الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاضي : الأردن ظل على الدوام السند والعون للعراق وشعبه الشقيق

تم نشره في الخميس 23 أيلول / سبتمبر 2010. 03:00 مـساءً
القاضي : الأردن ظل على الدوام السند والعون للعراق وشعبه الشقيق

 

 
المنامة - بترا

بدأت في المنامة أمس أعمال الاجتماع السابع لوزراء داخلية دول جوار العراق بمشاركة وزراء داخلية الأردن والسعودية ومصر والبحرين وسوريا والعراق والكويت وايران وتركيا ، بالإضافة الى ممثلين عن الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس وزراء الداخلية العرب.

وألقى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية رئيس الوفد الأردني للاجتماع نايف سعود القاضي كلمة نقل خلالها تحيات جلالة الملك عبد الله الثاني والحكومة والشعب الأردني للمشاركين مشفوعة بكل الأمنيات الصادقة بأن تتكلل أعمال الاجتماع بالنجاح وبلوغ الأهداف المتوخاة من انعقاده.

وأكد القاضي أهمية المحاور والموضوعات التي تم بحثها لتحقيق الأمن والاستقرار للعراق الشقيق ، معربا عن تقديره للجهود التي بذلتها دولة البحرين في سبيل الإعداد والتحضير لعقد هذا الاجتماع.

وقال "يشرفني باسمي والوفد الأردني أن أرفع لمقام جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة ، وسمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء ، وسمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد ، أطيب التهاني بحصول مملكة البحرين على جائزة تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية تقديراً من المجتمع الدولي لدورها المميز في التنمية".

وأضاف: انطلاقاً من حرصنا الأكيد ، وتطلعنا الدائم ، لعودة الأمن والاستقرار الكامل للعراق الشقيق ، يتجدد لقاؤنا اليوم في إطار اجتماعاتنا التي تواصلت عبر السنوات الماضية ، والتي كان آخرها الاجتماع السادس بمدينة شرم الشيخ في مصر الشقيقة خلال شهر تشرين الأول الماضي وما نتج عنه من قرارات وتوصيات ، أهمها الموافقة على تجديد العمل ببروتوكول التعاون الأمني بين حكومات دول جوار العراق وحكومة جمهورية العراق والموقع في جدة في العام 2006 ، والذي يشكل أرضية مناسبة للتعاون ثنائياً وجماعياً في موضوعات مكافحة الإرهاب ، والتسلل ، والجريمة المنظمة ، وضبط الحدود ، والتي تشكل هاجساً أمنياً لنا جميعاً في أي اجتماع أو لقاء يجمعنا.

وقال إن أهمية اجتماعنا اليوم تكمن في أنه يأتي في ظل الأوضاع الراهنة والدقيقة التي يعيشها العراق الشقيق ، وهذا دليل على عزم دولنا في الوقوف إلى جانبه ، ومساعدته في تحقيق أمنه واستقراره ، والحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه ، وحماية وحدته الوطنية ، خاصة في ظل استمرار العمليات الإرهابية التي يتعرض لها والتي تستهدف أرواح وممتلكات أبنائه الأبرياء ، مُعربين في الوقت نفسه عن أسفنا واستنكارنا لاستمرار حدوث مثل تلك العمليات ، والتي تتنافى مع قيمنا العربية الأصيلة وديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى التسامح والتعامل بعقلانية مع الآخر.

وأكد القاضي على موقف الأردن الثابت تجاه العراق الشقيق ، والذي يستند على قاعدة ثابتة من العلاقات المتميزة ، والروابط التاريخية المتجذرة ، فالأردن ظل على الدوام السند والعون للعراق وشعبه الشقيق ، وسيبقى داعماً لكل الجهود الرامية للحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ، ومبادراً لتدعيم مجالات التعاون القائمة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والارتقاء بها إلى آفاق جديدة.

وأضاف القاضي: وعلى الرغم من إدراكنا بأن العراق الشقيق يواجه تحديات كبيرة تتطلب منا جميعاً الوقوف إلى جانبه لمواجهتها ، فإننا على ثقة تامة بأن العراق سيكون قادراً بإذن الله تعالى على تجاوز هذه التحديات بتكاتف أبناء شعبه ووحدة صفهـم ، حتى يتحقق الأمن والاستقرار على كامل التراب العراقي ، ليعود العراق كما كان وسيبقـى قويـاً ومساهماً فاعلاً في محيطه العربي والإقليمي والدولي ، حيث ان أمن واستقرار العراق ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة بأكملها.

وقال القاضي انه وبالقدر الذي نسعى فيه كجيران للعراق الشقيق للتعجيل في عودة الأمن والاستقرار وتقديم العون والمساندة لإعادة اللحمة بين أبنائه وسد الثغرات التي تهدد وحدته والالتقاء بين أبنائه ، فإننا ندعو أشقاءنا في العراق بكل أطيافهم ليكونوا صفاً واحداً للدفاع عن وطنهم العزيز والتضحية بمصالحهم الشخصية من أجل مصلحة العراق الذي نتطلع لعودته حراً سيداً أبياً وأن نشجع الأطراف العراقية على الاسراع في انهاء المشكلات القائمة والشروع في تشكيل الحكومة العراقية العتيدة.

وقال إن الحكومة الأردنية تعمل بتوجيهات ملكية سامية متواصلة على تقديم كل الرعاية والعون والمساعدة للأشقاء العراقيين المقيمين على أراضي المملكة ، بما يحفظ كرامتهم ويمكنهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي ، حيث تم منذ مطلع العام الحالي اتخاذ العديد من الإجراءات تجاه الأشقاء العراقيين لتسهيل حركة تنقلهم وإقامتهم ، بما في ذلك تمكينهم من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت خلال شهر آذار الماضي ، من خلال فتح مراكز للاقتراع في عدد من المدن الأردنية ، لإتاحة الفرصة أمامهم للمساهمة في دعم وتعزيز الحياة الديمقراطية في بلدهم العزيز.

وعلى صعيد آخر يتم العمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط المنافذ الحدودية مع دول الجوار وبالأخص مع العراق الشقيق ، وبشكل يضمن عدم حدوث أي عمليات إرهابية أو تسلل أو تهريب عبر الحدود الأردنية. وأعرب القاضي عن شجبه واستنكاره لحادث التفجير الذي وقع في مهاباد بايران أمس والذي ذهب نتيجته عدد من الوفيات والإصابات.

وأضاف: إن دولنا تواجه تحديات وظروفاً حساسة فيما يتعلق بالأمن والاستقرار ، وتراكم الأزمات وتعقيداتها ، وتزايد التهديدات الإرهابية ، وهو الأمر الذي يفرض علينا مزيداً من التعاون والتنسيق ، فالإرهاب لا يهدد العراق فقط وإنما يهدد دولنا جميعاً ومن هنا فإننا ندين كافة الأعمال الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دولنا ونخص بالذكر الأعمال الإرهابية التي استهدفت مؤخراً أمن واستقرار مملكة البحرين الشقيقة ، مؤكدين دعمنا لكافة الإجراءات التي اتخذتها المملكة لحماية استقرارها وأمن مواطنيها ، مشيدين في الوقت نفسه بكفاءة الأجهزة الأمنية في التعامل مع هذه التهديدات والأعمال الإرهابية وأي مخططات تستهدف أمن واستقرار ممكلة البحرين الشقيقة.

وهنا لا بد من التأكيد على موقف الأردن الثابت في مواجهة الإرهاب وقوى التطرف ، مهما كانت دوافعها وأسبابها وبصرف النظر عن الجهات التي تدعمها وتقف خلفها ، وإننا لن نتردد في اتخاذ أي إجراء نراه مناسباً لردع قوى الظلام ، وكل من تسول له نفسه العبث بأمننا الوطني أو القومي أو الإقليمي ، إيماناً منا بأن الإرهاب يعتبر من أشد الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين. وقال إن أمن دولنا واستقرارها مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن الإقليمي في المنطقة ككل ، وحيث ان ما يحدث على مستوى الإقليم يؤثر بشكل مباشر على أمن دولنا ، فإننا في الأردن نرفض أي خيار آخر في التعامل مع أي من دولنا بصورة غير شرعية.

وكان وزير الداخلية البحريني رئيس المؤتمر راشد بن عبدالله آل خليفة قد افتتح الاجتماع بكلمة أكد فيها أهمية انعقاد الاجتماع وانه يأتي استكمالا لجهود التعاون والتنسيق المشترك لدعم العراق في ظل الظروف التي يمر بها خاصة فيما يتعلق بمساعي تشكيل حكومة وطنية وانسحاب القوات الأميركية الأمر الذي يتطلب المزيد من التعاون لتمكين العراق من تجاوز هذه التحديات.

وألقى رؤساء الوفود كلمات أكدوا فيها حرصهم لتوفير الأمن والاستقرار في العراق خاصة في ظل الظروف والتحديات الجسيمة التي يمر بها.

وعلى صعيد متصل أكد وزير الداخلية العراقي جواد البولاني لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) على هامش الاجتماع انه لم يتم بحث ارسال قوات حفظ سلام عربية للعراق لتحل محل القوات الأميركية.





Date : 23-09-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش