الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السلط..أيقونة أردنية مرشحة للائحة اليونسكو للتراث العالمي

تم نشره في الثلاثاء 29 شباط / فبراير 2000. 02:00 مـساءً

  الدستور-خالد سامح
يأتي ترشح مدينة السلط العريقة لتصبح ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي تقديرا للأهمية التاريخية للمدينة، وجماليات الأنماط المعمارية التي اتبعت في بنائها على مدى قرون،والتي تمزج مابين الأنماط العربية في البناء لاسيما في نابلس ودمشق وجبل لبنان ومابين النمط التركي العثماني والذي ترك أثرا جليا على مجمل فنون العمارة في منطقة بلاد الشام.
والسلط في حال أدرجت ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو ستنضم في القائمة الى عدد من المدن الأردنية التي فازت بذلك الترشيح وأصبحت اليوم من أهم المدن التراثية والتاريخية في العالم ووجهه لمئات الاآلاف من السواح العرب والأجانب سنويا وعلى رأسها مدينة الصخور الوردية البتراءثم جرش وغيرها من المواقع، وملف ترشيح السلط للقائمة هو الملف الاول عالميا الذي يقدم لتسجيل المواقع التراثية فيها ضمن الحركة العمرانية الممتدة من (1865-1920).
استكمالا لمحاولات سابقة
للإضاءة على الظروف التي أحاطت بترشيح السلط لقائمة اليونسكو وأهداف ذلك الطرح، توجهت الدستور الى وزارة السياحة والآثار فأمدنا مكتب وزير السياحة نايف الفايز بمعلومات تفصيلية حول ذلك، وجاء في المعلومات التي وفرها المكتب « لبت  وزارة السياحة والآثار ودائرة الاثار طلب معالي وزير الشؤون البلدية ورئيس بلدية السلط ، من اجل  المساعدة الفنية بذلك خاصة وأن دائرة الآثار العامة هي الجهة المعتمدة لتقديم الملفات لمركز التراث العالمي، وفيها من المتخصصين الذين يمكن أن يقدموا الدعم الفني لإعداد الملف كان لابد من من التفكير بجدية  لاعادة إدراج  المدينة التاريخية على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونيسكو، علما بأن المحاولات قد بدأت في التسعينيات من القرن الماضي ولم تنجح لوجود عقبات مختلفة.
وتم الاتصال مع منظمة اليونيسكو ممثلة في مكتبهم في عمان خلال شهر ايلول من العام الماضي وذلك لطلب المشورة الفنية وقامت اليونيسكو مشكورة بتزويدنا بخبير ذو سمعة دولية، وتحملت اليونيسكو كامل التكاليف المالية لهذه المرحلة والتي هدفت الى اعداد خارطة طريق لضمان اعداد ملف قوي من الناحية الفنية ويتوافق مع المعايير الدولية ومتطلبات مركز التراث العالمي / اليونيسكو.  وتم تشكيل فريق مشترك ما بين البلدية ودائرة الاثار وعمل الفريق لمدة اربعة اشهر حتى تم انجاز خارطة الطريق في شهر كانون ثاني من العام2015، وتبين أن هناك قيمة استشنائية عالمية لمدينة السلط من خلال التراث المعماري المتميز الموجود فيها الى اليوم  وهذا الذي ميز السلط خلال الفترة ما بين 1865-1925 والتي يمكن اعتبارها الفترة الذهبية لفن العمارة والبناء في الأردن».
وعرض مكتب وزير السياحة خطة العمل التي اتخذت من قبل الوزارة ودائرة الآثار العامة وبلدية السلط  لادخال السلط في قائمة اليونسكو، حيث تم تشكيل فريق محلي يتكون من  الخبراء المتخصصين  لمتابعة الملف بكافة جوانبه من دائرة الاثار العامة  وبلدية السلط وقد تمت هذه المرحلة، كما تم تشكيل فريق من الخبراء الدوليين  المتخصصين في اعداد خطط ادارة وملفات ترشيح مواقع تراث عالمي،  فقد تم إختيارهم بعناية وتحت اشراف الدائرة والبلدية، وتشكل فريق من المؤرخين المتميزين  من  الجامعات الأردنية الذين سيقومون باعداد المحتوى التاريخي للملف، تم اطلاق خارطة الطريق بشكل رسمي في مدينة السلط بتاريخ  26/3/2015.، كما تم عقد لقاء ات مع كافة المهتمين بتاريخ مدينة السلط، وسلم الملف الى مركز التراث العالمي  بتاريخ 1/2/2016، وسيتم طرحه للتصويت والادراج خلال صيف عام 2017.
خطط تطوير السلط
وفي تصريح للدستور أكد وزير السياحة والاثار نايف الفايز انه تم تسليم ملف ترشيح مدينة السلط الى اليونسكو لكي يتم ادراجه ضمن قائمة التراث العالمي المسجل لدى اليونسكو متمنيا الفوز لمدينة السلط بهذا الموقع الذي تستحقه.
وأوضح الفايز  خطط المملكة لتطوير المواقع الأثرية والسياحية، مبينا أن الأردن يملك اكثر من100 الف موقع أثري مسجل في السجلات الرسمية لدائرة الآثار العامة.
وأشار الفايز انه تم الانتهاء من اعداد الملف والوثائق والمخططات اللازمة لتقديم ملف ترشيح مدينة السلط القديمة على قائمة التراث العالمي لليونسكو وان هذا الملف يأتي بحسب المتطلبات الدولية المقررة من منظمة اليونسكو في الامم المتحدة لغايات ادراج المدينة على القائمة الخاصة بالتراث العالمي.
وأختتم الفايز تصريحه بالتأكيد على الجدوى السياحية والاقتصادية لتلك الخطوة، وقال «ان ادراج مدينة السلط على لائحة التراث العالمي سينعكس ايجابا على الوضع الاقتصادي السياحي والاجتماعي في المدينة ولاسيما وانها تعتبر متحفا متكاملا تزخر بالعديد من المواقع التراثية والتاريخية التي تنفرد بها».
السلط عبر التاريخ
السلط احدى أهم المدن القديمة في الشرق، وهي في العصر الحديث مركز لحكومة محلية امتدت سلطتها الى العديد من المدن الأردنية قبل قيام امارة شرق الأردنية1921  وتقع على الطريق الرئيسي القديم المؤدي من عمّان إلى القدس على مرتفعات البلقاء، بارتفاع يبلغ حوالي 790-1100 مترا فوق مستوى سطح البحر. والمدينة هي رابع أكبر مدن المملكة الأردنية الهاشمية من حيث عدد السكان، يبلغ عدد سكان السلط الكبرى حوالي 150ألف نسمة. تبعد عن العاصمة عمان مسافة 30 كيلومتر.
وكانت السلط مركزاً لأسقفية تابعة لمدينة بصرى أولاً ثم لمدينة البتراء في العصر البيزنطي. وفي زمن الصليبيين فرض ملك القدر بودوان الأول الضريبة على جبل عجلون وعلى مدينة السلط وضواحيها. وقد احتل المغول المدينة ودمروا قلعتها فأعاد بيبرس بناءها سنة 1266 ثم دمر إبراهيم باشا العثماني القلعة مجدداً عام 1840 ولم يبق إلا الشيء القليل من أساس بنائها.
ويصعب الاستدلال على تاريخ السلط القديم من آثارها والموقع الأثري الوحيد هو القلعة التي بناها السلطان المالك سنة 1220 وتحتل مكانها في الجهة الشمالية الشرقية وتوحي أساساتها الباقية أنها من العصر الروماني. وإلى الجنوب من مدينة السلط مرتفعاً يعرف باسم تل الجادور أقيم على مقربة منه معبد صغير للنبي «جادور» وتتدفق إلى جنوبه عين جادور وتتدفق عيون أخرى في المنطقة وقد أقيمت على هذا التل في الماضي مستوطنة يعتقد أنها هلينيه وعثر على بقايا فخارية يعتقد أنها تعود للعصرين الروماني والبيزنطي.
 اطلق الرومان عليها اسم السلط أو «سالتوس» ومعناها ارض التين والعنب (الوادي المشجر). مدينة السلط ذات تضاريس جبلية، ويوجد فيها كثير من الحارات أو الأحياء. تحتوي هذه المدينة على العديد من الاثار منها مقام نبي الله يوشع بن نون وشلالات الرميمين وقلعة القلعة والخضر والجدعة وحي السلط القديم وسوق السكافية؛ كل هذة مباني وآثار قديمة جداً، ويبغ عدد المباني التراثية فيها من منازل وكنائس ومساجد أكثر من 700 مبنى بعضها يعود الى 400 عام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش