الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«العمل الاسلامي» : التعليم العالي والبحث العلمي يشهدان تراجعا مطردا وبحاجة الى «جراحة»

تم نشره في السبت 27 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 مـساءً
«العمل الاسلامي» : التعليم العالي والبحث العلمي يشهدان تراجعا مطردا وبحاجة الى «جراحة»

 

 
عمان - الدستور

طالب الناطق الاعلامي باسم حزب جبهة العمل الاسلامي رحيل الغرايبة بتوقف "عميق" امام المشكلات التي يعاني منها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي واجراء "جراحة" لهذا القطاع الهام ، لافتاً الى انه يشهد تراجعاً مطرداً.

واشار في تعقيب له على حيثيات هذا الملف الى ضرورة تصويب سياسة القبول في الجامعات ، بحيث يكون القبول على أساس التنافس بين المعدلات فقط ودون أي اعتبارات أو امتيازات أخرى ، منبهاً الى انّ التمييز في سياسات القبول يسبب مشكلات نفسية واجتماعية كثيرة ، وتابع: ينبغي أن توضع الخطة العلاجية اللازمة للتخلص منه بأسرع وقت ممكن ، بعد أن تتاح الامكانات والمرافق التعليمية المتساوية لجميع المناطق التعليمية في الأردن على مستوى التعليم العام.

ولفت الى ان "التمييز" بين الجامعات الرسمية والأهلية ، خطأ اجتماعي وتربوي ، لأنه يشعر المجتمع ابتداءً بالفوقية والدونية بين مؤسساته العامة والخاصة ، واضاف: ومن هنا ينبغي أن تكون سياسة القبول واحدة في الجامعات الرسمية والأهلية ، وتعتمد فقط على مجرد النجاح في هذه الشهادة من جهة ، وعلى مدى استيعاب الجامعات من جهة أخرى ، مشيرا الى ان هذا لا يمنع أن يوضع حد أدنى للقبول في بعض الاختصاصات كالطب والهندسة ، على أن يكون هذا الحد الأدنى متساوياً بين الجامعات الرسمية والخاصة ، لأن تحديد حد أدنى للقبول في الجامعات الأهلية يعزز النظرة الدونية إلى تلك الجامعات ، والمطلوب تطبيق معيار المساواة في جميع الجوانب بين الجامعات الرسمية والخاصة.

وفيما يختص بالمشاكل المتعلقة بالكادر التعليمي قال الغرايبة ان أهم المشاكل المتعلقة بأعضاء هيئة التدريس تدور حول طريق التعيين وأسلوب الاختيار والكفاية الماديّة وعدم توافر مظلة نقابية تحرص وتحمي حقوقهم وتطالب بإنصافهم ، وعدم توفير الوقت الكافي لعضو هيئة التدريس من أجل التحضير لعمله ، و"الادارات التجارية" لبعض الجامعات الخاصة ، مشيرا الى ان طريقة التعيين من المفروض ان يحكمها نظام شفاف معلن ومتفق عليه ، بحيث يتيح منافسة شريفة وعادلة تقوم على معايير مدروسة وواضحة وتخلو من المزاجية والمحسوبية ، اما مشكلة الجامعات الخاصة التي تديرها شركات تجارية فان العاملين يتعرضون لعمليات فصل تعسفي من أرباب العمل وبحماية القانون دون أن يستطيع أحد إنصافهم ، وغالباً ما يتم فصل أعداد كبيرة بالجملة من أجل الإتيان ببدائل ممن تقلّ رواتبهم عن رواتب القدامى بحكم الخبرة ، فيكون الفصل قائماً على معيار ربحي مادي فقط.

وفيما يتعلق بالمشكلات والتحديات التي تواجه البحث العلمي في الجامعات الأردنية قال ان تقييم البحث العلمي يتطلب إجراء إحصائيات و "مراجعة شاملة" للمشكلات المتعلقة بالبحث العلمي على مستوى الجامعات الأردنية ، غير انه اشار الى عدد من المشكلات التي تكتنف هذا الشأن من بينها حداثة البحث العلمي ، واضاف: نجد أن الأسس البحثية تتغير من باحث لآخر ومن جامعة لأخرى بالرغم من أن الخبرة التنظيمية في مجالات البحث من العلوم التي تعتمد المحاولة والخطأ ، ما أدى إلى تغير الكثير من البحوث ونقص المراجع العلمية المتخصصة لارتفاع أثمان الكتب والمجلات وتجديدها المستمر ، وإن توفرت المراجع الأجنبية فإنّ درجة إتقانها ضعيفة وهو ما يؤثر سلباً على مستوياتهم العلمية وفاعلية بحوثهم ، وتخلف المحيط الاجتماعي ، حيث انّ هناك نسبة كبيرة في المجتمع غير واعية لأهمية البحث العلمي وينظر إليه أنه مضيعة للوقت والجهد والمال.

واقترح لتطوير البحث العلمي وضع استراتيجية للبحث العلمي على المستوى الوطني على الأقل مع مراعاة الإمكانات المادية والبشرية والتطبيقية والزمنية ، والتنسيق بين الجامعات ومراكز البحث لتطوير الدراسات العليا والبحث العلمي على كافة المستويات الوطنية والقومية والعالمية ، والتوجه نحو الموضوعية في البحث وذلك بالاكتفاء باستقراء الوثائق ومراجعتها وإعادة تنظيم البحث العلمي بالدخول إلى مجال النقاش المنهجي بالموضوعية والفاعلية ، وتشجيع مشاريع البحث المستقلة.

وفيما يتعلق بالرسوم الجامعية اشار الى الدراسة التي قام بها التجمع الطلابي بالجامعات الأردنية الرسمية من خلال حملة "ذبحتونا" حول الرسوم الجامعية وعلاقتها بالدعم الحكومي للجامعات وصناديق دعم الطالب الجامعي التي كشفت أنّ نسبة الإنفاق الحكومي في الأردن على التعليم العالي من الدخل القومي تعتبر من أقل النسب إذا ما قورنت بمثيلاتها من دول العالم الثالث ، حيث انها لا تتجاوز 1,13% من الدخل القومي.

ودعت الدراسة إلى وقف التوجه لرفع الرسوم الجامعية والسعي لشمول نسبة أكبر من الطلبة في صناديق دعم الطالب الجامعي ، وإلغاء البرامج الموازية والمسائية التي لا تحقق العدالة للطالب تحت أي ظرف.

وبشأن موارد الجامعات بينت الدراسة المذكورة أن موارد الجامعات الرسمية تتأتى من عدة مصادر أهمها الرسوم الجامعية ، ثم يأتي بعد ذلك الدعم الحكومي (الرسوم المضافة والرسوم الجمركية) ، وإيرادات تحت بند الأموال المنقولة وغير المنقولة والتسهيلات الائتمانية وإيرادات أخرى ، وأظهرت أنه وبالرغم من أن هذه الجامعات هي جامعات رسمية إلا أن الدعم الحكومي لها لا يزيد عن %23 من مجمل إيرادات الجامعة من الرسوم الجامعية ، مشيرة الى ان الايرادات في الجامعة الأردنية ارتفعت من الرسوم الجامعية من (000,887,25) دينار عام م2002 ، لتصل إلى (000,092,49) عام م2005 أو بنسبة زيادة 89,64% ، بينما ارتفع مجموع الإيرادات للجامعات الرسمية من (100,531,721) دينارا عام م2002 ليصل إلى (166,155,685) دينار عام 2005 وبنسبة 65,2%.

وحول سياسات القبول في الجامعات أظهرت الدراسة أن نسبة الطلبة الملتحقين بالبرامج دون قائمة القبول الموحد في ازدياد مستمر ليزيد رسم الطالب الواحد في أي برنامج عن رسوم الجامعات الخاصة ، كما أظهرت الدراسة ارتفاع نسبة طلبة البرنامج الخاص في الجامعة الأردنية من 30,6% عام 2002 إلى 36,3% عام م2006 ، وهذا يشير إلى توجه حكومي واضح لتحويل الجامعات الرسمية أو على الأقل الأردنية والعلوم والتكنولوجيا إلى جامعات خاصة أو شبه خاصة.

وأشارت الدراسة إلى أن تكاليف الدراسة للتخصصات في الجامعات الرسمية ، تؤكد أن أبناء الطبقة الوسطى من موظفين ومعلمين ومهنيين لن يستطيعوا تأمين هذه التكاليف لأبنائهم ، وبالتالي فإن التعليم العالي الذي كان يوصف بالنخبوي بدأ يتحول الآن إلى تعليم أكثر نخبوية ليقصي الكثير من شرائح المجتمع مما سيؤدي في المستقبل إلى تشويه تركيبة المجتمع وخلق مشاكل اجتماعية واقتصادية كبيرة.

Date : 27-12-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش