الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سراج الدين : العالم على أعتاب «تفرقة معرفية»

تم نشره في الجمعة 17 تشرين الأول / أكتوبر 2008. 03:00 مـساءً
سراج الدين : العالم على أعتاب «تفرقة معرفية»

 

عمان - الدستور

استضاف منتدى عبدالحميد شومان الثقافي الثلاثاء الماضي الخبير في حقل التكنولوجيا والتنمية ، ومدير مكتبة الإسكندرية ، الدكتور إسماعيل سراج الدين ، في محاضرة حول آفاق البحث العلمي في الوقت الراهن.

وبين الدكتور سراج الدين في مستهل محاضرته ، أنه اختار هذا الموضوع لشعوره بأن الأمة العربية على أعتاب خطر داهم نتيجة تخلفها عن مرحلة معرفية عالمية دقيقة لم يعرف لها التاريخ مثيلاً ، موضحاً أن العالم يعيش راهناً ما يسمى بالثورة العالمية الثالثة ، المتمثلة بالثورة المعرفية ، والتي لا مناص فيها غير الاعتماد على العلم والتكنولوجيا والإبداع كمنظومة واحدة ، والتي تغذيها روافد ثلاثة ، هي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، والبيولوجيا والعلوم الحيوية الحديثة ، فضلاً عن ما يسمه بـ"النانو تكنولوجي".

وأضاف بأن الثورة العالمية الأولى تمثلت بالثورة الزراعية التي سمحت بتوطين البشر وتأسيس الحضارات ، وتلتها الثورة العالمية الثانية ، متمثلة بالثورة الصناعية ، والتي غيرت من منظومة الإنتاج وعلاقات البشر بعضهم ببعض. أما الثورة الثالثة والمسماة بالثورة المعرفية فنقلت مصادر الثروة من العملية الإنتاجية إلى العملية العقلية والذهنية ، ومن ثم فقد أصبحت الملكية الفكرية هي العامل الأساس ، الأمر الذي ترتب عليه حدوث طفرة في وسائل الإنتاج العالمي ، ونحن نعيش اليوم مرحلة نهاية البداية لهذه الثورة التي لم تنته تماماً بعد ، حيث نجد أن هناك فروعاً جديدة لم نكن نعرف عنها شيئاً قد بدأت بالظهور ، والتي تراكم كما معرفياً كبيراً يتضاعف كل 13 شهراً ، إضافة إلى السرعة التي تتحول فيها المعلومات إلى تكنولوجيا تطبيقية .

وتطرق الدكتور سراج الدين إلى مبلغ الهوة القائمة بين نحو ملياري إنسان يعيشون ضروب التخلف والتراجع والفقر ، وبين مليار آخر يواصل انطلاقه السريع إلى الأمام ، وكذلك بين نحو مليار ونصف المليار إنسان يتقوقعون في موقع وسط بين الطرفين ، ونجد بأن هناك محاولات لاستعمال العلم لحل هذه المشاكل ، على غرار ما فعله"بيل غيتس"حين اختار أن يتجه صوب الأعمال الخيرية التي تفيد البشرية ، ولو قارنا بين الدول الغنية والفقيرة ، فسنجد بأن دخل الفرد في الأولى يصل إلى نحو 40 ضعف نظيره في الدول الفقيرة. كما أن الاستثمار في البحث العلمي يشهد فجوة واسعة بين الطرفين ، إذ يصل إلى نحو 220 ضعفاً. ولو استمرت هذه الهوة بالتعاظم فسيحدث ما أسميه بـ"التفرقة المعرفية"، وليس التفرقة العنصرية ، فالمستقبل الآن ينتظر منا أن نغير هذه الصورة القاتمة التي تلتصق بنا إلى صورة أكثر إشراقاً.

وتحدث المحاضر حول العلاقة ما بين العلم والتكنولوجيا وبين الإبداع ، مؤكداً بأنه من الصعب على أي شعب في العالم أن يتصور بأن مستقبله سيظل قائماً على استهلاك التكنولوجيا إن لم يكن منتجاً للمعلومات ، وهذا يقتضي إعادة النظر في أنظمتنا التعليمية ، بما يتيح لنا الإطلال على الإبداعات الجديدة بطريقة منظمة ، وتحويلها إلى تكنولوجيا تطبيقية ، علماً أن براءات الاختراع هي أحد المعايير التي توضح هذه المعنى ، وللأسف فإن صورة عالمنا العربي قاتمة في هذا المجال حيث لا يزيد حجم مساهمتنا عن 5 % من 2 % لدول العالم النامي كله ، مقابل 98 % للعالم الصناعي.

التاريخ : 17-10-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش