الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عام ينقضي .. و لغز اختفاء «ورد» مازال مستعصيا

تم نشره في الثلاثاء 27 نيسان / أبريل 2010. 03:00 مـساءً
عام ينقضي .. و لغز اختفاء «ورد» مازال مستعصيا

 

دير ابي سعيد - الدستور - عبدالحميد بني يونس

عام كامل مضى على اختفاء الطفل ورد عبدالمجيد ربابعة من بلدة جديتا في لواء الكورة دون التمكن من كشف مكان او سر اختفائه ، والذي اعتبر سابقة على مستوى الوطن من حيث طبيعة وظروف الحادثة ، ومن حيث عمرها الزمني وحجم الجهد الذي بذل ولا يزال يبذل من قبل الاجهزة الامنية .

فصول الحادثة التي لا تزال تستحوذ على اهتمامات الرأي العام ووسائل الاعلام بدأت ظهيرة يوم السادس والعشرين من شهر نيسان من العام الماضي بعدم عودة الطفل ورد ابن الخمس سنوات الى منزل اهله من سوق البلدة الذي قصده بعد الساعة الحادية عشرة صباحا لشراء وجبة افطار حيث بدأ الشك والقلق يساور والدة الطفل بعد مرور اكثر من ساعة ونصف على ذهاب ابنها البكر للسوق تلاه بدء البحث عن الطفل من قبل والدته في السوق وتتبع طريقه من خلال السؤال الى وسط البلدة حيث المخبز الذي قصده ورد ، اتساع دائرة البحث عن الطفل في الشوارع ومن ثم ابلاغ الشرطة ثم اطلاق نداء استغاثة من سماعات المساجد بحثا عن الطفل واستنفار اهالي البلدة وبحثهم مع الشرطة ليلا داخل البلدة ولكن دون جدوى .

وفي اليوم الثاني بدأت اعمال البحث عن الطفل تاخذ مسارات اكثر دقة واكثر مساحة واكثر صعوبة واكثر تعاونا من اهالي البلدة ، والذين افرغوا خزانات المياه وابار الجمع بحثا عن ورد ولكن دون جدوى ، ومن ثم جاءت الاستعانة بالكلاب البوليسية وبمئات الافراد من الشرطة في حملة تمشيط واسعة وشاملة لكل احياء البلدة بكهوفها واوديتها وحقولها ودون جدوى الى ان تمت الاستعانة بطائرات عمودية ورافق كل تلك الاعمال بحث من قبل المواطنين وتحقيقات شرطية طالت اكثر من 200 شخص وسيدة من البلدة ، ومع تزايد العمر الزمني للحادثة واستمرار غموضها تطوعت مؤسسات وطنية للتعاون مع جهود الشرطة حيث اطلقت "الدستور" حملة "ساعدونا في العثور على الطفل ورد" و طبعت ووزعت من خلالها 100 الف صورة للطفل المفقود تلتها مؤسسات وطنية اخرى ، اضافة الى تنفيذ حملات تطوعية للبحث عن الطفل في الغابات المجاورة من قبل بلدية برقش وبمشاركة الشرطة وفعاليات نيابية ، بينما كانت الشرطة تواصل حملاتها في البحث والتحري عن مصير الطفل بداخل وخارج البلدة التي طال البحث فيها مئات الحفر الامتصاصية واتسع ليشمل مكبا للنفايات .

وفي هذا السياق يؤكد محمد ملحم احد وجهاء البلدة وعضو مجلسها البلدي استمرار تضامن الاهالي مع ذوي الطفل والذين تبرع بعضهم بمبالغ مالية وصلت الى عشرة الاف دينار لمن يكشف مكان اختفاء الطفل .

ولم تنقطع الشائعات التي لا زالت تلاحق مصير الطفل عن الظهور بين الفينة والاخرى ، حيث اكد والد الطفل انه واسرته لا زال يعيش آلام اليوم الاول من الحادثة وبان ايامها الطوال لم تنسه يوما لوعة غياب طفله البكر ، بينما والدته يستمر بكاؤها على استمرار غموض فقدان طفلها وندما على اخراجه وحده الى السوق .

وشهدت حادثة اختفاء الطفل متابعات تلفزيونية من قبل عدد من محطات التلفزة الامر الذي وسع نطاق الاهتمام بها حتى طال البحث فيها ملاحقة مكالمات هاتفية تلقاها والده من عدد من الدول العربية المجاورة في الشهر الاول للحادثة ، واستمرت حتى الامس من خلال شخص من جنسية عربية لا زال يواصل اتصالاته مع والد ورد دون كشف اية تفاصيل جديدة عن الطفل والاكتفاء فقط بطلب الفدية .

الى ذلك يؤكد مصدر امني استمرار جهود الشرطة في التحري عن مصير الطفل ومتابعة كل معلومة تتعلق بالحادثة مهما صغرت او كبرت وابقاء ملف فقدانه مفتوحا حتى يتم العثور عليه وكشف ظروف اختفائه .



التاريخ : 27-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش