الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عيد الأم هو عيد للجدة «التيتة» ست الكل

تم نشره في الجمعة 21 آذار / مارس 2008. 02:00 مـساءً
عيد الأم هو عيد للجدة «التيتة» ست الكل

 

 
عمان ـ بترا ـ وفاء مطالقة

كلما تكلم احد عن عيد الام انزوت جانبا ، كلما استمعت الى اغنية للام ابتعدت وبكت ، لم تحاول ان تشارك في اي نشاط مدرسي بمناسبة عيد الام ، وتبكي ، الى ان تنبهت المعلمة لها وسألتها عن سبب ابتعادها عن ممارسة اي نشاط خاص بعيد الام من مسرحيات واغان وتحضير هدايا من صنع الفتيات ، اجابت الفتاة ، ماتت امي منذ فترة ، فلمن سأغني ولمن سأصنع هدية بهذا العيد.

تقول معلمة التربية الفنية كفاية عريقات ، انها لاحظت انزواء تلك الفتاة جانبا كلما تحدثنا عن عيد الام وانها دائما كانت تشيح بوجهها بعيدا ربما لاخفاء دموعها ، فتحدثت اليها واستمعت منها وهي تتحدث عن امها ، وتوصلنا سويا الى اهمية ان نصنع هدية للجدة التي انجبت الامهات والاباء ونوجه لهن التحية ونقول كل عام وانتن بخير. وتضيف لوكالة الانباء الاردنية بالفعل لاقت فكرة الاحتفال بالجدة قبولا لدى الطالبات ، على اعتبار انه يتم كل عام الاحتفال بالام دون الاشارة الى الجدة وهي ايضا ام خاصة لمن فقدوا امهاتهم.

ونصحت تلك الطالبة ان تقرأ لوالدتها ايات من القران الكريم لتكون اجمل هدية لامها ، وطلبت منها ان تصنع هدية لجدتها وقالت انه عيد اي ام والجدة هي ام عظيمة يجب تكريمها كما الام.

دعاء طالبة في الصف السابع الاساسي ، جمعت بعضا من نوى حبات الزيتون ، وشكلت منها سبحة ستهديها الى جدتها التي تعرف انها تحب شجرة الزيتون ، وعلى الرغم من صعوبة العمل الذي يتطلّب صبرا وتأنيا الا انها كانت تبتسم كلما نجحت في ضم النوى الى بعضه في خيط ، الى ان اصبح عددها ثلاثا وثلاثين حبة.

تقول دعاء فكرت بهدية مختلفة لجدتي وصادف ان طلبت معلمة التربية المهنية في صفي ان نصنع شيئا مميزا بحبات الزيتون فكانت الفكرة صنع تلك السبحة ووجدت ان هذه الهدية ستكون الانسب لجدتي خاصة وان هذه الحبات من الزيتون هي بالاصل من شجر زرعته جدتي بيديها منذ نحو عشر سنوات.

تمارا في الصف الخامس الاساسي ، بدأت التحضير لعيد الام ـ الجدة ـ منذ اسبوعين تقريبا حيث قامت بالتطريز على قطعة قماش "ايتامين" كما تحب "التيتة" التي علمتها التطريز اصلا وقالت: "تيتة" هي التي علمتني التطريز وساهديها هذه القطعة لتضعها امامها على الطاولة بعد ان كتبت عليها "عيد سعيد يا تيتة يا ست الكل".

لارا في الصف السادس الاساسي صنعت لجدتها "شالا اسود" ووضعت على اطرافه قطعا معدنية ، تقول مهما عملنا للجدة فنحن مقصرون ، هي دوما تستقبلنا بكل ازعاجنا لها ، لا تقول شيئا ابدا ، تصنع لنا الذ الاشياء التي نطلبها دائما.

رغد في الصف الخامس الاساسي صنعت صندوقا لـ "ادوات الخياطة والمجوهرات الصقت عليه عبارة "تيتة ست الحبايب" وتقول "الله يخليلنا التيتة لاننا نحبها كثيرا وساقول لها في عيد الام : شكرا لانك انجبت والدي الذي نحبه ويحبنا كثيرا".

اما سالي ـ الصف السادس الاساسي ـ التي صنعت اطارا للصور وضعت فيه صورة جميلة لجدتها فتقول "ان جداتنا تعبن كثيرا اذ ان الظروف كانت صعبة كما يقلن لنا وتعبن ايضا لانهن قمن بتربية جيل الاباء والامهات وجيلنا نحن.

جنان صنعت سلة من الزهور كتبت عليها "عيد سعيد يا تيتة" تقول صنعت سلة مليئة بالورود الذي تحبه جدتي لتضعها في المطبخ وتراها كلما دخلت اليه وتتذكرنا.

عنود صنعت حافظة للخبز من الفخار المغطى بالخيش وضعت بداخله رسالة لجدتها قالت فيها: "كل يوم وكل لحظة تمر يزداد صغر حجمي امام حبك وعطائك ، اوقات مرت وانا ابحث عن السعادة لكنني ادركت ان لا شيء يضاهي لحظة ارتمي فيها بحضنك ، لقد كرست حياتك من اجل سعادة والدي فالحمد لله على وجودك ، وكل عام وانت بخير يا احلى تيتة".

Date : 21-03-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش