الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المجالي : البعد عن الدين والعادات التراثية الحميدة أبرز اسباب تزايد الجرائم

تم نشره في الأحد 6 حزيران / يونيو 2010. 03:00 مـساءً
المجالي : البعد عن الدين والعادات التراثية الحميدة أبرز اسباب تزايد الجرائم

 

 
عمان - الدستور أجرى اللقاء يحيى الجوجو

كثـرت في الآونة الأخيرة حوادث القتل بمختلف أنواعها والاعتداء على الناس مخلفة وراءها قتلى وجرحى طالت مختلف فئات المجتمع لا تفرق بين صغير وكبير ورجل وامرأة ، فلا يكاد يمر أسبوع الا ونسمع في وسائل الاعلام المختلفة عن جرائم بشعة اما بدافع السرقة أو المخدرات ، أو الشرف أوالميراث ، او الانتحار أو حتى المشاجرات العادية البسيطة.. هذه الحوادث أصبحت تقلق بال المواطنين..

"الدستور" التقت الدكتور عبدالله إبراهيم المجالي - الاستاذ المحاضر في كلية الشريعة بالجامعة الأردنية ، للحديث حول حوادث القتل والجرائم التي أصبح المجتمع الأردني يعاني منها ، حيث قال فضيلته: إن سبب تفشي هذه الحوادث على اختلاف أنواعها يعود إلى عدم وجود احكام وقوانين صارمة تردع المعتدي وتصون حرمة وقدسية المعتدى عليه ، إضافة إلى ارتفاع نسبة البطالة والفقر وعدم قيام المؤسسات المعنية مثل الأسرة والمدرسة والجامعة ومنظمات المجتمع المحلي بواجباتها اتجاه الأبناء وتوعيتهم وتوجيههم وكذلك بعدنا عن ديننا وشريعتنا الإسلامية السمحة وخصوصيتنا كأمة عربية إسلامية تتصف بالبداوة ولها عاداتها وتقاليدها وقيمها.

واضاف لقد رفع الإسلام في تشريعاته من سوية النفس البشرية وحذر من العبث بها وخاصة القتل واعتبر هذا الاحترام من شعائر الإسلام وحرماته قال سبحانه وتعالى "ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه" وقال تعالى "ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب" كما ان قتل النفس بالإسلام بغير سبب موجب حرام وفساد ، بل اعتبرها الاسلام قتلا للناس جميعا لقوله تعالى "ومن قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا ، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا". وأشار الدكتور المجالي إلى ان هناك الكثير الكثير من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تحرم قتل المسلم ، وان دمه وماله وعرضه حرام وهذا ينطبق أيضا على غير المسلمين ما داموا غير محاربين.

أبرز الاسباب

وحول أسباب ظواهر القتل والسرقة والانتحار والمخدرات ، قال الدكتور المجالي : لسنوات خلت لم تكن هذه الظواهر في مجتمعنا الأردني الا عرضية ، اما اليوم فلا يكاد يمر يوم أو أسبوع الا ونحن في واقعه من هذه الحوادث ، بل أنها ازدادت واستفحلت وركبت عنانها. وارى ان أسباب ذلك يعود إلى عدة اسباب ابرزها: ضعف ضوابط الايمان وعرى الإسلام في نفوس الناس. ضعف التربية للأجيال ، سواء في المدارس أو الجامعات أوالمؤسسات أو حتى في البيوت ، لم يعد لمؤسساتنا المختلفة دور واضح في تربية الأجيال وتوجيههم إلى مكارم الأخلاق. التفكك الأسري والاجتماعي ، أصبح ظاهرة واضحة تفكك الأسر والمجتمعات ، وما عاد للروابط والقيم والتراث والعادات الطيبة الأثر الذي كان يحكم جميع تصرفات أبناء الأسرة والمجتمع. ضعف وسائل الاعلام بأداء دورها تجاه الأجيال والمجتمع ، بل ان دور الكثير منه في بعض الأحيان تدميري وسيء من خلال الانحراف والانحلال وبث الثقافة الوافدة.

واختتم الدكتور المجالي اللقاء قائلا لا بد من دراسة عملية وجدية وواقعية لمجتمعنا الأردني من قبل أهل الرأي والحكمة والاختصاص ، وتشخيص الداء بشكل واضح وبيان أسبابه ومسبباته. ولابد من وضع إجراءات رادعة وكافية لجميع أسباب الخلل ، وإلا فإن الأمور ستزداد سوءًا يوما بعد يوم مثلما نرى.





Date : 06-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش