الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلال ندوة عقدت في "الدستور": نحن بحاجة إلى قانون يوازن بين مصالح الدولة وحاجة المجتمع مع الحفاظ على الحريات وتعزيز الديمقراطية

تم نشره في الأحد 21 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 مـساءً
خلال ندوة عقدت في "الدستور": نحن بحاجة إلى قانون يوازن بين مصالح الدولة وحاجة المجتمع مع الحفاظ على الحريات وتعزيز الديمقراطية

 

* أدار الندوة: نايف المحيسن

مشروع قانون الجمعيات الذي أقرته السلطة التشريعية في الدورة الاستثنائية الماضية استكمل مراحله التشريعية بهذا الإقرار إلا أن المرحلة الأهم منه لم تكتمل وهي صدور الإرادة الملكية بالموافقة عليه حيث أن مشروع القانون يبقى معلقاً لحين صدور الإرادة الملكية ونشره في الجريدة الرسمية.

التمرير السريع من الحكومة والسلطة التشريعية بشقيها الأعيان والنواب أثار حفيظة منظمات المجتمع المدني وممثليها من الجمعيات المختلفة إضافة إلى استياء دولي وانتقادات من عديد من الدول الأوروبية وأميركا لهذا المشروع.

رئيس الوزراء بادر مؤخراً إلى لقاء مع ممثلي الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني لسماع وجهات نظرهم واعتراضاتهم على مواد القانون الخلافية وتم الاتفاق على إيجاد رؤية وطريقة لحل الإشكال القائم والاتفاق إن أمكن على دراسة المقترحات والتعديلات اللازمة لمثل هذا القانون مستقبلاً والبحث في الطريقة المناسبة إما بالتعديل للمواد المختلف عليها أو البحث في أية وسائل أخرى متاحة.

إذن الحكومة تفكر جدياً بإعادة النظر بقانون الجمعيات وسيكون ذلك وفق رئيس الوزراء من خلال إدامة الحوار والتواصل مع منظمات المجتمع المدني بشأن مختلف القضايا الخلافية مثل تعريف الجمعية والعمل السياسي والتسجيل والترخيص إضافة إلى صلاحيات الوزير والوزارة وهيمنتها على عمل الجمعيات وصولاً إلى موضوعات حل الجمعيات وتمويلها والعقوبات المفروضة في هذا القانون.

في ندوتنا اليوم سنتعرض لهذا القانون من حيث مبررات التعديل التي تم بموجبها إقرار هذا القانون من قبل الحكومة والسلطة التشريعية ونقاط الاختلاف والاعتراضات الداخلية والخارجية على مواده بمشاركة السادة: الدكتور محمد خير مامسر وزير التنمية الاجتماعية الاسبق ، والدكتور أمين المشاقبة وزير تنمية اسبق ورئيس اللجنة المؤقتة لاتحاد الجمعيات الخيرية ، والنائب محمود الخرابشة عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب ، والسيدة نهى المعايطة رئيسة اتحاد المرأة الاردنية .

هناك قوى لا تريد آليات للتنظيم ووضع شروط للرقابة.

الدستور: بداية لنتحدث عن المبررات التي ساقتها الحكومة لإجراء هذه التعديلات على القانون ووفق أية تصورات تبنت رؤيتها على إجراء هذه التعديلات؟.



د. المشاقبة: أولاً قانون الجمعيات الخيرية بشكل عام الموجود في الأردن رقم 33 لعام 1966 وهو يعتبر قانون قديم موجود عبر أربعة عقود من الزمن والتطور المجتمعي الذي حصل في المملكة الأردنية الهاشمية وعملية تعميق الممارسة الديمقراطية في الوطن أدت إلى المزيد من المطالبات بعمل قانون جديد ينظم عمل مؤسسات المجتمع المدني بما فيه الجمعيات الخيرية في المملكة ، إلا أن هذه المحاولات لم يحالفها الحظ في أن تتقدم في الخطوات التشريعية إلا هذا القانون الأخير لعام 2008 الذي مر بمراحله الدستورية باستثناء المرحلة الأخيرة من مرحلة التشريع وهي مرحلة التصديق من قبل جلالة الملك..

هناك مطالبات عدة من قبل مؤسسات المجتمع المدني بإعادة النظر في قانون عمل مؤسسات المجتمع المدني بما فيه الجمعيات الخيرية وقد عقدت الحكومتان ، الحكومة السابقة والحكومة الحالية ، عدة اجتماعات مع ممثلي الاتحادات وممثلي الجمعيات ، عقدت أربع اجتماعات في جمعية خليل الرحمن ضمت عشرات بل مئات من ممثلي ورؤساء وأعضاء الجمعيات الخيرية في المملكة الأردنية الهاشمية ، عقد في وزارة التنمية الاجتماعية أيضاً أكثر من لقاء على عدة مستويات منها من له عمل أو من له اختصاص وله معرفة في العمل الاجتماعي من الوزراء السابقين الذين معظمهم من رؤساء الجمعيات ومن القانونيين ..الخ من هؤلاء الشخصيات ومن شابههم من الخدمة في العمل الاجتماعي. وتم الاتفاق على خطوط عريضة لصياغة هذا القانون ، ما أراه أن هناك قوى لا تريد ان يكون هناك آليات للتنظيم إلا كما يرغبون ، فلا يريدوا أي قيد من قيود الحكومة أو من قيود الدولة على مأسسة العمل الاجتماعي ووضع شروط للرقابة ، فمخاض مشاريع أو القوانين أو مشاريع القوانين المتعلقة بالعمل الاجتماعي هناك قوى ذات طابع ليبرالي وقوى خارجية كذلك تدفع باتجاه أن يتحرر القانون كلياً من أي رقابة أو دور للوزارة أو للحكومة بشكل عام.



التوجه الان نحو مأسسة مؤسسات المجتمع المدني في العالم

الدستور: القانون يشمل أنواع عديدة من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني ، ما هي الجمعيات والمنظمات التي يغطيها القانون وطبيعة عملها وهل هناك اختلاف بين الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني الأخرى ، ولماذا كلها دمجت في قانون واحد؟

د. مامسر: منظمات مؤسسات المجتمع المدني أشمل وأعم ، وفي كل العالم ، في حدود معلوماتي ، الآن التوجه نحو مأسسة مؤسسات المجتمع المدني في العالم ، وعندما نقول مؤسسات مجتمع مدني يشمل ذلك فوق العشرين تنظيماً.. في الخارج باعتبار مؤسسات المجتمع المدني هي عبارة عن إشهار ، يذهب إلى كاتب العدل أو السجل ويقول بأننا قررنا أن ننشىء مؤسسة باسم كذا ، وهذا نظامنا الداخلي.. فلا يوجد أي قيود أخرى إلا رقابة خارجية وفق القانون العام ، وبالتالي في الخارج عندما نقول مؤسسات مجتمع مدني فيدخل في هذا المفهوم النقابات والاتحادات وحتى الأحزاب السياسية والدينية وكل مؤسسة أو هيئة أكثر من ثلاث أشخاص متطوعين لتقديم خدمة من الخدمات التي تتضمنها مؤسسات المجتمع المدني ، أي غير الحكومة أو الشركات ، فأي عمل خارج عمل الحكومة والدوائر الرسمية وخارج عمل القطاع الخاص والمؤسسات والشركات الربحية فهي تعتبر مؤسسة مجتمع مدني. كان التوجه أن يكون هناك نحو قانون مؤسسات مجتمع مدني ، وباعتقادي ابتداءً هذا أشمل من قانون الجمعيات ، فالجمعيات لا تدل على مفهوم مؤسسات المجتمع المدني في القرن الواحد والعشرين ، وهو مفهوم يختلف عن الجمعيات الخيرية في السابق ، فإذا نظرنا في القانون الذي تقريباً وافق عليه مجلسا النواب والأعيان ورفع ، فكل جمعية أو مؤسسة أو نادي أو مركز لكنه استثنى أي مؤسسة أو جمعية لها قانون ، ولا أعلم لماذا استثنيت مع العلم بأنها جمعيات مثلها مثل غيرها ، لدينا مؤسسات وجمعيات صدرت بقوانين مثل الصندوق الهاشمي الأردني ومؤسسة نهر الأردن والجمعية الخيرية الهاشمية فهناك مجموعة من المؤسسات الوطنية فهي مؤسسات مجتمع مدني وغير ربحية لكنها وطنية ولها صفة حتى أنها أقوى من وزارة التنمية الاجتماعية لأن لها قانونا خاصا وليس قانون عام ، وهذه كانت مشكلة من المشاكل التي كنا نواجهها ، فهذه ناحية ، ثم استثنى كل الجمعيات والمؤسسات التي رخصت من قبل وزارة الأوقاف والمؤسسات الدينية الغير إسلامية والنوادي الرياضية ، هذه الاستثناءات فيما عدا ذلك تضم جميع الأندية والمؤسسات أو الجمعيات وهي ما يقارب عددها 2700 وبالتالي هو شامل لكنه متنوع ، فهذا التنوع من مؤسسات مجتمع مدني القانون لم يراع خصوصية مثل هذه الجمعيات ، فكل هذه الجمعيات أو الأندية أو المؤسسات ومنها من يتبع لوزارة الداخلية ومنها لوزارة الثقافة ومنها لوزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة ووزارة العدل فهذا القانون بدل أن تذهب الهيئة التأسيسية لوزارة الداخلية تأتي إلى مراقب السجل ، ومراقب السجل يقوم بالإرسال لوزارة الداخلية لأخذ رأيها ، وبالتالي هذا الأمر زاد تعقيداً ، صحيح أن الوضع السابق لم يكن منظم لكنه أقل جهدا من الوقت الحاضر ، ثم أننا أوجدنا مراقبا ، وظيفته أن يقول لكل من وزير مختص ومراقب السجل تسمية من يمثل عنه لحضور اجتماعات الهيئة ، فإذا كانت كل جمعية لديها اجتماع كل سنتين معنى ذلك لدينا 1600 اجتماع في السنة ومراقب واحد وحده أو موظفان أو ثلاثة ، فكيف يمكن ذلك؟، هذا مستحيل تنفيذه ، والناحية الأخرى الوزير المختص ، فالوزير المختص في الداخلية هل يوجد دائرة مختصة في الجمعيات أو الأندية؟ فوزارة التنمية الاجتماعية مثلاً بكل ما لديها من موظفين حيث يوجد بها حوالي ألفي موظف ، ولديهم ألف جمعية وهم عاجزين ، فما بالكم والداخلية لديها 700 جمعية ولا يوجد لديهم إلا موظف أو اثنان أو ثلاثة فقط، فبالتالي إجابة على السؤال لم يراعى التوجه العالمي بمأسسة مؤسسات المجتمع المدني في الأردن وإنما حاول إخراجها تحت مسمى جمعيات لكن هذا الإخراج باعتقادي شبه مستحيل تطبيقه في الظروف الحالية.





مشروع القانون مرر بشكل سريع ولم

يعط حقه من البحث والدراسة

الدستور: كانت هناك اعتراضات على الكثير من بنود القانون من قبل ممثلي الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني ، لماذا لم يأخذ بها مجلس النواب والسلطة التشريعية تلافياً للإشكال الحاصل الآن؟.

الخرابشة: بداية أريد أن أعيد ما قاله الأساتذة في البداية ، فقد حصل تطور كبير في مجال عمل مؤسسات المجتمع المدني والتي كنا نسميها الجمعيات ، وبالتالي إذا قمنا بتسميتها جمعيات أو مؤسسات مجتمع مدني فمفهومها أنها المؤسسات التي نحن معنيين بها وهي الجمعيات والهيئات الاجتماعية التي تمارس أعمالها دون أن تهدف إلى تحقيق الربحية ، وتهدف إلى المساهمة في جوانب التنمية الاجتماعي والاقتصادية في مختلف أنحاء الوطن. أول قانون صدر بهذا الخصوص كان عام 1953 الذي سمي قانون الجمعيات الخيرية ، بعد ذلك توالت الأصوات بهدف إجراء بعض التعديلات فصدر القانون رقم 33 لسنة 1966 وأيضاً لم يكن به تغييرات جوهرية أو جذرية على القانون ، وبعد ذلك صدر القانون رقم 9 لسنة 1961 والقانون رقم 46 لسنة 1976 والقانون رقم 26 لسنة 1986 ومن ثم القانون رقم 2 لسنة 1995 ، كل هذه القوانين لم تدخل أي تعديلات جوهرية على جوهر القانون وروحه ، وبالتالي جاء قانون عام 2008 والذي هو القانون الحالي الذي مر بمراحله الدستورية ما عدا استكمال التصديق من قبل جلالة الملك والذي هو متطلب دستوري.

أيضاً اسمحوا لي أن أشير إلى أن المادة 16 من الدستور في الفقرة (2) منها أكدت إلى أن للأردنيين الحق في تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية على أن تكون غاياتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف أحكام الدستور ، وبالتالي فيما يتعلق بعمل الجمعيات والأحزاب السياسية هو حق دستوري للأردنيين لم يضع الدستور أية قيود عليه ما عدا هذه القيود التي أوردها أن تكون كما قلت غاياتها سلمية ولا تخالف أحكام الدستور وأن تعمل بوضوح ضمن الأطر القانونية والدستورية المنصوص عليها بالدستور ، وبالتالي أي قانون يأتي يفترض أن يكون منظم لعمل هذه الجمعيات لأنه لا ينشىء هذا الحق باعتبار هذا الحق قد نشأ من خلال الدستور وبالتالي لا يجوز لأي قانون أن يقيد هذا الحق أو يمنع المواطنين من ممارسته أو الاستفادة منه ، وفيما يتعلق بالأسباب والمبررات التي سألتم عنها والتي ساقتها الحكومة من خلال الأسباب الموجبة لتعديل القانون ، والتي جاءت بأن الهدف إنشاء سجل للجمعيات بهدف توحيد مرجعية استقبال طلبات التسجيل على كافة أنواع الجمعيات وأن يقوم مراقب السجل بتحديد الوزارة المختصة بالجمعية وذلك بناءً على غاياتها وأهدافها المقدمة منها المؤسسين ، وثالثاً وضع الأسس الكفيلة بالنهوض بعمل الجمعيات على أساس من الوضوح وحرية العمل ودون انتقاص من حق الوزارات المختصة في التأكد من حسن أداء هذه الجمعيات وإيجاد صندوق بهدف تقديم الدعم لهذه الجمعيات.

القانون فرض مجموعة من القيود التي وردت على عمل هذه المؤسسات ومن خلال نصوص القانون التي تم إقرارها من قبل أعضاء مجلس النواب ومن قبل أعضاء مجلس الأعيان ، وكما قلت أن القانون الآن بمرحلته الثالثة التي هي ما قبل نشره بالجريدة الرسمية حتى يوضع موضع التنفيذ والتي هي تصديقه من قبل جلالة الملك ، ومعروف بالنص الدستوري أن أي قانون لا يجوز أن يصدر إلا إذا أقره مجلسا الأعيان والنواب وصدّق عليه جلالة الملك ، لكن فيما يتعلق بأي قانون خلال مدة ستة أشهر من رفعه إلى المقام السامي جلالة الملك إما أن يعيده مشروعاً برد هذا القانون ببيان الأسباب وإذا أعاده وثلثي أعضاء مجلسي النواب والأعيان أصروا على رأيهم يوضع موضع التنفيذ ، أو إذا لم يعاد خلال مدة الستة أشهر كما ورد في المادة 93 من الدستور خلال ستة شهور إذا لم يعاد أيضاً يوضع موضع التنفيذ كما ورد في الفقرة 4 من المادة 93 من الدستور. فيما يتعلق بمجلس النواب ، اسمحوا لي أن أقول ، مع كل الاحترام والتقدير ، فأنا انتقد نفسي قبل أن أنتقد أي من زملائي ، أن مشروع القانون مرر بشكل سريع ولم يعطى حقه من البحث والدراسة والاستماع إلى مختلف الآراء ووجهات النظر سواء من قبل الخبراء أو المختصين أو من قبل مؤسسات المجتمع المدني أو من قبل رجال القانون وغيرهم.



ليصدر قانون الجمعيات ولتكن

هناك قوى ضاغطة لتعديله مستقبلا

الدستور: هناك من يرى أن القانون يعتبر بمثابة قيد وجد للحد من عمل مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات إضافة إلى أنه يحد من الديمقراطية ، ما هو تعليقك على هذا الأمر؟

المعايطة: قانون رقم 33 لسنة 1966 كان أكثر ديمقراطية وأكثر تقدمية بالنسبة للقانون الحالي ، كان هناك توصية من 4 - 5 وزراء تنمية اجتماعية حتى يمر هذا القانون ولم يصدر ، واعتقد أن هذا التأخير هو الذي جعل لهذا القانون أن يمرر بسرعة من مجلس النواب.. بالنسبة للسؤال ، فكان هناك عدة لقاءات مع وزارة التنمية ، فكنا نحضر هذه اللقاءات وكان لنا آراء فيها ، في الأجندة الوطنية تم تحديد مسؤوليات الجمعيات فلماذا نريد قانون جديد للجمعيات أو لمؤسسات المجتمع المدني ، فهناك تغير في العالم وتغير في الأردن وتغير في أهداف هذه المؤسسات فعلينا أن ننظر إليها ، لذلك في الأجندة الوطنية كان هناك تأسيس بالنسبة لمسؤولياتها ، فهناك مسؤولية تنموية ومسؤولية قانونية ومسؤوليات تنفيذية يجب أن تكون موجودة في هذا القانون ، أيضاً قام بوضع توصيات من إحدى التوصيات كان بالنسبة للصندوق ، الصندوق يبقى موضع جدل ، فمن يأخذ هذه الأموال؟ ومن يدير هذه الأموال؟ وكيف نحصل على هذه الأموال؟ لأنه الآن في القانون الجديد هناك تحديد كبير لهذا التمويل ، كيف نحصل على التمويل؟ أين موافقة الوزارة؟ هذا بالنسبة للتمويل ، وهو مهم جداً الآن.

إذا الحكومة أرادت أن تدعم مؤسسات المجتمع المدني فمن يمولها؟ هناك الآن مفهوم جديد هو المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص ، ولكن كيف ندير هذه الأمور وكيف نحددها ، هذه نقطة ، والنقطة الثانية بالنسبة للوزارة ، الوزير المختص أخذ يتدخل في قضايا كثيرة من حل الجمعيات ومن حل الجمعية بدون مسبب أو أسباب معينة دون أن يظهرها ، فهناك قضايا كثيرة أصبح الوزير يتدخل فيها ، إذا نتطلع بالنسبة لمؤسسات مجتمع مدني يؤكد على بناء الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وهناك تعقيدات كبيرة ، ت على الأنشطة ، نحن بحاجة إلى تطوير مؤسسات المجتمع المدني وخاصة في المناطق التي بحاجة والتي تعاني من الفقر والبطالة ، هناك دور لمؤسسات المجتمع يجب أن يكون لها دور كبير ، لكن مع هذا القانون فقد فقدته ، برأيي أنه فليصدر قانون الجمعيات ويصير من خلال العمل عليها لكن أن يكون هناك قوى ضاغطة حتى تعمل على تعديل قانون الجمعيات حتى يتناسب مع دور مؤسسات المجتمع المدني.





علينا أن نأخذ بعين الاعتبار مصالح الوطن ومصالح الدولة العليا

الدستور: اتحاد الجمعيات الخيرية ما هو دوره في ظل القانون الجديد وكيف كان دوره في ضل القانون السابق؟

د. المشاقبة: لدي بداية تعقيبان صغيران ، أولاً الدستور الأردني كفل لأي إنسان أردني الإنضمام أو تشكيل الجمعيات حسب ما ورد في نص المادة 16 فقرة 2 ، لكن إعطاء هذا الحق ليس على إطلاقه ، لأنه كما ورد في الفقرة 3 ينظم القانون طريقة تأليف الجمعيات والأحزاب ومراقبة مواردها ، وبالتالي صحيح أن هناك حقا للمواطنين الأردنيين في الإنضمام للجمعيات وتشكيلها وتشكيل الأحزاب لكن لا بد من وجود قانون ينظم عمل الجمعيات ، فهنا جاء النص ليس على إطلاقه وبالتالي جاء دور الدولة في عمل قوانين تتعلق بتنظيم الأحزاب أو تنظيم مؤسسات المجتمع المدني او الجمعيات بشكل عام. في الجانب الآخر ، نحن مع وجود إطار مؤسسي ، لكن لا يمكن أن يكون هناك إطار مؤسسي دون وجود قانون ، لكن في نفس الوقت علينا أن نأخذ بعين الاعتبار مصالح الوطن ومصالح الدولة العليا ، الأردن كدولة تعيش في ظروف سياسية ، وفي منطقة غير مستقرة ، وهناك اختراقات وتدخلات خارجية في معظم مناحي الحياة ، ولا بد من الحفاظ على درجة معينة من الحرية مع درجة معينة من حماية مصالح الدولة بشكل عام ، أنا مع ضرورة وجود قانون ، لكن هذا القانون عليه أن لا يخرج أو أن لا يكون ضد مصالح الدولة العليا بشكل عام ، فعندما نتحدث عن وطن ، وعن دولة ذات طابع مؤسسي بها دستور وضرورة وجود القوانين فيها التي تنظم عمل مؤسسات المجتمع المدني وهي المؤسسات التطوعية ، الأهلية ، غير الربحية ، التي تسعى لتقديم الخدمة في مجال مجتمعي معين ، وأن تكون مستقلة استقلالاً تاماً عن الدولة ، لكن هذا لا يمنع من وجود إطار تنظيمي. فيما يتعلق بهذا القانون ، ممكن ان أقول بأن هناك بعض التطور أو بعض الأمور الإيجابية التي وردت في هذا القانون الجديد ، ولكن أعطي القانون عمل ثلاثة أنظمة ، والنظام يصدر عن مجلس الوزراء ، وبالتالي تم تفريغ بعض المضامين من خلال هذه الأنظمة ، فهناك نظام للسجل ، ونظام للصندوق وهناك نظام للاتحاد العام والاتحادات الفرعية ، فمن هنا لا بد من أن يصدر عن هذا القانون ثلاثة أنظمة تنظمها السلطة التنفيذية ، وممكن أن يقود هذا إلى عملية تقييد أو تقليص شيء ما من الصلاحيات المخولة من خلال هذا القانون.

فيما يتعلق بواقع الاتحاد العام للجمعيات الخيرية في ضوء هذا القانون يتطلب أن يكون هناك نظاماً جديداً يحدد المعالم الرئيسية المتعلقة بعمل الاتحاد العام أو الإتحادات الفرعية في المحافظات وآلية تشكيلها ..والإتحاد العام للجمعيات الخيرية ، هو كشخصية اعتبارية وتمثل إطار أهلي تطوعي ، وهو مؤسسة تنظم أو ينضوي تحتها اثني عشر اتحاداً فرعياً في مختلف محافظات المملكة ، وينضوي تحت هذه الإتحادات والاتحاد العام 1073 جمعية خيرية ، فالاتحاد العام هو مخصص للجمعيات الخيرية ، وقد أعطت الحكومات الأردنية المتعاقبة امتيازاً للإتحاد العام بإدارة ما يسمى باليانصيب الخيري الأردني ، واليانصيب الخيري الأردني هو المصدر الوحيد للدخل للإتحاد والذي من خلاله يتم الصرف بدعم سنوي للجمعيات الخيرية ، وبالتالي هناك أسس لتقييم عمل الجمعيات الخيرية في المملكة الأردنية الهاشمية وهذه الأسس يتم تعبئة استمارة من 16 صفحة لتقييم عمل الجمعيات حسب غاياتها وحسب نشاطاتها وحسب أهدافها ويحدد مبلغ من المال سنوياً يقدم إلى الجمعيات الخيرية ، ويراعى هنا أن الجمعيات صاحبة الاختصاص هي التي تأخذ الحجم الأكبر من الدعم السنوي الذي يقدم من قبل الاتحاد العام ، بالإضافة إلى أن الاتحاد العام يقوم بدور تأهيلي أو تدريبي يشرف على عقد الدورات في المحاسبة وفي إدارة الجمعيات الخيرية ويدعم مالياً هذه الدورات التي تعقد في مختلف محافظات المملكة كلما دعت الحاجة أو كلما طلبت الإتحادات الفرعية عقد دورات تدريبية أو تأهيلية للمنظمين تحت مظلة العمل الاجتماعي في المملكة.



مشكلتنا غياب التنسيق بين الهيئات

والمؤسسات الاجتماعية والعمل التطوعي

الدستور: صلاحيات الوزير أصبحت وفق القانون الجديد واسعة حتى أن البعض يرى أن الجمعيات لن تستطيع القيام بأعمالها إلا من خلال الوزير ، هل هذا يتناقض مع دور الجمعيات والمنظمات ومهامها في المجتمع؟

د. مامسر: إذا نظرنا إلى صلاحيات الوزير في القانون السابق فقد كان أوسع ، مثلاً الوزير كان يرسل أي موظف لأي جمعية ليتفش عليها على سجلاتها ومالياً وإدارياً فكان الوزير له مطلق الصلاحية في السابق ، أما حالياً فهذا ألغي.. المشكلة أن وزير التنمية الاجتماعية أصبح مهمته ومهمة موظفيه مهمة إدارية 90 بالمائة ، وكأنهم ليس لديهم عمل إلا أن يتابعوا ويراقبوا الجمعيات ، فهذا خطأ ، فأصلاً الموظفون عددهم قليل ، وبالتالي مهامهم زادت بالمراقبة ، فأستطيع القول أن بهذا القانون بدل من أن نفرغ الوزارة والوزير وموظفي الوزارة للإشراف على البرامج التنموية وثم تمكينه من القيام بالدعم ، الآن أصبح الصندوق الجهة الثالثة ، فالآن لدينا صندوق المعونة الوطنية وصندوق دعم الجمعيات ومراقب الشركات ، فما علاقة هذا بالذي صدر قبل حوالي 8 أشهر وهو لجنة هيئة التكافل ، فهيئة التكافل في نظامهم أقوى من هذا ، وبالتالي أخرج عن السؤال أن مشكلة وزارة التنمية الاجتماعية وكل وزارة كان لها ثلاث مشاكل ، المشكلة الأولى غياب التنسيق بين الهيئات والمؤسسات العاملة في حقل التنمية الاجتماعية والعمل التطوعي ..الخ ، فهناك 52 مؤسسة وهيئة في الأردن من وزارات وحكومات لها يد في العمل الاجتماعي ، وكل واحدة تعمل لوحدها ، كنت آمل أن يكون في هذا القانون هيئة تنسيقية عليا لتنسيق العمل والبرامج لأن مشكلتنا أنه في مكان واحد نجد 6 - 7 هيئات من مختلف الجهات تقدم نفس الخدمة. أيضاً من المشاكل الرئيسية لدينا هو قضية التمويل ، ضعف التمويل ، فكيف كان الاتحاد العام للجمعيات الخيرية فكان يقدم خدمات ، واليانصيب الذي هو مصدره الوحيد .. المشكلة الأخرى هو تعدد الصناديق التي تتعامل مع الدعم والقروض ، فلدينا 7 صناديق: صندوق المعونة الوطنية ، صندوق التنمية والتشغيل ، صندوق الزكاة ، صندوق الإقراض الزراعي ..الخ ، أنا جلست سنتين ونصف وحوالي سبع مرات اجتمعنا لتوحيد الصناديق وبالتالي أي قانون لا يعالج هذه المشاكل فالمشكلة أنه ليس لدينا مرجعية قانونية.

الخرابشة: كان هناك رؤيا أن تكون هنالك هيئة عليا مهتمة بالعمل التطوعي وبهيئات مؤسسات المجتمع المدني دون أن يكون هناك تعقيدات او تدخلات بالشكل الذي تجري فيه الأمور حالياً.





الشرط الأساسي للقانون تنظيم عمل الجمعيات دون قيود

الدستور: هناك من يقول أن نصوص مشروع القانون تتعارض مع المواثيق الدولية ، هل تؤيد مثل هذه المقولة؟

الخرابشة: قبل الذهاب إلى نصوص القانون ومواده ، أريد العودة إلى النقطة التي تحدث بها الأستاذ ، فصحيح أنه لا بد أن يكون هنالك إطار قانون ، لكن الإطار القانوني فقرة 3 قالت ينظم القانون طريقة تأليف الجمعيات ولم يقل يعقد أو يقيد ، وبالتالي نحن مع هذا التنظيم ، فقلنا أن الشرط الأساسي أن يكون القانون منظم لعمل الجمعيات وموجه لها دون أن تكون هنالك قيود. نحن نؤمن بأهمية القانون وضرورته ، فلا يوجد عمل بدون ضوابط وبدون إطار تشريعي ، لكننا قلنا الدستور يعطي هذا الحق ، نحن بقانوننا يفترض أن ننظم هذا الحق وكيفية ممارسته دون أن نضع قيود تقيده وتحد من حرية وحركة من يقوم أو يشرف عليه ، مع هذا كله نحن مع الإطار التنظيمي ومع أن يكون هنالك قانون ينظم عمل هذه الجمعيات ، لكن القانون الحالي يفرض على الجمعيات سيطرة حكومية وكأنها امتداد للحكومة ، وبالتالي يتعامل مع هذه الجمعيات دون أن يراعي خصوصيتها وبأن هذه الجمعيات هيئات أهلية ، فأنا أؤمن أحياناً بأهمية الشخص وأهمية الهيئة ، اقول بأنه جرى نقاش ولكن النقاش كما قلت لم يكن بالأهمية وبالتوسع الذي كان من المفترض أن يكون ،

هناك كثير من النصوص والمواد القانونية التي عليها تعليقات فالمادة 3 مثلاً من القانون تمنع أي جمعية من تبني أي أهداف سياسية تدخل ضمن أهداف الأحزاب السياسية ، هذه عبارة فضفاضة لا تخدم النشاطات الشرعية للجمعيات ، مع أننا مع الفصل بين النشاطات التنموية والاقتصادية والخيرية ، وبين العمل الحزبي والعمل السياسي ، لكن هذه العبارة فضفاضة وتسمح الحكومة بمنع المنظمات غير الحكومية بأن تعمل بقضايا حقوق الإنسان وبالحملات البيئية أو تقديم المساعدات أو غيرها ، على سبيل المثال ، نحن لا نريد لهذه الهيئات أن تتحول إلى منابر سياسية ، لكن لا نريد أيضاً أن نحد من نشاطاتها وقيامها بدورها وواجبها بحجة أنها تمارس أعمال سياسية ، أيضاً المواد من 4 - 8 تشير الى أن الحكومة أرادت الابقاء على سيطرتها الكاملة فيما يخص بتسجيل المنظمات التي تسجل جديدة ، وفيما يتعلق بالمنظمات القديمة ، مع أن القانون يتحدث الآن فقط عن التسجيل للمنظمات ، لكن الحكومة زادت سلطتها وقبضتها في تحديد الطريقة التي تتشكل فيها المنظمات غير الحكومية لأن مراقب السجل هذه المنظمات يتم تعيينه مباشرة من قبل مجلس الوزراء حسب نص المادة 4 وبالتالي هذا الموظف يرتبط مباشرة بمجلس الوزراء وسيكون موظف حكومي دون أن يكون هنالك دور لرأي مؤسسات المجتمع المدني والذي يمكنه بأن يراقب ويقوم بدوره كما تريده الحكومة ودون أن يعطي دور لهذه المؤسسات أو يأخذ بعين اعتباره خصوصية وطبيعة هذه المؤسسات التي تؤدي أدوار اجتماعي وأدوار تنموية وأدوار اقتصادية ، مع أننا مع التدخل لمنع الفساد والإنحراف بعمل هذه المؤسسات كونه حصل في بعض المؤسسات والتي لا زلنا نعاني من عملها فنحن كلنا ضده ، لكن إذا حصلت تجربة فاشلة لا يعني أن نقيس كل التجارب على هذه الطريقة وأن هذه التجربة الفاشلة وأنه إذا حصل انحراف أو فساد أن نتدخل نحن أيضاً بعمل هذه المنظمات ونعيق مسؤوليتها ونمنعها من أن تقوم بدورها ، وواجباتها وأن تحقق أهدافها.

فيما يتعلق بالشروط التي اشترطها القانون على الأعضاء أيضاً أورد أن لا يكون بارتكاب أي جريمة أو جنحة مخلة بالشرف ، فنحن مع أن يكون الشخص نظيف ومعروف ومشهود له بنزاهته ونظافته لكن لا يكون هذا سبب من الأسباب التي تستخدم كمعوق أمام بعض الكفاءات التي ممكن أن تقوم بدورها وبواجبها والتي يمكن أن تسهم بعمل هذه المؤسسات.

اسمحوا لي بأن أقول أنه في السابق كانت الوزارات من خلال هذه الجمعيات تقوم بدورها وواجبها ببساطة ، الآن أصبح هناك شيء من التعقيد وحلقات إضافية من خلال إشراف وزارة الداخلية ووزارة الثقافة ووزارة الأوقاف ووزارة العدل ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصحة ووزارة البيئة في عمل هذه الجمعيات وإيجاد شيء من التداخل ، وبالتالي أعتقد أنه أصبح هناك شيء من التداخل وشيء من التعقيد بعمل هذه الجمعيات ونصوص القانون أيضاً فرضت شيء من القيود والتعقيد التي تعيق عمل هذه المؤسسات ولا تمكنها من القياد بدورها ، مع أننا قلنا بأننا جميعاً متفقين على ضرورة تنظيم عمل هذه الجمعيات وتوجيهه بما يخدم المصلحة والهدف الذي وجدت من أجله.



الذين ينتقدون قانون الجميعات معهم

كل الحق لأنه يقيدنا ويقوم بتهريب الناس

الدستور: هل ترين أن القانون تضمن مزيداً من القيود على المنظمات النسائية؟

المعايطة: بما أن هذا القانون جديد فأعتقد أنه أقل تقدمية من القانون السابق ، فمثلما قال الدكتور مامسر "أنت متهم حتى تثبت براءتك" مع تراجع الحكومة من الدعم الاقتصادي ، فالآن مؤسسات المجتمع المدني هي رديفة للحكومة وعليها أن تقوم بهذا الدور ، فكيف يمكن أن تقوم بهذا الدور وكل هذه القيود مفروضة عليها. دعونا نتحدث عن التمويل ، فإذا تذكر الدكتور مامسر عندما كان وزيراً ، حينها قال بأن هناك أكثر من 600 مليون دينار تداولتها الجمعيات وكانت تتصرف بها ، أين هذه الأموال ، فهذه الأموال صرفت الآن ، فنحن نريد قانون ينظم عمل مؤسسات المجتمع المدني ، بالنسبة للتمويل فالجمعية القادرة على أن تعرف كيف تحصل على تمويل فهي التي تحصل على تمويل ، وباقي الجمعيات لا تحصل على شيء ، مثلاً الاتحاد النسائي الأردني العام يحصل على دعم محدد من الحكومة ، مع العلم بأن لدينا 12 فرع في المحافظات كيف يمكن أن نمولهم، فتصوروا أن الاتحاد لا يوجد له مقر دائم ، ولدينا حوالي 17 موظفة ، فكيف سنحرك مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات النسائية فلدينا الآن حوالي 125 جمعية نسائية في كل محافظات المملكة ، فأريدها أن تعمل على أساس تنموي فنريد عمل تنموي يكون رديفا للحكومة بمساعدة القطاع الخاص والجهات الحكومية حتى نتسطيع أن ننهض بهذا العمل فهناك بطالة وفقر ومشاكل اجتماعية لا حصر لها ، إذن علينا التمويل فهذا الصندوق بحاجة إلى نظام فيجب أن يكون هناك شيء محدد ومنظم حتى تستطيع مؤسسات المجتمع المدني أن تمول أنفسها. فأنا لا أريدها أن تعتمد على غيرها ، فأنا رئيسة جمعية في عمان أعتمد على نفسي ذاتياً ولا أحتاج إلى احد ، ففي جمعيتنا قمنا الآن بعمل مركز للكمبيوتر ومركز للخياطة ، لكن في المحافظات لا يستطيعوا القيام بمثل هذا العمل ، حتى لا يستطيعوا أن يقدموا مشروع مقترح لأي مؤسسة مانحة في الأردن ، ، إذن يجب أن يكون القانون قادر أن ينظم عمل الجمعيات الخيرية أو مؤسسات المجتمع المدني حتى تقوم بالدور الموكل له ، فهذا مهم جداً ، والتنسيق مهم ، والتدريب والتأهيل أيضاً مهم ، نحن بحاجة أيضاً إلى العمل التطوعي لكن لا يوجد لدينا عمل تطوعي ، الأمر الثاني الأولويات ، فالجهات المانحة مع الحكومة مع المؤسسات مختلفة الأولويات ، فيجب أن نرتب أنفسنا بالأولوليات حتى تستطيع كل جهة أن تنفذ أولوياتها ، فالعمل يكمل بعضه فيجب أن يكون هناك تنسيق ، فالأنشطة هي التي تحد ، لكن إذا أردت عمل نشاط فيجب أن أرسله قبل بشهرين إلى وزارة التنمية "مديرية التنمية" وبعدها يذهب للداخلية ومن الداخلية إلى المخابرات لحين أن يصلنا. فما أريد قوله أن هذه التعقيدات لن تفيد البلد بشيء ، والذين ينتقدون قانون الجميعات معهم كل الحق لأنه يقيدنا ويقوم بتهريب الناس ، فهناك عزوف عن العمل التطوعي فنحن نريد تشجيع الناس على العمل التطوعي.



وجدنا 85 بالمائة من الجمعيات الخيرية

فاعلة وتقوم بدور تنموي إيجابي

د. المشاقبة: أحدث تقييم قمنا به للجمعيات الخيرية وجد بحدود 85 بالمائة من الجمعيات الخيرية فاعلة وناشطة وتقوم بدور تنموي إيجابي في مختلف مناطق المملكة ، وهناك جمعيات أو مؤسسات مجتمع مدني أفضل من بعض المؤسسات الحكومية في دورها في عملية التمويل والتدريب ومحاربة الفقر والبطالة. فيما يتعلق بالجمعيات الخيرية عندما نقول أن 85 بالمائة هناك 15 بالمائة من الجمعيات إما مشيخة أو شخصانية أو عائلية فهناك اختلالات لمثل هذه الجمعيات ، لكن أقول بشكل عام أن نسبة عالية من الجمعيات الخيرية مثبتة موجودية على ساحة العمل التطوعي ، وهناك بعض الجمعيات ليست بحاجة لا لدعم الاتحاد ولا لدعم الوزارة ، لكن مشكلة العمل الاجتماعي أن الاختلالات في العمل الاجتماعي في الأردن من البدايات يوجد ارتباك واختلالات ، فعندما نتحدث عن مؤسسات مجتمع مدني او مؤسسات عمل خيري لها قانون خاص وفوق الوزارة وفوق كل المؤسسات لا أحد يستطيع أن يراقب أو يتابع فهم أحرار في استراتيجيتهم وفي خططهم وتمويلهم وهم الذين يأخذون كل التمويل أو المنح التي تأتي إلى وزارة التخطيط. لا بد من كل الجمعيات في الأردن أياً كانت أن تخضع لقانون واحد وهناك عدة قوانين تنظم عملها ولكن بعض المؤسسات تقول بأن قانون الجمعيات ليس لها علاقة به ولديهم قانونهم الخاص ، فما دامت تعمل في عمل الخير والعمل التنموي والعمل التطوعي أو الأهلي فهناك قانون شامل ومنظم لكل هذه الأعمال ، وهذا الاختلال الذي مرعليه أكثر من 40 سنة.

كنت وزير تنمية في حكومتين لمدة سنتين

ونصف ولم أجد تمويلا واحدا به شبهة

الدستور: من نقاط الخلاف تعريف الجمعية والتمويل الأجنبي ، ما هي الأضرار التي تلحق بالجمعيات نتيجة ذلك وهل نحن نؤيد التمويل الأجنبي الذي قد يفضي إلى عمليات مثل غسيل الأموال أو سيطرة جهات أجنبية من خلال هذا التمويل؟

د. مامسر: بكل شفافية ، وأنا كنت وزير تنمية في حكومتين ، فأعتقد أنني الوزير الوحيد الذي جلس سنتين ونصف ، فلم أجد تمويل واحد به شبهة ، وكنت أقول لهم بأنهم حتى إذا أحضروا مليون دينار فأحضروها ولكن أعطوني البرنامج. كانت المشكلة الرئيسية التي كنت أعاني منها وأنا وزير تنمية والتي لم أكن أستطيع مساعدتهم ، فمثلاً جمعية في عجلون ، جمعية زراعية تعاونية ، جاءتهم أجهزة بحدود مليون دينار ، وعليهم أن يدفعوا جمارك حوالي 300 ألف ، فمن أين يأتوا بهذا المبلغ؟، مؤسسة من المؤسسات جاءتهم فقط صحون من شركة مصانع ما قيمته 300 ألف ، ويجب أن يدفعوا جمارك 60 ألف دينار ، فالتمويل ، وقد قلتها في البداية ، هي كلمة حق يراد بها باطل ، الجمعيات الخيرية كانت نشطة وتعمل بجهد وكان هناك منظمات دولية تقدم الدعم الكامل ، وأنا شخصياً لم أجد شبهة حقيقية.. بينما جاءتنا معلومة أن مؤسسة من المؤسسات التي استثنيت بهذا القانون جاءتها ملابس ومواد بقيمة 300 ألف دينار فكانت الجمارك على هذه الملابس بقيمة 30 ألف ، وطلبت تشكيل لجنة ، ما أريد قوله أنه يجب أن لا نخاف من التمويل ، وجمعياتنا واعية وفيها 85 بالمائة فاعلة وناشطة ويعملوا بإخلاص وبجهد ، قد يخطئوا لأنهم ليسوا محترفين ، لكن لا يوجد لديهم سوء نية ، وفيهم صدق ، وبالتالي قفل الأبواب على التمويل الأجنبي خاصة الإسلامي ، هل تعلمون بأن جمعية إسلامية الآن في الأردن تكفل 17 ألف طفل يتيم ، فيجب أن لا نخاف ، لكن القيود التي وضعت تقوم بالتهجيج.



مداخلات

د. المشاقبة: ما أقوله بأنه لا خوف بما أن الرقابة موجودة. ومثلما تفضل الدكتور مامسر عن المؤسسة التي تكفل 17 ألف طفل يتيم ، فكان لها مركز واحد في عمان وأنا قمت بفتح 8 مراكز لها في 8 محافظات لأجل المراقبة.

د. مامسر: الآن يوجد 42 مؤسسة وجمعية نسميها إسلامية عربية أجنبية ، تصرف على ما أعتقد 20 مليون دينار ما أريد قوله هنا افترض بأن كل تمويل يأتي مشبوه وهذا غير صحيح ، وبالتالي أنا من أنصار أن نفتح الباب تحت مراقبة ومساءلة. بالمناسبة لا يجوز أن يكون في القانون عقوبات شخصية ، بل يجب أن تكون العقوبات في القانون الجزائي والعقوبات أي في القانون العام.

المعايطة: أمر آخر هو التقارير التي تصدر ، فحتى منظمات حقوق الإنسان أو الجمعيات التي تقوم بعمل التقارير ، فالتقارير تأتي وموجود بها ما يتم بالاجتماعات وكل شيء.

د. مامسر: لا توجد تقارير ، فأنا أتحدى إذا كان هناك جمعية من الجمعيات خرج منها تقرير لها في الخارج ، فجمعياتنا ملتزمة ، أنا ضد جمع التبرعات خارج الأردن ، فهذا استرزاق ، وكان به إساءة ، فهذا كان مشكلة من المشاكل ، لكن جمعية تعمل وبرنامجها ومشروعها معروف. الأمر الأخير في القانون الذي أنه لم يوجد الإعفاء من الضرائب والجمارك حتى ضريبة المبيعات. فيدفعوا كهرباء مثلهم مثل أي شركة أو مصنع ، والماء والهاتف أيضاً ، إذا القانون لم يعفي من الضرائب والرسوم والجمارك.

د. المشاقبة: هذا مطلب في كل الاجتماعات أنه لا بد من إعفاء الجمعيات الخيرية من ضريبة الجمارك ورسوم الكهرباء والماء والهاتف ، فلا يجب أن يعاملوا كأنهم محلات تجارية.

د. مامسر: مؤسسة المعوقين مثلاً من المؤسسات التي تدفع 3 آلاف دينار شهرياً ، الجهة الوحيدة المعفاه هي المساجد ، فأعتقد أنه يجب أن تكون الجمعيات مثل المساجد لأنها تقدم خدمات خيرية وتطوعية مع الرقابة.





القانون يمر الان في مراحله الدستورية ، وامامه ستة أشهر

الدستور: هل تعتقد ان القانون الحالي في مأزق؟.

د. المشاقبة: هو ليس مأزقا ، فهو الآن يمر في مراحله الدستورية ، وحسب ما تفضل الأستاذ الخرابشة حسب النص الدستوري بأن هناك ستة أشهر ، الآن لم تمر الستة أشهر بعد ، بل مر شهران فقط وبقي الآن أربعة أشهر ، إذا جلالة الملك لم يصادق عليه وأرجعه فيجب أن يبين الأسباب التي أرجعه من أجله ، فالنص واضح في المادة 93 فقرة 4.

الخرابشة: نص القانون انه على الجمعية أن تعلن في تقريرها السنوي عن أي منحة أو تبرعات حصلت عليها من أشخاص غير أردنيين ، وقد أضاف النواب: على أن تقيد الجمعية في سجلاتها المالية اسم المانح أو المتبرع.. لكن أنا مثلاً لا أريد أن يتم تسجيل اسمي ، فمثلاً آتي للاتحاد وأثق بالدكتور المشاقبة ويريد إعطاءه زكاة أمواله بدون ذكر اسمه. الفقرة ب تقول إذا رغبت الجمعية الحصول على أي تبرع أو منحة أو أي تمويل مهما كانت صورته من أشخاص غير أردنيين فيجب عليها تقديم طلب لأخذ موافقة الوزير المختص وفي حال عدم صدور قرار بشأن هذا الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ استلامه فيعتبر موافق عليه ، إذا حصلت الجمعية على أي تبرع أو منحة أو تمويل خلافاً لأحكام البند (1) من هذه الفقرة ، فإذا جاء شخص وأعطاني قبل أن أقوم بتبليغ الوزير ، فللوزير المختص اتخاذ الإجراءات بإعادة هذا التبرع أو المنحة أو التمويل إلى الجهة المانحة بتحويله إلى الصندوق بالإضافة إلى عقوبات أو تدابير أو إجراءات أخرى منصوص عليها في هذا القانون والتشريعات النافذة. الموضوع الآخر أن على الجمعية إيداع جميع أموالها لدى أحد البنوك العاملة في المملكة ولا تتمتع حساباتها بالسرية المصرفية.. لكن لماذا مع أن الجمعية بها مجلس إدارة واتحاد عام.







أي قيد نورده في القانون يجب أن يشعر أن هناك رقابة

الدستور: لكن هناك قضية مهمة وهي المدة الطويلة لرئيس الجمعية.

د. المشاقبة: تمت معالجتها على أساس أن رئاسة الجمعية لدورتين ، وشطبت عندما وصل مشروع القانون لمجلس النواب شطبوا المدة الزمنية للرئاسة ، فقد كان النص موجود على دورتين متتاليتين ، ولعضو الهيئة العامة أربع دورات.

د. مامسر: أنا أختلف في هذا مع الكثير ، فطالما أن الشخص يعمل بجد وجهد وأمانة ولا يوجد عليه أي مشاكل فلا مانع من استمراره لمدة طويل. جميع الذين طالت مدة عملهم ، وهذه أيضاً مشكلة الأندية الرياضية.

الخرابشة: أولاً أنت تتحدث عن عمل تطوعي اجتماعي اقتصادي له صبغة وناحية إنسانية ، فإذا كان هناك خلل أو انحراف أو فساد القانون هنا همش دور القضاء في كثير من القضايا ، فأنت أعطيت صلاحية للوزير أو للجهات التنفيذية على حساب القانون. المادة (15) الفقرة (ب) تقول: لا يجوز لأي شخص أن يكون رئيساً لهيئة إدارة الجمعية لمدة تزيد على دورتين متتاليتين إلا بموافقة الوزير المختص أو من يفوضه. أنا كنت مع هذا النص والسبب في ذلك أي قيد تورده يجب أن يشعر أن هناك رقابة ، ثانياً هناك أشخاص وجودهم ينمي عمل الهيئة التي يرأسها ، وممكن أن ترتبط به الهيئة شخصياً وإذا ذهب عنها ممكن أن تفقد الكثير من مقوماتها وقدرتها على العمل.



توفير اليات جديدة للدعم

وعدم وجود قيود وتأمين الاستقلالية

الدستور: طالب رئيس الوزراء بتقديم مقترحات للتعديلات المطلوبة ، ما هي أهم هذه التعديلات التي يجب الأخذ بها؟

د. مامسر: أن يكون هذا القانون قانون لكل من يعمل في مؤسسات المجتمع المدني دون استثناءات إلا الأحزاب السياسية ، الناحية الثانية أن يكون الأصل في القانون أن هؤلاء متطوعون ولا تكون هناك قيود وعقوبات لتهريًّب العاملين في العمل الاجتماعي ، ولا أعتقد أنه يجوز أن يكون في القانون عقوبات كما هي منصوص عليها ، فالعقوبات في قانون العقوبات ، الأمر الثاني أن يكون هذا القانون به مجلس تنسيقي أعلى لتنسيق العمل الاجتماعي ، ثالثاً إيجاد مصدر دخل للصندوق ، فإذا لم يوضع صندوق كصندوق الثقافة أو صندوق دعم الحركة الرياضية والشبابية وإذا لم يكن لها مصادر تمويل ثابتة من رسوم وغيرها فلن يكون به دخل ، مثلاً قانون دعم الرياضة والشباب يأتيه 7 - 10 ملايين دينار ، وقانون الثقافة أيضاً ، لكن لا أعتقد ان الثقافة أهم من عمل الخير ، فهذا الصندوق يجب أن يوضع فيه رسوم محددة على المشروب والدخان وأي مصدر ، بأن يكون له مصدر ثابت مثل البحث العلمي وغيرها ، فالآن كل موارد الصندوق لا تشكل مليون دينار في تقديري. الأمر الأخير أن ننفتح على التمويل العربي الإسلامي والأجنبي مع رقابة عامة ، وأن لا نخاف.

المعايطة: أولاً إيجاد التمويل المناسب لعمل المؤسسات التطوعية إن كان من داخل البلد من خلال الصندوق أو من خلال تمويل الدول المانحة ، فبدون تمويل لن تستطيع هذه المؤسسات أن تقوم بدورها. ثانياً إعطاء الصلاحيات. أيضاً أؤكد على الشفافية والرقابة من الجهات المختلفة لكن يجب أن يكون هناك تنسيق بين الجهات المختلفة لتحقيق الأهداف المرجوة.

الخرابشة: اسمحوا لي أن أقول بأننا بحاجة إلى مشروع قانون يقوم على فهم سليم وواضح بمقتضيات عمل هذه المؤسسات وكيفية تعزيز دورها وبنيانها وأيضاً مع توجيهها والإشراف عليها حتى يمكن لها أن تقوم بدورها بشكل فاعل ومؤثر بعيداً عن مبدأ التشكيك والتخوين وعدم الثقة المتبادلة بين الأجهزة المعنية وبين عمل هذه المؤسسات. ثانياً نحن أيضاً معنيين بأن يكون هنالك مشروع قانون يعزز مبدأ استقلالية عمل مؤسسات المجتمع المدني ولا يكرس فكرة تبعيتها للإدارات الرسمية إلا بالدور الإشرافي وبالدور التوجيهي لعمل هذه السلطة الرسمية. أيضاً فيما يتعلق بالإجراءات وشروط التسجيل والعضوية فيها والغموض الذي شابها فنحن بحاجة إلى إيضاح حقيقة هذه المواد وأن نستفيد من تجارب غيرنا في هذا المجال. أيضاً لا زال تسجيل الجمعيات وفق المشروع قائما على الموافقات المسبقة من الوزير ، مع أن هناك كثيرا من دول العالم أن هذه الجمعيات بما أنها تقوم بعمل تطوعي وعمل إنساني فبالتالي يجب أن تكون العلاقة بينها وبين الجهات الرسمية كما قلنا علاقة إشرافية توجيهية دون التدخل في شؤونها. أيضاً العقوبات التي يتضمنها مشروع القانون على مخالفة أحكامه متشددة ومنصبة على مخالفات تتعلق بالمال العام والإدارة.

أننا بحاجة إلى إعادة النظر إلى تعديل هذه النصوص بما يمكن من رفع القيود الكبيرة التي فرضت على الجمعيات فيما يتعلق بموضوع التمويل وموضوع الإدارة.

د. المشاقبة: برأيي اننا بحاجة إلى قانون يوازن بين مصالح الدولة وحاجة المجتمع ، مع الحفاظ على الحدود العامة للحريات بما يعزز الديمقراطية والمشاركة الاجتماعية والمشاركة السياسية في القرارات المتعلقة بالتنمية الاجتماعية بشكل عام. أيضاً ضرورة وجود قانون شمولي ، لا تستثنى منه أية هيئة أو أية مؤسسة تعمل في العمل التنموي إن كانت تطوعية أو أهلية في المملكة ، وهذا يعني أن تكون هناك مرجعية قانونية واحدة لا أن تتعدد المرجعيات القانونية للمؤسسات العاملة في مجال مؤسسات المجتمع المدني.

التاريخ : 21-09-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش