الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قضيـة : «ديون البلديات» أزمة مرحلة * من حكومة إلى أخرى .. ولكن إلى متى؟

تم نشره في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2010. 02:00 مـساءً
قضيـة : «ديون البلديات» أزمة مرحلة * من حكومة إلى أخرى .. ولكن إلى متى؟

 

 
الدستور - حسين العموش

يصر أن يسمي (مشروع دمج البلديات) بأنه مشروع إصلاح البلديات ، وكانت رؤية الحكومة آنذاك التخفيف من ديون البلديات المستحقة لبنك تنمية المدن والقرى ، بل ذهب بعض وزارء البلديات السابقين إلى ما هو أبعد من ذلك عندما تعهدوا بشطب ديون البلديات التي كانت تبلغ في مجموعها (58) مليون دينار في عام ,2000

الان بعد مضي عشر سنوات ، لم يجد رؤساء البلديات من الوعود الحكومية المتكررة ما يبرهن أوينبئ يتوجه الحكومة إلى شطب هذه الديون أو جزء منها بعد أن إرتفعت من (58) مليون دينارعام 2000 إلى (80) مليونا عام 2010 ، بحيث وجدت البلديات نفسها متورطة في ديون وفوائد صرفت على شوارع وإسفلت ومباني فخمة لا حاجة للبلديات بها كلف بعضها مئات الآلاف.

قد يقول قائل أن بعض البلديات كانت تصرف ببذخ على البنية التحتية ، وهذا وارد في مجمل الأحوال غير أن اللوم يقع على الحكومة ممثلة بوزارة البلديات التي كانت تمنح القروض للبلديات عن طريق ذراعها المالي (بنك تنمية المدن والقرى) بمئات الآلاف من الدنانير وبجرة قلم ودون أن تطلب الهدف أو الجدوى من هذا القرض اوذاك ، حتى وصل الأمر ببعض البلديات المتعثرة لأن تطلب قرضا من البنك لدفع رواتب الموظفين الذين بلغت رواتبهم بالنسبة لموازنة عدد من البلديات إلى 110%.

لنعترف أن بعض الحكومات مارست لعبة ترحيل أزمة البلديات وتسكين الألم دون أن تصل إلى الجرح وتعالجة غير أن مواصلة هذا النهج سيفاقم الوضع وسيؤدي في النهاية إلى مآسي ستدفع ثمنها البلديات وعندها لا يمكن لأي حكومة أن تتنصل من مسؤولياتها تجاه مجالس محلية ذات إستقلال مالي وإداري فهي في النهاية مؤسسات حكومية وأن كانت ذات بعد تمثيلي شعبي.

الواضح أن الحكومة الحالية لا تفكر - على الأقل حتى هذا الوقت - بشطب ديون البلديات أوجزء منها ، فما هوالبديل إذن ، مطلوب من صانع القرار وبالتحديد من وزير البلديات علي الغزاوي أن يتنبه مبكرا لوضع ثلاث وثمانين بلدية مقترضه من بنك التنمية بمبالغ متفاوته بحيث يتم تصنيفها حسب وضعها المالي وحسب إيراداتها ليصار لاحقا إلى البحث عن بدائل تضمن تسديد جزء من المديونية وتحفيزها على السداد ، وفي نفس الوقت وقف النزيف وعدم منح البلديات المتعثرة قروض جديده.

على الحكومة أن تتنبه إلى أن الوضع القائم في البلديات غير صحي تماما وأن الأزمة تتفاقم شيئا فشيئا ، فبالرغم من المديونية المرتفعة للبديات إلا أنها ما تزال تمارس سياسات التعيين غير المدروسة لتضيف عبئا على عبئ في وقت وصل فيه عدد موظفي البلديات الثلاث وتسعين إلى ما يزيد عن خمسة وعشرين ألف موظف من مختلف الفئات ، إذ أن النظرة السائده لدى المجتمعات المحلية هو أن البلدية (صندوق معونه) وأن وظيفة البلدية تقابل بأجر لا يقابله عمل ، وهوأمر موجود للاسف ، وإذا أراد الوزير أن يتأكد فليفاجئ بعض البلديات بزيارات بعد الساعه الثانية عشرة ، فكم سيجد من الموظفين.



Date : 16-02-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش