الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انتهاكات اسرائيل لقرارات اليونسكو الخاصة بالقدس محاولات متصاعدة لتهويد المدينة

تم نشره في الجمعة 5 شباط / فبراير 2010. 02:00 مـساءً
انتهاكات اسرائيل لقرارات اليونسكو الخاصة بالقدس محاولات متصاعدة لتهويد المدينة

 

عمان (بترا) - ما يزيد عن 65 قرارا صدر عن منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو) بشأن مدينة القدس منذ عام 1968 حتى الان ضربت بها اسرائيل عرض الحائط .

وشددت مضامين القرارات التي وجهت ادانة لاسرائيل في العديد منها على ضرورة الحفاظ على الطابع الديني والثقافي والتاريخي والسكاني للمدينة المقدسة خاصة القدس القديمة .

" نرى اسرائيل تحاول جاهدة وبشتى الوسائل انتهاك القرارات التي صدرت عن اليونسكو ولجنة التراث العالمي التابعة لها بخصوص القدس دون وازع اخلاقي او قانوني او اعتراف بالمواثيق والمعاهدات الدولية " : هذا ما قاله امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان مؤكدا خصوصية ما تحتضنه المدينة من مقدسات اسلامية ومسيحية .

واوضح كنعان لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان الاردن تمكن من تسجيل مدينة القدس ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر وانه يتخذ جميع الاجراءات اللازمة ضمن مسؤوليته للمحافظة على تراث المدينة المقدسة وصيانته .

ونوه الى ان اسرائيل منعت في العام الماضي الوفد الفني الاردني المكلف رسميا من منظمة اليونسكو من اخذ القياسات اللازمة الخاصة بباب المغاربة في القدس القديمة من اجل وضع مخططات جديدة للمقترح الاردني حول اعادة بناء الطريق المؤدية للباب والذي اعتدت عليه اسرائيل وحاولت هدمه وتدمير الاثار الواقعة تحته .

واشار الى ان باب المغاربة يقع في الجزء الجنوبي من الجدار الغربي للحرم القدسي الشريف وانه كان يربط الحرم الشريف باحياء القدس الجنوبية موضحا انه يتم الوصول الى الباب بطريق صاعدة اقيمت فوق تلة ترابية ترتفع حتى تلاصق جدار الاقصى وان الباب والتلة يعتبران جزءا لا يتجزأ من المسجد الاقصى المبارك .

وقال كنعان ان السلطات الاسرائيلية ومنذ عام 1967 استولت على حي المغاربة خاصة انه يشرف على حائط البراق في المسجد الاقصى والذي يدّعي الاسرائيلون انه جزء من الجدار الغربي لمعبدهم ، ومن ثم دمروا المنطقة تماما وسوّوها بالارض وحوّلوها الى ساحة باسم ساحة المبكى في اطار سعيهم لتهويد محيط المسجد الاقصى المبارك وتغيير المعالم الاسلامية التاريخية في القدس .

ولفت الى عمليات تزوير قامت بها اسرائيل في عدة مواقع تراثية في القدس مبينا انه تم الكشف عنها بواسطة علماء غربيين ويهود وشكلت هذه العمليات فضائح للمزورين على المستوى الدولي .

وبين انه تم نقل حجارة اموية من اماكنها الطبيعية في القدس القديمة الى جهات اسرائيلية غير معروفة مؤكدا سرقة اسرائيل للحجر الاموي الكبير والذي تضعه الان على باب الكنيست الاسرائيلي مدعية امام الزوار والدبلوماسيين الاجانب انه حجر من الهيكل .

كنعان الذي اشار الى ان اسرائيل حتى الان لم تنفذ قرارات اليونسكو المتعلقة بمنعها من الاستمرار في الحفريات سواء تحت المسجد الاقصى المبارك او بجواره او في مواقع اثرية اخرى في القدس اكد ان الاردن يحاول جاهدا وبالتعاون مع المجموعة العربية والدول الصديقة في اليونسكو ولجنة التراث العالمي اجبار اسرائيل على تنفيذ قرارات المنظمة واللجنة الخاصة بالقدس .

وقال ان الاردن تمكن بالتعاون مع المجموعة العربية في اليونسكو ولجنة التراث العالمي من افشال كل محاولات اسرائيل المتكررة لالغاء قرار اليونسكو المتعلق باعتبار القدس من المدن التراثية المهددة بالخطر .

واوضح عضو الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة الاب رفعت بدر ان تداعيات عديدة اثرت على مسيحيي فلسطين عامة والقدس خاصة بفعل احداث ماساوية متلاحقة بدات مع وعد بلفور عام 1917 ومازالت حتى الان منوها الى انه تم ضم المدينة الى اسرائيل بعد عام 1967 والى عزلها عن الضفة الغربية عام 1993 بالحواجز اولا ثم بالجدار العازل بعد عام 2000 .

واشار الى ان اول هذه التداعيات التراجع الديمغرافي التدريجي للمسيحيين في مدينة القدس بشكل خاص مبينا ان عددهم في المدينة المقدسة كان 29 الفا عام 1944 بحسب الاحصاءات البريطانية وانخفض بعد قيام اسرائيل ليصل الى 14 الفا ثم انخفض بعد نكسة عام 1967 ليصل عام 2002 الى حوالي ستة الاف مسيحي بحسب سجلات اللجنة الملكية لشؤون القدس .

بدر الذي اكد ان نزيف الهجرة مازال مستمرا حتى الان لفت الى ان التراجع الديمغرافي المسيحي في القدس يحرمها من احد مكونات هويتها الرئيسة .

ولفت الى ان عددا كبيرا من طلاب الكهنوت ورجال الدين والرهبان يطلبون التاشيرات من خارج فلسطين الا انهم لا يحصلون عليها او تصلهم متأخرة مؤكدا ان القدس هي نبض الايمان المسيحي ولا يستطيع رجال الدين ان يتخلوا عنها او الذهاب اليها للتبرك باماكنها المقدسة او للعمل والارتباط مع كنائسهم التي تجد في القدس مقرا لرئاستها .

وقال بدر ان سياسة عزل القدس عن باقي مدن الضفة الغربية اصاب الادارة الكنسية بالشلل حيث ان القدس هي مركز المؤسسات الكنسية بمختلف انواعها ( المحاكم والادارة الكنسية ومؤسسات اخرى ) .

ونوه الى سياسة تهويد المدينة المقدسة التي انتهجتها اسرائيل منذ بداية الاحتلال بشكل مضطرد ومبرمج مبينا سياسة الخنق الاقتصادي بفرض الضرائب الباهظة وسياسة سحب الهويات للسكان المقدسيين بمن فيهم المسيحيون والعمل بكل الطرق للاستيلاء على المباني الكنسية الهامة في القدس القديمة وسياسة رفض تصاريح البناء , وهذا كله بحسب بدر يهدد الوجود المسيحي في القدس بعد الفي سنة من التاريخ الحافل .

رئيس المجلس المركزي الارثوذكسي في الاردن وفلسطين الدكتور رؤوف سعد ابو جابر اكد ان حدة الهجمة الاسرائيلية لتهويد القدس تتصاعد منوها الى ان اسرائيل تقوم حاليا بخطوات متسارعة لتغيير معالم المدينة المقدسة والاستحواذ على اوسع مساحة من الاراضي واكبر عدد من العقارات .

ولفت الى انباء نشرت مؤخرا عن مصادقة دائرة التخطيط والبناء في بلدية القدس لتشييد اربعة مبان سكنية لليهود في القدس الشرقية تضم اربعة وعشرين مسكنا كما تقوم ببناء كنيس يهودي على بعد عشرات الامتار من المسجد الاقصى المبارك مؤكدا نواياها المبيتة تجاه الاوقاف الاسلامية والمسيحية بشكل عام .

واشار الى وعي اهل القدس مبينا ان لردة الفعل الشعبية العارمة ضد صفقة بيع عقارات ساحة عمر بن الخطاب في البلدة القديمة التي تحتوي على فندقي امبريال والبتراء وسبعة وعشرين مخزنا الفضل في الاطاحة بالبطريرك اليوناني ايرينيوس عام 2005 بعد ان تبين انه اعطى وكالة الى شخص يوناني تمكن من عقد الصفقة وقبض ملايين الدولارات ومغادرة القدس .

وشدد ابو جابر على ان المقدسيين لم يتوانوا عن ايصال الرسالة الى العرب والعالم اجمع لافتا الى كتاب امين القدس المرحوم روحي الخطيب المشهور والذي اصدره عام 1970 بعنوان (تهويد القدس ) وتمت ترجمته الى اللغة الانجليزية .

ونوه الى ان قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير بيوض التميمي والمطران الارثوذكسي عطالله حنا حذرا من احتمال انهيار المسجد الاقصى وكنيسة القيامة نتيجة الحفريات التي تقوم بها حكومة الاحتلال الاسرائيلي تحت ارضية المسجد وعلى مسافات قريبة منه موضحا ان السكان بدأوا يلحظون تصدعات في الابنية والاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية .

واكد ابو جابر ان الحكومة الاردنية والسلطة الفلسطينية قامتا بتوجيه انظار الهيئات والمنظمات الدولية وحكومات العالم الى هذه المخاطر والاوضاع المتردية واشارتا الى تقرير الاتحاد الاوروبي الذي تم الانتهاء من اعداده في تشرين الثاني 2009 والذي انتقد السياسة الاسرائيلية المتبعة لتهويد القدس .

يجدر بالذكر ان الاردن يعتبر جميع الاوقاف والمقدسات الاسلامية داخل اسوار القدس تابعة له ولا تدخل ضمن قرار فك الارتباط القانوني والاداري ويخدمها موظفون يتبعون لوزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية ودائرة قاضي القضاة .





التاريخ : 05-02-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش