الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعوات لتبني برنامج وطني للتوعية بأهمية التبرع بالاعضاء

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 مـساءً
دعوات لتبني برنامج وطني للتوعية بأهمية التبرع بالاعضاء

 

 
عمان - بترا - اخلاص القاضي

تنتظر الثلاثينية سهاد بفارغ الصبر موعد عملية تبرعها بكليتها لطفلتها رزان التي تعاني منذ طفولتها من قصور كلوي اضطرها الى عمليات غسيل الكلى التي صاحبتها يوما بعد اخر منذ قرابة الخمس سنوات.

تقول الام "انتهينا من عملية استئصال كليتي ابنتي البالغة من العمر 11 عاما وننتظر اليوم الذي سنزف فيه الفرح لها بعد ان اهديها كليتي".

ولم تسع الفرحة أم فاطمة التي تبرعت بكليتها لطفلتها افنان 12 عاما بعد ان اصيبت بفشل كلوي مفاجئ خضعت على اثره لغسيل كلى. وتقول انها طلبت من الاطباء منذ اليوم الاول لاصابة طفلتها بالفشل الكلوي بان تتبرع لها وكان لها ما ارادت.

وتضيف ان هناك عشرات الاطفال يتألمون يوميا بانتظار متبرعين ، لافتة الى ان طفلتها المتفوقة في دراستها تتمتع بصحة جيدة وتمارس حياتها بشكل طبيعي بعد العملية ووجدت كل الرعاية والاهتمام من ادارة مدرستها (بلاط الشهداء الحكومية).

ولم تكتمل فرحة ام محمد حجي التي وهبت كليتها لطلفها الوحيد حيث فوجئت بفشل العملية ، وتعيش الان اسوأ حالاتها النفسية لانها لم تستطع انقاذ ابنها الذي ما زال يخضع لعمليات غسيل كلى ، مناشدة اهل الخير التبرع لطفلها.

وتوضح انها ذهبت للطبيب المشرف على حالة ابنها راجية اياه ان يعطي كليتها الثانية المتبقية لوحيدها محمد لقاء خضوعها لعمليات غسيل ، ما رفضه الطبيب ، وهي الان تعاني اكثر من أي وقت مضى ، لانها كما تقول ترى طفلها يتعذب امام عينيها بعد ان عانى من الام العملية التي لم تنجح ولا تستطيع ان تقدم له شيئا.

اما فرحة الطفل هادي ابن العشر سنوات فهي كبيرة جدا حيث وهبه خاله العشريني كليته.

نائب رئيس الجمعية الاردنية لتشجيع التبرع بالاعضاء الزميل احمد جميل شاكر بين ان 2500 الى 2700 مريض اردني يعانون سنويا جراء الفشل الكلوي ، الامر الذي يستلزم اجراء عمليات غسيل صناعي تستغرق بين اربع الى خمس ساعات يوميا بواقع مرة الى اربع مرات اسبوعيا ، مبينا ان عمليات الغسيل تكلف الدولة حوالي 35 مليون دينار اذ انها تجرى بالمجان لجميع المواطنين المستهدفين.

وامام هذا الواقع ، وفقا لشاكر ، فقد وجدت الجمعية التي تأسست قبل نحو عشر سنوات ضرورة لتشجيع ثقافة التبرع بالاعضاء وحث اولياء الامور على التبرع بكلى ابنائهم عند تعرضهم لوفيات دماغية ، لا سيما ان المملكة بدأت زراعة الكلى منذ عام 1972 وان معظم هذه الزراعات تتم من شخص حي الى اخر حي وتشكل 99 بالمئة من حالات الزراعة في كل عام.

وأشار الى ان حالات الزراعة تزيد عن مئتي زراعة سنويا ، لكن ثقافة التبرع في دول العالم الاخرى معكوسة فهي تتم من حي الى حي وهو ما تحاول الجمعية التركيز عليه في المملكة اذ تتطلع الى اقرار مشروع نظام المركز الوطني لزراعة الاعضاء الذي يعتبر المظلة الفنية والقانونية والادارية لعملية استئصال الاعضاء وزراعتها للاشخاص الذين تنطبق عليهم الشروط الصحية والفنية.

وتمنى شاكر على وزارة الاوقاف تبني برنامج وطني لتوعية الناس حول اهمية التبرع ، مشيرا الى ان معظمهم يخافون من تبعات اجتماعية او دينية ويفتقرون الى ثقافة التبرع الدينية التي تشير الى ان التبرع عبارة عن صدقة جارية ، الامر الذي يؤكده عميد كلية الشريعة في جامعة العلوم الاسلامية العالمية ، نائب رئيسها الدكتور محمود السرطاوي.

ويقول السرطاوي ان التبرع من اعظم الصدقات الجارية وهي منزلة بين الشهادة والصدقة بالمال وهي تضحية بالنفس من اجل نفس تؤمّن له بعون الله تعالى واذنه سبل الصحة واستعادة الحياة الطبيعية.

واوضح شاكر ان المملكة نجحت في عمليات الحصول على القرنيات حيث يترأس سمو الامير رعد بن زيد كبير الامناء جمعية اصدقاء بنك العيون التي استطاعت وعلى مدار ثلاثين عاما منذ تأسيسها الحصول على اربعة الاف قرنية من مواطنين ، مبينا ان عمليات زراعة القرنيات اجريت بنجاح لما نسبته 95 بالمئة من المحتاجين لها ، فيما ما زال على قائمة الانتظار 2800 انسان.

وتقول عضو الجمعية الاردنية لتشجيع التبرع بالاعضاء المحامية نسرين ابو خاص انه وفي ظل وجود قانون الانتفاع بجسم الانسان الساري المفعول منذ الثمانينيات من القرن الماضي فان التبرع بالاعضاء لا غبار عليه قانونيا ولكن القانون لا يفرضه فرضا ، اذ انه حتى لو كان المتوفى قد اوصى قبل وفاته بانه سيتبرع باعضائه الا انه لا بد من موافقة ذويه.

واضافت ان التبرع مشروط بألا يكون مقابل مبلغ مادي لابعاد شبهة الاتجار بالاعضاء البشرية.

مستشار جراحة الاوعية الدموية وزراعة الكلى الدكتور وليد مسعود قال ان الاطباء يفضلون زراعة الكلى ونقلها من متوفين دماغيا او من احياء.

واشار الى ان الاطباء لا يعتمدون على اخذ كلية من متبرع الا بعد التأكد من شروط طبية معينة ، مؤكدا انه لا توجد دراسة في العالم تظهر ان المتبرع بالكلى سيعاني من أي امراض مستقبلية.

وقال ان المملكة تعد صرحا طبيا مشهودا له عالميا في مجال زراعة الكلى ، متمنيا ان تعزز ثقافة التبرع خاصة من الاموات دماغيا الى الاحياء اسوة بالدول الغربية لا سيما ان ثمة 800 متوفى دماغيا في الاردن سنويا ما يعني وجود 1600 كلية 1600و قرنية 800و قلب 800و كبد.

Date : 05-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش