الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عـين اللـه لا تنـام: ضرير ومريض بالكلى من «اهالي غزة» يواجه الموت وبحاجة الى تأمين علاجه وتغطية غسيل الكلى

تم نشره في الأربعاء 13 آب / أغسطس 2008. 03:00 مـساءً
عـين اللـه لا تنـام: ضرير ومريض بالكلى من «اهالي غزة» يواجه الموت وبحاجة الى تأمين علاجه وتغطية غسيل الكلى

 

كتب ماهر ابوطير

مأساة اخرى ، تتعلق بعلاج الغزيين ، التي لاتجد حلا جذريا لها ، خصوصا ، بعض الامراض المستعصية ، والامراض التي تعصف بكبار السن والاطفال ، وملف علاج الغزيين قيل فيه الكثير ، واذا كانت نفقات العلاج لاتحتمل ، فان هناك اليات لابد من اللجوء اليها ، لحل هذه المشاكل ، والناس يطلبون من الدولة معالجتهم ، ومعهم نقول ان العلاج يجب ان يكون متوفرا ، من جانب المستشفيات الحكومية ، وعلى كثرة من الاثرياء واصحاب الاموال ، ان يتقوا الله ، في انفسهم ، وفي غيرهم ، ويتذكروا ان عليهم واجبات تجاه من معهم ومن حولهم ، فتلك هي خزايا حقيقية ، حين نجد كثرة تكدس عشرات الملايين في حساباتها الشخصية ، ولاتقدم دينارا لمريض سواء كان المريض في معان او الكرك او عجلون او السلط او في بادية او قرية او مخيم ، او من الغزيين الذي يحملون جوازات سفر مؤقتة ، هي تلك الخزايا ، التي تأكل وجه البعض ، وهم لايعرفون انها ستأكلهم في يوم لاتنفعهم حساباتهم وارصدتهم ، واشاحة وجوههم عن الفقراء والمحتاجين والمرضى والايتام والمساكين ، ممن تقطعت بهم السبل ، وممن شربوا جمر الحاجة ، فأكتوت قلوبهم ، خزايا لايقبلها عقل ولامنطق ، حتى لانبقى نلوم الحكومات ، فقط ، ونحن نعرف ان التقصير تجاه البلد واهله ، عموما ، يرتبط بكثير من الميسورين ، الذين اما ينفقون القليل القليل ، او انهم ينظرون الى الناس بفوقية ، ويعتبرونهم من عالم تحتي لاقيمة له.

مأساة هذه المرة تتعلق برجل عمره خمسة وخمسين عاما ، يعاني من مرض السكري من النوع الثاني ، مع ارتفاع ضغط الدم ، وفشل في وظائف الكلى ، وهو بحاجة الى غسيل كلى من اجل تنقية الدم ، كما انه يعاني من نقص في تروية القلب ، فالرجل فعليا يعاني من فشل كلوي ، وايضامن ارتفاع في التوتر الشرياني ، والمريض كان يغسل الكلى في مستشفى حكومي في احدى المحافظات ، الا انه توقف وحياته مهددة بالخطر ، والموت على مشارف بيته ، كونه لم يتمكن من الحصول على تجديد لاعفاء من اجل غسيل الكلى ، منذ اسبوعين ، وعائلته اليوم ، وهو الضرير في هذا العمر ، تمد يدها الى الناس ، من اجل ستين دينارا كلفة كل جلسة غسيل كلى ، خصوصا ، انه يحتاج الى جلستين اسبوعيا ، ومثل وضع عائلته التي لاتمتلك مالا ولاعقارات ، وتعيش في منطقة بعيدة ، هي الضليل ، تواجه ظروفا في غاية الصعوبة ، اما مشكلة الاب الضرير والمريض ، والذي يعاني من عدة ازمات ومشاكل في وقت واحد ، ولربما اهم مشاكله هو كونه "غزاويا"حين يواجه في علاجه وتأمين علاجه مشاكل لاتعد ولاتحصى.

هو امر غريب حقا ، ان يموت الناس ، وهم بحاجة الى علاج ، ومثل الغزاوي الضرير ، لدينا الاف الحالات لمرضى اردنيين ، يعانون من مشاكل في العلاج ، اما لنقص التجهيزات ، او الادوية ، او المواعيد التي تقصف العمر ، فلا يحصل الانسان على موعد مع طبيب في مستشفى حكومي ، او لاجراء فحص ، الا بعد ان تكون حالته قد تفاقمت وتدهورت ، كما ان اعفاءات اليوم الصادرة عن الصحة ، مدتها ثلاثة اشهر ، وهذا يعني عمليا ، انه في كثير من الحالات ، يستفيد المريض من الاعفاء في موعد او موعدين ، واذا اضطر لاجراء عملية جراحية ، فلن يكون الاعفاء صالحا ، وهي دعوة لاعادة كتب الاعفاء من جهة اخرى ، الى مدة الستة شهور ، ولااظن ان انسانا واحدا في الدنيا يرغب اصلا بالدخول الى مستشفى او زيارة طبيب مالم يكن مضطرا اصلا ، الا اذا صار العلاج كمفهوم لدى البعض مفهوما يعني الرفاهية والدلال .

"نصار"البالغ من العمر خمسة وخمسين عاما ، ضرير ومريض ، وقد واجهتني عدة حالات لغزيين يعانون من الكلى ، ولايحصلون على العلاج هذه الايام ، وامس كنا بمعية الملك في الزرقاء والرصيفة واشتكى اهالي امامه من مشكلة علاج الغزيين ، خصوصا ، بشأن الاطفال وكبار السن ، وبخصوص بعض الامراض مثل القلب والكلى والسرطان ، حسبما فهمت من الشاكي بعد انتهاء الزيارة الرسمية ، ولابد ان نجد حلا لهذه المأساة ، لاعتبارات اقلها ان الغزي يعيش بيننا طوال عقود ، وان من يرى والده يمرض ويموت ، امامه ولايستطيع ان يفعل شيئا له ، سيتحول الى قنبلة اجتماعية ، والى اي شيء يخطر في بالكم ، ولربما علينا ان ننشئ صندوقا خاصا لعلاج الغزيين نجبر فيه ايضا اصحاب الاموال المكدسة بدفع مبالغ للصندوق ، ولتغطية احتياجات اخرى يعاني منها الاردنيون مثل قضايا مرض التوحد ومشكلة القواقع الالكترونية التي لاتجد حلا ، ويعاني منها الاف الاطفال الذين لايسمعون ، ومشاكل اخرى ، كلها يتم اهمالها ، واشغالنا فقط بسواليف الحصيدة التي لاقيمة لها ، امام حياة الانسان وكرامته.

عنوان الضرير الغزي سيكون متاحا في حال الاتصال بـ (الدستور)التي ينحصر دورها فقط بأعطاء العنوان دون تدخل او وساطة في مجال المساعدات او تلقيها او ايصالها ، اذ لاتتدخل الصحيفة وموظفوها في هذا الشأن اطلاقا ، وينحصر دورنا بأعطاء العنوان لمن لديه اهتمام بالحالة المنشورة ، من اجل ان تقوم العلاقة مباشرة بين المتبرع والمحتاج ، ويمكن الاستفسار عبر هاتف الصحيفة ، او ايميل الدستور.

عين الله لاتنام ، نعم عين الله لاتنام عن كل فقير ومحتاج ومظلوم ومسكين ، عين الله لاتنام عن كل من توجع قلبه ، عين الله لاتنام عن كل من لديه مظلمة ، عين الله لاتنام عن كل من هو مهموم ومكروب ، تنام عيوننا وعين الله لاتنام.اللهم اشهد اني قد بلغت.

التاريخ : 13-08-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش