الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الششتاوي: استلهمت من صوت القطارات عزيمة الألف ميل ومن تعب المسافرين صبر المنتظرين

تم نشره في الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008. 03:00 مـساءً
الششتاوي: استلهمت من صوت القطارات عزيمة الألف ميل ومن تعب المسافرين صبر المنتظرين

 

 
عمان - بترا - اخلاص القاضي

من حارة السعدية في القدس العتيقة ودع الثمانيني صالح الششتاوي في منتصف خمسينيات القرن الماضي منطقة باب العامود الى الاردن قاصدا العمل في الخط الحديدي الحجازي في منطقة المحطة في عمان.

ومنذ ذلك الحين كرس الششتاوي"ابو صبحي"حياته لخدمة الخط وصيانة القاطرات والمقطورات لقاء 60 قرشا كبداية في الوقت الذي كان يعمل فيه مرافقا للوفود التركية والانجليزية والفرنسية رغم معرفته المتواضعة بلغات اصحابها الثلاث .

ويقول: ( وهو الذي درس في المدرسة البكرية في القدس) خدمت السكة "برموش عيوني" كيف لا وهي التي خدمتني فقد اعتشت منها وربيت ابنائي وعلمتهم من خيرها .

ويحمد الله تعالى على عدم وجود محطات حزينة في حياته مؤكدا ان "المحطة" هي مصدر سعادته ومحط اهتمامه وحبه وعشقه حين يستلهم من صوت القطارات عزيمة "الالف ميل" ومن تعب المسافرين صبر المنتظرين.

وبعد خدمة استمرت عشرات الاعوام وحتى بعد استحقاق التقاعد - الذي حل به أخيرا - ظل الششتاوي مرتبطا بالمكان اذ يواظب على زيارة الخط بشكل شبه يومي متعلقا به وذكرياته ماثلة امام ناظريه كأنه يعيشها اليوم كمن يرفض مفارقة عزيز ، ويقول انه سيبقى يزور المحطة حتى اخر يوم في حياته.

ويعيش ابو صبحي فرحة لا توصف بمناسبة ذكرى مرور مائة عام على تسيير اولى رحلات السكة من دمشق الى المدينة المنورة مرورا بالعاصمة الاردنية ، والتي تصادف اليوم وسط برنامج احتفالي كبير يستمر لمدة ثلاثة ايام وفقا لمدير عام الخط الحديدي الحجازي محمود الخزاعلة الذي يؤكد بدوره على اخلاص وتفاني العاملين في الخط ومن بينهم الششتاوي والسبعيني محمود ابراهيم كريشان الذي تقاعد من خدمته في السكة وظل مواظبا على زيارتها كذلك .

يقول كريشان (ابو حسين) الذي بدأ العمل في الخط عام 1945 ان عمله في الخط"كميكانيكي" ومشرف على العمال"الشواش ، ومفردها شاويش"كان يشعره باهميته منذ ان نصب كرئيس على عشرات من العمال في مناطق مختلفة من الخط ..في المفرق ومعان وعمان ..

فقد كان يشرف على اعادة رصف الحجارة اسفل القضبان التي يسير عليها القطار اضافة الى صيانة ( الدوامر والتراويس ) التي تشكل بدورها قطع السكة المتلاحقة بعضها وراء بعض. ويحب ابو حسين تسمية القطار بـ (الترين) وهي التسمية التي كانت رائجة وما زالت تستخدم لغاية الان لافتا الى ان البعض كان يطلق عليه اسم (البابور) ايضا.ويشكر الله تعالى بان عدد الحوادث التي كانوا يطلقون على الواحد منها"الدريهمان"قليلة وانه كان والعمال المرافقين معه يسيطرون عليها بشكل كامل مشيرا الى ان اسباب بعضها تعود الى انقطاع الدوامر او وجود جسم غريب .

وانطلقت اولى رحلات القطار في العشرين من اب عام 1908 فيما بلغت كلفة انشائه ما يقارب الخمسة ملايين ليرة ذهب عثمانية.

ويعود ابو حسين ليؤكد بانه فخور بالخدمة في مكان يمتد عبر الاقطار العربية من سوريا الى السعودية مرورا بالاردن حيث تختلط الحضارات وتتشابه الثقافات وربما تتوحد في بعض من مفاصل عاداتها وتقاليديها ضمن 1303 كيلومترات هي المسافة الواصلة من اول الخط في دمشق وحتى انتهائة بالاراضي السعودية في حين يعبر مسافة 452 كيلومترا داخل الاراضي الاردنية.

Date : 20-08-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش