الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لافروف وكيري يبديان تفاؤلا بشأن تنفيذ وقت إطلاق النار بسوريا

تم نشره في الثلاثاء 29 شباط / فبراير 2000. 02:00 مـساءً

  عواصم - أفادت وكالات أنباء روسية أمس بأن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأمريكي جون كيري أبديا تفاؤلهما بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا. وقال لافروف لكيري في اتصال هاتفي إن من المهم ضمان مشاركة قطاع واسع من الجماعات المعارضة في المحادثات بشأن سوريا. ويشمل ذلك أكراد سوريا.
إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام سورية أن 14 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب العشرات أمس حينما قصف إرهابيون بالمورتر والصواريخ سوقا مزدحمة في حي سكني في مدينة حلب بشمال سوريا. وقال تلفزيون الإخبارية الحكومي في خبر مستعجل إن قذائف مورتر أطلقت من أجزاء يسيطر عليها معارضون مسلحون في مدينة حلب وسقطت في منطقة الشيخ مقصود. وهذا الجزء من المدينة تقطنه أغلبية كردية وكان على مدى أسابيع جبهة معارك وقعت بين ميليشيات وحدات حماية الشعب الكردية والمعارضين الذين يسيطرون على أجزاء كبيرة من الجزء الشرقي للمدينة. وأذاعت الوكالة العربية السورية للأنباء هذا النبأ ولكن دونما تفاصيل.
من جانبه، أكد مركز التنسيق الروسي في قاعدة حميميم أن إرهابيي تنظيم «داعش» المتواجدين في تركيا يستعدون لشن هجوم على مدينة القامشلي السورية ذات الأغلبية الكردية. وذكر رئيس المركز الروسي، سيرغي كورالينكو أن مسلحي «داعش» يتمركزون حاليا بالقرب من بلدة نصيبين التركية التي تبعد 1,5 كم عن الحدود السورية ويستعدون لشن هجوم على مدينة القامشلي. وأضاف كورالينكو أن مسلحي «جبهة النصرة» قاموا بقصف مناطق تركية لأغراض استفزازية، موضحا أن التنظيم أطلق مرارا قذائف هاون على الأراضي التركية لاستفزاز الجيش التركي، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى تعطيل عملية السلام، على حد قوله.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن وقف إطلاق النار في سوريا انتهك 15 مرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. جاء ذلك في بيان وضع على موقع الوزارة على الإنترنت.
وقتل 18 عنصرا من «جبهة النصرة» في اشتباكات مع الجيش السوري في ريف إدلب أمس، وأغار الطيران السوري على مقرات «داعش» في ريفي حمص ودير الزور. ونقلت «سانا» عن مصدر عسكري أن وحدة من الجيش «دمرت مقرات لتنظيم جبهة النصرة وقضت على 11 إرهابيا في بلدة أبو الضهور جنوب شرق مدينة إدلب»، وأضاف المصدر أنه قتل «7 إرهابيين من تنظيم جبهة النصرة» خلال عملية لوحدة من الجيش «على أوكارهم في محيط بلدة جرجناز» شرق  معرة النعمان.
إلى ذلك أفادت مصادر أهلية «بمقتل إرهابيين مما يسمى فيلق الشام جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارة دفع رباعي مزودة برشاش كانت تقلهم في بلدة أطمة» المحاذية للحدود التركية. وتابع المصدر أن وحدات من الجيش وجهت رمايات نارية مكثفة على تجمع آليات لإرهابيي تنظيم «داعش» في قريتي حمادي عمر والشيخ هلال أسفرت عن «تدمير 3 آليات محملة بإرهابيين من التنظيم وأسلحة وذخيرة»، وذلك بعد يوم من إحباط الجيش محاولة «داعش» قطع طريق خناصر أثريا قرب قرية الشيخ هلال.
على صعيد متصل أفاد مصدر عسكري أن سلاح الجو السوري دمر آليات ومقرات لإرهابيي «داعش» في محيط مهين والمريعية والبغيلية بريفي حمص ودير الزور. من جانب آخر أفاد نشطاء معارضون أن داعش استعاد السيطرة على معبر التنف الحدودي، بعد ساعات من سيطرة فصائل معارضة من ريف حمص الجنوبي الشرقي والقلمون الشرقي وجيش سوريا الجديد عليه.
إلى ذلك، تتناقل مواقع عديدة أنباء عن اشتباكات عنيفة بين أبناء مدينة الرقة السورية ومسلحي «داعش» في المدينة، تزامنا مع انشقاق كبير في صفوف التنظيم. وحسب مصدر محلي من مدينة الرقة، المعقل الرئيسي لتنظيم «داعش» في سوريا، قام نحو مئتي عنصر بانشقاق عن التنظيم خلال اليومين الماضيين.
ونقلت مواقع معارضة عن الناشط السوري عمار حسن من مدينة غازي عنتاب التركية أن انشقاقات داخل داعش حدثت نتيجة لخلافات في صفوفه، وأدت إلى اشتباكات مسلحة ومقتل العشرات. وأكد مصدر لم يذكر اسمه من الرقة أن القيادي في تنظيم «داعش» أبو علي التونسي قتل مع عدد من مرافقيه جراء هذه الاشتباكات. وأفادت مصادر أخرى عن وقوع اشتباكات عنيفة بين مسلحي «داعش» وعدد من أبناء الرقة داخل المدينة، مشيرة إلى سقوط قتلى من التنظيم، ما دفعه لتكثيف الحواجز أمام مرآب البلدية ودوار الدله وفندق التاج، كما أفادت مصادر أهلية، عن إعلان «داعش» النفير وتوافد مسلحيه من الريف إلى المدينة.
ويسعى «داعش» لبناء جيل جديد من مجندي الخلافة من خلال تلقينهم مفاهيم دينية تحث على الكراهية. وقد كشف لقاء مع مجندين سابقين لم يتجاوزا الـ10 سنوات مدى وحشية العمل الذي يجبرونهما عليه. «يجب علينا انتزاعه من الرقبة بقوة وحزم، ثم وضع الرأس فوق الظهر».. «يجب أن تتم العملية بهذا الشكل»، هكذا يصف سالم ابن الـ10 ربيعا كيفية تنفيذه لعقاب الإعدام بسرعة مذهلة دون تردد، وفي عينيه البنيتين بريق لامع يفصح عن توقعات بأن يكون عمله موضع ترحيب وشكر» .. هذه العبارات صاحبت تقريرا أعدته صحيفة «ليجد» الفرنسية. وتقول الصحيفة إن «4 أشهر مرت على سالم منذ تركه معسكر «داعش» الإرهابي صحبة شقيقه الأصغر هاليت ذي الـ8 سنوات ليعودا إلى تركيا بعد أن عاشا أياما قاسية في كل من سوريا والعراق.. كل يوم يمر على سالم يحس وكأن ماعايشه كان بالأمس دون أن تستطيع الأيام أن تشفي الجرح العميق الذي أصاب طفولته لترافقه الندبة حاضرا ومستقبلا... كانت مجرد لعبة، فلم يفهم سالم لليوم معنى ما كان يقوم به.. السكين كانت عبارة عن قشة في يده وضعها مدربوه من «الدواعش» كما وضعوها في أيادي الآلاف من أمثاله بحجة بناء «جيل الخلافة» من «المجاهدين» الذين سيساعدون «داعش» على الاستمرار وسيضمنون مستقبله».
وفي حديث لسالم وشقيقه نقلته الصحيفة، كشفا جدول حياتهما اليومي في مخيمات «داعش» صحبة 150 آخرين من القاصرين الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و15 عاما. أطفال عزلوا تماما عن المجتمع لمدة 10 أسابيع، استفاقوا خلالها يوميا على الساعة الثامنة صباحا ليفطروا ثم يقوموا بتدريبات شاقة من أجل اللياقة البدنية والركض المكثف، تليها تدريبات على استخدام الأسلحة والتصويب بالمسدسات والبنادق.
بعد الغداء يحين درس «الحزام الناسف» أهم دروس التنظيم، وكيفية إعدام الأشخاص بالسكين ليتأصل القتل في عروقهم ويصبح أمرا بديهيا لا يثير فيهم أي مشاعر، غير الكراهية الدينية. هكذا تحرص «داعش» على تجنيد الأطفال للمساعدة في حماية مستقبلها، كما يجري تدريب العديد كجواسيس وواعظين ومنفذي إعدام وجنود لقذف القنابل وانتحاريين.
ويرى محللون أن تركيز التنظيم على تلقين الأطفال منهج تعليم قائم على التطرف يعود لرغبته الشديدة في إرضاع هؤلاء دماء القتل والغدر في هذه السن المبكرة، توفيرا للوقت والجهد. وأفادت أول دراسة عن استغلال «داعش» واعتدائه على الأطفال كوسيلة لضمان مستقبله بأن المقاتلين الحاليين يرون الأطفال المجندين أكثر نقاء منهم أنفسهم، فالأطفال لم يذوقوا بعد شيئا من طعم الحياة العلمانية المدنية.
وجاء في التقرير الذي كان خلاصة دراسة باحثين من مركز أبحاث كويليام لمكافحة التطرف في لندن حول طريقة «داعش» لتجنيد الأطفال وتدريبهم على الجهاد، أن «هؤلاء الأطفال جرى تحصينهم من مغريات الحياة ما يجعلهم أقوى من المقاتلين الحاليين لأن لديهم فهما قويا للإسلام منذ الصغر ومن المناهج الدراسية ويعتبرون مجاهدين أشد فتكا، حيث يتم تدريبهم على العنف في سن مبكرة». واستخدم التنظيم الأطفال في الدعاية على نطاق واسع بين آب من العام الماضي و شباط هذا العام، ورصد الباحثون 254 حدثا أو بيانا ظهر فيها الأطفال للمساعدة في ترك انطباع قيام «داعش» ببناء «دولة».
كما تم الاعتماد على الأطفال في محاولة لتطبيع الوحشية، فضلا عن تشجيعهم على لعب الكرة بالرؤوس المقطوعة. وأظهرت دعاية في الأشهر الستة الماضية 12 من الأطفال القتلة، كما كشف فيديو في الآونة الأخيرة عن صبي بريطاني عمره 4 سنوات يقوم بتفجير سيارة ملغومة، ما يسفر عن مقتل 4 «جواسيس» محاصرين في السيارة. ويأمل معدو التقرير، في تقديم نظرة نقدية لمحنة هؤلاء الأطفال تساعد واضعي السياسات ووكالات حماية الأطفال والحكومات والمنظمات والمعنيين في الاسراع بإنهاء الصراع في العراق وسوريا.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش