الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متى نسترد الكرامة الكبرى؟

تم نشره في الخميس 20 آذار / مارس 2008. 02:00 مـساءً
متى نسترد الكرامة الكبرى؟ دراسة وتحقيق: عارف مجري العتيبي

 

الموقف العام

في يونيو عام 1936 اعلن «بن جوريون» وهو مؤسس دولة اسرائيل إصراره على ان السلام مع العرب هو مجرد وسيلة لتحقيق الغاية التي هي التحقيق لدولة اسرائيل (الراية الاسرائيلية التي يشير خطّاها الاعلى والاسفل الى الفرات والنيل ، وبينهما نجمة داود اليهودية) والتي تثبت هذه المخططات ، بالاضافة الى وصول الوف الجنود الاسرائيليين مع كلاب حراستهم ، والشركات الامنية الصهيونية الى العراق تحت انظار ومسامع كل العرب والمسلمين فوق الارض التي لم تعد تتحمل وجودهم على سطحها الواسع ، من اجل إبادة كل من يقول نحن.. عرب.

هنا يبرز دور الصهيونية العالمية في تحقيق حلم اليهود في وطن قومي مصطنع يجمع شتاتهم ، بعد الفشل في اقامة هذه الدولة في احدى الولايات الاميركية ، او في موقع دولة اخرى.. في افريقيا.

اخذ الصهاينة بتنفيذ مقررات مؤتمرات «هرتزل» الاولى في بازل عام 1898 وفي مقدمتها اقامة الدولة اليهودية على الارض التي تمتد من الفرات شرقاً وحتى النيل غرباً وفي مقدمتها اقامة الدولة اليهودية في فلسطين كلها وفي شرق الاردن ، ومن ثم التقدم الى مناطق اخرى بمعونة دول تناصب العرب والمسلمين العداء ، مثل تركيا التي باعت فلسطين سلفاً مقابل تسديد ديونها الكبيرة وحاجتها الى المال في ذلك الوقت. تركيا التي يحكمها المجلس العسكري الذي غالبية ضباطه من اليهود الذين يسيطرون على السياسة الخارجية والعلاقات التجارية والصناعية والعسكرية وحتى الان مع اسرائيل والهند عدوة الاسلام والمسلمين.

مسيرة الاحتلال والتوسع

بعد صدور وعد بلفور لم يكن عدد اليهود يزيد على ستة وخمسين الف نسمة ، مقابل ستماية الف نسمة من السكان العرب ، اي أقل من 10%.

اخذت المنظومة الصهيونية بتنفيذ مخططاتها الاستعمارية على النسق التالي:

أ - غزو السياسة والثقافة والاعلام والتعليم والمجتمع فكريا بواسطة الطابور الخامس والعملاء ، من اجل هيمنة وسيطرة الصهيونية على مقدرات وقدرات الشعوب لتبقى ضعيفة امام نمو دولة الغدر التي زرعت على الارض العربية (اسرائيل).

ب - العمل على نسف الدين وقيمه للقضاء على المبدأ القائل: ربا وروحاً وتبديل هذا المعتقد ، بالارقام الحسابية ، والحاجات المادية ، مما حدا بالكثيرين من ضعاف النفوس الانذال الى اعتناق هذا الهدف الشيطاني اللئيم.

جـ - زرع العملاء وتجنيد الجواسيس ، لنشر الفوضى وازمة الثقة ، وانشاء تنظيمات مشبوهة وعميلة تحت ستر العمل الاجتماعي.. مثل الماسونية المعروفة ، وغيرها من رفيقاتها ، حيث ينظم اليها عادة: المرتزقة والعملاء والجواسيس الذين يفتقرون الى الشهامة والانتماء للشعب والامة.

د - دعم صناعة الاسلحة والذخائر والمتفجرات بغية استنزاف قدرات الشعوب ، وذلك بافتعال الازمات ، والحروب الحدودية والاهلية.

هـ - زرع العثرات والتحديات وزيادة اعداد السجون المحلية والدولية للقضاء على كل تجمع او تنظيم لا يخدم مصالحها ومصالح بريطانيا وامريكا ، والصهيونية العالمية ، كما فعلت سابقاً مع شريكيها في وضع السدود امام الاتحاد الاوروبي والذي فشلت فيه.

و - المشاركة في القضاء بالتالي على الاسلام والديانات المسيحية الاخرى ، التي لا تتوافق شعائرها معها ، وقد احتضنت بعض المرتزقة المأجورين للقيام بأعمال مشينة ودامية ضد المواطنين في بعض الدول المجاورة مثل العراق ولبنان تحت حجج طائفية واهية.

ز - المشاركة في عمليات العولمة والعالم الجديد ، الذي هو نسخة مطورة عن الاستعمار القديم ضمن لعبة الامم التي تشرف عليها الصهيونية واللوبي اليهودي.

لتحقيق كل هذه الاهداف والمخططات أسست الصهيونية وبادارة اسرائيل ، منظومة ارهابية اخذت اسم (الموساد) والتي لها القدرة على استهداف قوات ومصالح اميركية ودولية ، وقد تمكنت «الموساد» من اختراق الاجهزة الامنية الخارجية بتعاون الخونة والعملاء من دول الشرق الاوسط وافريقيا والدول العربية في آسيا وافريقيا ، كما افلحت في اختراق تركيا ، والهند وماليزيا واندونيسيا وبعض دول اميركا الجنوبية.

عمليات تمت والبقية

أ - في الحادي عشر من ايلول من عام 2001 اضافت الصهيونية جريمة اخرى الى جرائمها ضد حقوق الانسان ، حيث قامت بواسطة أعوانها بتدمير المركز التجاري العالمي في «نيويورك» بعد ان أخلت البناية الكبرى من اليهود ، والذهب والالماس ، الموجود فيها ، وكان عدد اليهود الذين يعملون داخل هذا المركز ما يزيد على خمسة الاف شخص ، وعند ازالة الانقاض بعد جهد كبير لم يجدوا الا يهوديا واحدا ، وقد لا يكون يهوديا ايضا ، كما ان الشركات الصهيونية التجارية قد باعت أسهمها المالية والتجارية قبل اسبوعين من الانفجار.

كان تصريح الرئيس الاميركي (بوش) وهو عميل الصهيونية بالوراثة مثل والده «جورج بوش» الاول قد كشف عن نوايا الصهيونية الخبيثة حين قال بعد هذا الانفجار: «ان العملية هي حرب صينية ، وهذا لم يأت من فراع ، ومن فم رئيس أقوى دولة صنعها العملاء والاتباع في العالم ، وهي اميركا الاستعمارية دولة شذاذ الافاق وتعدد العناصر والالوان.

ب - من انجازات هذا اللوبي الدولي: السيطرة على كافة وسائل الاعلام واسعة الانتشار وتوجيهها لخدمة الاطماع الصهيونية ، والكيان الاسرائيلي ، واقامة العلاقة المجدية مع مراكز النفوذ ، والمفكرين ، ورجال الصحافة والسياسة والاقتصاد.

جـ - تمكن هذا الاخطبوط المدمر من العمل على نشر الفساد بكافة الوسائل التي تؤدي في النهاية الى مجتمعات منحلة ورخيصة ، وسلطات وصولية ، تنتشر فيها نواد ومواخير مدمرة للمبادىء والاخلاق والدين ، وتستطيع من خلالها التحكم بسلوك افراد هذه المجتمعات.

د - تمكن ايضا هذا اللوبي من استخدام طرق العنف وتدمير البيوت وقتل العائلات بشكل جماعي امام أعين العرب والمسلمين رغم ان من يسمونهم بالارهابيين لم يقتلوا الا ابناء دينهم الذين يحملون نفس هوياتهم ، وبالآلاف امام أعين اليهود والاميركان.. وافغانستان والعراق بعض الادلة القاطعة.

هـ - نجح هذا التنظيم الصهيوني في تبادل المصالح المشتركة مع الوصوليين ، والانتهازيين ، لتحقيق آمالهم في الوصول للسلطة ، والتي من خلالها يستطيعون التحكم بالاخرين من خلال السلطة التي لها دور كبير في التراجع الاقتصادي والزراعي والصناعي.. وحتى الاجتماعي ، وذلك بنشر افكار الضلال والفساد والانحلال بواسطة كافة وسائل الاعلام من صحافة وسينما وكتب ومجلات بالاضافة الى اثارة النعرات الاقليمية والعنصرية.. والطائفية.

الخلاصة

المواقف والوسائل والنتائج معروفة للجميع ، والذين يعلمون ان هناك تجمعات عربية كثيرة وكبيرة في مختلف انحاء العالم ومنهم العلماء والحكماء ، ورجال اقتصاد وسياسة مما يجعل منهم اداة ضغط قوية على مجريات الامور ، وتحديد حركات التيارات المعادية ، واحباط نواياها.

لماذا لا يسألون أنفسهم: ماذا فعلوا طيلة هذه السنوات للقضايا العربية وفي طليعتها القضية الفلسطينية بمقابل ما صنعته الجاليات اليهودية في نفس أماكنهم؟

هناك ايضا سفارات عربية مختلفة في كافة انحاء العالم ، ويمكن من خلالها وبالتعاون مع الجامعة العربية من القيام بتحركات قومية منتمية ، وخلق نهضة اعلامية كبيرة ورائعة ، بالاضافة الى القيام بحملة جماعية بناءة ، يكون الهدف منها سد الطريق على مطامع الصهيونية والكيان الاسرائيلي الشاذ.

التاريخ : 20-03-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش