الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سياسيون وأكاديميون يطالبون بمواصلة الضغط العربي لتطبيق «قرار 242»

تم نشره في الاثنين 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 مـساءً
سياسيون وأكاديميون يطالبون بمواصلة الضغط العربي لتطبيق «قرار 242»

 

 
عمان - بترا - بشار الحنيطي

دعا سياسيون واكاديميون الى ضرورة استغلال جميع القدرات العربية للضغط على اسرائيل للانصياع لقرارات الشرعية الدولية لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة واسترجاع حقوق الشعب الفلسطيني.

وأكدوا لـ(بترا) ، بمناسبة مرور 43 عاما على صدور قرار مجلس الامن رقم 242 القاضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها عام 1967 ، ان هذا القرار ما يزال يمثل اساسا قانونيا للتسويات العربية الاسرائيلية ومطلبا جوهريا للدول العربية كمرجعية قانونية رغم تغير الظروف السياسية وعلاقات القوى الدولية.

دودين: يظهر الحق القانوني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة

ويعتبر هذا القرار الذي صدر في الثاني والعشرين من تشرين الثاني عام 1967 ، وفقا للعين مروان دودين ، واحدا من أهم مرجعيات الحل (السلمي) للنزاع العربي الاسرائيلي بشكل عام والفلسطيني الاسرائيلي على وجه الخصوص ، لانه يظهر بشكل قاطع الحق القانوني في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على اراضيها المحتلة.وأشار دودين الى ان هذا القرار يفرض اهميته القانونية رغم انه تضمن شيئا من الغموض تركز لدى استخدام كلمة الاراضي في صياغته التي طرحها ممثل المملكة المتحدة في مجلس الامن في ذاك الوقت (اللورد كورودن) حيث وردت (اراض) وليس الاراضي اي دون ال التعريف.

ولفت الى ان هذا الامر منح الفرصة للمفاوض الاسرائيلي للادعاء بان مصطلح (عودة اراض) الوارد في القرار لا يعني بالضرورة اراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي وقع عليها احتلال عام 1967 او انها هي المقصودة بالعبارة المهمة في مطلع القرار والتي تنص على انه لا يجوز احتلال اراضي الغير بالقوة.ويقول العين دودين "هذا القرار على ما يبدو قد لحق بغيره من العديد من القرارات التي صدرت عن هيئة الامم المتحدة ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية والتي من اهمها قرار التقسيم وقرار عودة النازحين الفوري وقرار 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين وتعويضهم".

وأعرب دودين عن اعتقاده بان الاستناد الى قرارات الامم المتحدة وحدها كوسيلة لحل النزاع العربي الاسرائيلي ، لا يمكن ان يكون كافيا لاسترجاع الحقوق الفلسطينية المشروعة والتي على رأسها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

كنعان: اختلاف مكيال الامم المتحدة

ويقول امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان ان من يطلع على حيثيات القرار 242 ومقدمته يدرك ان جميع المضامين التي تخص مصلحة اسرائيل في هذا القرار قد تم تطبيقها خاصة تلك المتمثلة في حماية حدود اسرائيل وحرية الملاحة في مضائق تيران وقناة السويس. في حين ان ما يتعلق بالمصلحة العربية خاصة الطلب من اسرائيل بالانسحاب لحدود عام 1967 وايجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين الذين اخرجوا من ديارهم عام 1948 فانه ، وفقا لكنعان ، لم يتم تنفيذ اي بند منها على الاطلاق.

وفي استذكاره للقرارات الصادرة عن مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية كقراري 194 و 181 يؤكد كنعان ان هذه القرارات لم ينفذ منها الا تلك البنود المتعلقة بالمصلحة الاسرائيلية على النقيض من تلك التي تدعو الى قيام دولة فلسطينية مستقلة او استرجاع الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني ، ما يشير الى اختلاف مكيال الامم المتحدة في تعاملها مع القضايا الدولية وخاصة القضية الفلسطينية.

وشدد كنعان على ضرورة قيام جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي بتحرك فعلي واستغلال الامكانات العربية للضغط على اسرائيل واجبارها للانصياع لقرارات الشرعية الدولية لاقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وتنفيذ القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.

نقرش: محصلة لتوافقات سياسية

وفي معرض استعراضه لظروف صدور القرار 242 ، يشير استاذ العلوم السياسية والدراسات الدولية الدكتور عبداللة نقرش الى ان القرار كان محصلة لتوافقات سياسية عكست علاقة الولايات المتحدة الاميركية باسرائيل وموقف الاتحاد السوفيتي (سابقا ) المساند للدول العربية في حينه وموقف الادارة البريطانية اضافة الى الموقف الدولي الذي كان يستهدف الوصول الى قرار لوقف الحرب بغض النظر عمن هو البادئ بالعدوان ولاسيما ان وضع الدول العربية في حينه كان ضعيفا ويعبر عن حالة هزيمة.

ويوضح انه ونتيجة لتلك الظروف مجتمعة جاء القرار ليشكل قاعدة لتسوية الصراع العربي الاسرائيلي انطلاقا من ذاك الواقع وليتضمن ضمنيا اعترافا باسرائيل - ما قبل 1967 واصرارا على انهاء حالة الاعتداء والنتائج التي ترتبت عليها. واعتمادا على ذلك فقد نشطت الجهود الدولية للوصول الى تسوية استنادا لهذا القرار ، لكن اسرائيل مدعومة بالولايات المتحدة الاميركية افشلت كل الجهود بما فيها مساعي وسيط الامم المتحدة الدولي لتتجه الامور ، وفقا للدكتور نقرش ، نحو تسوية دولية تعتمد اساسا على دور اميركا التي طرحت مبادرة (روجرز) عام 1970 معلنة بذلك انها هي الوحيدة القادرة على امتلاك اوراق حل التسوية فعليا.ورغم تغير الظروف السياسية وعلاقات القوى الدولية عبر اكثر من اربعين عاما يؤكد الدكتور نقرش ان قرار 242 ما زال يعتبر الاساس القانوني للتسويات العربية الاسرائيلية وهو المطلب الجوهري للدول العربية كمرجعية قانونية ودولية.



Date : 22-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش