الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عويس: جر «الديسي» سينعكس إيجابا على المملكة وسيسهم في تحسين التزويد المائي لعمان

تم نشره في السبت 16 آب / أغسطس 2008. 03:00 مـساءً
عويس: جر «الديسي» سينعكس إيجابا على المملكة وسيسهم في تحسين التزويد المائي لعمان

 

عمان ـ الدستور ـ باسل الزغيلات: ما زال الاردن يبحث في ظل تقشفه المائي عن حلولْ "ولو" مؤقتة لسدً النقص الحاصل في مصادر المياه جرّاء الارتفاع المتزايد للسكان ، وامتداد الصحراء التي تُشكّل أكثر من %90 من أراضيه.

ولمواجهة النقص المائي الذي تولد عنه العديد من المشاكل الإنسانية والبيئية ، كقلة المحاصيل وعدم كفاية المياه لسد حاجات المواطنين تعكف وزارة المياه والري على تنفيذ عديد المشاريع التي من شأنها تعزيز المخزون المائي اذا كان الموسم المطري ضعيفا كمشروع جر مياه الديسي الذي تم اطلاقه في الثالث من آب الجاري والذي سيوفر نحو 100 مليون م3 من المياه من 55 بئرا جوفية من حوض الديسي الى العاصمة عبر أنابيب بطول 325 كلم.

عويس

وأكد امين عام سلطة المياه المهندس منيرعويس ان جر مياه الديسي الذي سينعكس تأثيره ايجابا على كافة محافظات المملكة سيسهم في تحسين عملية التزويد المائي لعمان الكبرى بمعدل 60 مليون م3 سنويا عبر وضع الخطط والبرامج اللازمة والسيناريوهات للتعامل مع هذه المياه بكل وعي واقتدار وبحيث يكون اثرها واضحا على التزويد المائي في العاصمة ويلمسها المواطن مباشرة.

وبين ان الـ 40 مليون م3 الاخرى ستوزع على باقي محافظات المملكة ، اضافة الى أن الانتهاء من المشروع والعمل به سيترافق مع وجود خطة لوقف الضخ الجائر من الاحواض المائية كحوض الازرق والزرقاء و اليرموك.

وتؤكد وزارة المياه ان الديسي لن يحل مشكلة العجز المائي ولكنه سيساعد في التخفيف من حدته في الوقت الذي يعتبر تنفيذ مشروع قناة البحرين هو الحل الوحيد والامثل لحل الكثير من المشاكل المائية خاصة انقاذ البحر الميت من الضياع واعادة مستواه الى سابق عهده حيث انخفض منسوب مياهه خلال الخمسين عاما الماضية بمعدل 24 م ، وسجل انحسارا من 395 م تحت سطح البحر الى 422 م.

وسيوفر مشروع البحرين نحو 850 مليون م3 من المياه العذبة المحلاة ، تبلغ حصة الأردن منها حوالي 570 مليون م3 ، في حين سيتم توزيع 380 مليون م3على إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ويؤكد خبراء المياه ان دراسة تطوير مشاريع المياه البديلة والكفيلة بزيادة المصادر المائية كالتحلية والمعالجة والتكرير الى جانب مراجعة منظومة التشريعات المتعلقة بقطاع المياه دوريا بغية توفير بيئة استثمارية تحفز القطاع الخاص على المشاركة في ادارة قطاع المياه تعتبر من التحديات التي تواجه القطاع المائي في المملكة.

وعند تشخيص واقع القطاع المائي نجد انه يعاني من اتساع الفجوة بين الطلب على المياه والمتاح منها وضعف في اداء انظمة التزويد والتوزيع المائي وارتفاع نسبة الفاقد من المياه فيها وارتفاع نسبة الاستهلاك وخصوصا في القطاع الزراعي.

ولعل اهم التحديات التي تواجه القطاع المائي ارتفاع نسبة النمو الطبيعي للسكان والهجرات القسرية التي يتعرض لها الاردن من دول الجوار والتوسع في المدن وزيادة الطلب على خدمات المياه واستخراج المياه الجوفية بكميات تتجاوز حدود الاستخراج الآمن فضلا عن التنافس بين مختلف القطاعات للحصول على اكبر كمية من المياه .

ولتخفيف حدة العجز ومحاولة توفير كميات المياه لغايات الشرب التي تعد الاولوية الاولى بالنسبة للمواطنين وللحد من استنزاف المياه المخزنة في السدود والابار الجوفية ومحاولة الاستفادة من مياهها لاغراض الشرب واستخدام مصادر المياه الاخرى في الزراعة اولت وزارة المياه قطاع الصرف الصحي جل الاهتمام وقامت بتنفيذ عديد المشاريع الاستراتيجية ونجحت في إيصال خدمات الصرف الصحي إلى ما يزيد على %65 من سكان المملكة ، ونفذت عديد المشاريع الهامة في هذا القطاع حيث تتوزع الآن 22 محطة تنقية يستفاد من معظمها في ري المزروعات كالاعلاف وغيرها من زراعات الحبوب في مختلف مناطق المملكة ، وتعالج ما يزيد على 85 مليون م3 والعمل جار ضمن خطة الوزارة لرفع الطاقة المعالجة إلى(240)مليون م3 بحلول 2020 ، ونسبة استغلال مياه الصرف الصحي حوالي( 93 %).".

وتقدرالمساحات المروية بمياه الصرف الصحي المستصلحة المقيدة والتي تقع ضمن حدود محطات التنقية وحولها بـ 14042 دونما تستغل في زراعة اعلاف ، أشجار حرجية ومثمرة ، أشتال ، نباتات زينة وأزهار قطف ومحاصيل صناعية ، اما المساحات المقيدة خارج حدود محطات التنقية فتستغل في زراعة الأعلاف ، والأشجار المثمرة والحرجية ، والمحاصيل الصناعية بمساحة تقدر بـ 10554 دونما ، اما المساحات غير المقيدة ، بعد الخلط بالمياه العذبة في مجاري الأودية والسدود 91000 دونم حيث تزرع فيها مختلف المحاصيل غير الحساسة .

و تعتبر واحة الأزرق من أهم المعالم الطبيعية في الأردن ، حيث كانت المنطقة غنية بالمياه التي لا تنضب من العيون المتوزعة في كافة أرجاء المنطقة والتي امتازت حينها بعذوبتها ونقائًها ، ولكن مع مطلع الثمانينات بدأت العاصمة عمّان والزرقاء بضخ المياه لمواجهة النقص ، على اعتبار أن الأزرق قليلة السكّان ولا تحتاح الى هذا الكم الهائل من المياه و ساهمت مياه واحة الازرق في حل قضية مياه الشرب ، إلاّ أنها ساهمت الى حد كبير في التصحر الذي لحق بالمنطقة الى جانب التنمية غير المستدامة ، حيث زادت المساحة الصحراوية وخلقت مشاكل جديدة كهجرة عدد كبير من اهالي الازرق للعاصمة عمّان ، ما ضاعف أزمة المياه والتقنين في توزيع المياه على المواطنين.

و انخفض حجم التخزين المائي الحالي في السدود الرئيسة التسعة في الاردن ، باستثناء "سد الوحدة" ما نسبته %12 ، مقارنة بالعام الماضي ، وبلغت كميات المياه المخزنة في السدود نحو (100) مليون م3ما نسبته( %45 ) من السعة الإجمالية للسدود ، البالغة 217( ) مليون م3 .

ويستوجب التخزين المائي "المتواضع" في السدود الرئيسة بالمملكة ، استمرار التعاون بين المزارع وسلطة وادي الأردن واتحاد المزارعين لعبور صيف آمن ، عبر التقنين وفقا للأولويات المحددة.

التاريخ : 16-08-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش