كبير وحصة كبرى فيها ، كل هذا ينعكس على حجم الضمان الاجتماعي وبالتالي أهميته لكل مواطن وبالتالي أهمية أن يكون أي تصور ، أي رؤية مستقبلية تعكس حواراً وطنياً حقيقياً وعكس آمال وطموحات الناس وتعكس أيضاً همومهم ومخاوفهم وتعالج هذه الهموم والمخاوف.

ففي ضوء هذا الحجم على المستوى الاجتماعي وعلى المستوى الاقتصادي ، نطرح السؤال التالي: ماذا نريد حاضراً ومستقبلاً من الضمان الاجتماعي؟ ما هي الرؤيا وكيف نحققها وكيف نبدأ بتنفيذها؟

خرجنا من مرحلة طويلة ومستفيضة من الحوار الوطني بخمس رؤى أساسية أحب أن أعرضها ونتحدث حولها ، جزء من تفعيل هذه الرؤى يكون في مشروع القانون ولكن هناك جوانب أخرى لهذه الرؤى سنتحدث عنها. هذه الخمسة كعناوين: العنوان الأول دور الضمان الاجتماعي في الاقتصاد والاستثمار ، العنوان الثاني دور الضمان الاجتماعي في الحماية والخدمة المقدمة إلى المشتركين والمتقاعدين ، العنوان الثالث دور الضمان الاجتماعي في تأمين حقوق الأجيال القادمة ، لأننا نعرف بأن الضمان الاجتماعي لم ينشأ لجيل أو جيلين بل أنشئ لجيل بعد جيل ، والعنوان الرابع دور الضمان الاجتماعي في تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية في المجتمع ، والعنوان الخامس والأخير وربما الأكثر تحدي لنا كمجتمع هو دور الضمان في بناء ثقافة العمل وثقافة حقيقية متجذرة للعمل في هذا الوطن.

أريد التعرض لهذه العناوين الخمس بشكل مختصر ، وبعد ذلك سنفتح الحوار للحديث حول أي موضوع يتعلق بالضمان إن كان في القانون أو التطبيقات أو أي موضوع آخر لم أتطرق له بشكل مباشر.

المحور الأول: دور الضمان في الاقتصاد والاستثمار

لو أخذنا المحور الأول وهو الدور في الاقتصاد والاستثمار ، ماذا نريد لهذه المؤسسة وماذا نريد من هذه المؤسسة وماذا أيضاً لا نريد للضمان الاجتماعي؟ أعتقد أننا نريد من هذه المؤسسة ، وهنا عندما أتكلم بصفة الجمع (نريد) فليس مؤسسة الضمان الاجتماعي هي التي تريد ، بل نطرح موضوع الوطن والمواطن وماذا يريده من الضمان الاجتماعي على مستوى الوطن ، فنريد من هذه المؤسسة أن تساهم مساهمة فعالة في التنمية الاقتصادية للبلد ، وليس أي تنمية اقتصادية ، لأنه ليس كل أنواع التنمية الاقتصادية قد تؤدي إلى نمو اقتصادي ، وليس بالضرورة أن تؤدي إلى خلق فرص عمل حقيقية تعطي مستوى تساعد في رفع مستوى معيشة المواطن ، نريد أن يساهم الضمان الاجتماعي في تنمية اقتصادية حقيقية وطنية تخلق فرص عمل حقيقية منتجة وترفع من المستوى المعيشي ، ونريد أن يحصل هذا من خلال قرار استثماري محصن من التدخلات ومحصن من الاعتبارات السياسية القصيرة الأمد في صالح اعتبارات وطنية اقتصادية متوسطة وطويلة الأمد.

الضمان الاجتماعي إذا تميز في شيء عن القطاع الخاص فهو يتميز بالنفس الطويل ، الضمان الاجتماعي قادر على الاستثمار في مشروع يبدأ أن يؤتي أرباحه بعد عشر سنوات وعشرين سنة ، القطاع الخاص غير قادر وليس لديه طول النفس ، فالضمان الاجتماعي كمستثمر ليس بديل عن القطاع الخاص ، ولكنه مكمل للقطاع الخاص في خلق قطاعات جديدة وخلق أسواق جديدة وخلق بنية اقتصادية جديدة بالتعاون مع القطاع العام والقطاع الخاص.

إشكالية هذا الموضوع باستمرار ، وليس في الأردن فقط بل في كل دول العالم في الضمان الاجتماعي ، فهذا المثلث من أصحاب العمل والعمال والحكومة ، هذه العلاقة الثلاثية في غاية الاهمية ، ولكن أيضاً هذه العلاقة الثلاثية مصدر الإشكاليات ، هذا التوازن بين هذه القوى الثلاث ليكون هناك ضبط داخلي لهذه العلاقة حتى لا يتجاوز طرف من هذه الأطراف أو يتغول على الأطراف الأخرى ، فهذه العلاقة المتوازنة في غاية الأهمية. وفيما يتعلق بدور الحكومة في هذه العلاقة فأيضاً هذا موضوع في غاية الاهمية وخصوصاً في الفترات التي تتعرض لها اقتصاديات العالم والاقتصاديات الوطنية من ضغوط ، ضغوط في العجز من ناحية عجز مالي ، ضغوط على الموازنة ، ضغوط في المديونية ، هناك أمثلة عديدة أقرب مثال علينا في تركيا لكن الأمثلة بالعشرات إذا لم نقل أكثر من دول مثال تركيا مثلاً في التسعينات كلنا نعرف الأزمة الاقتصادية الحقيقية التي عانتها تركيا في التسعينات ، عجز كبير في الموازنة ، تضخم هائل في الاقتصاد ، وضمان اجتماعي مقتدر كالبقرة الحلوب في تلك المرحلة في تركيا ، وتركيا في تلك الفترة أخذت القرار الخاطئ بأنها أرادت أن تتكيء على الضمان الاجتماعي في فترة التسعينات من تمويل لمشاريع فاشلة للاقتراض منه بأسعار متهاودة وغير ذلك من الأمور حتى بعد ثلاث سنوات لم يتغير وضع الاقتصاد الكلي في تركيا واستمر في الانهيار ، والاختلاف الوحيد أن الضمان الاجتماعي أيضاً انهار في تركيا. فهناك دائماً عند الدول والحكومات حافز ، دعونا في مرحلة على المدى القصير أننا نمر بأزمة أن نتكيء على هذه المؤسسة ، دائماً وأبداً القرار قد يبدو على المدى القصير قراراً صائباً ، على المدى المتوسط وعلى المدى الطويل يشكل خطورة كبرى وبالنهاية للحكومة نفسها وللخزينة ، لأنه في النهاية الضامن للضمان الاجتماعي في أي بلد في العالم هو خزينة الدولة.

لحسن الحظ أن هناك تغيرا وعمقا بفهم دور الضمان الاجتماعي وأهميته في الحكومات الأخيرة وأعطي كمثال ، العائد الاستثماري للضمان الاجتماعي في الثمانينات كان تقريباً سلبيا في كل عقد الثمانينات ، في التسعينات ارتفع شيئاً ما ، وفي عام 2000 إلى الآن ارتفع أيضاً بشكل كبير ، معدل العائد على الاستثمار في الـ28 سنة السابقة 5,5 بالمائة فقط كل سنة ، إذا أخذنا معدل الزيادة في المحفظة من 2001 إلى الآن فنتحدث عن أكثر من 15 بالمائة في السنة ، هذا جزء منه أنه أصبح هناك نمو اقتصادي في الأردن بسوق المال وبالعقارات وبالبورصة فكل ذلك انعكس على الضمان الاجتماعي ، مجموع المحفظة كان في عام 2003 كان 1,8 مليار ، اليوم في عام 2008 أصبح يقارب الـ6 مليارات ، بأي مقياس تقيسه ، والمقياس الحقيقي للضمان الاجتماعي هو حجم المحفظة ، فهذا هو الميراث الذي نورثه لمتقاعدينا وللأجيال القادمة ، والذي يمثل أرباح متحققة وغير متحققة وهو حجم المحفظة ، نحن لا نبيع ولا نشتري ، فالضمان الاجتماعي لا يضارب ، فلا يهمني على المدى الطويل أن السوق ارتفع اليوم وبالأمس كان منخفضا ، فأول 4 أشهر حققنا عوائد هائلة وعدنا في الأسبوعين الماضيين وأصبحنا جزء منهم ، لا بعنا ولا اشترينا ، بالعكس الضمان الاجتماعي يلعب دور عامل استقرار في السوق ، عندما الناس جميعها تهجم وتبيع فدور الضمان الاجتماعي أن لا يبيع ، وعندما الناس تشتري وتصبح الأرقام فلكية في سوق عمان المالي وغير منطقة فدور الضمان أن لا يهجم معهم ، فهذا دور الضمان أن لا يكون مضارب. فهذا ما نريده من هذا الجانب الاستثماري والاقتصادي وأن يركز على القطاع الصناعي الذي مع الوقت هو القادر على خلق فرص عمل ومع الوقت حجمه في المحفظة تآكل إلى حد ما.

خطة العمل

ما هي خطة العمل؟ خطة العمل في هذا الموضوع ، نحن الآن نتحدث عن رؤيا ونريد أن نتكلم عن ماذا عملنا وماذا سنفعل في هذا الموضوع هناك الكثير من الإجراءات التي تمت خلال السنة الماضية والتي قبلها في تحصين القرار الاستثماري وتحسين الحاكمية في الضمان الاجتماعي فمن القضايا الأساسية قضايا تضارب المصالح في إدارات ومجالس إدارة الضمان الاجتماعي ، بينما كان أعضاء مجالس إدارة الضمان الاجتماعي في السابق هم ممثلين للضمان الاجتماعي في الشركات التي يساهم فيها الضمان الآن ، فلا مدير عام الضمان ولا رئيس الهيئة ولا أعضاء مجلس الإدارة ولا أعضاء هيئة الاستثمار يمثلوا الضمان في الشركات التي نساهم فيها ، فمجلس الإدارة عليه أن يراقب أداء الشركات من بعيد ولا أن يكون الشخص هو ممثل للضمان وفي نفس الوقت جالس على مجلس إدارة أي شركة من الشركات التي نساهم فيها.

بالإضافة إلى ذلك ، فيما يتعلق بمشروع القانون ، هناك إدراك بان هناك تركز في الصلاحيات فيما يتعلق بالاستثمار ، وهذا التركز في الصلاحيات غير مرتبط بأي شخص معين ولكنه موجود في نظام الاستثمار حيث أن الشخص الذي يرأس لجنة الاستثمار ، الموظفين ، هو نفس المدير التنفيذي للوحدة الاستثمارية ، وهو نفس رئيس هيئة الاستثمار ، بغض النظر عمن هو الشخص فهناك إجماع بأن هذا التركز في الصلاحيات ليس في مصلحة الشفافية والإصلاح وفصل الصلاحيات بين من يقترح المشروع ومن ينسب فيه ومن يأخذ قرارا بشأنه. نحن في المشروع بصدد فصل هذه الصلاحيات عن بعضها ، ولكن الإبقاء ، لأن هناك استقلالية القرار الاستثماري يجب أن يستمر. هذه التغييرات بشكل أساسي تصبح من خلال مشروع القانون.

الحماية والخدمة التي يقدمها الضمان الاجتماعي

الموضوع الثاني الذي أود أن أتعرض إليه بسرعة هو موضوع الحماية والخدمة الذي يقدمه الضمان الاجتماعي. نريد لهذه المؤسسة أن تكون مؤسسة حماية وليست مؤسسة جباية ، بمعنى أن الجباية قد تكون وسيلة ، من اشتراكات وما إلى ذلك ، ولكن الغاية من الضمان الاجتماعي هي تقديم الحماية والحماية لها شقين ، شق يتعلق بمظلة الحماية ، من تحت هذه المظلة ، والشق الآخر يتعلق في عمق الحماية ، الشخص هل نحميه فقط في العجز والشيخوخة وإصابات العمل أم علينا أيضاً أن نقدم له حماية التأمين الصحي وحماية راتبه من التضخم حتى يبقى يحافظ على القوة الشرائية ، هل نؤمن له الحماية في حالات تعرضه للفصل أو ما إلى ذلك من سوق العمل.

وبالنسبة لاتساع المظلة ، القضايا الأساسية نحن اليوم لدينا فئات بكاملها من العاملين الأردنيين غير مشمولين بالضمان الاجتماعي ، فالمنشآت تحت خمس عمال غير خاضعة للضمان الاجتماعي ، العاملين أنفسهم وأصحاب العمل غير خاضعين للضمان الاجتماعي ، ربات البيوت التي ممكن أنها تعمل أكثر من أي شخص ليس حقها أصلاً أن تكون خاضعة للضمان الاجتماعي بموجب القانون الحالي لأن القانون الحالي يعرف المؤمن عليه أنه العامل بأجر ، فأي شخص لا يعمل بأجر لا يخضع للضمان الاجتماعي ، ولا يجوز أن يخضع له ، وأيضاً هناك فئات أخرى من العمال الزراعيين والصيادين وعمال المنازل مستثنيين ، فلا يجب أن تكون رؤيتنا للضمان الاجتماعي تستثني أحدا ، أي إنسان مواطن لديه دخل ويستطيع أن يساهم ولو بمبالغ قليلة في أن يدخل تحت هذه المظلة فيجب على القانون ليس فقط ان يفتح له المجال ، بل يجب أيضاً أن يصل إليه ويشده له ، فعندما نقول بأن الإنسان أغلى ما نملك ونتحدث عن المواطن فمعناها أن يكون الشخص يشعر بأن هذه الدولة موجودة له في شيخوخته وفي عجزه وفي كبواته ومرضه..الخ. وهذه الحماية التي يؤمنها القانون والتأمينات الجديدة وما إلى ذلك لا تصل إلى المواطن إلا من خلال خدمة حقيقية قادرة المؤسسة أن توصلها ، لأن القانون يبقى حبرا على ورق ، وكل هذا الكلام يبقى حبرا على ورق إذا لم يصبح لدينا أجهزة قادرة فعلاً على أن توصل المعلومة وتوصل الحقوق وتعلم الناس بحقوقها وتعطيها فرصة للاستئناف والاعتراض والشكوى ، وأيضاً عملنا على موضوع الخدمة ليس حبراً على ورق ، فأول أمر قمنا به هو كشف بيانات المؤمن عليهم ، فلأول مرة صرنا نرسل للشخص كشف سنوي عن راتبه وإذا هناك أي استفسار أو مشكلة لدى الشخص فيراجعنا لتعديل المشكلة ، فنحاول أن نخفف من الأعباء التي نضعها على المشترك وعلى الشركة وضابط الارتباط من إجراءات ، فقمنا بعمل البطاقات الممغنطة لتسهيل الدفع ، وقمنا بتخفيف الاستمارات التي يجب أن تعبأ ، فلم يعد صاحب العمل يأتينا كل شهر بغض النظر إذا تغير عدد الموظفين أو لم يتغير ، فكان في السابق يأتينا صاحب العمل كل شهر لتعبئة استمارة حتى لو لم يتغير شيء لديه ، لكن الآن قمنا بإلغاء هذا الأمر. أيضاً تفقد الحياة ، فمتقاعدينا نجد أن الشخص بعد 30 سنة عمل وإذا خرج على التقاعد كان كل سنة يأتي للضمان ليثبت أنه ما زال على قيد الحياة فقمنا بإلغاء تفقد الحياة وأنشأنا دائرة خدمة للمتقاعدين سنتحدث عنها بعد قليل بشكل أكثر.

هذه رؤيتنا وهذا ما نقوم به فيما يتعلق بالحماية والخدمة ، ومشروع القانون هناك بند يتعلق بالتأمين الصحي ، إجازة الأمومة ، وصندوق بطالة وكثير من قضايا الحماية وأيضاً توسعة الشمول ، وتوسعة الشمول أيضاً ليست حبراً على ورق ، ففي 1 ـ 11 ـ 2008 ، وأخذنا موافقة مجلس الوزراء ، سنبدأ بتوسعة الشمول من العقبة ، لأن توسعة الشمول ليس تحصيل حاصل ، فنحن نتحدث عن 150 ألف منشأة فيها أقل من 5 عمال ، مقابل 15 ألف منشأة فيها أكثر من 5 عمال ، قمنا بعمل برنامج على مدى ثلاث سنوات يبدأ في العقبة وينتقل إلى اربد وبعد ذلك ينتقل إلى مناطق الأطراف وبعدها مناطق الوسط وينتهي في عام ,2011

الاستدامة وتأمين الضمان الاجتماعي لجيل بعد جيل

الموضوع الثالث هو الاستدامة وتأمين هذا الضمان الاجتماعي لجيل بعد جيل. نريد لهذه المؤسسة أن تخطط وتحطاط إلى المتغيرات على المدى المتوسط والبعيد. وأن تستبق الأزمات وتعد لها ، لا نريد لهذه المؤسسة أن تقف مكتوفة الأيدي وتضع رأسها في الرمال بانتظار العاصفة ، وفي الواقع الأردن كأي بلد فتي في العالم يمر بتغيرات ديمغرافية واقتصادية حقيقية تستدعي أن يدرس وضعه المالي ومستقبله المالي ، وحتى في القانون ، فالقانون يطلب من المؤسسة كل خمس سنوات تجري دراسة اكتوارية لمستقبلها ، والدراسة الاكتوارية هي عبارة عن دراسة على مقارنة النفقات التأمينية بالإيرادات على مدى 10 ، 20 ، 30 سنة...الخ لأن التغيرات التي نراها الديمغرافية عندما نبدأ نأخذ اليوم مواطنين مشتركين فنحسب الحساب أنه بعد ثلاثين سنة سيتقاعد وماذا سيكون موجود له عندها.

دور الضمان في تحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية

البعد الرابع ، وهو في غاية الأهمية ولا يقل أهمية عن كل ما تحدثت عنه ، هو دور الضمان في تحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية. لا بد أن يكون دور الضمان ، أن يساهم على الأقل في جسر الهوة المتسعة بين المقتدرين والمعسرين ، أن يساهم في جسر هذه الهوة وأن يكون عاملا لتحقيق المزيد من العدالة من خلال تحقيق إعادة توزيع ولو بحدود دنيا للدخل ، ومن غير المعقول أن تكون مساهمة الضمان الاجتماعي عكس ذلك ، أن تساهم في تفاقم سوء توزيع الدخل في الوطن ، للأسف التجربة الأخيرة وخصوصاً العقد الأخير وخصوصاً مع النمو الاقتصادي الذي حدث في العقد الأخير والفروقات الشاسعة في الرواتب ، الفرق بين أعلى راتب وأدنى راتب في الضمان الاجتماعي في الثمانينات أعلى راتب كان حوالي 10 اضعاف أدنى راتب ، فأدنى راتب وقتها كان حوالي 80 دينار وأعلى راتب كان حوالي ألف دينار أو أكثر بقليل خاضع للضمان ، اليوم نتحدث عن رواتب أعلى راتب 300 ضعف عن أدنى راتب ، فالفجوة تزداد وليس لدينا في الضمان الاجتماعي ولا في القانون سقف ليربط هذه الفجوة ، وبالتالي نفس المعادلة التي أطبقها على صاحب الحد الأدنى من الراتب أطبقها على صاحب الحد الأعلى من الراتب ، مثال على ذلك الذي يعمل 18 سنة ويصل 45 سنة ويريد التقاعد ، الذي راتبه 110 دنانير مجموع ما يدفعه لنا من اشتراكات حوالي 3 - 4 آلاف دينار ، ومجموع ما يدفعه له الضمان الاجتماعي له وللورثة حوالي 30 - 40 ألف دينار ، أي عشر أضعاف ، فأنا صاحب الحد الأدنى من الراتب أدعمه بحوالي 27 ألف دينار ، لكن هذا أقبله لأنه الواجب الاجتماعي ، أما نفس النسبة تنطبق على الذي يكون راتبه 18 ألف دينار ، لكن الفارق أنه يدفع لنا 190 ألف دينار اشتراكات ، ونحن ندفع له ما يزيد على المليونين دينار رواتب تقاعدية ، هذا الفارق الذي يجب أن يدركه الجميع ويدرك أنه يتناقض بشكل جوهري مع رسالة الضمان الاجتماعي ، فلا يجوز للضمان الاجتماعي أن يساهم في هذه الفجوة. ولذلك في مشروع قانون الضمان الاجتماعي وضعنا سقف وهو 5 آلاف دينار على الراتب الخاضع للضمان الاجتماعي ، نحن لسنا ضد الذين رواتبهم 15 و 20 ألف دينار ويريد أن يحافظ على هذا المستوى من المعيشة فليس لدينا مشكلة ولكن ليس على حساب الآخرين ، لأن ما يحصل لدينا أنه يتقاعد على حساب الآخرين ، فمن هذا المنطلق قلنا أنه فوق الخمسة آلاف نفتح له نافذة تكميلية يشتري بوليصة ، يشتري من القطاع الخاص بوليصة تأمين حتى يحافظ على مستواه المعيشي ، لكن ليس بوليصة مدعومة ، وليست مدعومة بأموال الآخرين من العمال الأقل حظاً منه.

ثقافة العمل

البعد الخامس والأخير يتعلق بثقافة العمل والثقافة التي تولدت لدينا في المرحلة الأخيرة ، فنحن دائماً نسمع ونقرأ في الصحافة وفي الصالونات عن عزوف الشاب الأردني والمواطن الأردني عن العمل الحقيقي ، وهذه ظاهرة نراها ونلمسها ، لكن إذا فعلاً تدبرنا وفكرنا فيها قليلاً فهل هذا الأمر يأتينا، لكن علينا أن نتذكر ونسأل أنفسنا سهول حوران من كان يزرعها ، بالطبع آباءنا وأجدادنا ، والعونة في قرانا في كل سنة عندما كان الكل يتعاون على تصليح الأسقف وإعادة البناء كان يعملها آباءنا وأجدادنا ، هذه الظاهرة النظرة إلى العمل على أساس أنه شيء دوني أدعي أنها ظاهرة حديثة جداً وهي نتاج فورة النفط وثقافة النفط وثقافة الاستهلاك وثقافة الريع ، بأنه ليس من الضروري أن أعمل بل أريد فقط عمل مكتبي ومع العمل المكتبي أن لا أتعب فهذه ثقافة فعلاً جديدة ، الضمان الاجتماعي قبل عام 2006 نسبة الذين خرجوا على التقاعد المبكر لا تتجاوز 5 - 10 بالمائة ، اليوم كل سنة يخرج على التقاعد المبكر 75 بالمائة ، أنا لا أريد أن ألوم الفرد الذي يحيل نفسه على التقاعد المبكر ، فالذنب ليس ذنبه ، بل هي ثقافة تكونت وأيضاً في كثير من الاحيان وللأسف أصبحت سيفا وليست حقا في يد العامل ، بل أصبحت سيفا في يد صاحب العمل ، يسلطه على العامل الذي يصل في قمة عطاؤه ، في عمر الـ45 سنة ، ويستبدله بعامل إما براتب أقل ، فعمليات إعادة الهيكلة الكبرى التي صارت للمؤسسات الكبيرة عملت على حساب الضمان الاجتماعي والعمال وأعطي العامل فرقا بين راتبه ، ومثال على ذلك حدث قبل فترة قصيرة لأدلل على هذه الحالة ، جاءتنا موظفة أشعة من إحدى المستشفيات ، صاحب المستشفى عندما وصلت هذه الممرضة سن الـ45 في عام 2001 أخبرها بأنها يجب أن تخرج على التقاعد حيث كان راتبها 600 دينار ، فأخبرها بأنها عندما تتقاعد ستأخذ راتب تقاعد من الضمان 400 دينار وبعدها سيعيدها إلى المستشفى للعمل به براتب 200 دينار ، من عام 2001 إلى 2007 عندما اكتشفها فريق من فرق الضمان الاجتماعي كانت تأخذ هذه الممرضة ما مجموعه 600 دينار ، 400 دينار من الضمان 200و دينار من المستشفى ، فعملياً نحن في هذه الحالة ندفع الراتب ليس لها بل لصاحب العمل ، ثانياً هي مخالفة للقانون وأوقعت نفسها في ورطة لأنها متقاعدة وتعمل ، فعندما التقيت بها أخبرتها بأنها ضحية ، ضحية الضمان الاجتماعي وضحية صاحب العمل لكن هذا هو القانون.

هذه الثقافة صار أثرها على المستوى الاقتصادي فنحن لدينا ثلاثة ملايين مواطن بين عمر 16 سنة إلى 60 سنة ، ففي أي دولة في العالم القوى العاملة يتم حسابها بين 16 - 60 سنة ، لدينا ثلاثة ملايين مواطن بين 16 - 60 سنة ، من هؤلاء الثلاثة ملايين مليون فقط يعمل ، أي الثلث ، فهذا الثلث الذي يعمل ليس فقط يعيل أبناءه والمسنين في أسرته أيضاً يعيل أفرادا من أسرته منهم اخوته وأخواته..الخ ، معنى ذلك أنه ليس فقط الرواتب لدينا متدنية ، راتب الـ300 - 500 يصرف على حوالي 9 أشخاص بدلاً من أن يصرف على 4 - 5 أشخاص. فهذه تحديات كبرى ، وأنهيها بموضوع ثقافة العمل والتي هي أيضاً ثقافة التقاعد ، نحن نتطلع على الدول الغربية ، فالتقاعد ليس نهاية الحياة ، فالتقاعد هي بداية مرحلة جديدة خلالها يقطف المتقاعد ثمار عمله ، يبدأ بالاستمتاع بحياته ولكن أيضاً يكون له مجالات عديدة في المشاركة في النقاش والحوار والعمل العام والعمل التطوعي وللاشتراك في النوادي ، النوادي الرياضية ونوادي المشي ، نحن أخذنا قرارا في الأشهر الماضية أن ننشيء يوما للمتقاعد يكرم فيه المتقاعد الذي يعمل ، الذي أفنى سني حياته في خدمة بلده وبنى هذا البلد ووضع 30 سنة من عرق جبينه فيها ، أن يكرم بأمور بسيطة مثل أن نقوم بعمل رحلات أو نادي أو نشاطات أو أن نقوم بعمل بطاقة باسمه حتى إذا أخذها على الصيدلية أو فندق وغير ذلك يحصل على خصم لأنه متقاعد من الضمان الاجتماعي ، فهذا ما نتطلع له ، وهذه هي رؤيا الضمان الاجتماعي ، وهذه الرؤيا لا تتحقق فقط من خلال قانون جامد ولكن تتحقق من خلال بناء أجهزة وعلاقات وشبكة من التواصل مع هذا المجتمع الغني بعطائه حتى نستطيع أن نحول هذه الحقوق المجردة إلى واقع يعيشه الإنسان ويتمتع فيه ويفخر فيه أمام الجميع.

نحن نقف اليوم أمام مرحلة فيها تحد حقيقي ، إن كان في الطموح أو في التحديات التي نواجهها في الضمان الاجتماعي. لا ندعي على الإطلاق أن ما اجتهدنا به من مشروع قانون الضمان الاجتماعي هو منزه فهذا هو اجتهاد الضمان الاجتماعي لبلورة رؤيا للمستقبل ، والآن صاحبة الولاية الحكومة وبعدها سيكون صاحب الولاية مجلس النواب ، وقد يطور ويحسن مجلس النواب على هذا المشروع ، وكل ما نأمله أن يرتقي جميع الفرقاء إلى مستوى المسؤولية لأننا لا نريد أن يتساءل أبناء الأجيال القادمة أين كان آباؤنا من كل هذا ، وأين كان آباؤنا في فترة الاستنزاف وفترة الانهيار ، لنستمع إلى سؤال أبنائنا المقبل اليوم ، ونتحمل المسؤولية المشتركة في إيصال صوتهم لنا وبالتالي إيصال ما نريد وما لا نريد في هذا القانون ونترجمه إلى واقع نفتخر به جميعاً.. وشكراً جزيلاً لكم.

د. نبيل الشريف

باسمكم جميعاً أتوجه الى عطوفة الدكتور عمر الرزاز بوافر الشكر والتقدير على هذا العرض الشامل لأوضاع الضمان الاجتماعي خصوصاً فيما يتعلق بالتغيرات التي ستطرأ في مشروع القانون الجديد ، وحدثنا عن الرؤى الأساسية التي تحكم عمل مؤسسة الضمان الاجتماعي في هذه المرحلة فيما يتعلق بالقانون الجديد وأهمها دور الضمان في الاقتصاد والاستثمار ودوره في الحماية والخدمة التي تقدم للمشتركين والمتقاعدين ، تأمين حقوق الأجيال القادمة ، تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية ، ودور الضمان في بناء ثقافة العمل ، وأعتقد أن النقطة الأخيرة تعتبر هي الأهم عندما تعاد صياغة ثقافة العمل محلياً ويكون هناك بالفعل عزيمة جديدة للعمل فلا ننتهي بالوضع الذي انتهينا به وهو ثلث المواطنين فقط هم الذين يعملون 75و بالمائة من الذين يتقاعدون الآن يتقاعدون على نظام التقاعد المبكر. أرقام بالفعل مقلقة بعض الشيء ، ولكن نأمل إن شاء الله مع هذه الرؤى الجديدة أن تتم معالجة كل هذه الأمور.

الآن المجال مفتوح للحوار وطرح الأسئلة فيما يتعلق بأي أمر له علاقة أو مساس بالضمان الاجتماعي بالقانون أو بغيره من القضايا.. ونرحب أيضاً بالأسئلة المكتوبة. لكن من يحب طرح أي نقطة أو مداخلة نرجو أن تكون كلها في صلب الموضوع.

مداخلة

- نسبة كبيرة من الملاحظات التي أثارها الدكتور عمر تدل على نواقص في القانون وكل نقص يحتاج إلى تصويب ، لكن النقص الحالي له ضحايا ، فأعرف شخصا عمل في الدولة وأعير إلى طرف آخر ، فجاء مدير الشركة التي أعير من الحكومة لها ، ولعقليته ولجهله ولخطئه لم يدخله في الضمان لظرف ما ، وبعد ذلك تنتهي الإعارة ، تقاعده بعد خدمة 25 سنة 200 دينار مع العلم بأن زملاءه كان تقاعدهم من 800 - 1000 دينار ، من يدفع ثمن التقصير المفضي إلى الإضرار بالغير إذا قصر مدير الشركة؟

هناك قضية أخرى صغيرة ، أوجه الاستثمار ، فالآن يوجد في الأردن قطاعات خدمية وهي ضرورية جداً للغاية ، منها الخدمات البلدية وخدمات النقل العام إذا نظم قطاع النقل العام مائة بالمائة فسيربح ، فلماذا لا يتملك الضمان الاجتماعي هيكلية تنظم ملكية النقل العام لأن هذا الأمر للمواطنين. وتأسيس شركة اسمها شركة خدمات العاصمة وتكون أمانة العاصمة جهة رقابية تنظيمية بقوانين وإذا اختلف المواطن معها يلجأ للأمانة بالصفة التشريعية التنظيمية.

ہ سؤال: أنا أعمل مدرب سواقة براتب 150 دينارا أتقاضى من الضمان الاجتماعي راتبا بدل إصابة عمل مقداره 120 دينارا ، بالمكرمة الملكية الأخيرة التي أمر بها جلالة الملك وهي صرف مائة دينار لكل متقاعد ، تفاجأنا بأننا لم نتقاض هذه المكرمة ، وعند السؤال تم إخبارنا بأن السبب أننا على رأس عملنا حيث أنني كما أخبرتكم أعمل مدرب سواقة ، حيث أنني عملت في هذه المهنة لأسد احتياجات بيتي وأسرتي حيث أن مبلغ الـ120 دينارا لا يكفي ، فإذا حرمت من أي ميزة تأتي للضمان الاجتماعي فحينها يكون هناك اجحاف في حقنا ، وأنتم تحدثتم قبل قليل عن العدالة والحماية ، مع العلم بأن العجز لدي هو عجز جزئي.

ہ سؤال: بالنسبة لمشروع القانون الجديد للضمان الاجتماعي ، هل تم به إدراج مشكلة موظفي الخدمة المدنية الموجودين حالياً وهم بقايا في الدولة ، هل تم حل مشكلتهم على أساس أن يصبحوا موظفين كما هم موظفو الضمان الاجتماعي؟ وإذا كان الجواب لا فأين العقوبات التي واجهت هذه المشكلة؟

ہ سؤال: إلى أين وصل الضمان الاجتماعي بربط رواتب التقاعد والاعتلال بالتضخم وما هي الآلية؟

ہ سؤال: بالنسبة للمؤسسة العسكرية ، فهناك نية لتحويلها للضمان الاجتماعي.. المؤسسة العسكرية لها خصوصية معينة بالنسبة لقوانينها وبالنسبة لوضع العسكريين فيها لأن لهم مكتسبات معينة ، فماذا بالنسبة لوضعهم؟

ہ سؤال: تحدثت عن مثالب وعقبات تواجه مسيرة الضمان الاجتماعي ، وتحدثت عن بعض القضايا التي تتعلق بالاستثمار ، والحقيقة هي قضايا إشكالية إذا ما نظرنا لها من بعد زمني وفي المستقبل القريب ستؤثر على مستوى إيرادات الضمان الاجتماعي من عوائد الاستثمار. تحدثت عن هذه العقبات وعن هذه المثالب ولم تتحدث عن الحلول.

أحمد شاكر - مساعد رئيس تحرير

جريدة الدستور

- كنت تحدثت عن رقم 5,5 بالمائة عائد الاستثمار على مدار الثلاثين عاماً ، هذا رقم يمكن لو أننا وضعنا الأموال في أي بنك وبدون بذل أي جهد فسيعود هذا العائد ، هل أنت راضْ عن تسليم حنفية الاستثمار وحنفية الموارد للأجيال القادمة إلى جهة قد تتعرض إلى مخاطر وبالتالي أنت تعرض الأجيال القادمة إلى مخاطر معينة. وبصراحة أكثر ، هل إنشاء وحدة استثمارية كان لا بد من إنشائه وتأسيسه بعدم إشراف مباشر من الضمان الاجتماعي الذي هو الجهة الوحيدة والرسمية المسؤولة عن إعطاء الرواتب للمتقاعدين الحاليين وللأجيال القادمة؟

ہ سؤال: هناك موظفون كانوا يعملون في شركات تابعة للوزارات ، عندما تم تخصيص هذه الشركات تم إحالتهم على التقاعد واستمروا مع الشركة على الضمان الاجتماعي. قضوا فترة من السنوات لكنهم لم يكملوا الـ45 سنة ولا الضمان ، هذه الشركات أصبحت تضغط عليهم وخرجوا من شركاتهم ، الآن الضمان الاجتماعي تقول بأن أموالهم لن يعطوهم إياها إلا بعد أن يكملوا الستين سنة وهناك شروط إما أن يتخلى عن الجنسية الأردنية أو يموت الشخص..الخ ، لكن ما دام الشخص لديه تقاعد مدني والضمان الاجتماعي هو لأجل العيش الكريم ، فلماذا الضمان الاجتماعي يحتفظ بهذه الأموال لحين أن يصبح عمر الشخص فيهم 60 سنة؟

عبد الإله أحمد محمد ـ المستشار العمالي

في السفارة المصرية نيابة عن السفير المصري

- أشكر الدكتور نبيل الشريف على هذه الدعوة ، ونشكر الدكتور عمر الرزاز على هذه المحاضرة القيمة ، ونتمنى لرؤية القادة العرب أن يكونوا في الرؤية المستقبلية في جميع المجالات سواء الاقتصادية أو الصناعية أو الزراعية ويسعدنا أن نكون بهذه الرؤية المستقبلية وننجح في كل حياتنا.

ہ سؤال: التقاعد المبكر هو الهاجس الاكبر بالنسبة للضمان الاجتماعي والقانون الجديد ، هناك العديد من الموظفين الذين غادروا مواقعهم خوفاً من أن يتم إقرار القانون الجديد ويطالهم هذا القانون.. ثانياً في التقاعد للذين رواتبهم عالية ، فالضمان الاجتماعي يعاقب الذين رواتبهم عالية وهل سيتم تطبيق القانون بالنسبة للتقاعد المبكر بأثر رجعي أم بعد إقرار القانون؟

ردود د. عمر الرزاز

- بالنسبة للاستثمار في قطاع النقل العام فالضمان الاجتماعي له دور أساسي في زيادة تنافسية الاقتصاد الأردني من خلال الاستثمار في البنية التحتية التي تخفض كلفة الانتاج في البلد ، منها المواصلات العامة ومنها الاتصالات والكهرباء والطاقة والمياه ، فلا يوجد مشروع على مستوى الوطن إن كان الديسي أو القطار الخفيف أو محطات توليد الطاقة..الخ إلا ونبدي اهتماماً شديداً به ، بل ونطالب هيئة التخاصية دائماً بأن يحجزوا للضمان على الأقل 25 بالمائة من البداية وليس أن نأتي مع الذين يدخلون في العطاء ونتحالف مع واحد منهم وبعد ذلك نخرج إذا لم يرس عليه العطاء ، فهذا دور أساسي جداً للضمان الاجتماعي ، ويحقق أيضاً إذا كان هناك مكاسب للتخاصية أن تبقى هناك حصة للناس فيها.

بالنسبة للسيد مدرب السواقة وإصابة العمل ومكرمة المائة دينار ، فيما يتعلق بالعجز الجزئي الناس الذين لا يزالون يعملون وبنفس الوقت يأخذون راتبا من الضمان ، صحيح هذه عملت لنا إشكالية ، لأنه فيما يتعلق بالمكرمة فالمكرمة كانت للمتقاعدين بتواصلنا مع وزارة المالية ، فالموضوع الذي تفضل به الأخ صحيح أن المكرمة صرفت فقط لغير العاملين في الضمان الاجتماعي. أما فيما يتعلق بالزيادة التي حصلت في الربيع ، الثلاثين دينارا والأربعين دينارا التي قمنا بزيادتها على الرواتب ففي البداية طبقناها فقط على المتقاعدين بعد ذلك أدركنا أن هناك فئة الذين لديهم عجز جزئي ولم يأخذوا هذه الزيادة وهم فعلاً في الواقع فئة غير كبيرة ، لكن هناك 75 بالمائة من متقاعدي الضمان رواتبهم أقل من 200 دينار ، 95و بالمائة من متقاعدي الضمان رواتبهم أقل من 500 دينار ، فبالتالي أرجو من الأخ أن يراجع الضمان إذا لم يحصل على الثلاثين دينار حيث أنها أقرت لهم.

فيما يتعلق بموظفي الخدمة المدنية ، فهذا الموضوع صار عليه مجموعة من الدراسات ، المشكلة في الموضوع أن اشتراكات الموظف في الحكومة 8,75 بالمائة عن راتبه الأساسي ، الضمان الاجتماعي 16,5 بالمائة عن الراتب الاجمالي ، الراتب الإجمالي يدخل فيه كل العلاوات والزيادات ، عندما نأتي ونرى كم دفع موظف الحكومة ونقارنها بكم كان سيدفع لو أنه في الضمان الاجتماعي فالفارق تقريباً أربع أضعاف ، فمجرد أن تقول الحكومة بأنهم قاموا بنقل هؤلاء الموظفين وتزودنا باشتراكاتهم التي دفعوها لنا ، فلا نستطيع حسابها بأثر رجعي سنة بسنة ، فإما أن تقوم الحكومة بتحويل مبلغا إضافيا لنا والذي تم تقديره بمبلغ مليار دينار عن كل موظفي الدولة ، أو أننا في النهاية خرجنا ببديل آخر أن أي شخص ممكن أن يغلق عداد نظام الخدمة المدنية ، فمثلاً له 15 سنة في القطاع العام يغلق هذا العداد وفي أي وقت يختار بأن يخضع للضمان الاجتماعي ويبدأ مع الضمان الاجتماعي ، وإذا خدم 15 سنة في الضمان الاجتماعي فيحصل على تقاعدين على الستين ، حيث يأخذ من الخدمة المدنية ويأخذ من الضمان الاجتماعي ، هذا طرح جديد اقترحناه لوزارة المالية ووزارة المالية تنظر به بمنتهى الجدية لأنه سيريح الجميع ، فلا يدفع الحكومة بدفع مبلغ مليار دينار ولا يحمل الضمان عبء مليار دينار.

بالنسبة لربط الرواتب بالتضخم ، مشروع القانون الحالي يضع آلية واضحة جداً لربط الراتب التقاعدي بالتضخم ، بحيث أن كل سنة بسنتها لا تحتاج إلى قرار مجلس إدارة ولا قرار مجلس وزراء ولا تحتاج إلى أي قرار ما ، فعندما يطبق القانون كل سنة نأخذ نسبة التضخم للسنة الماضية ونعكسها على الرواتب ، لكن في ضوء التوزيع الهائل أو الاتساع والفجوة الهائلة في الرواتب وهذه سيكون لها كلفة حقيقية على الضمان ، التوجه هو أن نحمي جزء القوة الشرائية من الراتب التقاعدي ، وبالتالي هذا الأمر قمنا به في عام 2006 عندما كانت نسب التضخم 3 و4 و5 بالمائة فكنا نخشى أن تكون في عام 2007 بمعدل 6 أو 7 بالمائة ، فنحن في حينها وضعنا سقفا تقريباً قمنا بحماية الراتب لغاية 500 دينار قوة شرائية وبمعدلات تضخم 3 و 4 بالمائة ، لكن إذا كان الذي رأيناه هذا العام هو استثناء وسنعود إلى نسب الـ4 و الـ5 بالمائة على المستوى العالمي مستقبلاً ، فما عملناه في مشروع القانون مناسب وكافي ، و إذا كان الذي نراه حالياً هو القاعدة وليس الاستثناء فالذي عملناه بمشروع القانون غير كاف فيجب أن نعيد النظر وندرسه من جديد ويمكن أن نفكر بآلية ما تكون هذه الصدمات التي تواجهها الاقتصاديات في العالم نستطيع أن نحمي المتقاعدين منها.

بالنسبة لسؤال المؤسسة العسكرية ، فهو سؤال في غاية الأهمية ، نحن للأسف مشروع القانون كان من المفروض أن يتقدم على الدورة الاستثنائية التي حصلت في شهر 6 ، وتم تأجيله لأجل حل إشكالية ليس للضمان الاجتماعي علاقة مباشرة فيها ، بمعنى أن العسكريين من عام 2003 إلى الآن ، العسكريين الجدد خضعوا لمظلة الضمان ، لكن في نفس الوقت كان هناك التزام من وزارة المالية بإنشاء صندوق منفصل الذي يمول تقاعدهم بالفرق بين التقاعد العسكري والضمان الاجتماعي ، فالتقاعد العسكري بعد 20 سنة يتقاعد الشخص ، أي إذا بدأ الشخص بعمر 18 سنة فيتقاعد على عمر 38 سنة ، والقانون لدينا لا نستطيع أن ندفع له على عمر 38 سنة ، فمن الـ38 إلى الـ45 أنشأ هذا الصندوق لأجله ، ولكن هذا الصندوق لم يفعّل على الإطلاق ، نحن عندما نرفع عمر التقاعد المبكر بالتدريج حتى هذه الفجوة ستكبر واحتياجات هذا الصندوق ستزيد وكان هناك تخوفات أو تساؤلات مشروعة من القوات المسلحة ما مصير هذا الصندوق وتمويله من قبل الحكومة ، فريثما يتم توضيح الموضوع تم تأجيل عرض القانون للدورة الحالية ، والحل أصبح في متناول اليد.

فيما يتعلق بالاستثمار ، أولاً أنا قلت 5,5 بالمائة على مدى ثلاثين سنة ، لكن هذا لا يعكس المستقبل ، فلو أخذنا من عام 2000 إلى الآن فالنسبة السنوية تتجاوز الـ15 بالمائة ، وإذا أخذنا عام 2007 تتجاوز النسبة الـ35 بالمائة ، العائد الاستثماري ، الآن 2008 و 2009 قد لا تكون 35 بالمائة ، فنحن نعرف أنه في التسعينات وأواخر الثمانينات كان هناك شركات مكسورة حكومية تم تحميلها للضمان الاجتماعي ، القرارات الاستثمارية كان مدير عام الضمان يرفع سماعة الهاتف ويقول لـ(س) من الناس اشتري لي ألف دونم في المنطقة الفلانية بسعر معين ، حاكمية الضمان الاجتماعي لم تكن متطورة وأيضاً فهم الدولة وفهم مؤسسات الحكومة بأن هذا الضمان الاجتماعي لا تستطيع أن أي شيء في خراب تضعه عليه لأنه في النهاية سيعود لك بطريقة أو بأخرى ، فهذا الوعي والمؤسسية تطور مع الوقت ، نحن توقعنا على المدى الطويل سيكون العائد الاستثماري لا ينقص عن 12 بالمائة ، وقادرين على تحقيق زيادات في العائد الاستثماري ، لكن هذا لا يغني عن إصلاح الجانب التقاعدي الذي به فجوات حقيقية هي التي تثقل الكاهل.

بالنسبة للوحدة الاستثمارية ، لا بديل عن كادر وجهاز متخصص فني الذي يستطيع أن ينسب بقرار استثماري مستقل منعزل عن التدخلات الشخصية والسياسية ، القضية الوحيدة التي تعلمناها والتي أتصور أنه من المهم بمكان أن ننتقل لها هو المزيد من الافصاح والمزيد من الشفافية والمزيد من فصل الصلاحيات ، لكن كل ما يقال عن الضمان الاجتماعي وعن الوحدة الاستثمارية نحن نعتبر أنه من الأهمية بمكان أنه إذا كان هناك خطأ أن نشير له وأن نصححه إن كان خطأ صغير او متوسط أو كبير بغض النظر ، وكل خطأ يجب أن يتم مداواته على حجمه ، لكن هذا لا يعني ، نحن للأسف فإما هناك من يقول أن كل أمر يحتاج إلى إعدام أو قطع رأس ، وهناك من يقول بأنه الأمر صغير ويجب تجاوزه ، لكن التجاوزات تحدث في كل مكان ، 90و بالمائة منها يمكن أن يكون صغيرا ، فينبغي معالجتها وتتم المعالجة بحجم هذا التجاوز ليس أكثر ولا أقل.

بالنسبة لموضوع تعويض الدفعة الواحدة ، هناك سياسة عامة في الضمان الاجتماعي ، ونحن الآن بصدد أن نوعي الناس بشكل عام ، تعويض الدفعة الواحدة هو فائدة للضمان الاجتماعي ، الضمان الاجتماعي أفضل له أن كل شيء يأتيه ويقول له ، خصوصاً عندنا للأسف المرأة العاملة في كثير من الأحيان تعمل 5 - 7 سنوات وتقول بأنها تريد تعويض الدفعة الواحدة ، وفي حالات الزواج والتفرغ للأسرة نقوم بالصرف لها ، هذا مالياً أفضل للضمان ، لكن فيما يتعلق برسالة الضمان وجوهره وتأمين راتب تقاعدي فهذا يتنافى مع جوهر رسالة الضمان الاجتماعي.

نأتي للخاص ، فأنت تتحدث عن حالة مختلفة ، أنت شخص لديك تقاعد مدني حاصل عليه وليس من الممكن بحال من الأحوال أن تزيد فترتك في العمل في القطاع الخاص حتى تستطيع أن تؤمن راتبا تقاعديا ، فإذا كانت هذه هي الحالة ، وهي أول مرة أسمع بهذه الحالة المحدودة ، فأنا معك ، فالذي لديه راتب تقاعدي من الحكومة لماذا نبقى في الضمان نحجز أمواله ، لكن الذي ليس لديه راتب تقاعدي ويقول بأنه مضطر لأخذ أمواله فهنا توجد مصلحة وطنية ، هناك ظاهرة في الاقتصاد تسمى (قصر نظر) فالشخص يقول بأنه بحاجة إلى الأموال للزواج..الخ ، لكنه لا يفكر بأنه إذا وصل إلى سن الستين فهو سيحتاج إلى الراتب التقاعدي ، فنحن لسنا مع توسيع الانفاق في تعويض الدفعة الواحدة بل تضييقه في الحالة العامة ، لكن في الحالة الخاصة إذا كان هناك راتب تقاعدي ولا يوجد أمل للعودة إلى القطاع الخاص وتصل فأنا مع ما هذا الأمر ، فأرجو من الأخ مراجعة الضمان الاجتماعي للنظر في هذه الحالة ، فأتصور أن الأمر تعليمات وليس قانون ، فنحن نصدر تعليمات التي تحدد هذا الموضوع وبإمكاننا إعادة النظر فيها.

بالنسبة للموضوع الأخير وهو التقاعد المبكر وموضوع الرواتب العالية ، أريد أن أشير إلى الاستثناء الموجود في مشروع القانون ، فهناك استثناء مهم جداً ووضعناه لسبب قلنا أن أي شخص وصل سن الـ45 والـ18 سنة أي أنه استوفى شروط التقاعد المبكر ، ليس فقط الآن ، في مشروع القانون وضعناه لغاية 31 ـ 12 ـ 2008 واستوفى هذه الشروط والآن على الأرجح مجلس النواب سيمد الفترة قليلاً ، أي شخص عمره 43 أو 44 ولديه 17 أو 18 سنة خدمة أو الذين تجاوزوا الـ45 فلا نريد خلق حالة هلع بسوق العمل ، كل شخص يريد أن يخرج للتقاعد لأنه يخاف من تطبيق القانون الجديد عليه ، فنحن نحفز الناس على الاستمرار ، فهذا الاستثناء موجود وهو المادة 97 من مشروع القانون يستثنى فيه كل الناس الذين استوفوا هذه الشروط من التعديلات على التقاعد المبكر ، فهؤلاء الأشخاص يستطيعون الخروج أي وقت شاءوا ، إن كان الآن أو في نهاية العام أو على الـ50 أو الـ55 أو الـ60 وبشروط التقاعد الحالي ، فالقانون ساري المفعول حالياً ، وفيما يتعلق بسقف الراتب الذي راتبه أقل من 5 آلاف فيستطيع أن يزداد فيه إلى الخمسة آلاف والذي راتبه في 1 ـ 1 ـ 2008 أكثر من 5 آلاف دينار نحن سنثبته على الراتب لـ1 ـ 1 ـ 2008 ، فمثلاً الذي راتبه 7 أو 10 أو 12 سنثبته على هذا الراتب لـ1 ـ 1 ـ 2008 لأنه يوجد حقوق مكتسبة ولا نريد أن نرجع له أموال كان قد دفعها أو نحرمه منها ، فنرى رواتب في الحقيقة لا تنسجم مع رسالة الضمان الاجتماعي.

وشكراً لكم وآسف على التأخير.

د. نبيل الشريف

كل الشكر للدكتور عمر الرزاز على هذه الأمسية الجميلة وهذا العرض الطيب لأوضاع الضمان الاجتماعي ، والآن أنتم جميعاً مدعوون لحفل استقبال تكريماً لعطوفة الدكتور عمر الرزاز.

التاريخ : 28-09-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش